مؤسسة محمود درويش توقع اتفاقا مع "جوال" لرعاية النشاطات الثقافية

 وقع رئيس مؤسسة محمود درويش زياد أبو عمرو، والرئيس التنفيذي لمجموعة الاتصالات الخلوية الفلسطينية عمار العكر، اليوم الخميس، في متحف محمود درويش، اتفاقية لرعاية الأنشطة الثقافية التي تنفذها المؤسسة من قبل "جوال"، ونصت الاتفاقية على رعاية الأنشطة الثقافية التي تنفذها المؤسسة على مدار العام 2017.

وأكد أبو عمرو أهمية الشراكة مع القطاع الخاص في دعم النشاط الثقافي، مشيراً إلى الدور الريادي الذي تقوم به مجموعة الاتصالات الفلسطينية وشركة جوال تحديدا في هذا المجال، آملا أن تتعزز مساهمة الشركات الفلسطينية ومؤسسات القطاع الخاص في دعم النشاطات والفعاليات الثقافية في فلسطين وفقا لسياسات تنظم هذه العملية بشكل بناء، وتصب في التوجهات الحضارية التي تمثل القيم الإنسانية والتعددية.

وأوضح أن توجهات مؤسسة محمود درويش تتلخص بدعم وتنمية قيم الإبداع والحرية والفكر النقدي والوعي الموضوعي، ومواجهة الظلم والاستبداد والعنصرية ومقاومة التعصب، انحيازا للرسالة التي كرّس الشاعر محمود درويش حياته وإبداعه من أجلها.

بدوره، عبر العكر عن اعتزازه بصرح ومتحف الشاعر الكبير محمود درويش، وقال: إنه تأسس ليليق بتاريخ الراحل الذي ترك بصمة كبيرة في العالم تحمل معها فلسطين إلى كل مكان.

وأضاف "نحن هنا اليوم لتوقيع اتفاقية دعم لرعاية الأنشطة الثقافية التي ستقام في مؤسسة محمود درويش لدعم المثقفين والمبدعين والكتاب والشعراء الفلسطينيين".

وأشار العكر إلى دعم مجموعة الاتصالات لقطاع الثقافة، من خلال تنفيذ عدة مبادارت وبرامج لدعم وإثراء هذا القطاع، منها جائزة فلسطين الدولية للتميز والإبداع، وقال: "كان لدعمنا المشاريع الثقافية على مدار السنوات الماضية، الأثر الكبير في إثراء المشهد الثقافي الفلسطيني للحفاظ على الهوية التراثية والثقافية الوطنية".

ولفت إلى أن الحفاظ على التراث والهوية الفلسطينية والتمسك بهما يشكلان تحدياً كبيراً لنا كفلسطينيين، لإثبات جذورنا على هذه الأرض المقدسة وعكس الصورة الحضارية الإيجابية على المستوى العالمي، مشدداً على أهمية المساهمة في تطوير قطاع الثقافة من خلال صقل مواهب المبدعين ودعمهم، وتشجيع المبادرات الشابة في مجال الشعر والأدب وغيرها من المجالات ذات الصلة.

ha

التعليقات

للتذكير فحسب

كتب: رئيس تحرير صحيفة "الحياة الجديدة"
ليس بوسعنا أن نصدق أن الخارجية الأميركية، لا تملك أرشيفها الخاص بالمفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية، التي دارت لسنوات كثيرة، والتي  تعرف من خلالها ان اسرائيل اليمين المتطرف، هي من جعل من هذه المفاوضات، مفاوضات عبثية وغير جادة، بعد أن اغتالت إسحق رابين وراحت تجهز تباعا على بنود اتفاقات أوسلو الانتقالية، واحدا تلو الآخر،  حتى لم تبق منها شيئا يذكر اليوم ..!!

وليس ثمة أحد في هذا العالم، لا في الخارجية الأميركية فقط، من لا يعرف حقيقة الموقف الفلسطيني الساعي لمفاوضات جادة  مع اسرائيل لتحقيق السلام الممكن، طبقا لقرارات الشرعية الدولية، واستنادا للرؤية الأميركية ذاتها التي قالت بحل الدولتين، وليس ثمة أحد أيضا في المجتمع الدولي من بات لا يعرف أن إسرائيل اليمين المتطرف، وحدها من لا يريد أية مفاوضات جادة، وبسياسة المماطلة والتسويف والتشريط اللاواقعي واللاموضوعي، والأخطر والأسوأ بسياسة الشره الاستيطاني،  من جعل من المفاوضات غير جادة تماما، ولا تستهدف غير إضاعة الوقت،  بل ولا تستهدف غير تدمير فرص السلام الممكن وقد تعددت غير مرة ...!!!

لا حقيقة أوضح اليوم، من حقيقة إسرائيل اليمين المتطرف، المناهضة لمفاوضات السلام الجادة، لا حقيقة أوضح من حقيقة تعطيلها للمفاوضات على نحو محموم ومأخوذ بالفكرة العنصرية، ومن لا يرى هذه الحقيقة فإنه لا يتعامى فقط عنها، وإنما لا يريد  للنزاهة أن تكون، ولا للعدل أن يتحقق، ولا للسلام أن يسود.

فلسطين بمشروعها الوطني، وبمصداقية ونزاهة خطابها وحراكها السياسي والدبلوماسي، لا تبحث ولا تسعى لغير المفاوضات الجادة التي توقف الاستيطان الشره، وتنهي الاحتلال،  وتحقق السلام العادل الذي ترفرف في فضائه رايات دولة فلسطين المستقلة، وعاصمتها القدس الشرقية، ولا تخشى فلسطين في هذه الطريق، تهديدا ولا تقبل ابتزازا وحضورها في العالم لا يحده مكتب هنا أو هناك ، ونأمل من الخارجية الأميركية أن تراجع ارشيفها جيدا، وأن تقرأ التاريخ بتمعن ولعلنا نذكرها بصيحة بريجنسكي "باي باي منظمة التحرير"، الصيحة التي سرعان ما سقطت، وهي اليوم بمثابة عنوان للعبث السياسي الذي لا طائل من ورائه، غير مزيد من الصراع والضحايا.

ولا مكتب لمنظمة التحرير الفلسطينية أينما كان، يعادل الثوابت المبدئية الفلسطينية، فهو الذي يمثلها ويقول خطابها العادل، ولا يساوم عليها أبدا. المكتب محض مكان، وفلسطين بقضيتها العادلة أكبر من كل مكان، وأما طريق السلام تظل أبدا طريقا فلسطينية بالمفاوضات الجادة، التي لن تكون بغير الامتثال لقرارات الشرعية الدولية وبرعايتها لحظة الكيل بمكيال واحد، وحين تتفتح النزاهة بخطاب العدل والموضوعية، لا بخطابات التهديد التي طالما سمعنا الكثير منها ..!

 

 

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2017