تقرير حقوقي: قوات الاحتلال مستمرة في استهداف الأطفال بالقتل والإصابة والاعتقال

قال تقرير حقوقي اليوم الأربعاء: إن قوات الاحتلال الاسرائيلي مستمرة في استهداف الأطفال سواء بالقتل والإصابة أو الاعتقال.

وأصدر مركز الميزان لحقوق الإنسان تقريره السنوي لعام 2016 حول استهداف الأطفال في أوقات النزاع المسلح.

وتناول التقرير انتهاكات قوات الاحتلال بحق الأطفال في قطاع غزة، وكذلك الأحداث الداخلية المرتبطة بالصراع القائم والتي ألحقت الضرر بحق هؤلاء الأطفال وذلك منذ تاريخ 1/01/2016 حتى تاريخ 31/12/2016.

وبدأ التقرير بمقدمة عامة توضح خصوصية الأطفال وحاجتهم للرعاية، ومن ثم تبين ما يحتويه من معلومات بدءاً من دور المركز في رصد وتوثيق حالات استهداف الأطفال كطرف غير رسمي لعمليات الرصد والإبلاغ التابعة للأمم المتحدة وصولاً إلى الخلاصة الإحصائية والخاتمة.

واستعرض التقرير التطور التاريخي للقرار (1612) التابع للأمم المتحدة وأنواع الانتهاكات المرتبطة بالقرار، ثمّ يسرد جميع الأحداث التي تم رصدها وتوثيقها خلال تلك الفترة مدعمة بإفادات شهود العيان الذين عايشوا تلك الأحداث والتي تدور حول عدة أنواع من الانتهاكات المعرفة حسب القرار 1612 وذلك حتى تاريخ صدور التقرير.

ووفقاً لما تم رصده فيما يخص القتل والتشويه، أشار التقرير إلى استشهاد(6) أطفال وإصابة (45) آخرين، نتيجة تعرضهم لأحداث مرتبطة بشكل أو بآخر بالصراع مع قوات الاحتلال من خلال الأجسام المتفجرة والاستهداف المباشر بإطلاق النار من قبل قوات الاحتلال.

وفيما يتعلق بالاعتقال، أفاد التقرير نفسه باعتقال (29) طفلاً من قبل قوات الاحتلال خلال الفترة نفسها، من خلال عملياتها في أراضي القطاع، حيث تطارد الصيادين وعمال جمع الحصى والأطفال الذين يقتربون من سياج الفصل بهدف العمل أو حتى التنزه واستكشاف المناطق.

وبشأن مهاجمة المدارس والمستشفيات، أشار إلى استمرار قوات الاحتلال في انتهاكاتها واعتداءاتها بحق المؤسسات التعليمية والصحية في قطاع غزة، من خلال القصف وإطلاق النار المباشر لهذه المؤسسات واستهداف محيطها ما يؤدي إلى الحاق أضرار متفاوتة بها، حيث يشير التقرير في الفترة نفسها إلى استهداف مدرسة بشكل مباشر، ما أدى إلى إلحاق أضرار جزئية في هذه المدرسة وتعطيل العمل بها.

 وانتهى التقرير بخلاصة إحصائية وخاتمة يظهر فيهما استمرار حالات استهداف الأطفال سواء بالقتل والإصابة أو الاعتقال، حيث أبدى المركز استنكاره لاستمرار تلك الانتهاكات وطالب فيها المجتمع الدولي بالتحرك العاجل لوضع حد لتلك الانتهاكات ومحاسبة مرتكبيها.

 

 

kh

التعليقات

هو الزعيم

كتب: رئيس تحرير صحيفة "الحياة الجديدة"
لم يكن الرئيس أبو مازن، وهو يلقي خطاب فلسطين من على منصة الأمم المتحدة الأربعاء الماضي، الزعيم الوطني الفلسطيني فحسب، وإنما  كان هو الزعيم العربي والدولي بامتياز، وهو يقدم بلغة خلت من أية مداهنة، ومن كل مجاز ملتبس، مرافعة الضمير الإنساني المسؤول، ودفاعه عن ضرورة الصواب في السلوك السياسي للمجتمع الدولي، وألاتبقى المعايير المزدوجة هي التي تحكم هذا السلوك خاصة عند الدول الكبرى، وهذا ما جعل من الرئيس أبو مازن زعيما عربيا ودوليا، لأن دفاعه عن صواب السلوك السياسي في هذه المرافعة، لم يكن دفاعا لأجل فلسطين وقضيتها العادلة فحسب، وإنما لأجل أن تستقيم شرعة الحق والعدل في علاقات المجتمع الدولي وفي سياساته ومواقفه، وحتى لا تبقى هناكأية دولة مهما كانت فوق القانون، وإسرائيل اليوم هي التي تبدو كذلك، بل وتصر على أن تكون كذلك، طالما  المجتمع الدولي لا يزال لايبحث في هذه المسألة، ولا يقربها لا بموقف ولا حتى بكلمة..!!
وبالطبع لكل مرافعة شكواها، وهي هنا في مرافعة الزعيم شكوى الجرح الصحيح، شكوى المظلمة الكبرى، التي أسس لها وعد بلفور المشؤوم، لكنها أبدا ليست شكوى اليأس ولا شكوى الانكسار "إما أن تكون حراً أو لاتكون"، هكذا تعالت صيحة الزعيم من فوق منبر الأمم المتحدة، لأنه الذي يعرفويؤمن بقوة، أن فلسطين بروح شعبها الصابر الصامد، لا تعرف يأسا ولا انكسارا، ولطالما أثبت تاريخ الصراع،أن شعب فلسطين بحركته الوطنية،وقيادته الشجاعة والحكيمة،ونضاله البطولي، وتضحياته العظيمة،إنما هو شعب الأمل والتحدي، وهو تماما كطائر الفينيق الذي يخرج من رماده في كل مرة، ليواصل تحليقه نحو فضاء الحرية، وقد خرج شعبنا أول مرة من رماد حريق النكبة، ثم من رماد حرائق شتى حاولت كسر عزيمته وتدمير إرادته، وثمة حرائق لا تزال تسعى خلفه على وهم لعل وعسى..!!  
وحدهم الحاقدون الخارجون على الصف الوطني، غلمان المال الحرام، لم يدركوا شيئا من مرافعة الزعيم أبو مازن، لا عن جهل في الواقع، وإنما عن ضغينة ما زالت تأكل في قلوبهم المريضة، ولم يقرأوا فيها غير ما يريد ذاك المال وأهدافه الشريرة، ومثلما هاجمت صحف اليمين الاسرائيلي المتطرف، هذه المرافعة/ الخطاب، هاجموها بسقط القول والموقف والروح المهزومة، ولا شك أن في كل هذا الهجوم ما يؤكد أن مرافعة الزعيم في خطابه، قد أوجعت هذا اليمين وغلمانه، خاصة "العصافير" منهم، فقد أسقط بيدهم، والرئيس أبو مازن يعلو بصوت فلسطين فوق كل منبر، ويتشرعن زعيما عربيا ودوليا،يدعو لخلاص المجتمع الدولي بتصديه لمسؤولياته الاخلاقية، ويحذر من سوء العاقبة،إذا ما تواصلت المعايير المزدوجة، ويدعو لمحاربة الإرهاب أيا كان شكله وطبيعته وهويته، والقضاء عليه قضاء مبرما، حين يسعى العالم بنزاهة وجدية لحل قضية فلسطين حلا عادلا، يؤمن السلام الحقيقي، والاستقرار المثمر، وفي كل هذا السياق، لايخشىفي قول الحق لومة لائم، ودائما باللغة التي لا تزاود ولا تقرب الاستعراض والمباهاة، ولا المماحكة التي لاطائل من ورائها، ولا التعالي على الواقع ونكرانه.
يبقى أن نؤكد أن مرافعة الزعيم بقدر ما هي مفصلية، بقدر ما هي تاريخية، وتاريخية بالمعنى الذي يشيرأنها ستؤسس لمرحلة جديدة من النضال الوطني الفلسطيني في دروب الحرية ذاتها، ولخطوات جديدة في الحراك السياسي الفلسطيني بروح المرافعة وحقائقها، وثمة مراجعة استراتيجية شاملة مقبلة لعملية السلام، والقرار هو الصمود والتحدي، والحرية قادمة لا محالة بدولة فلسطين المستقلة بعاصمتها القدس الشرقية وبالحل العادل لقضية اللاجئين.. أبو مازن أنت الزعيم ولو كره الحاقدون.

 

 

 

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2017