وزير الثقافة يعلن انطلاق مشروع الاحتفاء بمئويات رواد الثقافة والتنوير

أعلن وزير الثقافة إيهاب بسيسو، انطلاق مشروع الاحتفاء بمئويات رواد الثقافة والتنوير.

جاء ذلك في المؤتمر الصحفي الذي عقده الوزير بسيسو اليوم الأربعاء، في مقر وزارة الثقافة في مدينة البيرة، بحضور عدد من الصحفيين والمثقفين.

وقال بسيسو إن هذا المشروع يأتي انطلاقا من إدراك الوزارة لأهمية توثيق سير المبدعين والمبدعات كمحرك أساسي لتعزيز الهوية الوطنية الثقافية، وذلك من خلال إبراز الدور الذي قاموا به من أجل حرية فلسطين، ومساهماتهم المميزة في الثقافة العربية.

وأضاف بسيسو: إن العام 2017 يحمل في طياته الكثير من الدلالات، فهو من جهة يحمل ذكرى وعد بلفور المئوية، كما يحمل الذكرى الخمسين لحرب 1967، واحتلال القدس الشرقية وقطاع غزة والضفة الغربية، ومن جهة ثالثة فهو العام الذي يحمل الذكرى الثلاثين للانتفاضة (الأولى).

وقال بسيسو، إن هذه المشروع، الذي سينطلق في العام 2017، سيستمر في مرحلته الأولى 15 عاماً، مقسمة إلى 3 فترات، ما يفسح المجال للمزيد من التخطيط للمراحل المقبلة، ويحفز على فتح المجال لأعمال إبداعية أو نقدية أو فنية أو توثيقية من أجل خدمة المشروع، فالهدف الرئيسي لهذا المشروع الاستراتيجي هو تعزيز التواصل ثقافياً بين الماضي والحاضر والتأسيس لمستقبل دائم قائم على التكامل، كما يهدف المشروع أيضاً إلى تقديم نماذج ثقافية اجتماعية ملهمة في التجربة الإبداعية الفلسطينية.

وأوضح وزير الثقافة أن الوزارة قامت ضمن فعالياتها المرتبطة بهذا المشروع، بتكريم الروائيين يحيى يخلف وإبراهيم نصرالله وإلياس خوري، لحصولهم على أكبر جائزة عربية.

وقام بسيسو بقراءة البيان الختامي للقاء التشاوري لمشروع الاحتفاء بمئويات رواد الثقافة والتنوير الذي عقد في عمّان، حيث جاء في ختام البيان أن المرحلة الأولى من المشروع قد اجتمع الرأي فيها على اختيار فدوى طوقان ورفعت النمر وإميل توما وجبرا إبراهيم جبرا وإيميل حبيبي، وهذه الفترة تمتد من 2017 إلى 2021، أما الفترة الثانية التي تمتد من 2022 إلى 2026، فتشمل تكريم كل من: صبري الشريف وتوفيق الصايغ وأنيس الصايغ وفايز الصايغ ويوسف الصايغ، وكمال ناصر ووليد الخالدي ومعين بسيسو، أما الفترة الثالثة من 2027 حتى 2031، فقد تقرر اختيار سميرة عزام وسلمى الخضراء الجيوسي وإبراهيم أبو لغد وإسماعيل شموط ويوسف الخطيب.

يذكر أن المشروع يرتبط بميلاد المبدعين وليس بتواريخ وفاتهم، لأن العديد من المبدعين ما زالوا على قيد الحياة.

 

kh

التعليقات

كلمة لا بد منها

كتب رئيس تحرير صحيفة الحياة الجديدة

ليس بوسع أحد منا أن يزاود بقضية الأسرى، لكل بيت فلسطيني ثمة شهيد أو جريح أو أسير أو أكثر، ولطالما قال الرئيس أبو مازن إن قضيتهم من الأولويات الأساسية لأية تسوية عادلة، وبمعنى أن السلام لن يكون دون اطلاق سراحهم جميعا، وقد حمل الرئيس بالأمس ملف هذه القضية بتطوراتها الراهنة، الى محادثاته مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الذي حل ضيفا كريما على فلسطين في بيت لحم، حيث ولد رسول السلام الأول على هذه الأرض، السيد المسيح عليه السلام.

وفي المؤتمر الصحفي المشترك مع الرئيس الضيف، أكد الرئيس أبو مازن أن مطالب أسرانا المضربين عن الطعام إنسانية وعادلة، وعلى إسرائيل الاستجابة لهذه المطالب، بعد أن تحدث عن معاناتهم، ومعاناة امهاتهم وعائلاتهم الذين يحرمون من زياراتهم، وفي السياق الاستراتيجي، أكد الرئيس أن "نيل شعبنا حريته واستقلاله هو مفتاح السلام والاستقرار في منطقتنا والعالم" وحرية شعبنا بالقطع من حرية الأسرى.

أجل لا ينبغي لأحد ان يزاود بهذه القضية، ولأجل نصرتها لن تصح هذه المزاودة ابدا، خاصة والأسرى البواسل اليوم بعد ثمانية وثلاثين يوما حتى الآن من الاضراب عن الطعام، في وضع صحي بالغ الخطورة، الأمر الذي يستدعي وقفة وطنية واحدة موحدة، لإنقاذ حياتهم بالعمل على مستويات مختلفة لإجبار الاحتلال على تحقيق مطالبهم الإنسانية العادلة والمشروعة.

أسرانا في سجون الاحتلال لا في غيرها، وفي هذه السجون ومنها أعلنوا بدء معركة الحرية والكرامة، وإن إسناد هذه المعركة العادلة، لن يكون بحرف البوصلة، في تحركات احتجاج داخل البيت الفلسطيني المكلوم من الاحتلال البغيض، والذي لا يزال يقاوم ويناضل ضد هذا الاحتلال في سبيل الخلاص منه، ولتحقيق أهداف وتطلعات أبنائه المشروعة، وهي ذات الأهداف والتطلعات التي خاض الأسرى البواسل، وما زالوا يخوضون رغم الاعتقال دروب النضال الوطني في سبيل تحقيقها، بل أن الاحتلال اعتقلهم لأنهم من حملة هذه الأهداف وهذه التطلعات ولأنهم فرسان حرية، ومناضلون لا يهابون بطش الاحتلال وقمعه.

لن يخدم هؤلاء الفرسان البواسل، في إضرابهم البطولي، أن تكون نيران معركتهم العادلة داخل البيت الفلسطيني، كان الإضراب الشعبي المساند يوم أمس الأول مبهرا ورائعا في شموله، ما أكد ويؤكد وقوف شعبنا وعلى هذا النحو البليغ مع أبنائه الأسرى، لكن قلب حاويات "الزبالة" في الشوارع وحرق الإطارات لإغلاقها، لم يكن هو المشهد الذي أراد الإضراب تصديره للعالم وللاحتلال أولا، ونجزم أن أسرانا البواسل ليسوا مع فعل من هذا النوع الانفعالي، فلا بد إذا من ترشيد هذه الفعاليات وعلى النحو الذي يسند حقا بروح المسؤولية الوطنية، معركة الحرية والكرامة، ويقود الى انتصارها الذي لا بد أن يتحقق، وسيتحقق بصمود الأسرى البواسل وثباتهم على موقفهم، وتمسكهم الحاسم بمطالبهم الانسانية العادلة والمشروعة.

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2017