شرفاء الأمعري.. بقلم: موفق مطر

"نحن مع الرئيس ولن نسمح لأحد بأخذ المخيم الى اجندات تتفق مع اجندة الاحتلال"، رسالة وجهاء عائلات مخيم الأمعري الصامد هذه ليست مجرد موقف وحسب بل وعي سياسي ووطني لم يخطر على بال ممول الانفلات الأمني، أن يكون بهذا المستوى، وهذا امر بديهي عند من استسهل شراء بعض الضمائر فظن ان الفلسطينيين سواء.

يفلت دحلان وباتفاق مع الاحتلال والمرتبط بمخططاته مباشرة عصاباته امنيا مع كل انجاز سياسي للرئيس ابو مازن، بهدف كبح تقدم جماح حركة القيادة الفلسطينية، واخراجها خاسرة من الصراع في ميدان القانون الدولي، هذا الحراك الدبلوماسي والسياسي للرئيس ابو مازن، وما حققه من انجازات شاركته فيها قيادات عاقلة وحكيمة من الشعب الفلسطيني وفصائل العمل الوطني، كان له تأثير ايجابي لصالح القضية الفلسطينية وخطير على المشروع الصهيوني الاحتلالي الاستيطاني.. فكان لا بد من تفجير الغام دحلان المبيتة.

هناك أوجه شبه بين وسائل وأهداف حماس ودحلان فحماس كانت تنفذ عمليات تفجيرية عند انجاز أي مرحلة سياسية في فترة قيادة الرئيس الشهيد ياسر عرفات، ما يحقق مكسبا لدولة الاحتلال وخسارتنا الدعم السياسي الدولي، والآن يسعى دحلان من خلال انفلاتات أمنية هنا وهناك لتعطيل انجازات الرئيس ابو مازن، واضعاف قيادته الحكيمة وابراز قيادة الشعب الفلسطيني بصورة الضعيف غير القادر على تحقيق طموحاته وأهدافه الوطنية، وهذا بعينه هدف اعداء الشعب والقضية. فدولة الاحتلال جن جنونها من قرارات "اليونيسكو" الاخيرة، ومن تغيير قوانين الصراع معها وهذه انجازات تحسب للرئيس أبو مازن والقيادة الملتزمة ببرنامج منظمة التحرير، ولمناضلي الشعب الفلسطيني الشرفاء، لذلك نلاحظ حمأة دحلان في تحريك مستخدميه بجنون عند كل انجاز.

ضربت فتح بيد من حديد وستضرب كل من يفكر بالعبث في المخيمات، فهنا في فلسطين، اثاروا مشاكل أمنية، بغية اثبات رواية دحلان أن السلطة غير قادرة على توفير الامن للجمهور أو الشعب الفلسطيني وأنها ضعيفة البنية الامنية، فهؤلاء المصابون بعقدة ومرض تضخم (الأنا) يراهنون على ضعف المؤسسة الامنية كما فعلوا في قطاع غزة حيث قدموا وهيئوا لانقلاب حماس بانفلات أمني وفساد في كل مناطقه حتى بات الجمهور يتطلع للخلاص من الحالة حتى ولو كان البديل انقلاب حماس.

من الواجب الحذر مما يسعى له دحلان المدعوم من أجهزة استخبارات اسرائيلية- اميركية، وبعض الانظمة العربية التي تقف في الجهة المضادة لسياسة الرئيس محمود عباس واهداف توجهاته السياسية هي طموحات الشعب الفلسطيني وتحاول عرقلة تقدمه السياسي.

حركة فتح بحكم مسؤوليتها التاريخية وقيادتها للمشروع الوطني عازمة على التطهر من هذه الفيروسات، فهؤلاء لا ولاء لهم ولا انتماء الا للمال السياسي، لا علاقة لهم بالمشروع الوطني الفلسطيني!. ففتح شجرة طيبة ثابتة جذورها في هذه الأرض وفروعها في السماء ولا بأس من سقوط اوراق فاسدة ميتة بين الحين والآخر.

ha

التعليقات

ماذا يريد الفلسطينيون من القمة العربية؟

كتب: باسم برهوم
معظم الفلسطينيين ومعظم العرب فقدوا الثقة بالقمم العربية منذ زمن.. هذا الموقف تكون عبر خبرة طويلة شعر خلالها المواطن الفلسطيني والعربي أن هذه القمم تظهر عجز الأمة وليس قوتها، وفرقتها وليس وحدتها وتضامنها، ومع ذلك وبالرغم منه، فإن من الحصافة أن نرى بعضا من ايجابيات هذه القمم خصوصا في مراحل بذاتها. 
القمة العربية التي ستعقد في الأردن نهاية شهر آذار الجاري هي واحدة من القمم الهامة والمفصلية، أولا: لأنها تعقد في ظل أزمة عربية كبرى تهدد الأمة وجوديا، وثانيا: لأن تغيرات إقليمية ودولية واسعة وعميقة تجري من حولنا، يجري خلالها اشتعال العالم من نظام دولي إلى آخر، الأمر الذي سنشهد خلاله توزيعا جديدا لمناطق النفوذ، خصوصا في منطقتنا العربية وعلى حساب الأمة. 
وثالثا أن مصير القضية الفلسطينية، وعلى ضوء كل ما ذكر هو على المحك، هناك خطة تاريخية تعتقد حكومة نتنياهو اليمينية، ومعها الصهيونية العالمية أن الخطة مواتية لتصفية هذه القضية، فالقمة تعقد في مرحلة لها ما قبلها وما بعدها. 
ولأن الواقعية السياسية هي الأساس فإن ما يريده الفلسطينيون من هذه القمة، هو أيضا يراعي طبيعة المرحلة وخطورتها، لذلك فإن تحديد ما يريده الشعب الفلسطيني وقيادته الوطنية الشرعية من القمة ما يلي: 
أولا: التمسك بالمبادرة العربية كما هي، عبر رفض أي حل اقليمي يسعى إليه نتنياهو، لا ينهي الاحتلال الاسرائيلي للاراضي الفلسطينية والعربية التي تم احتلالها عام 1967، فالدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية، هي عنصر استقرار في الشرق الأوسط. 
ثانيا: وبناء على ما سبق، لا بد من تأكيد القمة العربية على مبدأ حل الدولتين. 
ثالثا: تأكيد شرط وقف الاستيطان بشكل كامل وتام وفي القدس أولا، كمدخل للعودة لطاولة المفاوضات. 
رابعا: مواصلة الدعم لصمود الشعب الفلسطيني، وفي مقدمة ذلك صمودهم في القدس، إضافة إلى ضرورة انهاء الحصار على قطاع غزة. 
خامسا: عدم التدخل بالشأن الفلسطيني الداخلي، لأن هذا التدخل إما هو الذي تسبب في حالة الانقسام الراهنة، أو أنه  يطيل بعمرها ويعمقها. 
وهنا لا بد من الإشارة أن الشعب الفلسطيني وما لديه من شعور قومي فهو يدرك مشكلات الأمة العربية وأزماتها، ويدرك المخاطر التي تتهدد الأمة، لذلك هو لا يفرض قضيته على حساب القضايا العربية الأخرى، ولكن لا بد ان الأزمة الكبرى التي نشهدها اليوم لم تبدأ بالربيع العربي كما تبدو عليه الصورة المباشرة، وإنما بدأت عندما تركت الأمة العربية فلسطين وهي تزول عن خارطة المنطقة، وخارطة العرب، وأن يشرد أهلها. 
كما أن الانهيار بدأ عندما تخلت الأمة العربية عمليا عن قضيتها المركزية. إن إعادة الاعتبار للقضية الفلسطينية في القمة القادمة، ووضعها على رأس الاهتمامات، هو ليس خدمة للشعب الفلسطيني وحسب، وإنما هي خدمة للأمة العربية جمعاء ففي ذلك عودة للروح، روح القومية، وهي قضية توحد ولا تفرق والاهتمام بها مجددا يعني بداية لوقف الانهيارات.

 

 

 

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2017