الشعب الفلسطيني وما تواجهه حركة فتح (1/4).. بقلم: ياسر المصري

ستعقد حركة فتح مؤتمرها السابع وهي محاطة بمجموعة من التحديات والظروف المتشابكة، وقد تكون اللحظة الزمانية لعقد هذا المؤتمر هي إنعكاس طبيعي لحالة امة ومفرزات ما تواجهه ونتائج هذه المواجهة على صعيد الأمة العربية ككل، من حيث التغيير والتبدل في المفاهيم والمصطلحات، وبصورة أخرى إن اللحظة الزمانية لإنعقاد المؤتمر مشابهة تماما للحظة الميلاد وإنطلاق حركة فتح من حيث تحديد سلم الأولويات وتقديم بوصلة الإنقاذ من غول التيه والإنحراف عما هو واجب، وما يترافق مع ذلك من ضرورة تقديم إجابات عميقة تتعلق بمستقبل وحال القضية الفلسطينية على كل المستويات والأصعدة. وعليه فإن حركة فتح ستعقد مؤتمرها وفق الظروف التالية: 1- إنغلاق أفق التسوية وإنتهاء المشروع السياسي القائم على أساس حل الدولتين، وإنعدام فرص إحياء مثل هكذا حل. 2- وضوح الأدوات المسخرة للإسهام في حرف المشروع الوطني أو تلك الأدوات اللتي يمكنها أن تسهم في أرضاخ الشعب الفلسطيني، وجعله لأن يكون جسرا لعبور مشاريع سياسية في الإقليم بعيدة كل البعد عن المصالح الوطنية العليا للشعب الفلسطيني. 3- إنفكاك العمق العربي وتسليمه لدولة الإحتلال كدولة نفوذ في المنطقة، وهذا ما يدلل عليه ويكرسه (قبول بعض العرب بمساعي دولة الإحتلال لأخذ مبادرة جامعة الدول العربية -2002 بمخرجاتها دون مدخلاتها، أي التطبيع مع دولة الإحتلال عربيا دون إنهاء الإحتلال وقيام الدولة الفلسطينية المستقلة. 4- تغير في موازين القوى الدولية والإقليمية وغياب وتغييب لقاعدة ومدخل "حل القضية الفلسطينية مدخلا لإستقرار المنطقة بقاعدة ومدخل "مكافحة الإرهاب مدخلا لإستقرار المنطقة". 5- عدم نجاعة الأدوات النضالية المستخدمة حتى الان في مواجهة الإحتلال، وبالحد الأدنى لم تستطع أن تكسر أو أن تحول دون سعي الإحتلال لتنفيذ مشاريعه الهادفة إلى منع قيام الدولة الفلسطينية المستقلة. ويحيط بحركة فتح على الصعيد الداخلي العميق مجموعة من الظروف والمعطيات الواجب الوقوف عندها ومعالجتها: 1- الإنقسام قائم ومكرس سياسيا وجغرافيا ويعمل على تآكل الهرم القيمي النضالي الفلسطيني، وخلخلة مستمرة في الغلاف الشعبي من حيث الرأي العام. 2- سيكون هذا المؤتمر بعد خمسين عاما على إنطلاق أطول حركة تحرر وطني في العصر الحديث، ولم يسبق لها أن قامت بأية مراجعة لازمة أو متلازمة. 3- ومجتمعيا مازالت فتح ضرورة وعليها أن تبقى حركة الشعب الفلسطيني وحركة الجماهير، فما هي أدوات الوصل لهذه الغاية والحاجة. وغيرها الكثير من الأسئلة والحاجات والضرورات الواجبة، أو الآمال اللآخاذة لقلوب وعقول الوطنين من أبناء فلسطين. وطالما ان فتح حتى اللحظة هي قائدة المشروع الوطني وحاميته فإنها ستبقى مسؤولة عن الكل الفلسطيني بكل الظروف والأحوال

 

 

kh

التعليقات

شهر التقوى

كتب: رئيس تحرير صحيفة الحياة الجديدة
يحلّ علينا شهر رمضان الفضيل هذا العام، ولنا ابناء واخوة اعزاء في معتقلات الاحتلال البغيض، ما زالوا في صيام صعب منذ واحد واربعين يوما حتى الآن، صيام بلا افطار كل مساء، ولا شيء سوى الماء والملح الذي لم يعد كافيا كقوت حياة، وهذا يستدعي منا ان يكون صيامنا هذا العام، دونما استعراضات اجتماعية في موائد فطور باذخة، والا نجعل الصيام محض طقس من طقوس العبادة، وانما سلوك يومي بفيض المحبة والتسامح والقول الحق، اي بسلوك الصوم، وحيث الصوم، هو صوم اللسان وعفته.
وخارج معتقلات الاحتلال، لنا هناك في قطاع غزة المكلوم، ابناء شعبنا الذين ما زالوا في جائحة كبرى، حيث البطالة والكساد والفقر والانقسام، وانعدام الامن والاستقرار، فيما جيوب امراء الانقلاب متخمة، وامنهم امن القمع والعسف، وشاهدنا في صور جاءتنا من هناك، من يفتش في حاويات النفايات عن بقايا طعام، وفي التقارير الاخبارية، ثمة شكاوى في كل ناحية من نواحي الحياة في القطاع المكلوم، شكاوى تقول باختصار شديد لا مشتريات لرمضان هذا العام...!!
الصوم والصيام اذًا هذا العام، هو صوم وصيام الروح الفلسطينية، الوطنية والاجتماعية والانسانية، صوم الحرية، ويصح التعبير هذا تماما، بقدر تطلعاتنا المشروعة للخلاص من كل الاباطيل والعراقيل والمعضلات التي تعيق تنور وتفتح الحياة، واول الخلاص دائما يبدأ من ازالة الاحتلال الاسرائيلي البغيض لننعم بالحرية كاملة في حياتنا وعلاقاتنا، وعلى موائدنا التي ستجعلها الكرامة الاجتماعية اكثر كرما وطيبا وعافية.
نحب شهر التقوى هذا، الذي هو خير من الف شهر، ونرجوه تقربا من الله بحسن التعبد، وحسن التآلف والتكاتف والمساندة، وهذا ما يطلبه رمضان الفضيل منا، فليتقبل الله العلي القدير منا صومنا وصيامنا، وليعده علينا وعلى امتنا، ونحن في احسن حال، وقد تحققت امانينا وكامل اهدافنا وتطلعاتنا العادلة والمشروعة، بالحرية والاستقلال والعزة والكرامة انه سميع مجيب. 
كل عام وشعبنا وقيادتنا الحكيمة بألف خير، ولأسرانا البواسل نقول صيامكم صيام الحرية الذي لا بد ان ينتصر، دمتم بخير العزة والكرامة ابدا.

 

 

 

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2017