مهرجان "الفيلم المزعج" البلجيكي يقدم "3000 ليلة" الفلسطيني

قدم مهرجان "RamDam" السينمائي، الفيلم الفلسطيني الروائي "3000 ليلة" للمخرجة الفلسطينية مي المصري، بحضور جمهور واسع من سكان مدينة "Tournai" البلجيكية.

وحضر العرض سفير فلسطين لدى الاتحاد الأوروبي وبلجيكا ولوكسمبورغ عبدالرحيم الفرا، يرافقه مسؤول العلاقات الثنائية والعمل الثقافي في بعثة فلسطين في بروكسل المستشار حسان البلعاوي.

ويستعرض الفيلم، الذي حاز عديد الجوائز السينمائية العالمية، قصة شابة فلسطينية هي "ليال"، التي تعتقلها قوات الاحتلال الإسرائيلي في نابلس عام 1980، ثم يتم استجوابها في تقديمها المساعدة لشاب فلسطيني أصيب في اشتباكات مع قوات الاحتلال ونقلته بسيارتها، ويصدر عليها حكم بالسجن ثماني سنوات.

وقال مدير المهرجان جان بيير وينبرغ إن هذه التظاهرة الفنية السينمائية التي تمتد لسبع سنوات، والتي يطلق عليها اسم مهرجان "الفيلم المزعج"، تحرص على تقديم أفلام عن فلسطين، سواء أكانت وثائقية أم روائية، تأكيدا على أهداف المهرجان بعرض الأفلام الملتزمة التي تعكس قضايا الحرية والعدالة للشعوب وفي مقدمتها الشعب الفلسطيني.

من جهته، قدم الفرا، الشكر لإدارة المهرجان والسلطات المحلية لدعمها الدائم لفلسطين في مجالات متعددة. وأشاد بدور المخرجة الفلسطينية مي المصري في عكس قضايا شعبها للعالم عبر أفلامها، وخاصة قضية الأسرى لما تمثله من أهمية سياسية وإنسانية لكل بيت فلسطيني.

 

 

kh

التعليقات

ماذا يريد الفلسطينيون من القمة العربية؟

كتب: باسم برهوم
معظم الفلسطينيين ومعظم العرب فقدوا الثقة بالقمم العربية منذ زمن.. هذا الموقف تكون عبر خبرة طويلة شعر خلالها المواطن الفلسطيني والعربي أن هذه القمم تظهر عجز الأمة وليس قوتها، وفرقتها وليس وحدتها وتضامنها، ومع ذلك وبالرغم منه، فإن من الحصافة أن نرى بعضا من ايجابيات هذه القمم خصوصا في مراحل بذاتها. 
القمة العربية التي ستعقد في الأردن نهاية شهر آذار الجاري هي واحدة من القمم الهامة والمفصلية، أولا: لأنها تعقد في ظل أزمة عربية كبرى تهدد الأمة وجوديا، وثانيا: لأن تغيرات إقليمية ودولية واسعة وعميقة تجري من حولنا، يجري خلالها اشتعال العالم من نظام دولي إلى آخر، الأمر الذي سنشهد خلاله توزيعا جديدا لمناطق النفوذ، خصوصا في منطقتنا العربية وعلى حساب الأمة. 
وثالثا أن مصير القضية الفلسطينية، وعلى ضوء كل ما ذكر هو على المحك، هناك خطة تاريخية تعتقد حكومة نتنياهو اليمينية، ومعها الصهيونية العالمية أن الخطة مواتية لتصفية هذه القضية، فالقمة تعقد في مرحلة لها ما قبلها وما بعدها. 
ولأن الواقعية السياسية هي الأساس فإن ما يريده الفلسطينيون من هذه القمة، هو أيضا يراعي طبيعة المرحلة وخطورتها، لذلك فإن تحديد ما يريده الشعب الفلسطيني وقيادته الوطنية الشرعية من القمة ما يلي: 
أولا: التمسك بالمبادرة العربية كما هي، عبر رفض أي حل اقليمي يسعى إليه نتنياهو، لا ينهي الاحتلال الاسرائيلي للاراضي الفلسطينية والعربية التي تم احتلالها عام 1967، فالدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية، هي عنصر استقرار في الشرق الأوسط. 
ثانيا: وبناء على ما سبق، لا بد من تأكيد القمة العربية على مبدأ حل الدولتين. 
ثالثا: تأكيد شرط وقف الاستيطان بشكل كامل وتام وفي القدس أولا، كمدخل للعودة لطاولة المفاوضات. 
رابعا: مواصلة الدعم لصمود الشعب الفلسطيني، وفي مقدمة ذلك صمودهم في القدس، إضافة إلى ضرورة انهاء الحصار على قطاع غزة. 
خامسا: عدم التدخل بالشأن الفلسطيني الداخلي، لأن هذا التدخل إما هو الذي تسبب في حالة الانقسام الراهنة، أو أنه  يطيل بعمرها ويعمقها. 
وهنا لا بد من الإشارة أن الشعب الفلسطيني وما لديه من شعور قومي فهو يدرك مشكلات الأمة العربية وأزماتها، ويدرك المخاطر التي تتهدد الأمة، لذلك هو لا يفرض قضيته على حساب القضايا العربية الأخرى، ولكن لا بد ان الأزمة الكبرى التي نشهدها اليوم لم تبدأ بالربيع العربي كما تبدو عليه الصورة المباشرة، وإنما بدأت عندما تركت الأمة العربية فلسطين وهي تزول عن خارطة المنطقة، وخارطة العرب، وأن يشرد أهلها. 
كما أن الانهيار بدأ عندما تخلت الأمة العربية عمليا عن قضيتها المركزية. إن إعادة الاعتبار للقضية الفلسطينية في القمة القادمة، ووضعها على رأس الاهتمامات، هو ليس خدمة للشعب الفلسطيني وحسب، وإنما هي خدمة للأمة العربية جمعاء ففي ذلك عودة للروح، روح القومية، وهي قضية توحد ولا تفرق والاهتمام بها مجددا يعني بداية لوقف الانهيارات.

 

 

 

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2017