مركز في غزة ينافس على جائزة أفضل المراكز تأثيرا على المجتمع

اختير مركز سلافة للتطريز المدعوم من "الأونروا" من قبل منظمة فنون غير ربحية،( (International Folk Art Alliance، ليكون ضمن خمسة منافسين على جائزة فئة أفضل المراكز في التميز بالتأثير على المجتمع. وسيتم توزيع الجوائز، وفق تقرير للمنظمة الأممية اليوم الأحد، في منظمة الفنون في سانتا فيه في الولايات المتحدة الأمريكية في شهر يوليو 2017، وسيحضر الفعالية ممثل عن المركز. وتكرم المنظمة الفنانين ومنظمات الفنون والحرف الفنية الذين يقدمون نماذج غير عادية للحفاظ على الفنون الفلكلورية والتقاليد ويُسهمون في توفير فرص عمل اقتصادية، وستذهب الجائزة إلى المنظمة التي لديها تأثير إيجابي في التغيير الاجتماعي في المجتمع. وتأسس مركز سلافة في غزة في عام 1950 من قبل "الأونروا" لتوفير فرص دخول للاجئات الفلسطينيات، وعلى مدار الستة عقود الماضية والتي لم تشهد حلا سياسيا لمحنة اللاجئين الفلسطينيين، أصبح مركز سلافة أكثر من مجرد برنامج لتوفير الظروف المعيشية فقط، بل مكاناً يحافظ على تقاليد وثقافة التطريز الفلسطيني في المجتمع الفلسطيني ولنقل القصص والمهارات من جيل إلى آخر وفق التقرير الأممي. وجاء في التقرير أنه في ظل تركز نشاط النساء الاقتصادي في العمل الزراعي بدون أجر أو التوظيف غير الرسمي أو قليل الأجر، فإن النساء في خطر التعرض للاستغلال والعمل بظروف سيئة. إضافة إلى ذلك، تُعيق القيود الإسرائيلية المفروضة على حركة الأفراد والبضائع الكثير من فرص النساء في الوصول إلى التعليم والعمل والفرص خارج قطاع غزة. ويهدف مركز سلافة إلى الاستجابة لهذا الاحتياج عبر دعم حوالي 300 حرفي محلي من خلال انتاج مشغولات مطرزة تقليدية ومعاصرة، حيث يمكن هذا النهج النساء من دعم عائلاتهن التي غالباً ما تعتمد في غزة على مصدر دخل واحد، كما تُعطي الفرص بشكل خاص لفئات معينة من النساء مثل الأرامل والمطلقات والنساء المهجورات نظراً لبعض عادات وتقاليد المجتمع القائمة على التمييز بين النوعين والتي تضع المرء في وضع ضعيف. ويعمل المركز، حسب التقرير، على ضمان توفير الفرص للنساء اللواتي لا يُسمح لهن بمغادرة منازلهن للعمل في الخارج بسبب العادات المجتمعية المحافظة. ـ
ha

التعليقات

ماذا يريد الفلسطينيون من القمة العربية؟

كتب: باسم برهوم
معظم الفلسطينيين ومعظم العرب فقدوا الثقة بالقمم العربية منذ زمن.. هذا الموقف تكون عبر خبرة طويلة شعر خلالها المواطن الفلسطيني والعربي أن هذه القمم تظهر عجز الأمة وليس قوتها، وفرقتها وليس وحدتها وتضامنها، ومع ذلك وبالرغم منه، فإن من الحصافة أن نرى بعضا من ايجابيات هذه القمم خصوصا في مراحل بذاتها. 
القمة العربية التي ستعقد في الأردن نهاية شهر آذار الجاري هي واحدة من القمم الهامة والمفصلية، أولا: لأنها تعقد في ظل أزمة عربية كبرى تهدد الأمة وجوديا، وثانيا: لأن تغيرات إقليمية ودولية واسعة وعميقة تجري من حولنا، يجري خلالها اشتعال العالم من نظام دولي إلى آخر، الأمر الذي سنشهد خلاله توزيعا جديدا لمناطق النفوذ، خصوصا في منطقتنا العربية وعلى حساب الأمة. 
وثالثا أن مصير القضية الفلسطينية، وعلى ضوء كل ما ذكر هو على المحك، هناك خطة تاريخية تعتقد حكومة نتنياهو اليمينية، ومعها الصهيونية العالمية أن الخطة مواتية لتصفية هذه القضية، فالقمة تعقد في مرحلة لها ما قبلها وما بعدها. 
ولأن الواقعية السياسية هي الأساس فإن ما يريده الفلسطينيون من هذه القمة، هو أيضا يراعي طبيعة المرحلة وخطورتها، لذلك فإن تحديد ما يريده الشعب الفلسطيني وقيادته الوطنية الشرعية من القمة ما يلي: 
أولا: التمسك بالمبادرة العربية كما هي، عبر رفض أي حل اقليمي يسعى إليه نتنياهو، لا ينهي الاحتلال الاسرائيلي للاراضي الفلسطينية والعربية التي تم احتلالها عام 1967، فالدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية، هي عنصر استقرار في الشرق الأوسط. 
ثانيا: وبناء على ما سبق، لا بد من تأكيد القمة العربية على مبدأ حل الدولتين. 
ثالثا: تأكيد شرط وقف الاستيطان بشكل كامل وتام وفي القدس أولا، كمدخل للعودة لطاولة المفاوضات. 
رابعا: مواصلة الدعم لصمود الشعب الفلسطيني، وفي مقدمة ذلك صمودهم في القدس، إضافة إلى ضرورة انهاء الحصار على قطاع غزة. 
خامسا: عدم التدخل بالشأن الفلسطيني الداخلي، لأن هذا التدخل إما هو الذي تسبب في حالة الانقسام الراهنة، أو أنه  يطيل بعمرها ويعمقها. 
وهنا لا بد من الإشارة أن الشعب الفلسطيني وما لديه من شعور قومي فهو يدرك مشكلات الأمة العربية وأزماتها، ويدرك المخاطر التي تتهدد الأمة، لذلك هو لا يفرض قضيته على حساب القضايا العربية الأخرى، ولكن لا بد ان الأزمة الكبرى التي نشهدها اليوم لم تبدأ بالربيع العربي كما تبدو عليه الصورة المباشرة، وإنما بدأت عندما تركت الأمة العربية فلسطين وهي تزول عن خارطة المنطقة، وخارطة العرب، وأن يشرد أهلها. 
كما أن الانهيار بدأ عندما تخلت الأمة العربية عمليا عن قضيتها المركزية. إن إعادة الاعتبار للقضية الفلسطينية في القمة القادمة، ووضعها على رأس الاهتمامات، هو ليس خدمة للشعب الفلسطيني وحسب، وإنما هي خدمة للأمة العربية جمعاء ففي ذلك عودة للروح، روح القومية، وهي قضية توحد ولا تفرق والاهتمام بها مجددا يعني بداية لوقف الانهيارات.

 

 

 

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2017