بسيسو يوقع اتفاقيات لدعم مشاريع فنية في قطاع غزة

 وقع وزير الثقافة إيهاب بسيسو، بصفته رئيس المجلس الإداري للصندوق الثقافي الفلسطيني، في مقر الوزارة بمدينة البيرة، اليوم الأحد، ثلاث اتفاقيات لدعم مشاريع فنية في غزة.

وقعت الاتفاقية الأولى مع الفنان محمد حرب، بحيث يدعم الصندوق الثقافي الفلسطيني مشروع فيلم سينما غزة، والذي يهدف إلى استقطاب شبان ذوو مواهب سينمائية يسكنون في مدينة غزة، ودعمهم فنياً ومادياً، من خلال إنجاز فيلمهم الأول، ويهدف إلى إقامة سبع ليالي من العروض، يعرض خلال عشر أفلام قصيرة ما بين الوثائقي والتجريبي.

أما الاتفاقية الثانية التي وقعها بسيسو، فتتعلق بدعم مشروع "هارموني" للفنان إبراهيم العوضي، والذي يهدف إلى إقامة معرض فني، والترويج له من خلال الإعلام، والمساهمة في الحالة الفنية الناشطة من أجل إثراء الحركة الفنية في فلسطين، وتعزيز لغة الفن المعاصر مع المحافظة على اللوحة التشكيلية، وتكويناتها، والوانها الواقعية.

وتتعلق الاتفاقية الثالثة بدعم تنفيذ مشروع فيلم "غزة جراف" للفنان يوسف نتيل، والذي يهدف إلى إظهار تاريخ غزة المعاصر، من خلال أرشيف أوائل المصورين في غزة .. الفيلم الوثائقي يتحدث عن غزة بالدرجة الأولى، وعن التصوير الفوتوغرافي، والحياة فيها، وسوف يعتمد الإنتاج الحقيقي للمصورين الغزيين، وعلاقتهم بالصورة وبالأحداث التي مرت بها المدينة.

وشدد الوزير بسيسو على أهمية حضور كامل الجغرافيا الفلسطينية في الفعل الثقافي وقال: غزة لم تغب مطلقاً عن اهتمامنا في وزارة الثقافة على كافة الصعد، حيث يأتي توقيع ثلاث اتفاقيات لدعم مشاريع ثقافية وفنية في غزة، لتأكيد رؤية وزارة الثقافة في دعم الفعل الثقافي في كافة المحافظات.

وأضاف بسيسو: المشهد الثقافي لا يكتمل حال الغياب أي جزء من الجغرافيا الفلسطينية، أو في حال عدم اكتمال الحضور الفلسطيني للمبدع أينما كان داخل الوطن وخارجه .. رغم مأساة الانقسام، إلا أن غزة ستبقى حاضرة في المشهد الثقافي الفلسطيني رغماً عن الاحتلال الذي يحاصرها ويسعى لطمس ثقافتها وحضارتها، ورغماً عن أعداء الثقافة، فالثقافة توحد ولا تفرق، وهذا ما نؤمن به في وزارة الثقافة.

ha

التعليقات

كلمة لا بد منها

كتب رئيس تحرير صحيفة الحياة الجديدة

ليس بوسع أحد منا أن يزاود بقضية الأسرى، لكل بيت فلسطيني ثمة شهيد أو جريح أو أسير أو أكثر، ولطالما قال الرئيس أبو مازن إن قضيتهم من الأولويات الأساسية لأية تسوية عادلة، وبمعنى أن السلام لن يكون دون اطلاق سراحهم جميعا، وقد حمل الرئيس بالأمس ملف هذه القضية بتطوراتها الراهنة، الى محادثاته مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الذي حل ضيفا كريما على فلسطين في بيت لحم، حيث ولد رسول السلام الأول على هذه الأرض، السيد المسيح عليه السلام.

وفي المؤتمر الصحفي المشترك مع الرئيس الضيف، أكد الرئيس أبو مازن أن مطالب أسرانا المضربين عن الطعام إنسانية وعادلة، وعلى إسرائيل الاستجابة لهذه المطالب، بعد أن تحدث عن معاناتهم، ومعاناة امهاتهم وعائلاتهم الذين يحرمون من زياراتهم، وفي السياق الاستراتيجي، أكد الرئيس أن "نيل شعبنا حريته واستقلاله هو مفتاح السلام والاستقرار في منطقتنا والعالم" وحرية شعبنا بالقطع من حرية الأسرى.

أجل لا ينبغي لأحد ان يزاود بهذه القضية، ولأجل نصرتها لن تصح هذه المزاودة ابدا، خاصة والأسرى البواسل اليوم بعد ثمانية وثلاثين يوما حتى الآن من الاضراب عن الطعام، في وضع صحي بالغ الخطورة، الأمر الذي يستدعي وقفة وطنية واحدة موحدة، لإنقاذ حياتهم بالعمل على مستويات مختلفة لإجبار الاحتلال على تحقيق مطالبهم الإنسانية العادلة والمشروعة.

أسرانا في سجون الاحتلال لا في غيرها، وفي هذه السجون ومنها أعلنوا بدء معركة الحرية والكرامة، وإن إسناد هذه المعركة العادلة، لن يكون بحرف البوصلة، في تحركات احتجاج داخل البيت الفلسطيني المكلوم من الاحتلال البغيض، والذي لا يزال يقاوم ويناضل ضد هذا الاحتلال في سبيل الخلاص منه، ولتحقيق أهداف وتطلعات أبنائه المشروعة، وهي ذات الأهداف والتطلعات التي خاض الأسرى البواسل، وما زالوا يخوضون رغم الاعتقال دروب النضال الوطني في سبيل تحقيقها، بل أن الاحتلال اعتقلهم لأنهم من حملة هذه الأهداف وهذه التطلعات ولأنهم فرسان حرية، ومناضلون لا يهابون بطش الاحتلال وقمعه.

لن يخدم هؤلاء الفرسان البواسل، في إضرابهم البطولي، أن تكون نيران معركتهم العادلة داخل البيت الفلسطيني، كان الإضراب الشعبي المساند يوم أمس الأول مبهرا ورائعا في شموله، ما أكد ويؤكد وقوف شعبنا وعلى هذا النحو البليغ مع أبنائه الأسرى، لكن قلب حاويات "الزبالة" في الشوارع وحرق الإطارات لإغلاقها، لم يكن هو المشهد الذي أراد الإضراب تصديره للعالم وللاحتلال أولا، ونجزم أن أسرانا البواسل ليسوا مع فعل من هذا النوع الانفعالي، فلا بد إذا من ترشيد هذه الفعاليات وعلى النحو الذي يسند حقا بروح المسؤولية الوطنية، معركة الحرية والكرامة، ويقود الى انتصارها الذي لا بد أن يتحقق، وسيتحقق بصمود الأسرى البواسل وثباتهم على موقفهم، وتمسكهم الحاسم بمطالبهم الانسانية العادلة والمشروعة.

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2017