الهيئة المستقلة: باحثونا رصدوا اعتداء أمن حماس على المسيرات السلمية

دويك: ما أقدمت عليه حماس يكشف منظور التعامل من قبل الحركة لما يجري من حراك داخل القطاع
 رام الله- عبّرت الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان اليوم، عن رفضها المطلق لاستخدام أمن حماس للقوة المفرطة في قمع المسيرات السلمية التي خرجت شمال قطاع غزة يوم أمس، تنديداُ بانقطاع التيار الكهربائي.

وقال مدير عام الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان عمار دويك في حديث لتلفزيون فلسطين إن ما جرى من إطلاق للرصاص في مواجهة مسيرة سلمية مطلبية غير سياسية أمر مرفوض، مشيراً في الوقت ذاته إلى أن باحثي الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان تواجدوا في المكان ورصدوا انتهاك أمن حماس للمظاهرة السلمية وقمعها بالقوة، مؤكدين أن المسيرة كانت سلمية خلت من الشعارات السياسية.

وأنتقد دويك تعامل حماس مع ما يجري من حراك في قطاع غزة بشأن الكهرباء، موضحا أن قواها الأمنية تقوم باستدعاء النشطاء وتوجيه تهديدات لهم وإجبارهم على توقيع تعهدات بعدم إجراء أية احتجاجات سلمية بالإضافة إلى ملاحقة نشطاء التواصل الاجتماعي على خلفية مطلب أساسي وحق مشروع، والاعتداء على هذا الحق أمر غير مقبول.

وختم الدويك حديثه واصفاً الوضع في القطاع بالسيء على صعيد الحريات، ويعاني التراجع في ظل الحراك السلمي في القطاع مع وجود حالة توجس كبير من أي تحرك جماهيري سلمي من خلال التعامل معه من خلال القمع والقوة المفرطة وهذا أمر غير مقبول.

وكانت قوات تابعة لأمن حماس قمعت بالقوة المفرطة مسيرات سلمية خرجت مساء أمس، شمال ووسط قطاع غزة، تنديدا بانقطاع التيار الكهربائي بالهراوات والرصاص، ما أدى إلى وقوع إصابات في صفوف المتظاهرين والصحفيين وتكسير ومصادرة عدد من الكاميرات التابعة للمصورين.

 

kh

التعليقات

للتذكير فحسب

كتب: رئيس تحرير صحيفة "الحياة الجديدة"
ليس بوسعنا أن نصدق أن الخارجية الأميركية، لا تملك أرشيفها الخاص بالمفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية، التي دارت لسنوات كثيرة، والتي  تعرف من خلالها ان اسرائيل اليمين المتطرف، هي من جعل من هذه المفاوضات، مفاوضات عبثية وغير جادة، بعد أن اغتالت إسحق رابين وراحت تجهز تباعا على بنود اتفاقات أوسلو الانتقالية، واحدا تلو الآخر،  حتى لم تبق منها شيئا يذكر اليوم ..!!

وليس ثمة أحد في هذا العالم، لا في الخارجية الأميركية فقط، من لا يعرف حقيقة الموقف الفلسطيني الساعي لمفاوضات جادة  مع اسرائيل لتحقيق السلام الممكن، طبقا لقرارات الشرعية الدولية، واستنادا للرؤية الأميركية ذاتها التي قالت بحل الدولتين، وليس ثمة أحد أيضا في المجتمع الدولي من بات لا يعرف أن إسرائيل اليمين المتطرف، وحدها من لا يريد أية مفاوضات جادة، وبسياسة المماطلة والتسويف والتشريط اللاواقعي واللاموضوعي، والأخطر والأسوأ بسياسة الشره الاستيطاني،  من جعل من المفاوضات غير جادة تماما، ولا تستهدف غير إضاعة الوقت،  بل ولا تستهدف غير تدمير فرص السلام الممكن وقد تعددت غير مرة ...!!!

لا حقيقة أوضح اليوم، من حقيقة إسرائيل اليمين المتطرف، المناهضة لمفاوضات السلام الجادة، لا حقيقة أوضح من حقيقة تعطيلها للمفاوضات على نحو محموم ومأخوذ بالفكرة العنصرية، ومن لا يرى هذه الحقيقة فإنه لا يتعامى فقط عنها، وإنما لا يريد  للنزاهة أن تكون، ولا للعدل أن يتحقق، ولا للسلام أن يسود.

فلسطين بمشروعها الوطني، وبمصداقية ونزاهة خطابها وحراكها السياسي والدبلوماسي، لا تبحث ولا تسعى لغير المفاوضات الجادة التي توقف الاستيطان الشره، وتنهي الاحتلال،  وتحقق السلام العادل الذي ترفرف في فضائه رايات دولة فلسطين المستقلة، وعاصمتها القدس الشرقية، ولا تخشى فلسطين في هذه الطريق، تهديدا ولا تقبل ابتزازا وحضورها في العالم لا يحده مكتب هنا أو هناك ، ونأمل من الخارجية الأميركية أن تراجع ارشيفها جيدا، وأن تقرأ التاريخ بتمعن ولعلنا نذكرها بصيحة بريجنسكي "باي باي منظمة التحرير"، الصيحة التي سرعان ما سقطت، وهي اليوم بمثابة عنوان للعبث السياسي الذي لا طائل من ورائه، غير مزيد من الصراع والضحايا.

ولا مكتب لمنظمة التحرير الفلسطينية أينما كان، يعادل الثوابت المبدئية الفلسطينية، فهو الذي يمثلها ويقول خطابها العادل، ولا يساوم عليها أبدا. المكتب محض مكان، وفلسطين بقضيتها العادلة أكبر من كل مكان، وأما طريق السلام تظل أبدا طريقا فلسطينية بالمفاوضات الجادة، التي لن تكون بغير الامتثال لقرارات الشرعية الدولية وبرعايتها لحظة الكيل بمكيال واحد، وحين تتفتح النزاهة بخطاب العدل والموضوعية، لا بخطابات التهديد التي طالما سمعنا الكثير منها ..!

 

 

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2017