فيلم وثائقي من إنتاج "بتسيلم" سيشارك في مهرجان السينما في برلين

 قال مركز المعلومات الإسرائيلي لحقوق الإنسان في الأراضي المحتلة، "بتسيلم"، اليوم الثلاثاء: إن فيلما وثائقيا من إنتاجه سيشارك في مهرجان السينما في برلين.

ووفق بيان للمركز، فإن العرض الأول للفيلم القصير الذي أخرجته هيلين يانوفسكي، الفتى من H2، الذي تمّ تصويره بالتعاون مع الباحثين الميدانيين والمتطوعين في مشروع "مسلحون بالكاميرات" التابع لمركز "بتسيلم" في الخليل في الضفة الغربية، الذي أنتجه قسم الفيديو في مركز "بتسيلم"، سيكون في مهرجان البرلينالي الـ67، الذي سيعقد في الفترة من 9 إلى 19 شباط المقبل، 2017. كما أن الفيلم سيشارك في مسابقة الأفلام القصيرة للمهرجان.

وحسب البيان، فإن الفيلم الوثائقي يتتيع محمد برقان، (12 عاما)، الذي يعيش في منطقةH2 في مدينة الخليل الخاضعة للسيطرة العسكرية الإسرائيلية الكاملة. تحت ذريعة توفير الحماية لـ800 مستوطن إسرائيلي يعيشون في المنطقة، وتفرض إسرائيل على ما يقارب 43 ألف فلسطيني يعيشون فيها، تقييدات صارمة على حركة السيارات والسّير. بالإضافة إلى ذلك، يعاني السكان من أعمال عنف متكررة من قبل قوات الأمن والمستوطنين، الذين لا يُحاسبهم أحد. على ضوء هذا الواقع فقد غادر العديد من السكان الأصليين المنطقة، ومعظم من بقي هناك هي عائلات ذات دخل منخفض ومقدرات ضعيفة.

يعتبر اعتقال الأطفال، من قبل الجنود بشبهة إلقاء الحجارة، وفق المركز الحقوقي الاسرائيلي، حدثا شبه يومي تقريبا في منطقة H2، ومحمد، الذي يملك تسعة اخوة وأخوات، فهو واحد من هؤلاء الأطفال، وتتراوح حياته بين منزله الفقير والمكتظ، وبين الشوارع التي يضطر أن يواجه فيها الوجود المستمر لقوات الأمن والمستوطنين.

وجاء في البيان انه سيحضر العرض الأول في المهرجان محمد برقان، والمخرجة هيلين يانوفسكي، والباحثان الميدانيان في "بتسيلم" بالخليل، موسى أبو هشهش، ومنال الجعبري.

وبين أن هيلين يانوفسكى هي مخرجة سينمائية ومديرة أرشيف الفيديو في "بتسيلم"، وهي حاصلة على درجة البكالوريوس في المسرح والسينما من جامعة جورجيا في تبيليسي، ودرجة الماجستير في السينما من جامعة تل أبيب. وجرى العرض الأول لفيلمها الأول بطول كامل، "نادي ملاكمة القدس"، في مهرجان القدس عام 2015.

ـ

ha

التعليقات

ماذا يريد الفلسطينيون من القمة العربية؟

كتب: باسم برهوم
معظم الفلسطينيين ومعظم العرب فقدوا الثقة بالقمم العربية منذ زمن.. هذا الموقف تكون عبر خبرة طويلة شعر خلالها المواطن الفلسطيني والعربي أن هذه القمم تظهر عجز الأمة وليس قوتها، وفرقتها وليس وحدتها وتضامنها، ومع ذلك وبالرغم منه، فإن من الحصافة أن نرى بعضا من ايجابيات هذه القمم خصوصا في مراحل بذاتها. 
القمة العربية التي ستعقد في الأردن نهاية شهر آذار الجاري هي واحدة من القمم الهامة والمفصلية، أولا: لأنها تعقد في ظل أزمة عربية كبرى تهدد الأمة وجوديا، وثانيا: لأن تغيرات إقليمية ودولية واسعة وعميقة تجري من حولنا، يجري خلالها اشتعال العالم من نظام دولي إلى آخر، الأمر الذي سنشهد خلاله توزيعا جديدا لمناطق النفوذ، خصوصا في منطقتنا العربية وعلى حساب الأمة. 
وثالثا أن مصير القضية الفلسطينية، وعلى ضوء كل ما ذكر هو على المحك، هناك خطة تاريخية تعتقد حكومة نتنياهو اليمينية، ومعها الصهيونية العالمية أن الخطة مواتية لتصفية هذه القضية، فالقمة تعقد في مرحلة لها ما قبلها وما بعدها. 
ولأن الواقعية السياسية هي الأساس فإن ما يريده الفلسطينيون من هذه القمة، هو أيضا يراعي طبيعة المرحلة وخطورتها، لذلك فإن تحديد ما يريده الشعب الفلسطيني وقيادته الوطنية الشرعية من القمة ما يلي: 
أولا: التمسك بالمبادرة العربية كما هي، عبر رفض أي حل اقليمي يسعى إليه نتنياهو، لا ينهي الاحتلال الاسرائيلي للاراضي الفلسطينية والعربية التي تم احتلالها عام 1967، فالدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية، هي عنصر استقرار في الشرق الأوسط. 
ثانيا: وبناء على ما سبق، لا بد من تأكيد القمة العربية على مبدأ حل الدولتين. 
ثالثا: تأكيد شرط وقف الاستيطان بشكل كامل وتام وفي القدس أولا، كمدخل للعودة لطاولة المفاوضات. 
رابعا: مواصلة الدعم لصمود الشعب الفلسطيني، وفي مقدمة ذلك صمودهم في القدس، إضافة إلى ضرورة انهاء الحصار على قطاع غزة. 
خامسا: عدم التدخل بالشأن الفلسطيني الداخلي، لأن هذا التدخل إما هو الذي تسبب في حالة الانقسام الراهنة، أو أنه  يطيل بعمرها ويعمقها. 
وهنا لا بد من الإشارة أن الشعب الفلسطيني وما لديه من شعور قومي فهو يدرك مشكلات الأمة العربية وأزماتها، ويدرك المخاطر التي تتهدد الأمة، لذلك هو لا يفرض قضيته على حساب القضايا العربية الأخرى، ولكن لا بد ان الأزمة الكبرى التي نشهدها اليوم لم تبدأ بالربيع العربي كما تبدو عليه الصورة المباشرة، وإنما بدأت عندما تركت الأمة العربية فلسطين وهي تزول عن خارطة المنطقة، وخارطة العرب، وأن يشرد أهلها. 
كما أن الانهيار بدأ عندما تخلت الأمة العربية عمليا عن قضيتها المركزية. إن إعادة الاعتبار للقضية الفلسطينية في القمة القادمة، ووضعها على رأس الاهتمامات، هو ليس خدمة للشعب الفلسطيني وحسب، وإنما هي خدمة للأمة العربية جمعاء ففي ذلك عودة للروح، روح القومية، وهي قضية توحد ولا تفرق والاهتمام بها مجددا يعني بداية لوقف الانهيارات.

 

 

 

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2017