نقيب المحامين :الاعتداء على المحامي القدسي هو اعتداء على أمن منظومة العدالة

قال المحامي حسين شبانة نقيب المحامين الفلسطينيين إن الاعتداء على المحامي ليث القدسي من قبل مجموعة خارجة عن القانون هو بمثابة إعتداء على أمن منظومة العدالة الفلسطينية بكل ماتحتويها من مكونات، معتبرا ان السكوت عن هذا الإثم يهدد بفعالية قطاع العدالة في فلسطين.                                            
 
وأضاف نقيب المحامين قائلا " أن هذة الجريمة لن تمر مرور الكرام وسوف نعمل مع المؤسسات الرسمية وجهات الاختصاص لملاحقة المذنبين المتورطين بهذا الفعل الشنيع وذلك بهدف  تقديمهم للعدالة حتى يكونوا عبرة لكل من يعتبر .                  
وقال شبانة إننا سائرون  في اتجاه بناء دولتنا الفلسطينية  ولن تثنينا عن ذلك بعض الدسائس المؤامرات التي تقاد من مجموعة من الأفراد الخارجة عن القانون،والتي أعد الجميع بأننا سوف ننهي وجودها أينما كانت بقوة القانون.                       
جاء ذلك خلال زيارة المحامي حسين شبانة  نقيب المحامين والاستاذ موسى الكردي عضو مجلس النقابة وأمين الصندوق  للمحامي المتدرب ليث القدسي المتواجد في مستشفى رام الله الحكومي للوقوف على حيثيات الاعتداء الذي وقع عليه.                    
وكانت نقابة المحامين قد استنكرت الإعتداء على المحامي المتدرب ليث القدسي في مدينة رام الله من قبل مجموعة خارجة عن القانون مما أدخله المستشفى بوضع صحي حرج.              
           
وفور وقوع الجريمة أمس نشرت نقابة المحامين بينا جاء في "نقيب المحامين المحامي حسين شبانة وأعضاء مجلس النقابة وكافة أعضاء الهيئة العامة يدينون ويستنكرون بأشد العبارات قيام مجموعة خارجة عن القانون بالاعتداء على المحامي المتدرب ليث القدسي في مدينة رام الله مما أدخله المستشفى بوضع صحي حرج، هذا ويتابع نقيب المحامين وأعضاء المجلس هذه القضية مع جهات الاختصاص لإحالة كل من يخرق القانون للقضاء لغايات معاقبته على ما اقترفت يداه".                                                                                                   

 

ha

التعليقات

"سيرة وانفتحت"

كتب: رئيس تحرير صحيفة "الحياة الجديدة"
لطالما فتحت "سيرة" غاز شرق المتوسط، وعلى هذا النحو الساخن الذي يوحي بترتيبات اقليمية جديدة، ترتيبات قطرية تماما، في حدود ما هو قائم من دول في هذا الاقليم (..!!) لطالما فتحت هذه "السيرة" على هذا النحو، ستفرض القراءة الموضوعية علينا ان نرى ان الانقلاب الحمساوي عام 2007 لم يكن انقلابا عقائديا على ما يبدو، ولا علاقة له بالسعي لتعزيز خنادق المقاومة والممانعة في مواجهة الاحتلال الاسرائيلي، وانما كان هناك حقل الغاز الفلسطيني قبالة سواحل غزة والذي اكتشف نهاية التسعينيات من القرن الماضي وتم بناء حقله عام 2000 من قبل شركة الغاز البريطانية "بريتش غاز" نتذكر هنا ان الزعيم الخالد ياسر عرفات افتتح منصته.

هذا الحقل، هو أحد مقومات الدولة الفلسطينية المستقلة، التي لا تريدها اسرائيل اليمين العنصري المتطرف، ونعتقد انه منذ اكتشاف هذا الحقل بدأت اسرائيل بتمزيق اتفاقات اوسلو، ومع انسحابها احادي الجانب من قطاع غزة، كانت تمهد الطريق موضوعيا، للانقلاب الحمساوي، حتى يصبح بالامكان مع الانقسام وشعاراته الغوغائية، الاستحواذ على حقل الغاز الفلسطيني، الذي عرقلت اسرائيل بدء العمل فيه، واستثماره وفقا لاتفاق الشركة البريطانية مع السلطة الوطنية، حتى اغلقت هذه الشركة مكاتبها في تل أبيب ورام الله ..!

حتى في تفاصيل مشروع ما يسمى بالدولة ذات الحدود المؤقته، أو "دولة" الامارة في غزة، لا ذكر لحقل الغاز الفلسطيني، وعلى الذين يغازلون هذا المشروع، ويتبادلون معه الخطابات المباشرة وغير المباشرة (تصريحات حمساوية عدة تشير الى ذلك) عليهم ان يدركوا انهم في المحصلة "سيخرجون من المولد بلا حمص" فلا حصة لأحد مع الاستعمار الاستيطاني ومشاريعه الاستحواذية..!! وسنرى بقوة الوقائع الموضوعية ان الذي اطال أمد الانقسام البغيض، وما زال يطيله حتى اللحظة، ليس غير استمرار محاولة تدمير المقومات الاساسية لقيام دولة فلسطين المستقلة، بعاصمتها القدس الشرقية، المحاولة التي تقودها اسرائيل، والتي تريدها اليوم بترتيبات اقليمية، تكون هي فيها الدولة المركزية..!!

وعلى نحو واقعي، سنرى ان ما يسمى بصفقة القرن، ليست غير إقرار هذه الترتيبات الاقليمية التي تريدها اسرائيل، الصفقة التي لا نزاهة ولا عدل ولا سلام فيها، وهي التي تتوغل اليوم في عدوانها على القضية الفلسطينية، وهي تعلن انها ستنقل سفارتها من تل أبيب الى القدس المحتلة في ذكرى النكبة الفلسطينية..!  

انها شهوة السيطرة المطلقة على مقدرات وثروات هذه المنطقة، وبقدر عنصريتها البغيضة، لا تريد لأي طاقة أمل ان تفتح أمام الشعب الفلسطيني، لعلها بذلك تكسر ارادته الحرة، واصراره على مواصلة طريق الحرية حتى الاستقلال.

بالطبع لن تكون "صفقة القرن" قدرا لا يمكن رده، ولنا اليوم مع المقاومة الشعبية خطة سلام بالغة العدل والحق والنزاهة والمصداقية، بخارطة طريق واضحة وصحيحة لا تستند لغير قرارات الشرعية الدولية، لنا هذه الخطة التي صفق لها المجتمع الدولي في مجلس الأمن، وباتت تلقى دعما على مختلف المستويات الدولية الاقليمية، بما يعني ثمة فرصة حقيقية لتفعيلها لتحقيق أهدافها النبيلة.

وحدهم الذين ما زالوا يتوهمون كعكة في مشاريع "الحدود المؤقتة" من لا يرى في خطة السلام الفلسطينية تقدما في طريق الحرية ذاتها، والأسوأ انهم لا يرون فيها فرصة لتعزيز خطواتهاعلى هذه الطريق، بانجاز المصالحة الوطنية كما يجب بقبر الانقسام البغيض، حتى نعيد لحقل الغاز الفلسطيني شعلته السيادية ونمضي قدما في بناء المزيد من مقومات دولة فلسطين بعاصمتها القدس الشرقية من رفح حتى جنين، ما زالت الفرصة قائمة، وما زال بالامكان المصالحة، فهل تخطو حماس خطوة تاريخية باتجاه الوطن ومصالحه العليا..؟

 

 

 

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2018