لهجة هادئة وفعل كبير! .. بقلم: يحيى رباح

من الواضح درجة الانتباه القصوى التي يوليها الرأي العام الفلسطيني للخطوات الكبيرة التي تتقدم بها القيادة الفلسطينية لنهاية هذا العام بعقد المؤتمر العام السابع لحركة فتح، والمجلس الوطني الفلسطيني، وذلك من اجل صنع حياة جديدة في نظامنا السياسي الفلسطيني ليكون مؤهلا بما يكفي لاستحقاقاتنا الكبرى بان يكون العام المقبل 2017 عاما لإنهاء الاحتلال، والخلاص النهائي من الاستيطان وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة.

بالنسبة لحركة فتح ومؤتمرها العام السابع، فإن ورشة العمل الكبرى منهمكة في العمل الذي يوشك ان يكتمل لجاهزية عقد المؤتمر وهذا كما هي العادة، خلق حراكا واسعا وعميقا على كافة المستويات، والنية معقودة ان يكون المؤتمر السابع بمثابة انطلاقة جديدة لحركة فتح بصفتها ام الحركة الوطنية بحق، وان يكون المؤتمر السابع فرصة ذهبية نادرة وجادة لتجديد حيوية هذه الحركة الام، والتخلص مما أصابها من وعثاء الطريق مثل الانقسام الأسود، والجدل الفلسطيني الفلسطيني الذي يصل في بعض الأحيان الى شطحات مؤسفة، ومع انطلاقة فتح المتجددة ان ترسو الحالة الفلسطينية عموما الى يقين ابيض بعيدا عن هذا الهلع والتشظي واللامعقول الذي ذهبت اليه حال المنطقة والفلسطينيون قبل كل ذلك.

ومما يزيد في درجة الثقة بالنفس انه رغم جوقات الضجيج المفتعل الذي هوى صدى طبيعي للأوضاع في المنطقة فإن فتح بصفتها العامود الفقري للشرعية الفلسطينية لها برنامج سياسي قوي جدا ومقنع جدا نذهب به الى ميدان الصراع مع الاحتلال.

على الصعيد العربي والدولي، وان جوقات الضجيج الزائف تحاول التشويش علينا ولكنها لا تحقق نجاحا يذكر وعذا امر طبيعي وتعودنا عليه في العقود الماضية، والبطن الرخو للحالة العربية يصدر لنا دائما هذه الحالات القلقة او المشبوهة، ولكننا مسلحون بوعي عميق وخبرة عالية وقوة نادرة على التحمل واهم ما نرد به هو الفعل الكبير واللهجة الهادئة الواثقة، وان ننتقل قبل نهاية هذا العام على الصعيد الداخلي الفتحاوي والوطني الى طور جديد من القوة والترابط والانسجام ويا جبل ما يهزك ريح.

[email protected]

 

 

kh

التعليقات

اللافلسطينية أيضا

لم نكن يوما ضد السامية ولن نكون، لا لاعتبارات سياسية أو دعائية، وإنما لأصالة في موقفنا الإنساني والحضاري والعقائدي اساسا، موقفنا المناهض للعنصرية والكراهية على أساس اللون أو العرق أو الدين.. وعبر التاريخ وصفت فلسطين بأنها وطن التسامح والتعايش الخلاق بين مختلف مكونات أهلها، وما زالت كذلك وهكذا ستبقى، بل لم تحمل فلسطين يوما إلى العالم أجمع غير هذه الرسالة.. رسالة المحبة والتسامح والسلام، وليس أدل على ذلك، أكثر وأوضح من رسالة الفلسطيني البار عيسى المسيح عليه السلام، الذي حمل صليبه وتاج الشوك يدمي جبينه، وسار في طريق الآلام وتحمل عذابات هذه الطريق، ليكون فاديا للبشرية كلها ومنقذا لها من ظلمات الكراهية وأمراضها المدمرة .

هؤلاء نحن الفلسطينيون، وهذه هي "الفلسطينية" الموقف والفكرة والتاريخ والناس والقضية، التي هي ومنذ أكثر من ستين عاما، المظلمة الكبرى في هذا العصر، وتواصل هذه المظلمة حتى اللحظة، بسبب غياب الحل العادل لها هو تواصل ضد العدل والتسامح، وضد الإنسانية التي تحمل معانيها وقيمها الاخلاقية فلسطين بتاريخها وقضيتها بما يجعله تواصلا ضد "الفلسطينية" وبنفس القدر والمعنى الذي يحمله مصطلح اللاسامية، وهذا يعني أولا أننا حتى اللحظة ضحايا الكراهية بسبب تواصل المواقف التي ما زالت تغيب الحل العادل للقضية الفلسطينية ...!!!!

ما نريد أن نؤكد عليه بمنتهى الوضوح أن "الفلسطينية" هي القيمة العليا ضد الكراهية، وبقدر تطلعها الاصيل للسلام العادل، بقدر ما تحث على التسامح وتدعو إليه، بل وتطالب به موقفا وممارسة، نصا وخطابا، وما ينبغي أن يكون مفهوما تماما هنا، أن ما يقال عن "التحريض" الفلسطيني ليس سوى شعارات عنصرية تحريضية في أهدافها الاساسية لقتل فرص السلام الواحدة تلو الأخرى، وما من دليل أوضح على ذلك أكثر مما أنتجت وتنتج من حصارات وحواجز وجدران فصل عنصرية، وحملات اعتقال يومية، حتى وصلت الى تشريعات النهب الاستيطانية ...!!

وليكن واضحا كذلك لكل من يريد حقا دعم مسيرة السلام وتحقيقه على نحو شامل، انه لطالما بقيت حراب الاحتلال في خواصرنا وأخطرها اليوم الاستيطان الذي بات العالم أجمع يدينه فإننا لن نكف عن الوقوف ضده وضد الاحتلال بأسره، بالمقاومة الشعبية المشروعة، وبخطاب الحقيقة والواقع، خطابنا  الذي ما زال يسير في درب الآلام وتاج الشوك يدمي جباهنا، وخواصرنا تنزف شهداء وجرحى وأسرى .

كلمة الحياة الجديدة - رئيس التحرير

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2017