ورشة تدريبية لأساتذة الإعلام حول مساق "السلامة المهنية للصحفيين"

افتتحت نقابة الصحفيين الفلسطينيين، في مدينة أريحا، اليوم الأربعاء، ورشة تستهدف تدريب عدد من أساتذة الإعلام حول مساق السلامة المهنية للصحفيين، بالشراكة مع وزارة التربية والتعليم العالي، وبدعم من منظمة اليونسكو.

وتطرق محافظ أريحا والأغوار ماجد الفتياني، إلى التحديات التي يواجهها الصحفي الفلسطيني والممارسات الناتجة عن الاحتلال وسياساته القمعية، داعيا اليونسكو والمنظمات الدولية إلى إيصال صوت الحقيقة للعالم، والعمل على فضح انتهاكات الاحتلال بحق الإعلام والصحفيين الفلسطينيين.

وأكد وزير التربية والتعليم العالي صبري صيدم، خلال افتتاح الورشة، أهمية السلامة المهنية للصحفيين، ودور الإعلام في خدمة القضايا المجتمعية، وضرورة تعزيز المهارات التدريبية والمعرفية لدى طلبة الجامعات، خاصة في ظل الحاجة الماسة لمثل هذه المهارات في الوقت الراهن الذي تحول العالم فيه، بفعل الإعلام، إلى قرية كونية صغيرة.

وبين أن هذا المساق يشكل رافعة لتطوير العمل الصحفي في فلسطين، ومن شأنه أيضا تعزيز القدرات المعرفية لدى الطلبة، معربا عن اعتزازه بنقابة الصحفيين واليونسكو على الاهتمام بهذا المساق وغيره من القضايا المشتركة، التي تبرهن على القناعة الراسخة لدعم القطاع التعليمي.

من جهته، شدد نقيب الصحفيين ناصر أبو بكر على أهمية هذه الورشة التدريبية التي تأتي في إطار نقل المضامين والمعارف التي يتضمنها المساق، مؤكدا الشراكة الفاعلة بين النقابة ووزارة التربية واليونسكو والشركاء، الأمر الذي سيسهم في خدمة الغايات المنشودة.

بدوره، أوضح مدير القسم الثقافي بمنظمة اليونسكو في فلسطين، ممثلا عن المنظمة، جنيد شوريش والي، أن دعم منظمة اليونسكو لهذا المساق يؤكد الاهتمام الكبير الذي توليه بموضوع السلامة المهنية للصحفيين؛ واصفا إياه من أهم الموضوعات التي تعمل عليها اليونسكو، لافتا إلى أن المنظمة تتطلع قدما لدعم هذا المساق خاصة وأن فلسطين تعد من أوائل بلدان الوطن العربي التي تطبق مثل هذا المساق النوعي والمتخصص.

يذكر أن وزارة التربية والتعليم العالي كانت قد اعتمدت مساق السلامة المهنية للصحفيين في مؤسسات التعليم العالي الحكومية، على أن يتم اقراره من قبل مجلس التعليم العالي؛ لضمان تنفيذه في بقية الجامعات.

 ويهدف مساق السلامة المهنية للصحفيين، والذي يهدف إلى رفد طلبة الإعلام في الجامعات بالمعارف النظرية والمهارات العملية؛ بغية تعريفهم بآليات التعامل مع الميدان الصحفي خاصة بعد تخرجهم من كلياتهم، واطلاعهم على سبل الحماية من انتهاكات الاحتلال.

 

 

kh

التعليقات

القدس

كتب: رئيس تحرير صحيفة "الحياة الجديدة"
لا مكانة كمثل مكانتها، وقد تقدس مكانها وتبارك من فوق سبع سموات، ولا عنوان لأي نص ولأي حديث عنها،غير اسمها الذي لايضاهيه اسم او نعت أوكناية، ولا عنوان لها غير فلسطين في التاريخ والجغرافيا، في الماضي والحاضر والمستقبل، ولا أحد يعرف القدس كما يعرفها الفلسطينيون: اكثر من مدينة، وابلغ من عاصمة، وأرحب من مكان،درج للصلاة بقوام الروح والمعنى، باحة للسكينة، ورسالة سماوية للمحبة والسلام، وهم حاملو هذه الرسالة، منذ ان سار سيد المحبة "عيسى" عليه السلام حاملا صليبه في دروبها، وبعد ان عرج من فوق  صخرة لها، نبي مكارم الاخلاق "محمد" عليه الصلاة والسلام الى السموات العلى في الرحلة المعجزة.

هي أم بلادنا الرؤوم، لها حنو القداسة، وحب العدل والحق والجمال، هي جوهرة روحنا، وبلاغ وجودنا، وسبب هذا الوجود ودلالته، هي ما نراه من مستقبلنا وما نريده من هذا المستقبل بحريتها وسيادة السلام في علم فلسطين الدولة يرفرف من فوق ماذنها وابراج كنائسها واسوارها حامية التاريخ والمبنى.

هكذا نعرف القدس، وهكذا تعرفنا، وهكذا نحمل القدس وهكذا تحملنا، وهذا ما لايعرفه المحتلون ولا يدركونه لا من قريب ولا من بعيد، لجهل في علم الوجود و علم الانسان , لجهل في الكيمياء والفيزياء الفلسطينية، لجهل في الروح الانسانية ومعنى الرسالات السماوية، ولجهل مدقع بضرورة الحرية وقد باتت وعيا وسلوكا وارادة عند طلابها الفلسطينيين.

ما يفعله الاحتلال اليوم في القدس، قد فعله غزاة كثر في المدينة المقدسة، وانتهوا الى ما ينتهي اليه الغزاة، حيث لعنة الله والناس اجمعين.

لا نبيع كلاما هنا، ولا ندبج شعارات ولا خطابات، بل نحن قراء تاريخ منتبهون، والاهم نحن اصحاب الارادة الحرة، واصحاب القرار المستقل، السائرون في طريق الحرية والاستقلال، مهما كانت التضحيات وايا كانت الصعوبات، لنصل الى المنتهى الحق والعدل، حيث السيادة الفلسطينية على ارضها، وحيث السلام فيها وبها وكما تريد رسالة القدس وكما يقول معناها السماوي والارضي معا.

ما يفعله المحتلون اليوم في القدس، لن يكون في التاريخ غدا سوى عبث عابر، وسنقول للمحتلين اليوم ما قاله محمود درويش " ايها المارون بين الكلمات العابرة / احملوا اسماءكم وانصرفوا / واسحبوا ساعاتكم من وقتنا وانصرفوا / وخذوا ما شئتم من زرقة البحر ومن رمل الذاكرة / وخذوا ما شئتم من صور، كي تعرفوا / انكم لن تعرفوا / كيف يبني حجر من ارضنا سقف السماء / منكم السيف ومنا دمنا / منكم الفلاذ والنار / ومنا لحمنا / ومنكم قنبلة الغاز / ومنا المطر / وعينا ما عليكم من سماء وهواء / فخذوا حصتكم من دمنا وانصرفوا / وعلينا نحن ان نحرس ورد الشهداء / وعيلنا نحن ان نحيا كما نحن نشاء ".

هذا نحن شعب فلسطين، وهذا هو قرارنا، هذه هي ارادتنا، والقدس لنا، مهما تطاول المحتلون على التاريخ والطبيعة والجغرافيا، فهم لن يكونوا سوى اؤلئك المارين بين الكلمات العابرة، كلما ظلوا يناهضون السلام ويقتلون فرصه واحدة تلو الاخرى. 

 

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2017