مزيدا من الدفع لبرنامجنا الوطني - يحيى رباح

كل فصائل العمل الوطني، وحتى الفصائل التي ترتكز اولوياتها ومنطقها السياسي والاعلامي الى منظومات الاسلام السياسي، مطلوب منها الآن ان تشد همتها، وتجري مراجعات عميقة وسريعة لرؤاها المعلنة، وان "تلتحق" بشكل جاد الى منظومات العمل الوطني الفلسطيني وخاصة بعد صدور قرار مجلس الامن الدولي رقم 2334 الذي يدين الاستيطان ويقرر عدم شرعيته وقانونيته يعني ادانة الاحتلال وعدم مصداقية مقولاته التي اختبأ خلفها اليمين الاسرائيلي المتطرف تحت عنوان زائف مثل تسمية الضفة الغربية "يهودا والسامرة"، أو الادعاء أن ارض دولتنا المحتلة هي اراض مختلف عليها، او النمو الطبيعي للمستوطنات، لماذا تنمو هذه المستوطنات في ارضنا؟ او مقولات الحصار والجدران العازلة او الاعدامات الميدانية او احتجاز الجثامين وهدم البيوت وإحراق المواطنين وهم احياء، فهذه تعلمها الاسرائيليون من اعدائهم القدماء، فكيف يستخدمونها ضد الشعب الفلسطيني؟ فهل فقدوا عقولهم وصدقوا مقولة انهم يعيشون ضد التاريخ.

ردة الفعل الاسرائيلية على لسان نتنياهو ووزير جيشه ليبرمان وبقية الراقصين في طقوس العنصرية السوداء تشير الى نوع غريب من الانتحار، لأن ما يقوله هذا الفريق الاسرائيلي لا يفهمه احد، وكل دول العالم تسأل نتنياهو، ماذا تريدون بالضبط؟ ويكون الجواب موجات من الهستيريا التي لا يفهمها احد، وتمتمات من زمن الجنون ليست الا، واعتقد ان قرار مجلس الامن الاخير هو تعبير عالمي واضح يقول ان العالم قد مل من هذا المنطق الاسرائيلي، مل من هذه اللغة غير المفهومة الى حد رفع القضية الفلسطينية الى مستواها الاصلي، شعب يريد الاستقلال بدولة في ارضه وعاصمتها القدس الشرقية حيث لا قدس الا القدس الشرقية، وحان الوقت لذلك.

بعد هذا القرار هل يعود اي فصيل فلسطيني الى ما كان علية سابقا، هذا مستحيل، وهذا معيب، وهذا كمن يجعل من نفسه خنجرا بيد اعدائه ليذبحوه.

وكل الفصائل بلا استثناء فيها قيادات جادة تدعو الى جدية المراجعة، وجدية التغيير والتحول وجدية الارتقاء بالدور والاداء وليس غناء الاناشيد القديمة.

في حماس من يدعوهم بصراحة الى المراجعة الجدية ليس غريبًا عنهم بل هو زعيمهم الحالي خالد مشعل، فلماذا الهروب الى اسيجة الشوك ومناطق الظلال والالتباس؟ المطلوب مصالحة على قاعدة وطنية، قاعدة المشاركة لبناء نظام سياسي قادر على النهوض بأعباء الانتصار، او لم يقل لكم الغنوشي: ان اي برنامج اسلامي دون مظلة وطنية واولوية وطنية مآله الانهيار؟

والذين يختبئون وراء شعار المقاومة، هل قيام دولة فلسطين المستقلة، ولملمة الهوية الفلسطينية هو استسلام؟ وهناك فرصة للجميع تبرر ورشة كبرى لكي نضع هذا القرار موضع التنفيذ الكامل مع اننا نتوقع ردات فعل اسرائيلية مجنونة أو لم تروا بأعينكم صراخ الهستيريا الاسرائيلية؟

 

ha

التعليقات

شهر التقوى

كتب: رئيس تحرير صحيفة الحياة الجديدة
يحلّ علينا شهر رمضان الفضيل هذا العام، ولنا ابناء واخوة اعزاء في معتقلات الاحتلال البغيض، ما زالوا في صيام صعب منذ واحد واربعين يوما حتى الآن، صيام بلا افطار كل مساء، ولا شيء سوى الماء والملح الذي لم يعد كافيا كقوت حياة، وهذا يستدعي منا ان يكون صيامنا هذا العام، دونما استعراضات اجتماعية في موائد فطور باذخة، والا نجعل الصيام محض طقس من طقوس العبادة، وانما سلوك يومي بفيض المحبة والتسامح والقول الحق، اي بسلوك الصوم، وحيث الصوم، هو صوم اللسان وعفته.
وخارج معتقلات الاحتلال، لنا هناك في قطاع غزة المكلوم، ابناء شعبنا الذين ما زالوا في جائحة كبرى، حيث البطالة والكساد والفقر والانقسام، وانعدام الامن والاستقرار، فيما جيوب امراء الانقلاب متخمة، وامنهم امن القمع والعسف، وشاهدنا في صور جاءتنا من هناك، من يفتش في حاويات النفايات عن بقايا طعام، وفي التقارير الاخبارية، ثمة شكاوى في كل ناحية من نواحي الحياة في القطاع المكلوم، شكاوى تقول باختصار شديد لا مشتريات لرمضان هذا العام...!!
الصوم والصيام اذًا هذا العام، هو صوم وصيام الروح الفلسطينية، الوطنية والاجتماعية والانسانية، صوم الحرية، ويصح التعبير هذا تماما، بقدر تطلعاتنا المشروعة للخلاص من كل الاباطيل والعراقيل والمعضلات التي تعيق تنور وتفتح الحياة، واول الخلاص دائما يبدأ من ازالة الاحتلال الاسرائيلي البغيض لننعم بالحرية كاملة في حياتنا وعلاقاتنا، وعلى موائدنا التي ستجعلها الكرامة الاجتماعية اكثر كرما وطيبا وعافية.
نحب شهر التقوى هذا، الذي هو خير من الف شهر، ونرجوه تقربا من الله بحسن التعبد، وحسن التآلف والتكاتف والمساندة، وهذا ما يطلبه رمضان الفضيل منا، فليتقبل الله العلي القدير منا صومنا وصيامنا، وليعده علينا وعلى امتنا، ونحن في احسن حال، وقد تحققت امانينا وكامل اهدافنا وتطلعاتنا العادلة والمشروعة، بالحرية والاستقلال والعزة والكرامة انه سميع مجيب. 
كل عام وشعبنا وقيادتنا الحكيمة بألف خير، ولأسرانا البواسل نقول صيامكم صيام الحرية الذي لا بد ان ينتصر، دمتم بخير العزة والكرامة ابدا.

 

 

 

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2017