المالكي: مؤتمر باريس رسخ مفهوم حل الدولتين من جديد

مسألة نقل السفارة الأميركية حال نفذت ستجعل الأمور في غير نصابها وستشعل المنطقة
قرار الكنيست الأخير اختبار لمؤتمر باريس

رام الله- أكد  وزير الخارجية رياض المالكي، متابعة القيادة الفلسطينية تنفيذ ما جاء في البيان الختامي للمؤتمر الدولي للسلام الذي عقد في باريس، معتبراً أنه رسخ مفهوم حل الدولتين من جديد.

وقال المالكي في حديث لبرنامج "حال السياسة" الذي يبث عبر تلفزيون فلسطين وفضائية عودة: "إن مجرد انعقاد مؤتمر دولي بحضور 70 دولة و5 منظمات دولية وأكثر من 40 وزير خارجية، والتأكيد على قضية حل الدولتين المركزية، وقيام دولة فلسطينية ذات سيادة، والانسحاب الكامل من الأراضي المحتلة عام 1967، بحد ذاته نجاح للمؤتمر"، معتبراً أنه رسخ وأكد من جديد على مفهوم حل الدولتين، في ظل محاولات "اسرائيل" الهروب من هذا الاستحقاق، واعتباره لم يعد ملزماً لأحد حسب وجهة نظرها.

وأضاف: "نجحنا في طرح فكرة المتابعة مابعد المؤتمر، ضمن آلية دولية مرتبطة بالرباعية الدولية، يضاف إليها دول عربية ودول أوروبية لمواكبة عملية المفاوضات".

وأكد المالكي متابعة القيادة الفلسطينية تنفيذ ما جاء في البيان الختامي، وقال:" إن المتابعة ستكون على ثلاثة مستويات، حيث تتحمل فرنسا العبئ الاخلاقي والسياسي، كونها دولة راعية للمؤتمر"، مشيراً للقاء الرئيس محمود عباس الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند خلال اسبوعين لتحديد المتابعة الفرنسية الفلسطينية،  مبيناً أن المستوى الثاني والذي أسماه بالوسطي أساسه الرباعية الدولية يضاف إليها دول عربية ودول أخرى ممن ترغب، في حين تمثل المستوى الثالث باتفاق المجموعة على أن تجتمع من جديد قبل نهاية العام، للتأكد من التزام الأطراف بما جاء في البيان.

وحول مسألة نقل السفارة الأميركية من تل أبيب إلى القدس، أكد توالي ردود الفعل من دول العالم ومطالبة بالتريث، وإنذاره من مغبة هذه الخطوة التي ستدمر الكثير وستجعل الأمور في غير نصابها وستشعل المنطقة في حال نفذت"، مؤكداً الحراك الفلسطيني على كافة المستويات، مشيراً إلى مؤتمر سينعقد في كوالالمبور لتحديد اجتماع طارئ لوزراء خارجية منظمة التعاون الاسلامي، واصدار بيان يحدد بوضوح خطورة هذه الخطوة، ومطالبة ترامب بعدم تنفيذها، والانذار بأن هناك مجموعة من الخطوات ستتخذها الدول الاسلامية في حال أقدمت إدارته على نقل السفارة.

وقال المالكي: "سنستثمر كل الامكانيات المتاحة لنا، من أجل الضغط على الادارة الأميركية الجديدة فيما يتعلق بموقفها من القضية الفلسطينية أو موقفها المسبق من "اسرائيل"، مؤكداً التحرك على كافة الأصعدة للحفاظ على الحقوق الفلسطينية، خاصة ما يتعلق بمدينة القدس وقيام الدولة الفلسطينية، وأن هذا الحراك جزء أولي من التحرك الأوسع الذي ستتخذه القيادة في حال شعرت أن الحقوق الفلسطينية مهددة.

وفي سياق آخر يتعلق بمشروع قرار الكنيسيت الاسرائيلي الأخير، حول قرارات المحاكم العسكرية بالضفة ونقلها إلى المحاكم المدنية الاسرائيلية، قال المالكي: "في ظل انعقاد مؤتمر باريس والتأكيد على مبدأ حل الدولتين بالتفاف 70 دولة، "اسرائيل" تثير الحديث عن مشاريع قوانين تحاول من خلالها تنفيذ "الضم الزاحف"، بالانتقال من حل الدولتين إلى حل الدولة الواحدة، مؤكداً عدم تمرير الجانب الفلسطيني ذلك، ومطالبة الدول المشاركة بالمؤتمر تنفيذ ما جاء في البيان من التزامات.

 

 

kh

التعليقات

حماس كشركة قابضة

كتب: رئيس تحرير صحيفة الحياة الجديدة

هل تعلمون أن قرابة العشرين ملياردولار هي مجموع تحويلات السلطة الوطنية لقطاع غزة، خلال العشر سنوات الماضية، وهي سنوات الانقسام القبيح، سنوات سلطة حماس الانقلابية، التي لاتزال تجهض تباعا كل محاولة لإنهاء الانقسام واستعادة الوحدة الوطنية الفلسطينية لكامل عافيتها، وبمسلسل طويل ومكرر من خطاب الكذب والافتراء والتضليل، ومسلسل اطول وابشع من سياسات القمع  والاعتقال وملاحقة مختلف الحريات العامة ..!!

وهل تعلمون أن قرارا من الرئيس ابو مازن جعل من التأمين الصحي لكل اهالي قطاع غزة مجانيا،  ومع ذلك ما زالت سلطة حماس الانقلابية تفرض رسوما على مراجعة المشافي هناك، بل وانها تأخذ ثمن الأدوية التي تصرفها هذه المشافي للمرضى، علما انها ادوية ليست للبيع، واكثر من ذلك فإن مجموع الأدوية التي ترسلها وزارة الصحة من هنا، يجري تهريب بعضها الى خارج المشافي لتباع في الصيدليات برغم  انها موسومة بأنها ليست للبيع ...!!

وهل تعلمون ان السولار الذي يحول الى قطاع الكهرباء في غزة، تسرق اجهزة حماس جله لإنارة انفاق التهريب، وليباع ما يفيض منه في السوق السوداء لأصحاب  مولدات الكهرباء الصغيرة ..!!

وهل تعلمون ان رواتب الأسرى والشهداء والشؤون الاجتماعية لم تنقطع يوما عن غزة، اضافة الى رواتب العاملين في الصحة والتربية، وهل تعلمون ان وزارة التربية في حكومة الوفاق الوطني، توزع الكتب المدرسية مجانا على طلاب قطاع غزة، ولا تفرض اية رسوم على الدراسة هناك، لكن سلطة حماس الانقلابية تبيع الكتب وتفرض الرسوم، ولاشيء بالمطلق من جباياتها وضرائبها التي تفرضها على اهلنا في القطاع المكلوم يحول الى خزينة السلطة الوطنية ..!!

وهل تعلمون ان مياه الشرب في غزة ملوثة باكثر من تسعين بالمئة، ما دفع بالرئيس ابو مازن للبحث عن محطة تحلية للمياه لإقامتها على شواطئ غزة، بتمويل اوروبي وقد تحصل على ذلك خلال زيارته لبرشلونة عام 2011 لإقامة هذه المحطة بقيمة 500 مليون دولار، غير ان سلطة حماس الانقلابية رفضت تخصيص ارض لهذه المحطة، بزعم ان اراضي الساحل الغزية جميعها معسكرات للمقاومة (..!!) وعلى ما يبدو انه من  اخلاق المقاومة الحمساوية، ان يظل اهلنا في غزة يشربون المياه الملوثة، لأن العافية وسلامة الصحة ليست من سمات المقاومين ..!!!

وهل تعلمون ان عملية  إعادة الاعمار في غزة تحولت الى سوق سوداء يباع فيها الاسمنت المخصص لهذه العملية، ولهذا ما زالت تتعثر تباعا، ولا يبدو انها ستمضي في دروبها الصحيحة، طالما بقيت سلطة حماس الانقلابية ترعى هذه السوق بأمرائها الذين باتوا من اصحاب الملايين ..!!

وهل تعلمون وينبغي ان تعلموا، ان هذه السلطة الانقلابية تفرض الضرائب وكيفما اتفق، على الاحياء والاموات معا هناك، اذ هي تبيع القبور وتفرض رسوما على الدفن وأسألوا  اهل غزة عن ذلك ..!! وبالضرائب والاستحواذ والهيمنة على كل الموارد واسواق البيع السوداء والبيضاء معا، باتت  حركة حماس كأنها شركة قابضة، لكن حتى دون قوانين عمل هذه الشركة وغاياتها الانتاجية، سوى غاية الربح ومراكمة رأس المال ..!!

 اذا قرابة العشرين مليار دولار خلال عشر سنوات هي تحويلات السلطة الوطنية لقطاع غزة، واكثر من 120 مليون دولار سنويا من جبايات حماس لا يجري تحويل اي قرش منها لخزينة السلطة الوطنية، والبعض هنا قال ان تحويلات السلطة الوطنية، تمويل للانقلاب الحمساوي ولابد من وقف هذا التمويل، لكن الرئيس ابو مازن قرر الا يدفع اهلنا في غزة ثمن هذا الانقلاب، فأبقى على هذه التحويلات، لكن بلغ السيل الزبى كما يقال، وآن الاوان ان تتحمل حماس نتائج رفضها للوحدة الوطنية، واصرارها على تأبيد الانقسام البغيض، غير ان هذا لا يعني ولن يعني ان السلطة الوطنية ستتخلى عن مسؤولياتها تجاه اهلنا في القطاع المكلوم، لكن على حماس ان تعرف وان تدرك ان مهمة انهاء الانقسام البغيض وتحصين الوحدة الوطنية، هي من صلب مهمات الحركة الوطنية بقيادتها الشرعية، ولن تتخلى عن هذه المهمة، أيا كانت الصعوبات والعراقيل التي تواجهها، وستعمل على تحقيق اهدافها النبيلة حتى بجراحات عميقة، ولن ينفع سلطة الانقلاب الحمساوية ان تواصل خطاب الأكاذيب والافتراءات لإحباط هذه المهة، وحتى تفيء الى رشدها، الرشد الذي ما زال غائبا حتى اللحظة، لاخيارات عديدة امامها، فإما ان تتحمل كافة  مسؤوليات الحكم في غزة، مسؤوليات العقد الاجتماعي الذي يؤمن الخبز والكرامة والامن والامان سوية، وإلا فعليها مغادرة الحكم، لحكومة وحدة وطنية وانتخابات شاملة، وهذا هو الخيار الوحيد الامثل اذا ما ارادت لها مستقبلا في الحركة الوطنية الفلسطينية، وبكلمات اخرى واخيرة فإما التعقل الوطني بقيمه النضالية والاخلاقية الرفيعة،  وإما على حماس ان تحصد عواصف الريح التي تزرع .    

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2017