حسام أبو النصر يطلق كتابه "كلام رصاص"

الكاتب حسام أبو النصر خلال إطلاقه كتابه كلام رصاص

أطلق الكاتب حسام أبو النصر، مساء اليوم الإثنين، كتابه "كلام رصاص"، في متحف محمود درويش بمدينة رام الله.

وقام بتقديم الكتاب وحوار الكاتب وزير الثقافة، الشاعر، إيهاب بسيسو، الذي قال إن كلام رصاص يحمل مساحة واسعة للتأويل، من الرصاص المتبوع بالممحاة، إلى رصاص يخترق المواقف تبعا لدور المثقف.

وذكر بسيسو أن أبو النصر يطل من خلال الكتاب على عدد من المشاهد الفلسطينية والعربية والعالمية، ويفرد مساحة واسعة للقدس والحالة الراهنة، وهو لا يقترح حلولا، بل ينحاز إلى روح المؤرخ، فلا يسعى إلى إنشاء بلاغي على حساب الفكرة.

أما أبو النصر، فقال: "إنني ما زلت لم أصل إلى قناعة بأن كتاباتي وصلت إلى الحد المطلوب، فهي كتابات تسعى إلى التغيير، وكلام رصاص كان يحمل اسم (بصمات وطنية)، لكني آثرت أن أغير اسم الكتاب بما يناسب محتواه، حيث كانت الأحداث الكبيرة التي علا فيها صوت الرصاص على كل ما عداه، وهو توليفة بين السياسة والاجتماع والأدب، وتناول عددا من القضايا التي تحدث حولنا، مثل الأكراد والصومال والهجرة، كما يؤرخ لمجموعة من الشخصيات الوطنية، فالكتابة لم تعد ترفا".

وقام أبو النصر بقراءة نصوص من الكتاب وتوقيع نسخ منه للحضور في نهاية الحفل.

الكتاب صادر عن بيت القدس للدراسات والبحوث الفلسطينية، ويقع في 160 صفحة من القطع المتوسط، وصمم غلافه ورسم اللوحة فنان الكاريكاتير أسامة نزال.

قدّم للكتاب كل من: ناصر اللحام، وسميح شبيب، وحافظ البرغوثي، وهاني حبيب، وأحمد يوسف، ووليد محمد علي، وأكرم عطالله.

أما عن حسام أبو النصر، وهو اسمه الأدبي، فهو عبد الحميد أبو النصر، ولد عام 1979 في الجزائر، ودرس الأدب العربي واللغة الفرنسية في جامعة سطيف الجزائرية عام 1997، وحاصل على بكالوريوس تربية اجتماعية تخصص تاريخ من جامعة القدس المفتوحة عام 2007, ودراسات عليا في التاريخ من معهد البحوث والدراسات العربية في القاهرة 2012، وله 4 مؤلفات هي: كتاب غزة، وكتاب ثورة الكف الأخضر، وكتاب أقباط بيت المقدس' إضافة إلى "كلام رصاص".

 

 

kh

التعليقات

الحكمة ضالة المؤمن

كتب: رئيس تحرير صحيفة "الحياة الجديدة"
على نحو بالغ الوضوح أعاد الرئيس أبو مازن للحكمة، دورها في السياسة، لكي تنجو هذه الأخيرة من تشنجاتها، وانفعالاتها، وتعجلها المراهق، ورغباتها التجريبية التي غالبا ما تكون مدمرة، وبوسع أية قراءة موضوعية لحراك الرئيس أبو مازن في ساحات العمل السياسي والدبلوماسي العربية والدولية، ان تكتشف انحيازه التام للحكمة وتمسكه بها في التعامل مع مختلف القضايا الوطنية والاقليمة والدولية، ومن ذلك مثلا رفضه للخطابات الاستهلاكية، ورفضه التعاطي مع الشعارات البلاغية وأوهامها، واصراره على مخاطبة الشعب وفصائله وقواه السياسية بصراحة ووضوح تجاه مختلف شؤون القضية الوطنية، وسبل مواجهة الاحتلال.

وبسياسة الرئيس أبو مازن بات مبدأ عدم التدخل في الشؤون الداخلية، لأي دولة في العالم وخاصة الدول العربية الشقيقة بالغ الوضوح والمصداقية، وقد سجل موقفا تجاه الصراع في سوريا، بترجمة واقعية وعملية لمبدأ عدم التدخل، وما زال هذا الموقف يحظى باحترام فرقاء الصراع على المستويات كافة، والواقع ان هذا الموقف لم يستهدف سلامة المخيمات الفلسطينية في سوريا فحسب، ولا من أجل تكريس وتأكيد الموقف الوطني الفلسطيني بعدم التدخل في الشؤون الداخلية فقط، وانما أيضا من أجل عدم توسيع مساحة الصراع، وتأكيد احترام السياسة الفلسطينية، لمبدأ الحوار في حل صراعات البلد الواحد، ولا شك وحيثما كانت هناك المخيمات الفلسطينية (خاصة في لبنان اليوم) وحيثما كانت هناك احتمالات الصراع المحلية، فان هذا الموقف المبدئي لن يعرف تبدلا ولا تراجعا ولا مساومة، ولا بأي شكل من الأشكال. 

ولعلنا أيضا نشير هنا الى الخبر الرسمي الذي اعلنه الاعلام السعودي أمس الاول، ان خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، اطلع مجلس الوزراء السعودي على نتائج مباحثاته مع الرئيس أبو مازن، التي تناولت مستجدات الأوضاع على الساحة الفلسطينية، ونشير الى هذا الخبر لنؤكد ان  معظم ما قيل عن زيارة الرئيس أبو مازن، ومباحثاته في السعودية، في بعض وسائل الاعلام العربية والأجنبية، لا أساس له من الصحة، ولا يعدو كونه محض فبركات وشائعات لا تريد غير توريط الموقف الفلسطيني في صراعات بالمحصلة، لا ناقة له فيها ولا جمل، وأكثر من ذلك لا تريد لفلسطين ان تكون عاصمة عربية محورية، لبحث شؤون الأمة والسعي لخلاصها من أزماتها الراهنة واطماع التدخلات الأجنبية، وخاصة الايرانية التي تبدو اليوم بالغة الوضوح والوقاحة، وكذلك فان الشائعات والفبركات استهدفت التشكيك بموقف المملكة العربية السعودية، تجاه فلسطين وقضيتها، وهو الموقف الذي لا يقبل  التبدل أو التراجع، ولا بأي حال من الأحوال.   

بسياسة الحكمة، وبحكمة السياسة، يمضي الرئيس أبو مازن في معالجة مختلف قضايا الشأن الوطني والعربي، ولهذا فلسطين تؤكد حضورها في كل مكان عاصمة مركزية، والعاصمة المركزية، مكانها بروح المكانة الفلسطينية، وبروح تجربتها وخبرتها النضالية والسياسية، وبروح تضحياتها العظيمة، مكانة ومكان في الجغرافيا والتاريخ، وفي الواقع والتطلع، من أجل المزيد من التشاور والتنسيق والعمل العربي المشترك، لما فيه صلاح الأمة، وخير مستقبلها. انها الحكمة التي هي ضالة المؤمن وقد تلقفها الرئيس أبو مازن بمنتهى الوضوح والقوة. 

 

 

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2017