فـتـح تناضل انتصاراً للحرية والاستقلال - أ . سامي ابو طير

لا يختلف اثنان من عُشاق الحرية وأحرار العالم بأن حركة التحرير الوطني الفلسطيني "فتح" هي رائدة حركات التحرّر العالمية التي أشرقت على هذا الكون من أجل التحرّر من نير الاستعمار وعبودية المحتل الغاشم، ولذلك فإنها قد شقّت درب الحرية الغالية وسدّدت بوصلتها الوطنية نحو فلسطين الوطن والإنسان والكرامة.
ولأنها فـتـح فقد أنارت الدرب الوطني الفلسطيني خلال مسيرتنا الوطنية وأسرجت مشاعله الخالدة بشلالٍ عظيم من التضحيات الوطنية الكبرى التي انبثقت من دماء أبنائها وعظمائها وشهدائها الأبرار، بالإضافة إلى أن فتح هي رائدة الأمجاد والانتصارات العظيمة الخالدة التي تحققت لفلسطين طوال مسيرتنا النضالية الخالدة.
تلك هي فتح بأبسط صورة لأنها كانت ولا زالت تحتفظ دائما بفلسطين في قلبها وعقلها، ويسري حبها في دماء أبنائها العظماء، ولذلك فقد سارت فتح بكل عزمٍ وإصرار نحو فلسطين متحديةً الصِعاب والمخاطر، وقد عقدت العزم على نيل الحرية وتحقيق الاستقلال لدولة فلسطين الحبيبة مهما بلغت شدة العوائق والتضحيات.
 
لأجل ذلك إن حركة فـتـح العظيمة ما هي إلا حركةً وطنية خالدة في سماء الحرية وعشق الأوطان، ولذا فإنها قد أنجبت من رحمها الثوري أعظم القادة العظماء من الثوار والأحرار المجبولة دمائهم بعشق الحرية والأوطان، ثم وهبتهم أبطالا وقادة عظماء لفلسطين بعدما زرعت في نفوسهم حب الوطن وتحريره من دنس الغاصب المحتل.
لذلك فإن فتح العظيمة قد زفّت أبطالها العظماء لسماء الحرية قناديلاً ومشاعلا ثورية خالدة تُضيء درب الثورة والوطن طوال المسيرة  النضالية العظيمة لفلسطين الحبيبة، وهكذا كانت وأصبحت ولا زالت حركة فـتـح "الغراء" بمثابة الروح للجسد "فلسطين" الأرض والوطن والكرامة، ومن هنا كانت عظمة حركة فتح التي أصبحت قِبلةً لكل الأحرار والثوار العِظام العاشقين والباحثين عن حب الأوطان وتحقيق الحرية.
 
إن حركة فـتـح كانت ولا زالت روح فلسطين الباحثة منذ لحظة انطلاقة ثورتها المجيدة في الأول من يناير لعام 1965م عن تحقيق الحلم الوطني لأبناء الشعب الفلسطيني في نيل الحرية والاستقلال لإقامة دولة فلسطين الحبيبة على أرض التراب الوطني الفلسطيني وعاصمتها القدس الشريف.
من أجل ذلك الهدف الأسمى الذي أنشئت من أجله فتح فإنها تعمل دون أدنى كللٍ أو ملل وبكل قوة لتحقيق الهدف المنشود، كما أن بوصلتها الوطنية وفوهة بندقيتها النضالية الخالدة لا و لم ولن تحييد يوما عن ذلك الهدف الوطني العظيم المُصوب بدقة متناهية نحو تحقيق حرية فلسطين ودولتها المستقلة.
من أهمية ذلك الهدف الوطني المنشود فإن فتح وقيادتها الوطنية تعمل على تكريس وتسخّير جميع إمكانياتها وطاقاتها لتكريس ذلك الحلم الوطني الكبير لتحقيق النهاية السعيدة للمشروع الوطني الفلسطيني في إقامة الدولة المستقلة كحقيقة راسخة على أرض الوطن فلسطين.
 
ولذلك فإن فـتـح العظيمة قد قدمت ولا زالت خلال مشوارها النضالي والثوري المُعبق بأناشيد الوطن والحرية أغلى ما تملك من الغالي والنفيس قرباناً لتتويج فلسطين الحبيبة بأكاليل الحرية العظيمة، ولذا فإن فتح الغراء هي السَبّاقة دائما في التضحية والفداء من أجل فلسطين الحبيبة، ولذلك فهي تُقدم دائما وتجود بالغالي والنفيس من أرواح أبنائها وقادتها العِظام لتزفهم شهيدا يتلوه شهيدا لتُنير بدماء أبنائها العظماء ملحمة الاستقلال الوطني الخالدة خلال مسيرتها النضالية الطويلة العظيمة.
من تلك الريّادة الوطنية التاريخية لحركة فتح وعشقها الأبدي لفلسطين الحبيبة فقد أهدت مذابح الحرية الوطنية أعظم القرابين العظيمة من التضحيات الجِسّام المُعمّدة بالدماء الطاهرة للشهداء الأبرار الذين ساروا نحو فلسطين قوافلا يتلوها أخرى من أجل تحقيق المجد والحرية لفلسطين وصولا للاستقلال العظيم.
 
بالأمس القريب مرّت علينا الذكرى الثانية والخمسون العظيمة والخالدة لانطلاقة المارد الفتحاوي العظيم لحركة فتح الغراء ولا زالت فتح كسابق عهدها بالنضال والثورة دون أن تتزحزح قيد أنملة عن ذلك الهدف الذي وُجِدت فتح من أجله، ولهذا لا زالت يدها تُمسك بزناد بندقيتها الوطنية لتضغط عليها كلما دعت الحاجة الوطنية إليها.
لذلك إن حركة "فـتـح" العظيمة لا زالت تواصل النضال بنفس المنوال الوطني الذي سلكته يوم انطلاقتها العظيمة دون كللٍ أو ملل بحثا وتحقيقا لحرية فلسطين الحبيبة.
 
"فـتـح" كانت ولا زالت تناضل وإن اختلفت الوسائل والأدوات النضالية باختلاف مراحل الثورة وتطوراتها تماشياً مع متطلبات المرحلة النضالية مُستخدمةً أدواتها وأساليبها النضالية الناجعة لتحقيق الهدف التاريخي السعيد لأبناء الشعب الفلسطيني البطل لأنهاء الاحتلال الغاشم وصولا لتحقيق الحرية والاستقلال لدولة فلسطين.
كذلك فإن أهداف ومبادئ حركة فتح العظيمة لم تختلف يوما منذ فجر تلك الانطلاقة الخالدة والعظيمة عما هي عليه اليوم أو الغد، كما أن قيادتها الوطنية كانت ولا زالت وفي كل مناسبة تؤكد على تلك الأهداف والمبادئ العظيمة التي تؤكد على مواصلة النضال بجميع أساليبه النضالية المُثلى لتحقيق الحرية والاستقلال لدولة فلسطين.
 
إن حركة فتح وقيادتها الوطنية العظيمة بقيادة ابنها البّار السيد الرئيس محمود عباس "ابو مازن" لا زالت تقاتل وتناضل قابضةً بيدها الوطنية على السلاح الأفضل والأمثل لقهر غطرسة الاحتلال الإسرائيلي الغاشم، ولهذا فهي تعمل بكل طاقتها وتبذل قصارى جهدها الوطني للمُضي قُدما نحو فلسطين غير عابئةً بالموت أو التهديد والوعيد من هنا أو هناك لثنيها عن تحقيق الحرية لدولة فلسطين وعاصمتها القدس الشريف.
لذلك إن فتح العظيمة وقيادتها الوطنية بقيادة خليفة الأسطورة العالمية للحرية الشهيد المؤسس والخالد "ياسر عرفات" رحمه الله السيد الرئيس محمود عباس "ابو مازن" لا زالت تُشهر سيف نضالها التاريخي الخالد في سماء الحرية، وتُسلّطه على رقبة العدو الاسرائيلي الغاشم لانتزاع حقوقنا الوطنية، ولتحقيق أماني وآمال شعبنا الفلسطيني في نيل الحرية والسلام على أرض السلام.
 
إن "فـتـح" الحاضر هي "فـتـح" الأمس بكل تاريخها المُشرق دون أن تتزحزح عن الهدف الفلسطيني المنشود بتحقيق الحرية والاستقلال، إن فتح الحاضر تناضل وتقاتل وتخوض النضال الوطني مع الاحتلال من أوسع أبوابه بعكس مزاعم أعمياء البصيرة الوطنية الذين لا يعرفون من النضال سوى نضال البندقية، وتناسوا بأن النضال أكبر وأشمل وأعظم من ذلك بكثير.
النضال أنواع ودرجات وسلالم متعدّدة يرتقيها الثائر حسب الحاجة التي يتطلبها قانون المرحلة، والمناضل الوطني الذكي هو الذي يستخدم الأسلوب الأمثل وفقا لإمكانياته المُتاحة لتحقيق الوصول لهدفه بأقل الخسائر، ولذلك فإن فتح الحاضر بقيادة ابنها العظيم "ابو مازن" تناضل وتحصد انتصارات نضالها التراكمي مع حرصها الوطني على مصلحة أبناء فلسطين وتجنيبهم ويلات الحروب المُهلكة للأرض والشجر والحجر .
 
ذلك هو النضال الوطني لحركة فتح، بالرغم من أنها استخدمت النضال الصريح بالقنبلة والبندقية والصاروخ وغيرة في بداية مشوارها النضالي، حيث كانت تلك المرحلة تتطلب ذلك النوع من النضال لتضع أقدام لفلسطين أمام العالم ولتُجبر الاحتلال على الاعتراف والرضوخ للحق الوطني الفلسطيني.
وبالرغم من كل ما يُثيره حاليا أعمياء البصيرة الوطنية من جدلٍ حول جدوى النضال السياسي إلا أن فتح لم ولن تُسقط من يدها خيّار النضال بالبندقية أبدا حتى تحقيق الحرية والاستقلال لدولة فلسطين.
 
لقد كانت شرارة الانطلاقة العظيمة في "عيلبون" الخالدة وما تلاها من انتصارات وملاحم أسطورية مجيدة سطّرت خلالها حركة فتح أروع ملاحم الصمود والانتصار والشموخ الوطني درباً من دروب النضال الفلسطيني الخالدة على مرّ التاريخ، وذلك الدرب النضالي الخالد كان الوسيلة الأولى التي امتطتها حركة فتح، ولم تكن هدفا بحد ذاتها، لأن الهدف الذي تسعى لتحقيقه حركة فتح في النهاية هو الحرية والسلام لفلسطين وليس عِشق إراقة الدماء وجلب الويلات على أبنائها !!
اليوم لا أحد يُنكر على حركة فتح النضال سوى أعمياء البصيرة الوطنية كما أسلفت أعلاه، لأن فتح وقيادتها الوطنية بقيادة السيد الرئيس العظيم "ابو مازن" تناضل وتقاتل في شتى الساحات والميادين وتخوض صراعا سياسيا وقانونيا شرسا مع الاحتلال وأعوانه بحيث لا يقل شراسةً عن القتال بالبندقية والصاروخ إن لم يتفوق عليه !
 
لقد أثبتت محصلة الإنجازات و الانتصارات التي حققتها حركة فتح لفلسطين بقيادة قائد مسيرتنا الوطنية السيد الرئيس محمود عباس "ابو مازن" بأن "النضال السياسي" هو الأخطر على دولة الاحتلال الاسرائيلي ويؤثر فيها تأثيرا بليغا كما لم يؤثر فيها صاروخاً أو بندقية من قبل !!
 
الحقائق بلغة الأرقام تؤكد بأن النضال بالسياسة الحكيمة المدعومة بأساليب النضال الشعبي المُتبعة من طرف قيادتنا الوطنية العظيمة هي السياسة الأفضل التي أثبتت نجاعتها الكاملة لسحق غطرسة الاحتلال الاسرائيلي.
تلك السياسة النضالية الحكيمة المُتوافقة مع الأجواء الدولية والعربية المحيطة جعلت الاحتلال يتقوقع على نفسه ويترنح من شدة الضربات الوطنية الفلسطينية التي سدّدها ابن فلسطين البّار ورئيسها "ابو مازن" ضد دولة الاحتلال الاسرائيلي، وما يُثبت صحة ذلك هو الانتصارات والإنجازات الوطنية الكبيرة التي حققتها سياسة النضال بالسياسة الوطنية لقائد مسيرتنا الخالدة نحو فلسطين.
 
لذلك إن النضال بالسياسة التي امتاز بها الفلسطيني الفتحاوي العظيم "ابو مازن" تعتبر بمثابة السيف البتّار المسلّول على رقبة إسرائيل أمام العالم، حيث قامت تلك السياسة بتوضيح وتبيان عدالة قضيتنا الوطنية أمام العالم مع إقناعه بوجوب تحقيق الحرية والاستقلال للشعب الفلسطيني، كما قامت بتعرية إسرائيل وإماطة اللثام عن غطرستها وجرائمها ضد الشعب الفلسطيني مما خلق قناعةً راسخة لدى الأخرين بحقنا الراسخ في الحرية.
إن ذلك النضال السياسي المشروع قد جعل من الذين كانوا يناصبوننا العداء بالأمس بمثابة أعز الأصدقاء اليوم، وما الانتصارات الفلسطينية التاريخية التي حققتها فلسطين داخل أوروبا (صانعة إسرائيل) إلا خير دليل على صواب النهج الوطني الصحيح للنضال بالسياسة بعيدا عن النضال بأسلوب أخر في هذه المرحلة بالذات !!
 
إن تلك الانتصارات الوطنية التي انتزعتها حركة فتح لفلسطين بقيادة العظيم "ابو مازن" هي التي جعلت الاحتلال يجنّ جنونه لما حدث ويحدث بالأمس واليوم من انتصارات فلسطينية كبرى وهزائم إسرائيلية متتالية في جميع الصُعد النضالية الدولية !!
لذلك فقد وصف الاحتلال وقادته المُتعجرفين السيد الرئيس "ابو مازن" صاحب النضال بالسياسة بأنه الأخطر على دولة إسرائيل منذ نشأتها !!
 
أتعلمون لماذا يُعتبر "ابو مازن" هو الأخطر على دولة إسرائيل بنظر قادتها المُتعجرفين ؟
لأنه بكل بساطة وباختصار شديد للغاية يحاربها بمبادئ وأساليب السلام والشرعية الدولية، وينتصر عليها رويدا رويدا وكأنه يفتّت صخرتها الصماء قطعة يتلوها أخرى، لذلك فقد أصابت الهستيريا قادة الاحتلال علماً بأن إسرائيل بكل جبروتها تنظر بعيونها إليه وهو يفعل ذلك، ولكنها تقف عاجزةً عن إيقاف العظيم الفلسطيني "ابو مازن" لأنه يمارس الحق أمام جميع أنظار العالم الذي يؤيده ويسانده في انتزاع حقوق شعبه المحتل !
ولذلك فهو الأخطر على إسرائيل في نظر عيون قادتها أجمعين لأنه يحاربهم بما لا قِبل لهم به، يحاربهم بأساليب السياسة والسلام التي لا يجيدونها أبدا، ولكنهم يجيدون أساليب الحرب والموت والدمار ويبرعون فيها دائما، ولذلك فهم يبحثون عن تلك الأساليب ليتمادوا في ذبح ضحيتهم التي لا تستطيع مجاراتهم في ذلك.
 
الغريب والعجيب أنه بالرغم من أن ذلك الأسلوب النضالي الأمثل حاليا وفقا للمرحلة والأجواء المحيطة من حولنا، والذي أثبت نجاعته الكاملة ضد إسرائيل رغم عجرفتها إلا أنه لا يُعجب أعمياء البصيرة الوطنية من الظلاميين وأطلال اليسار المعارض الذين يقفون كحجر عثرة في طريق فلسطين بمعارضتهم وتهجمهم الغير مُبرر أبدا ضد السيد الرئيس لأنه يحقق الانتصارات الوطنية التي تغيض إسرائيل وأعوانها !!
المُصيبة الوطنية أن أعمياء البصيرة الوطنية يعارضون ويردّحون بالباطل ضد ابن فلسطين البّار "ابو مازن" دون أن يقدموا شيئا خِلافا للمعارضة الهدّامة لأحلام الوطن فلسطين، وذلك ما يدعو للشك والريبة في مواقفهم المتساوقة في نتيجتها مع أهداف الاحتلال، والذي بدوره يستغل خزعبلات أولئك الأعمياء بالتساوق اللاوطني معه للخلّاص من السيد الرئيس !!
 
التاريخ بماضيه وحاضره يؤكد صواب النهج الوطني لحركة فتح ، كما أن الأمس القريب جدا يشهد لحركة فتح وقيادتها الوطنية بصواب نهجها النضالي وحكمتها العالية، ومؤكدا بأنها سيدة النضال الوطني الفلسطيني الصانعة للانتصارات الوطنية حيث حققت لفلسطين انتصارا تاريخيا داخل الأمم المتحدة يُضاف إلى الانتصارات السابقة، ولقد تجلى ذلك بصدور القرار الأممي "2343" التاريخي برفض الاستيطان المقيت و توابعه.
كما أن بعض الأمور الإيجابية التاريخية التي وردت في خطاب كيري الأخير قبل أيام معدودة حول فلسطين تعتبر انتصارا فلسطينيا ما كان ليحدث نهائيا لو أن قيادتنا الوطنية لم تتصف بالحكمة السياسية النضالية المسئولة التي فرضت احترامها على الأخرين، وكان الاحترام بصورة قرارات وحقائق تُفرض لأول مرة لصالح فلسطين ودولتها المستقلة !!
كما أن انعقاد مؤتمر باريس الدولي للسلام المُزمع عقده في الواحد والعشرين من هذا الشهر يعتبر انتصارا للقضية الفلسطينية بصفة عامة وللقيادة الفلسطينية الفتحاوية بقيادة "ابو مازن" بصفة خاصة.
 
خلافا لذلك فقد حققت فتح بقيادة "ابو مازن" انتصارات أخرى غالية لفلسطين لا يتسع هذا الحيّز لسردها، ولكن ما أود الوصول إليه بلغة العقل والمنطق هو التأكيد على صواب نهج حركة فتح واستمرار نضالها الدؤوب من أجل فلسطين منذ اندلاع شرارة انطلاقتها الأولى في "عيلبون" التاريخ وحتى هذه اللحظة الخالدة لذكرى انطلاقتها الـ52 من عمر ثورتها الوطنية المجيدة، مع التأكيد دائما بأن حركة فـتـح هي الحركة الوطنية التي تبحث عن فلسطين الوطن، ولذلك فهي تصوب بوصلتها نحوها دون أن يكون لها مسار أخر خلافه.
إن فتح ليس لها أدنى مسار خلافا للهدف والبوصلة فلسطين، ولذا فهي ليست كالأخرين من الأذيال النواعق المُتاجرين بقضية فلسطين وأبناء شعبها المُتخم بالعذابات والمآسي جراء تلك المُتاجرة الخسيسة !!
 
إن حركة "فـــتــ52ــح" "الغراء" في ذكرى انطلاقتها العظيمة قد اقتربت كثيرا من تحقيق الهدف المنشود لفلسطين الدولة المستقلة بفضل حكمة وحنكة وعبقرية قيادتها الوطنية بقيادة العظيم خليفة العظيم "ابو مازن" التي استطاعت بالأمس القريب من تجديد كاهلها ونفض الغبار عنه في المؤتمر السابع الذي سيكتب التاريخ نتائجه الوطنية بحروف من ذهب، حيث سيذكر دائما بأن حركة فتح قد اجتثت العوالق السرطانية العالقة بها من جذورها لتنطلق بكل قـوة نحو تحقيق الحلم الوطني الأعظم للشعب الفلسطيني لنيل الحرية والاستقلال.
كما سيذكر التاريخ بأن فتح هي رائدة القرار الوطني المستقل ولا يمكن لأحد في هذا العالم بأن يُملي على قيادة فتح العظيمة أدنى قرار بعيدا عن مصلحة فلسطين الوطنية العليا !!
 
إن القيادة الوطنية لحركة فتح العظيمة تعمل وتناضل بكل قوة وإصرار من أجل التتويج الوطني بأكاليل الحرية والاستقلال لدولة فلسطين الحبيبة، كما أن ذلك العمل الوطني الجاد يعتبر تكريسا لفلسطين الدولة على الأرض، وامتدادا وطنيا تاريخيا للأهداف الرئيسية التي أنشئت وانطلقت منها حركة فتح في ذلك اليوم التاريخي من عام 1965م الذي تم فيه تشييد الانتصار الأول لفلسطين بأيدي وطنية فتحاوية.
لذلك إن فــتــ52ـــح بقيادة قائد مسيرتنا الوطنية السيد الرئيس "ابو مازن" تعتبر القيادة الوطنية الأمينة التي تقاتل من أجل تحقيق أحلام وآمال أبناء الشعب الفلسطيني في الحرية والاستقلال، ولذلك يجب على الكل الوطني أن يقف خلف قيادتنا الوطنية الحكيمة ويلتف من حولها وصولا لنيل الحرية وتحقيق الاستقلال التام لدولة فلسطين وعاصمتها القدس الشريف.

ha

التعليقات

الأقصى أولاً

كتب: رئيس تحرير "الحياة الجديدة"

في مثل هذه اللحضات المصيرية التي نعيش اليوم، وأقصانا يتعرض لخطر التقسيم الداهم، لا ينبغي لأي انشغال وطني أن يكون بعيدا عن نصرة الأقصى، وقد آن الأوان لأجل هذا الموقف الوطني الحاسم، أن نشهد نهاية عاجلة للانقسام البغيض، وفي هذا الإطار، لا تجوز في اللحظة الراهنة، الاستعراضات الشعبوية التي تنادي بإنهاء الانقسام بتعميمات مطلقة، لا تحمل أصحاب الانقسام الحمساويين المسؤولية عن استمراره، ولا تقول حتى الآن إن الانقلاب الحمساوي هو من جاء بهذه الجائحة الكريهة، ويعرف القاصي والداني أن الشرعية الوطنية، وحركة "فتح" حامية الشرعية والمشروع الوطني، لم تقف يوماً ومنذ أن اقترفت حركة حماس خطيئتها الوطنية الكبرى، بالانقلاب الدموي العنيف، ولن تقف، في وجه أية مبادرة مخلصة لطي صفحة الانقلاب المعيبة، وإنهاء الانقسام البغيض، وإعادة اللحمة للوحدة الوطنية، أرضاً وشعباً وفصائل، في إطار منظمة التحرير الفلسطينية. وقد تحملت "فتح" على نحو محدد، في سنوات الحوار الطويلة لتحقيق المصالحة الوطنية، الكثير من سوء التقدير، ولغط التقييم، وميوعة وانتهازية المواقف لبعض فصائل العمل الوطني، والتلاعب بالكلمات والشعارات، والكثير من الاتهامات الباطلة، وأكثر منها تطاول الناطقين الحمساويين الصغار، على قادتها وكوادرها وتاريخها النضالي بشهدائه العظام، وهو التاريخ الذي أوجد لحماس حضورها في النظام السياسي الفلسطيني.

تحملت فتح وما زالت تتحمل الكثير في سبيل إنهاء الانقسام، ورفع المعاناة عن أبناء شعبنا في قطاع غزة، الذي يتضور منذ عشر سنوات وحتى اللحظة، جراء سياسات حماس التعسفية والقمعية، وتمسكها المحموم بكرسي الحكم، الذي تتوهم أنه يمكن أن يصبح كرسي الإمارة التي تريدها جماعة الإخوان المسلمين، قاعدة لإعادة الحياة لمشروعها العدمي، رغم أنه بات في ذمة التاريخ. 
وفي السياق، قالت "فتح" وما زالت تقول: ليس الصراع بينها وحماس، وإنما هو صراع المشروع الوطني التحرري، ضد مشروع جماعة الاخوان اللاوطني، ولقد قدمت "فتح" كل ما من شأنه أن ينهي الانقسام، في سعيها الديمقراطي طوال سنوات الحوار الوطني، بل وأنجزت اتفاق المصالحة في القاهرة الذي وقع عام 2012، وهناك إعلان الدوحة، وإعلان الشاطئ، وقبل كل ذلك كان هناك اتفاق مكة، الذي أنجز قرب أستار الكعبة المشرفة، وبالقسم عندها، لكنه الذي داسته حماس سريعاً بأقدام ميليشياتها وهي تمضي بلا أي تعقل وطني، نحو تحقيق انقلابها على الشرعية، والاستحواذ على سلطة لا هم لها غير دوامها واستفرادها بالحكم..!!
وقالت "فتح" وما زالت تقول: من يريد إنهاء الانقسام، عليه أن يضع النقاط فوق حروفها، وأن يسمي الاشياء بأسمائها، وأن يحمل المسؤولية لمن ظل وما زال يناور ويتلاعب بالكلمات والشعارات، ويتهرب من استحقاقات المصالحة، والذي عطل وما زال يعطل عمل حكومة الوفاق الوطني، والذي أنشأ حكومة بديلة أطلق عليها اسم اللجنة الإدارية، إنها حركة حماس من لا يريد إنهاء الانقسام، حتى بعد أن بات طريق الإنهاء واضحا لا لبس فيه؛ تشكيل حكومة وحدة وطنية، والذهاب إلى انتخابات تشريعية ورئاسية. أما الذين ما زالوا يحملون "فتح" مسؤولية الانقسام بالتساوي مع "حماس" (..!!)، فإنهم بالقطع لا يريدون لهذا الانقسام البغيض أن ينتهي، طالما سيظل سوقاً لتجارتهم السوداء، ومربعاً لعنترياتهم الفارغة، ومنصة لخطبهم التي لا تسمن ولا تغني من جوع!
لا بد من قول كلمة الحق، أما الاستعراضات الشعبوية التي تخرجها "حماس" بين الفينة والأخرى بشعارات وهتافات تغالط أبسط الحقائق، والأقصى يعاني ما يعاني، فإنها لن تجد مخرجاً من أزمتها الراهنة، ولن تساهم في ذلك في الدفاع عن الأقصى ولا بأي حال من الأحوال، وغير ذلك لن يصدقها أحد، إنها أخيراً تريد أن تتحمل جزءاً من المسؤولية عن الانقسام، طالما أن "فتح" تتحمل الجزء الآخر..!!
مرة أخرى، لا سبيل سوى قول كلمة الحق، وفي قول هذه الكلمة لا يخشى الشجعان الوطنيون لومة لائم، وغزة تستحق هذه الكلمة وأكثر من ذلك، لا بد من إنهاء الانقسام حتى بالجراحات العميقة، التي لا تسعى لغير أن تخرج أهلنا في القطاع المكلوم من محنتهم وعذاباتهم اليومية. واليوم، بل الآن، لا بد من إنهاء الانقسام لتشكل الوحدة الوطنية الحقيقية حصنا منيعا لأقصانا المقدس ليحميه من مخاطر التقسيم والتهويد والأسرلة.
تعالوا إلى هذه الكلمة. تعالوا إلى حكومة الوحدة الوطنية وإلى الانتخابات التشريعية والرئاسية، وليست في هذا الأمر أية ألغاز يصعب فهمها، وليست في طريق هذا الأمر أية عراقيل، سوى عراقيل الوهم الإخواني وشهوات الحكم القبيحة، الوهم والشهوات التي لا مستقبل لها في بلادنا ولا بأي صورة من الصور، ولنا اليوم أمام حصار الأقصى انشغال عظيم لنصرته وفك الحصار الاحتلالي من حوله، نؤمن أن هذا الانشغال سيكون أكثر فاعلية مع الوحدة الوطنية الخالية من كل انقلاب وانقسام.

 

 

 

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2017