خاص - تقرير اللجنة المعنية بقبول الأعضاء الجدد بشأن طلب فلسطين الانضمام إلى عضوية الأمم المتحدة

كان معروضا على مجلس الأمن في جلسته  6624، التي عقدت في 28 أيلول 2011، طلب فلسطين الانضمام إلى عضوية الأمم المتحدة (S2011592).
 ووفقا للمادة 59 من النظام الداخلي المؤقت ونظرا لعدم وجود اقتراح مخالف، أحال رئيس المجلس (لبنان) الطلب إلى اللجنة المعنية  بقبول الأعضاء الجدد لبحثه وتقديم تقرير بشأنه.
2- ونظرت اللجنة في الطلب في جلستيها 109 و 110 ، المعقودين في 30 أيلول /سبتمبر و3 تشرين الثاني نوفمبر 2011.
3-  وعقب انتهاء الجلسة 109 للجنة، عقدت رئاسة مجلس الأمن لشهر تشرين الأول / أكتوبر (نيجيريا) خمس جلسات غير رسمية للجنة، عقدت أربع منها على مستوى الخبراء، للنظر بإمعان فيما إذا كانت فلسطين تستوفي المعايير المحددة للانضمام إلى عضوية الأمم المتحدة والواردة في المادة 4 في ميثاق المم المتحدة . ونظر الخبراء فيما إذا كانت فلسطين تستوفي  معايير الدولة، وفيما إذا كانت بلداُ محبا للسلام، وراغبة في الوفاء  بالالتزامات الواردة في الميثاق وقادر على ذلك.
4- وأثناء الجلستين اللتين عقدتهما اللجنة، أعرب عن آراء متباينة . وأعرب عن رأي مفاده إن مقدم الطلب يستوفي جميع المعايير المنصوص عليها في الميثاق. وأعرب أيضا عن رأي يفيد بأن المداولات ينبغي إن تراعي السياق السياسي العام للمسألة قيد النظر.
5- وذكر أن المعايير الواردة في مادة 4 من الميثاق هي العوامل الوحيدة التي يمكن مراعاتها في مداولات اللجنة. وتأييد هذا الموقف، أشير إلى الفتوى التي أصدرتها محكمة العدل الدولية في 28 أيار/ مايو 1948 ، بشأن شروط قبول دولة ما في عضوية الأمم المتحدة ( المادة 4 من الميثاق )
6- وتم التأكيد أيضا على أن اللجنة ينبغي أن تراعي في أعمالها، أيا كانت نتائجها، السياق السياسي العام. وأعرب ع رأي مفاده أن التوصل إلى الحل القائم على وجود دولتين من خلال تسوية يجري التفاوض بشأنها يظل الخيار الوحيد لتحقيق سلام دائم في الأجل الطويل وان مسائل الوضع النهائي ينبغي إن تسوي عن طريق المفاوضات. وأعرب عن تأييد حل يقوم على وجود دولتين استنادا إلى حدود ما قبل عام 1967، ويكون ثمرة مفاوضات سياسية، ويفضي إلى قيام دولة فلسطين المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية. وتم التشديد على أن حق فلسطين في تقرير مصيرها والاعتراف بها لا يتنافى مع حق إسرائيل في الوجود.
7- وذكر انه لا ينبغي إن تضر أعمال اللجنة بفرص استئناف محادثات السلام، ولاسيما في ضوء بيان المجموعة  الرباعية  الصادر في 23 أيلول / سبتمبر 2011 والذي وضع جدولا زمنيا واضحا لاستئناف المفاوضات. وكذلك أشير إلي إن فرص إجراء مفاوضات لا ينبغي إن تؤخر نظر مجلس الأمن في طلب فلسطين. وذكر أن طلب فلسطين لا يضر بالعملية السياسية ولا يشكل بديلا عن المفاوضات. وذكر أيضا إن الطلب الذي تقدمت به فلسطين لن يقرب الطرفين من السلام. وذكر كذلك إن مسألة الاعتراف بصفة الدولة لفلسطين لا يمكن ولا ينبغي إن تكون مرهونة بنتيجة المفاوضات بين الفلسطينيين والإسرائيليين وانه لولا  ذلك لتوقفت إقامة الدولة الفلسطينية على موافقة إسرائيل، وهو ما من شأنه إن يمنح للسلطة القائمة بالاحتلال حق النقض "الفيتو "على حساب حق الشعب الفلسطيني في تقري مصيره، الذي اعترفت به الجمعية العامة باعتباره حقا غير قابل للتصرف منذ عام 1974. وأثيرت شواغل فيما يتصل بإمعان إسرائيل في أنشطتها الاستيطانية. وأعرب ن رأي مفاده أن هذه الأنشطة غير قانونية بموجب القانون الدولي وتشكل عقبة تعيق التوصل إلى سلام شامل.
8- وفيما يتصل بطلب فلسطين ( S/2011/592 ) ، وجّه الانتباه إلى الرسالة التي تلقاها الأمين العام من رئيس فلسطين بتاريخ 23ايلول سبتمبر 2011، والتي تضمنت إعلانا – صيغ في صك رسمي – جاء فيه أن دولة فلسطين دولة محبة للسلام، وأنها تقبل الالتزامات الواردة في ميثاق المم المتحدة وتتعهد رسميا بالوفاء بها. 
9- وفيما يخص معيار الدولة، أشير الى اتفاقية مونتيفيديو بشأن حقوق الدول وواجباتها لعام 1933، التي تنص على أن الدولة بوصفها شخصا من أشخاص القانون الدولي ينبغي إن يكون لديها سكان دائمون وإقليم محدد، وحكومة ، والقدرة على إقامة علاقات مع الدول الأخرى .
10- وفيما يتعلق بشطرتي السكان الدائمين والإقليم المحدد، أعرب عن رأيي مفاده إن فلسطين تستوفي هذين المعيارين وتم التشديد على أن عدم وجود حدود معينة بدقة لا يشكل عائقا أمام إقامة الدولة.

11- غير انه أثيرت تساؤلات بشأن سيطرة فلسطين على أرضها، بالنظر إلى أن حركة حماس هي السلطة القائمة بحكم الواقع في قطاع غزة. وتم التأكيد على أن الاحتلال الإسرائيلي عامل يحول دون بسط الحكومة الفلسطينية سيطرتها الكاملة على أرضها. غير انه اعرب عن رأي مفاده أن الاحتلال الذي تمارسه سلطة أجنبية لا يعني إن السيادة على ارض محتلة تنتقل إلى السلطة القائمة بالاحتلال.
12- وفيها يخص شرط وجود حكومة، أعرب عن رأي مفاده أن فلسطين تستوفي هذا المعيار. غير أنه ذكر إن حركة حماس تسيطر على نسبة 40 % من سكان فلسطين وبالتالي لا يمكن اعتبار أن لحكومة السلطة الفلسطينية سيطرة فعلية على الإقليم الذي تطالب به. وتم التشديد على أن منظمة التحرير الفلسطينية هي الممثل الشرعي للشعب الفلسطيني لا حركة حماس.
13- وأشير إلى تقارير البنك الدولي، وصندوق النقد الدولي، ولجنة الاتصال المخصصة لتنسيق المساعدة الدولية المقدمة إلى الفلسطينيين، التي خلصت إلى أن الوظائف الحكومية في فلسطين قد أصبحت الآن كافية لتسير أعمال الدولة.
14- وفيما يخص شرط أن تكون الدولة قادرة على إقامة علاقات مع الدول الأخرى، أعرب عن رأي مفاده أن فلسطين تستوفي هذا المعيار. وذكر أن فلسطين قبلت عضوا في حركة عدم الانحياز ومنظمة التعاون الإسلامي، واللجنة الاقتصادية والاجتماعية لغرب اسيا، ومجموعة ال 77، ومنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة. وإضافة إلى ذلك اعترفت اكثر من 130 دولة بفلسطين دولة مستقلة وذات سيادة. غير انه أثيرت تساؤلات بخصوص قدرة السلطة الفلسطينية على إقامة علاقات مع الدول الأخرى، نظرا لان السلطة الفلسطينية لا يمكنها بموجب اتفاقيات أوسلو أن تقيم علاقات مع دول أجنبية.
15- وفيما يخص شرط إن يكون مقدم الطلب "محبا للسلام"، أعرب عن رأي مفاده إن فلسطين تستوفي هذا المعيار بالنظر إلى التزامها بالتوصل إلى حل عادل ودائم وشامل للصراع الإسرائيلي- الفلسطيني. وذكر كذلك إن استيفاء فلسطين لهذا المعيار يتجلى أيضا في التزامها باستئناف المفاوضات بشان جميع مسائل الوضع النهائي على أساس المرجعيات التي جرى إقرارها دوليا، وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، ومبادئ مؤتمر مدريد ومبادرة السلام العربية، وخارطة الطريق التي وضعتها مجموعة الرباعية الدولية.
16- وأثيرت أسئلة حول ما إذا كانت فلسطين دولة محبة للسلام حقا، بما أن حركة حماس ترفض نبذ الإرهاب والعنف وان هدفها المعلن هو تدمير إسرائيل. وأشير من جهة أخرى إلى فتوى محكمة العدل الدولية بشان ناميبيا لعام 1971، التي جاء فيها أن الأفعال الوحيدة التي يمكن إن تعزي إلى الدولة هي الأفعال الصادرة عن السلطة المعترف فيها في تلك الدولة.
17- وفيما يتعلق بشرط قبول مقدم الطلب الالتزامات الواردة في الميثاق وقدرته على تنفيذها ورغبته في القيام بذلك، أعرب عن رأي مفاده أن فلسطين تستوفي هذا المعيار، كما يتضح من جملة أمور منها، الإعلان الرسمي الذي قدمته لهذا الغرض ومتضمن في طلبها، وأشير إلى انه لدى النظر في طلب إسرائيل الحصول على العضوية في عام 1948، قيل إن تعهد إسرائيل الرسمي بالوفاء بالتزاماتها في إطار الميثاق كاف لاستيفائها هذا المعيار.
18- وأعرب أيضا عن رأي مفاده أن الميثاق يشترط أكثر من الالتزام الشفوي لمقدم الطلب بالوفاء بالتزاماته، بموجب الميثاق، فعلى مقدم الطلب إن يظهر التزامه بتسوية المنازعات بالطرق السلمية وبالامتناع عن استخدام القوة او التهديد باستخدامها في تدبير علاقاته الدولية. وفي هذا الصدد، جرى التشديد على إن حركة حماس لم تقبل هذه الالتزامات.
19- وأعرب عن رأي مفاده أن اللجنة ينبغي لها إن توصي المجلس بقبول فلسطين عضوا في الأمم المتحدة. وأعرب عن رأي مخالف مفاده أن طلب الحصول على العضوية لا يمكن تأييده الآن، وبذلك يتوخى الامتناع عن التصويت في حال إجرائه. بيد إن رأيا أخر أعرب عنه مفاده أن هناك تساؤلات جدية بشان الطلب، وأن مقدم الطلب لا يستوفي شروط العضوية، وان توصية الجمعية العامة بقبوله لن تحظى بالتأييد.
20- كذلك اقترح كإجراء وسط إن تتخذ الجمعية العامة قرارا يمنح فلسطين ضفة الدولة المتمتعة بمركز المراقب.
21- وذكر الرئيس في تلخيصه للمناقشة التي أجرتها اللجنة في جلستها 110 إن اللجنة لم تتمكن من تقديم توصية بالإجماع إلى مجلس الأمن.
22- واختتمت اللجنة المعنية بقبول الأعضاء الجدد نظرها في طلب فلسطين الانضمام الى عضوية الأمم المتحدة.
23- ووافقت اللجنة في جلستها 111 على هذا التقرير بشان نظرها في طلب فلسطين الانضمام إلى عضوية الأمم المتحدة.
 

 ملاحظة - نرجو الاشارة للمصدر

إقرأ أيضا

التعليقات

"الأميركي القبيح"

كتب: رئيس تحرير صحيفة "الحياة الجديدة"

في خمسينيات القرن الماضي كتب الروائي الأميركي وليم ليدرر، رواية كان موضوعها الأساسي أو ثيمتها الرئيسة- كما يقال بلغة الأدب- قبح السياسة الأميركية، التي تقبح أكثر الرجال والنساء جمالا ووسامة، وأطلق على  روايته اسم "الأميركي القبيح" ومن الواضح الْيَوْمَ ان هذا الروائي لم يكن يكتب عملاً ادبيًّا، بقدر ما كان يسجل طبيعة وحقيقة الإرسال الواقعي للسياسة الأميركية والسياسيين الأميركيين، الإرسال الذي ما زال على حاله حتى اللحظة، بل وقد بات أكثر قبحا واكثر صلفا، ومن يسمع ما قالته  "أليسا فرح" المتحدثة باسم نائب الرئيس الأميركي مايك بنس" لن يرى سوى القبح، وقد تجسد بكامل هيئته التي تدفع الى التقيؤ...!!!

هذه المتحدثة تريد منا وبتصريح غاية في الصفاقة والصلف، ان نصدق ما لا يمكن تصديقه بعد الآن، ان الولايات المتحدة تريد حقا صنع السلام في الشرق الأوسط ..!!! لا والأدهى والأكثر قبحا وفقا لتلفيقات هذه المتحدثة، اننا نحن من يدير الظهر الآن لعملية السلام...!! بسبب اننا لن نستقبل نائب الرئيس الأميركي "مايك بنس" وكأن عملية السلام ما زالت بخير وعافية، وهي التي أشبعها الرئيس ترامب قتلا بقراره الأرعن اعتبار القدس الفلسطينية العربية عاصمة للدولة التي تحتلها...!!! لا بل ان هذه العملية لطالما كانت متعثرة بسبب الانحياز الأميركي الدائم لدولة الاحتلال، فعن أي عملية تتحدث الناطقة باسم "بنس"..؟؟ وعن أي دور للولايات المتحدة يمكن ان يكون في هذه العملية والرئيس الأميركي قد أجهز عليه تماما..!!

وعلى ما يبدو ان "الأميركي القبيح" مشبع بالوهم حتى يتصور ان الضحية يمكن ان تصفق لجلادها، التصفيق الذي أراده منا باستقبال صناع سياسة الطعن  والانحياز والخديعة، باستقبال "بنس" ..!! أليست هذه بعضًا من عقلية "الكوكلوكس كلان" بعضا من تمنياتها المريضة، ان تصفق الضحية لجلادها، وان تقبل به سيدا لا ترد له كلمة، ولا يعصى له أمر حتى وهو يغرز حرابه في خاصرتها...!! على "الأميركي القبيح" ان يصحو من أوهامه هذه، لن نصفق أبدا لجلادينا، الفلسطينيون أهل التحدي، ولا يقبلون الضيم أبدا، وهم أسياد حالهم وقرارهم وحماة أرضهم ومقدساتهم الاسلامية والمسيحية، وقد تزنروا الْيَوْمَ بروح جماهير الأمة العربية ومعها احرار العالم أجمع، وقد هبت هبة رجل واحد تندد بقرار ترامب، التنديد الذي لا يحمل غير رسالة القدس النبوية، ولا يقبل بغير مستقبلها عاصمة لدولة فلسطين, وحاضنة للسلام والمحبة بروحها العربية والإنسانية.

لا كلمات يمكن لها ان تصنع  مساحيق التجميل التي يريدها "الأميركي القبيح" ولا ثمة ادعاءات بعد قرار ترامب قادرة ان تؤلف هذه المساحيق، الاعتراف بالخطأ والخطيئة وحده من يستطيع التجميل، بل من يزيل القبح من أجل وجه النزاهة المشرق، وللشعب الأميركي نقول ونؤكد ان الأميركي القبيح ليس انتم، إنما هو رجل السياسة هذا الذي ينحاز للظلم والاحتلال والعنصرية البغيضة، ما من شعوب قبيحة ابدا، بل جماعاتها بقواها وأحزابها اليمينية المتطرفة، التي لا تسعى لغير العنف والارهاب والعدوان، ولطالما سقطت هذه الجماعات وستبقى تسقط حتما.

 

 

 

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2017