بيان تنفيذ اتفاق المصالحة الوطنية 23-4-2014

بسم الله الرحمن الرحيم 
واعتصموا بحبل الله جميعاً ولا تفرقوا 

بيان صادر عن لقاء وفد منظمة التحرير الفلسطينية وحركة حماس لإنهاء الانقسام وتنفيذ اتفاق المصالحة الوطنية.

في الوقت التي تتعاظم فيه الهجمة على القضية الفلسطينية وفي الوقت التي تزداد فيه الاعتداءت على المسجد الأقصى أولى القبلتين، وتتكاتف فيه عمليات تهودي القدس المحلة وتصفية هويتها العربية وتدنيس المقدسات الإسلامية والمسيحية ويتغول فيه الاستيطان على أراضي الضفة الغربية الصامدة ويتنكر الاحتلال لكل الاتفاقات والمواثيق الدولية، فيكثف جيشه اعتداءاته ويتجاوز كل الحدود، ويزايد قادته على شعبنا، ويعربد مستطنوه على البشر والشجر والحجر ويتعرض أسرانا وأةيراتنا في سجون الاحتلال إلى أبشع صنوف التنكيل، وفي الوقت الذي يشتد الحصار الخانق على قطاعنا الشامخ، وتتفاقم المشكلات الإنسانية على أهلنا الصابرين، وفي الوقت التي تستمر فيه معاناة شعبنا في الوطن والشتات، فإن المصالحة الوطنية وإنهاء الانقسام الفلسطيني، وإعادة الوحدة الوطنية وتمكينها ووضع الضوابط التي تكفل ثباتها وتعاظمها تصبح واجباً وطنياً. 

وحيث استعرض الإخوة الأوضاع السياسية التي تمر بها قضيتنا الوطنية وحالة الانسداد السياسي بسبب السياسة والتعنت الاسرائلي وقد استحضر الجميع المسؤولية الوطنية في العمل المشترك وضرورة تعزيز الشراكة في السياسة والقرار حتى يتسنى لشعبنا مواصلة مسيرة الحرية والعودة وإقامة دولته الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس،. 

ومن هذه المنطلقات الوطنية والدينية والقومية السامية فقد تداع وفد منظمة التحرير الفلسطينية وحركة المقامة الإسلامية حماس للقاء على أرض غزة الصمود للاتفاق على وضع الجداول الزمنية لإنهاء الانقسام وتطبيق اتفاق المصالحة الوطنية، وقد تم عقد اجتماعين على مدار الطوير منظمة التحرير الفلسطينية، لممارسة مهامها المنصوص عليها في الاتفاقات في غضون خمسة أسابيع من تاريخه، والتأكيد على دورية اجتماعاتها بعد ذلك. 

خامساً: لجةن المصالحة المجتمعية، الاستئناف الفوري لعمل اللجنة ولجانها الفرعية استناداً إلى ما تم الاتفاق عليه في القاهرة. 

سادساً: لجنة الحريات: التأكيد على تطبيق ما تم الاتفاق عليه في القاهرة في ملف الحريات العامة ودعوة لجنة الحريات العامة في الضفة والقطاع لاستئناف عملها فوراً وتنفيذ قراراتها. 

سابعاً: المجلس التشريعي: التأكيد على تطبيق ما تم الاتفاق عليه بتفعيل المجلس التشريعي والقيام بمهامه. 

في الختام يؤكد الوفدان على تقدير الدور المصري في رعاية المصالحة ويؤكدان على مواصلة هذا الدور والدعم العربي الشامل لتطبيق اتفاق المصالحة.

غزة / فلسطين/ 23/4/2014م 
مع التحية كل التحية لشهدائنا الأبرار 
التحية كل التحية لأسرانا الأبطال 
التحية كل التحية لجرحانا الميامين 
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته 

الصور المرفقة

za

إقرأ أيضا

التعليقات

المجلس الوطني .. الضرورة الآن

كتب: رئيس تحرير صحيفة "الحياة الجديدة"

برلمان الشعب الفلسطيني بعد انتصار القدس، يدعو الآن لتعزيز هذا الانتصار الى  انعقاد دورته الرابعة والعشرين، لأنه وفي حسابات اللحظة التاريخية الراهنة، سيمثل لحظة انعقاده خطوة استراتيجية كبرى في طريق النضال الوطني الصاعدة نحو الحرية والاستقلال، بل ان دورته الجديدة باتت ضرورة وطنية خالصة، لا تقبل التأجيل ولا التسويف، لا لتجديد أطر الشرعية الفلسطينية، وتفعيل مؤسساتها بحيوية التجديد والتمثيل فحسب، وإنما كذلك لإعادة صياغة الوحدة الوطنية، على أسس بالغة الوضوح في ولاءات حساباتها الوطنية، بعيدا عن المصالح الحزبية والفصائلية، ومصالح الحسابات الاقليمية السياسوية ان صح التعبير، التي لا فلسطين فيها حتى لو كانت خطاباتها مليئة بالشعارات الثورية ..!! وكل ذلك من اجل حماية المشروع الوطني, والمضي به قدما نحو تحقيق كامل اهدافه العادله وتطلعاته المشروعة

وبهذا المعنى، ولأجل هذه الغاية النبيلة، فإن انعقاد المجلس الوطني سيشكل فرصة تاريخية لأولئك الذين ما زالوا خارج أطر الشرعية الفلسطينية، وما زالوا يطرقون أبواب العواصم البعيدة ويرتمون في احضانها، العواصم التي ما زالت لا تريد من فلسطين غير ان تكون ورقة مساومة بيديها لصالح حساباتها الاقليمية ..!! فرصة لهؤلاء ان يعودوا الى بيت الشرعية، وان يكونوا جزءا منها، لا ان يكونوا اداة لمحاربتها على هذا النحو او ذاك، واذ يسعى المجلس الوطني في دورته الجديدة
لإعادة صياغة الوحدة الوطنية، فإنه يسعى ان يكون الكل الوطني تحت راية منظمة التحرير الفلسطينية، الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني، وبالتمثيل النزيه والموضوعي، وبالتجديد الحيوي لأطرها القيادية.

لا يمكن لمسيرة الحرية الفلسطينية ان تتوقف، التوقف ليس خيارا وطنيا، ولم يكن يوما كذلك، ومن اجل ان تواصل هذه المسيرة تقدمها، لا بد دائما من التجديد والتطوير، طبقا لخيارات الشعب وارادته ومن اجل تحقيق مصالحه الوطنية العليا، ومن خلال مؤسساته الشرعية التي يمثل المجلس الوطني هيئتها الاولى، وصاحب الولاية في التشريع واقرار برامج النضال الوطني في دروبه العديدة.

لا يمكن لأحد ان يتجاهل الآن، اننا في وضع بالغ الصعوبة، وصراعنا مع الاحتلال يشتد على نحو غير مسبوق، لجهة تغول الاحتلال في سياساته الاستيطانية والعنصرية العنيفة، والتي نواجه بالمقاومة الشعبية السلمية، والتي اثبتت جدواها في معركة القدس والاقصى المجيدة، وهذا يعني وامام هذا الوضع، أن الوحدة الوطنية  بسلامة قيمها ومفاهيمها وأطرها، تظل هي الضمانة الاكيدة للخروج من الوضع الراهن، نحو تعزيز قوة مسيرة التحرر الوطني الفلسطينية، وستظل الوحدة الوطنية بالعافية التي نريد ممكنة، حتى لو واصل البعض معاقرة اوهامه الخرفة، وهذا ما سيقرره المجلس الوطني في دورته المقبلة، وفي توضيح هذه الحقيقة، تأكيد على الفرصة التاريخية التي يوفرها المجلس الوطني، خاصة لحركة حماس، ان تنزل من على شجرة الانقسام البغيضة، التي لا يمكن لها ان تثمر شيئا يوما ما، وان تودع اوهام الامارة مرة والى الابد، لصالح ان تكون هذا الفصيل الوطني، الذي يساهم بحق في تعزيز مسيرة الحرية والتحرر الوطني الفلسطينية.

وبكلمات أخرى وأخيرة المجلس الوطني قادم فلا تفوتوا هذه الفرصة، وبقدر ما هو الضرورة الآن، بقدر ما هو هذه الفرصة الآن التي لا مثيل لها، وللمجلس شعاره الذي هو شعار مسيرة فلسطين الحرة، وقد قاله نصا وروحا بوضوح الكلمة والمعنى شاعر فلسطين الاكبر محمود درويش، فإما "الصعود وإما الصعود" ولا شيء سوى الصعود، ودائما نحو القمة المثلى، قمة الحرية والاستقلال.

 

 

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2017