توصية بتفعيل المشهد الثقافي في جنين وأراضي الـ48

أوصى مشاركون، اليوم الإثنين، بضرورة العمل على توحيد المشهد الثقافي في جنين وداخل أراضي الـ48، من أجل التصدي لسياسة الاحتلال الهادفة إلى سرقة وطمس تراثنا وثقافتنا وهويتنا، والعمل على توريث ثقافتنا للأجيال القادمة.

جاء ذلك خلال لقاء ثقافي أقيم في قاعة محافظة جنين، بتنظيم من وزارة الثقافة، والمجلس الاستشاري الثقافي الأعلى، بمشاركة مؤسسة توفيق زياد وعدة جمعيات ثقافية من داخل أراضي الـ48.

وأكد المتحدثون ضرورة العمل على تنظيم عدد من الأمسيات الشعرية والأدبية المتنوعة في مدينة جنين وداخل الـ48، وإقامة معارض وندوات ثقافية تضم أعمالا لفنانين من مختلف أنحاء الوطن .

وشددوا على أهمية توحيد النشاط الثقافي وتعزيزه من خلال التشبيك والتواصل المستمر بين أبناء الشعب الواحد، ودعوا إلى تفعيل دور الشباب في الأدب الثقافي وإبراز مواهبهم التراثية من موسيقى وغناء وزجل، لكي تكون حاضرة في كافة المناسبات.

وأكد المشاركون اعتماد مهرجانات: الجلمة للزجل الشعبي، والزبابدة للثقافة والتراث والسياحة، وجنين الثقافي .

 وشارك في اللقاء، أحمد القسام ومحمد الحبش ممثلين عن محافظ جنين، ومدير "ثقافة" جنين عزت أبو الرب، والشاعر مفلح طبعوني من مؤسسة توفيق زياد، وأدباء وشعراء من المحافظة ومن داخل أراضي الـ48.

 

 

kh

التعليقات

ماذا يريد الفلسطينيون من القمة العربية؟

كتب: باسم برهوم
معظم الفلسطينيين ومعظم العرب فقدوا الثقة بالقمم العربية منذ زمن.. هذا الموقف تكون عبر خبرة طويلة شعر خلالها المواطن الفلسطيني والعربي أن هذه القمم تظهر عجز الأمة وليس قوتها، وفرقتها وليس وحدتها وتضامنها، ومع ذلك وبالرغم منه، فإن من الحصافة أن نرى بعضا من ايجابيات هذه القمم خصوصا في مراحل بذاتها. 
القمة العربية التي ستعقد في الأردن نهاية شهر آذار الجاري هي واحدة من القمم الهامة والمفصلية، أولا: لأنها تعقد في ظل أزمة عربية كبرى تهدد الأمة وجوديا، وثانيا: لأن تغيرات إقليمية ودولية واسعة وعميقة تجري من حولنا، يجري خلالها اشتعال العالم من نظام دولي إلى آخر، الأمر الذي سنشهد خلاله توزيعا جديدا لمناطق النفوذ، خصوصا في منطقتنا العربية وعلى حساب الأمة. 
وثالثا أن مصير القضية الفلسطينية، وعلى ضوء كل ما ذكر هو على المحك، هناك خطة تاريخية تعتقد حكومة نتنياهو اليمينية، ومعها الصهيونية العالمية أن الخطة مواتية لتصفية هذه القضية، فالقمة تعقد في مرحلة لها ما قبلها وما بعدها. 
ولأن الواقعية السياسية هي الأساس فإن ما يريده الفلسطينيون من هذه القمة، هو أيضا يراعي طبيعة المرحلة وخطورتها، لذلك فإن تحديد ما يريده الشعب الفلسطيني وقيادته الوطنية الشرعية من القمة ما يلي: 
أولا: التمسك بالمبادرة العربية كما هي، عبر رفض أي حل اقليمي يسعى إليه نتنياهو، لا ينهي الاحتلال الاسرائيلي للاراضي الفلسطينية والعربية التي تم احتلالها عام 1967، فالدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية، هي عنصر استقرار في الشرق الأوسط. 
ثانيا: وبناء على ما سبق، لا بد من تأكيد القمة العربية على مبدأ حل الدولتين. 
ثالثا: تأكيد شرط وقف الاستيطان بشكل كامل وتام وفي القدس أولا، كمدخل للعودة لطاولة المفاوضات. 
رابعا: مواصلة الدعم لصمود الشعب الفلسطيني، وفي مقدمة ذلك صمودهم في القدس، إضافة إلى ضرورة انهاء الحصار على قطاع غزة. 
خامسا: عدم التدخل بالشأن الفلسطيني الداخلي، لأن هذا التدخل إما هو الذي تسبب في حالة الانقسام الراهنة، أو أنه  يطيل بعمرها ويعمقها. 
وهنا لا بد من الإشارة أن الشعب الفلسطيني وما لديه من شعور قومي فهو يدرك مشكلات الأمة العربية وأزماتها، ويدرك المخاطر التي تتهدد الأمة، لذلك هو لا يفرض قضيته على حساب القضايا العربية الأخرى، ولكن لا بد ان الأزمة الكبرى التي نشهدها اليوم لم تبدأ بالربيع العربي كما تبدو عليه الصورة المباشرة، وإنما بدأت عندما تركت الأمة العربية فلسطين وهي تزول عن خارطة المنطقة، وخارطة العرب، وأن يشرد أهلها. 
كما أن الانهيار بدأ عندما تخلت الأمة العربية عمليا عن قضيتها المركزية. إن إعادة الاعتبار للقضية الفلسطينية في القمة القادمة، ووضعها على رأس الاهتمامات، هو ليس خدمة للشعب الفلسطيني وحسب، وإنما هي خدمة للأمة العربية جمعاء ففي ذلك عودة للروح، روح القومية، وهي قضية توحد ولا تفرق والاهتمام بها مجددا يعني بداية لوقف الانهيارات.

 

 

 

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2017