شبانة: تدريب محامي فلسطين على إجراءات المحاكمات الدولية جزء من المعركة القانونية المقبلة

قال نقيب المحامين الفلسطينيين، عضو اللجنة الفلسطينية العليا للمحكمة الجنائية الدولية المحامي حسين شبانة، إن السعي الحثيث الذي يقوم به محامو فلسطين من أجل اكتساب مهارات فنية وقانونية حول إجراءات المحاكمات الدولية هو جزء من المعركة القانونية المقبلة التي سوف تقودها فلسطين لمحاكمة قادة الاحتلال الإسرائيلي على الجرائم التاريخية التي مارستها ضد أبناء شعبنا.

جاء ذلك خلال الحفل الختامي الذي نظمته المنظمة العربية لحقوق الإنسان في القاهرة، حول فعاليات الدورة التدريبية العربية الأولى لبناء قدرات المحاميات والمحامين العرب في مجالات حقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني والقانون الجنائي الدولي، بمشاركة 33 مشاركة ومشاركا من 13 بلدا عربيا، يمثلون 9 نقابات محامين عربية، بالإضافة إلى منظمات غير حكومية تنشط في مجال الدفاع عن حقوق الإنسان.

واشار شبانة الى عزم نقابة المحامين الفلسطينيين بالتعاون مع المنظمة العربية لحقوق الإنسان واتحاد المحامين العرب واللجنة الفلسطينية العليا، التنسيق والتحرك لبناء آليات عمل مشترك للاستفادة من الخبرات التطبيقية والعملية التي اكتسبها المتدربون في هذه الدورة والدورات المماثلة القادمة. 

وشارك في الجلسة الختامية للدورة كل من المحامي حسين شبانة، والامين العام للمنظمة العربية لحقوق الإنسان علاء شلبي، ونقيب المحامين في مصر، رئيس اتحاد المحامين العرب سامح عاشور، والأمين العام لاتحاد المحامين العرب عبد اللطيف بوعشرين، والخبير القانوني الدولي، نائب رئيس المحكمة الأردنية العليا محمد الطراونة، وأمين عام مساعد نقابة المحامين في مصر عبد الجواد أحمد.

وأكدت الكلمات الختامية، العلاقة الراسخة بين النضال من أجل الدفاع عن حقوق الإنسان والحريات وبين مهنة المحاماة، وانعكاس ذلك على مساهمة اتحاد المحامين العرب في تأسيس وقيادة المنظمة العربية لحقوق الإنسان، والتي تأسس في إطارها الجيلان الأول والثاني من حركة حقوق الإنسان في المنطقة العربية ومؤسساتها الرئيسية الفاعلة، والشراكة بين المؤسستين في تأسيس العديد من المؤسسات واللجان العربية، وفي مقدمتهم المعهد العربي لحقوق الإنسان، والنضال المشترك في القضايا العربية الكبرى، خاصة دعم حقوق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره وتحرير أراضيه وإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس، وهي حقوق ثابتة وغير القابلة للتصرف.

كما أكدوا أهمية هذه الدورة التدريبية في التحرك الجاري لتمكين نقابات المحامين العربية من النهوض بمسؤولياتها لدعم التحركات القضائية الفلسطينية في سياق المحكمة الجنائية الدولية، بعد انضمام دولة فلسطين لنظام روما 1998 المؤسس للمحكمة، أو أمام دوائر الاختصاص القضائي العالمي عن الجرائم الإسرائيلية المرتكبة قبل الانضمام للمحكمة الدولية.

وقد شارك في البرنامج التدريبي للدورة كل من محمد الطراوي، وعلاء شلبي، وأيمن سلامة أستاذ القانون بجامعة القاهرة وخبير القانون الجنائي الدولي، ومحمود قنديل المحامي بالنقض والخبير الحقوقي، وإسلام أبو العينين مدير البرامج بالمنظمة.

وشارك في التدريب عن محامي فلسطين كل من المحامي محمد أبو شاهين، والمحامي سهيل عاشور، والمحامي محمود جرادى، والمحامية أيك صبيحات.

ha

التعليقات

كلمة لا بد منها

كتب رئيس تحرير صحيفة الحياة الجديدة

ليس بوسع أحد منا أن يزاود بقضية الأسرى، لكل بيت فلسطيني ثمة شهيد أو جريح أو أسير أو أكثر، ولطالما قال الرئيس أبو مازن إن قضيتهم من الأولويات الأساسية لأية تسوية عادلة، وبمعنى أن السلام لن يكون دون اطلاق سراحهم جميعا، وقد حمل الرئيس بالأمس ملف هذه القضية بتطوراتها الراهنة، الى محادثاته مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الذي حل ضيفا كريما على فلسطين في بيت لحم، حيث ولد رسول السلام الأول على هذه الأرض، السيد المسيح عليه السلام.

وفي المؤتمر الصحفي المشترك مع الرئيس الضيف، أكد الرئيس أبو مازن أن مطالب أسرانا المضربين عن الطعام إنسانية وعادلة، وعلى إسرائيل الاستجابة لهذه المطالب، بعد أن تحدث عن معاناتهم، ومعاناة امهاتهم وعائلاتهم الذين يحرمون من زياراتهم، وفي السياق الاستراتيجي، أكد الرئيس أن "نيل شعبنا حريته واستقلاله هو مفتاح السلام والاستقرار في منطقتنا والعالم" وحرية شعبنا بالقطع من حرية الأسرى.

أجل لا ينبغي لأحد ان يزاود بهذه القضية، ولأجل نصرتها لن تصح هذه المزاودة ابدا، خاصة والأسرى البواسل اليوم بعد ثمانية وثلاثين يوما حتى الآن من الاضراب عن الطعام، في وضع صحي بالغ الخطورة، الأمر الذي يستدعي وقفة وطنية واحدة موحدة، لإنقاذ حياتهم بالعمل على مستويات مختلفة لإجبار الاحتلال على تحقيق مطالبهم الإنسانية العادلة والمشروعة.

أسرانا في سجون الاحتلال لا في غيرها، وفي هذه السجون ومنها أعلنوا بدء معركة الحرية والكرامة، وإن إسناد هذه المعركة العادلة، لن يكون بحرف البوصلة، في تحركات احتجاج داخل البيت الفلسطيني المكلوم من الاحتلال البغيض، والذي لا يزال يقاوم ويناضل ضد هذا الاحتلال في سبيل الخلاص منه، ولتحقيق أهداف وتطلعات أبنائه المشروعة، وهي ذات الأهداف والتطلعات التي خاض الأسرى البواسل، وما زالوا يخوضون رغم الاعتقال دروب النضال الوطني في سبيل تحقيقها، بل أن الاحتلال اعتقلهم لأنهم من حملة هذه الأهداف وهذه التطلعات ولأنهم فرسان حرية، ومناضلون لا يهابون بطش الاحتلال وقمعه.

لن يخدم هؤلاء الفرسان البواسل، في إضرابهم البطولي، أن تكون نيران معركتهم العادلة داخل البيت الفلسطيني، كان الإضراب الشعبي المساند يوم أمس الأول مبهرا ورائعا في شموله، ما أكد ويؤكد وقوف شعبنا وعلى هذا النحو البليغ مع أبنائه الأسرى، لكن قلب حاويات "الزبالة" في الشوارع وحرق الإطارات لإغلاقها، لم يكن هو المشهد الذي أراد الإضراب تصديره للعالم وللاحتلال أولا، ونجزم أن أسرانا البواسل ليسوا مع فعل من هذا النوع الانفعالي، فلا بد إذا من ترشيد هذه الفعاليات وعلى النحو الذي يسند حقا بروح المسؤولية الوطنية، معركة الحرية والكرامة، ويقود الى انتصارها الذي لا بد أن يتحقق، وسيتحقق بصمود الأسرى البواسل وثباتهم على موقفهم، وتمسكهم الحاسم بمطالبهم الانسانية العادلة والمشروعة.

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2017