غزة: فنانون يوظفون الفن والإعلام والأدب لتعزيز الوعي بالقضايا المجتمعية

وظف مجموعة من الفنانين التشكيليين والمصورين الفوتوغرافيين والموسيقيين ونخبة من الشعراء، اليوم الخميس، أدواتهم الابداعية لتعزيز الوعي الاجتماعي تجاه قضية "مناهضة اشكال العنف المجتمعي والسياسي الذي تتعرض له النساء".

وجاءت هذه الأعمال التشكيلية والصور الفوتوغرافية والقصائد الشعرية والغنائية والعرض المسرحي، مخرجات لسلسلة الورش الفنية "الفن سفير التغيير"، لتعزيز الوعي الاجتماعي عبر الأعمال الأدبية والتشكيلية الموسيقية والإعلامية، والتي أطلقها المركز الثقافي التابع لجمعية الثقافة والفكر الحر في تشرين أول/اكتوبر العام الماضي.

وشكلت الإبداعات في مجملها منظومة فنية إبداعية متكاملة رسمت واقع المرأة وما تتعرض له من عنف وتمييز سواء من الاحتلال أو من المجتمع.

وعكست اللوحات، التي عرضت اليوم في مسرح الهلال الأحمر الفلسطيني بخان يونس، ووجدت اقبالا جماهيريا من مختلف فعاليات المجتمع، الحالة التي تعيشها بعض النساء الفلسطينيات، من قبل الاحتلال والمجتمع، من حيث الحصار والتعذيب والحرمان ومصادرة الرأي وتكميم الأفواه سواء من خلال الحركات أو الألوان المستخدمة في هذه اللوحات.

وقالت الفنانة التشكيلية نور الشيخ علي: "حاولت مع زملائي الفنانين المشاركين من خلال لوحاتنا إبراز العنف المزدوج من قبل الاحتلال والمجتمع الذي يقع على المرأة وتسليط الضوء عليها وتعزيز وعى المجتمع بمدى خطورة تعنيفها على الاسرة والمجتمع".

وفي جانب الصور الفوتوغرافية في اللوحات، فقد عكست كل واحدة منها حكاية ومشكلة جوهرية تعاني منها المرأة أو الفتيات الفلسطينيات في غزة، اعتمد فيها المصورون على الحالة النفسية أكثر من تكوين الصورة فنيا فطغت على بعضها ألوان الأبيض والأسود او الخلفية السوداء ليكون المتلقي وجها لوجه أمام الحالة دون زيادة أو نقصان.

وقالت منسقة الأنشطة المجتمعية في المركز الثقافي بثينة الفقعاوي: إن "ورش الفن سفير التغيير جاءت في اطار عمل المركز والذي يحاول استثمار الطاقات الابداعية الشبابية والفنية في تعزيز وعى المجتمع وبالدور الهام الذي يؤديه الفن في إبراز القضايا الاجتماعية ومعالجتها، كما أن للفن دور بارز في تهذيب الإنسان وتعديل سلوكه، وإكسابه مهارات مختلفة".

وخلال الفعالية، تفاعل الجمهور بشكل قوى وصفق كثيرا للعرض الموسيقى الغنائي الذي انفرد بمجموعة من الأغاني الخاصة التي لامست قلوب ووجدان الحضور.

واختتم اليوم الاحتفالي بعرض كوميدي ساخر للفائزين ببرنامج "كوميديا شو" بعنوان: "عيب نحكى"، نجح خلاله الفنانون بعكس الواقع الاجتماعي والاقتصادي والسياسي الذي يعيشه المواطن بغزة بشكل كوميدي تفاعل مع الجمهور.

وعبر مدير المركز الثقافي حسام شحادة، عن سعادته من جمال الإنتاج الفني والإعلامي والأدبي كمخرجات خاصة ومميزة ة لورش الفن سفير التغيير الذي اطلقها المركز، ومن حجم التفاعل الإيجابي معها. وأكد أن الفنانين كل في مجاله، يمتلك من الطاقات والإمكانيات والإبداع ما يمكنهم من صناعة التأثير والتغيير لصالح مجتمعاتهم.

 

 

kh

التعليقات

اللافلسطينية أيضا

لم نكن يوما ضد السامية ولن نكون، لا لاعتبارات سياسية أو دعائية، وإنما لأصالة في موقفنا الإنساني والحضاري والعقائدي اساسا، موقفنا المناهض للعنصرية والكراهية على أساس اللون أو العرق أو الدين.. وعبر التاريخ وصفت فلسطين بأنها وطن التسامح والتعايش الخلاق بين مختلف مكونات أهلها، وما زالت كذلك وهكذا ستبقى، بل لم تحمل فلسطين يوما إلى العالم أجمع غير هذه الرسالة.. رسالة المحبة والتسامح والسلام، وليس أدل على ذلك، أكثر وأوضح من رسالة الفلسطيني البار عيسى المسيح عليه السلام، الذي حمل صليبه وتاج الشوك يدمي جبينه، وسار في طريق الآلام وتحمل عذابات هذه الطريق، ليكون فاديا للبشرية كلها ومنقذا لها من ظلمات الكراهية وأمراضها المدمرة .

هؤلاء نحن الفلسطينيون، وهذه هي "الفلسطينية" الموقف والفكرة والتاريخ والناس والقضية، التي هي ومنذ أكثر من ستين عاما، المظلمة الكبرى في هذا العصر، وتواصل هذه المظلمة حتى اللحظة، بسبب غياب الحل العادل لها هو تواصل ضد العدل والتسامح، وضد الإنسانية التي تحمل معانيها وقيمها الاخلاقية فلسطين بتاريخها وقضيتها بما يجعله تواصلا ضد "الفلسطينية" وبنفس القدر والمعنى الذي يحمله مصطلح اللاسامية، وهذا يعني أولا أننا حتى اللحظة ضحايا الكراهية بسبب تواصل المواقف التي ما زالت تغيب الحل العادل للقضية الفلسطينية ...!!!!

ما نريد أن نؤكد عليه بمنتهى الوضوح أن "الفلسطينية" هي القيمة العليا ضد الكراهية، وبقدر تطلعها الاصيل للسلام العادل، بقدر ما تحث على التسامح وتدعو إليه، بل وتطالب به موقفا وممارسة، نصا وخطابا، وما ينبغي أن يكون مفهوما تماما هنا، أن ما يقال عن "التحريض" الفلسطيني ليس سوى شعارات عنصرية تحريضية في أهدافها الاساسية لقتل فرص السلام الواحدة تلو الأخرى، وما من دليل أوضح على ذلك أكثر مما أنتجت وتنتج من حصارات وحواجز وجدران فصل عنصرية، وحملات اعتقال يومية، حتى وصلت الى تشريعات النهب الاستيطانية ...!!

وليكن واضحا كذلك لكل من يريد حقا دعم مسيرة السلام وتحقيقه على نحو شامل، انه لطالما بقيت حراب الاحتلال في خواصرنا وأخطرها اليوم الاستيطان الذي بات العالم أجمع يدينه فإننا لن نكف عن الوقوف ضده وضد الاحتلال بأسره، بالمقاومة الشعبية المشروعة، وبخطاب الحقيقة والواقع، خطابنا  الذي ما زال يسير في درب الآلام وتاج الشوك يدمي جباهنا، وخواصرنا تنزف شهداء وجرحى وأسرى .

كلمة الحياة الجديدة - رئيس التحرير

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2017