فلسطين تشارك في معرض الكتاب الدولي بالقاهرة

القاهرة - افتتح رئيس مجلس الوزراء المصري شريف إسماعيل، ووزير الثقافة حلمي النمنم، اليوم الخميس، الجناح الفلسطيني بمعرض القاهرة الدولي للكتاب في دورته الـ48، تحت شعار "الشباب وثقافة المستقبل"، وذلك في أرض المعارض بمدينة نصر، وتستمر فعالياته حتى العاشر من شباط/ فبراير المقبل.

وكان في استقبال رئيس الوزراء المصري، وكيل وزارة الثقافة الفلسطينية عبد الناصر صالح، والمستشار الثقافي للسفارة محمد الأزعر، ومدير المركز الإعلامي والثقافي للسفارة ناجي الناجي، ومديرة معرض فلسطين للكتاب نوال حلس.

وقدم صالح هدية تذكارية لرئيس الوزراء المصري، وهي عبارة عن مفتاح يرمز للعودة، وأول عملة فلسطينية، كما نقل وفد فلسطين تحيات وزارة الثقافة وسفير دولة فلسطين بالقاهرة جمال الشوبكي لنظيرتها المصرية، تقديراً لدورها الثقافي الرائد بمد جسور الثقافة وريادة العمل الثقافي عربيا، في شتى المحافل الثقافية الدولية.

من جهته، عبر إسماعيل عن تقديره لدور فلسطين وريادتها الثقافية، مثمنا الهدية الرمزية الوطنية التي أهدته إياها وزارة الثقافة الفلسطينية.

يذكر أن المشاركة الفلسطينية تشمل العديد من الفعاليات الفلسطينية، حيث يشارك أكثر من أحد عشر مبدعاً فلسطينياً مشاركاً في أعمال المعرض من أمسيات شعرية، ومناقشات لكتب فلسطينية، ولقاءات ثقافية.

وتحل المملكة المغربية ضيف شرف هذا العام، وشخصية المعرض هذا العام هو الشاعر المصري صلاح عبد الصبور، وتعد دولة فلسطين من المشاركين الدائمين في المعرض السنوي، حيث يشارك فيه هذا العام 670 ناشرا، من 35 دولة عربية وأجنبية، ويعد أكبر مناسبة ثقافية تقام على مدار العام في جمهورية مصر العربية. 

ha

التعليقات

"سيرة وانفتحت"

كتب: رئيس تحرير صحيفة "الحياة الجديدة"
لطالما فتحت "سيرة" غاز شرق المتوسط، وعلى هذا النحو الساخن الذي يوحي بترتيبات اقليمية جديدة، ترتيبات قطرية تماما، في حدود ما هو قائم من دول في هذا الاقليم (..!!) لطالما فتحت هذه "السيرة" على هذا النحو، ستفرض القراءة الموضوعية علينا ان نرى ان الانقلاب الحمساوي عام 2007 لم يكن انقلابا عقائديا على ما يبدو، ولا علاقة له بالسعي لتعزيز خنادق المقاومة والممانعة في مواجهة الاحتلال الاسرائيلي، وانما كان هناك حقل الغاز الفلسطيني قبالة سواحل غزة والذي اكتشف نهاية التسعينيات من القرن الماضي وتم بناء حقله عام 2000 من قبل شركة الغاز البريطانية "بريتش غاز" نتذكر هنا ان الزعيم الخالد ياسر عرفات افتتح منصته.

هذا الحقل، هو أحد مقومات الدولة الفلسطينية المستقلة، التي لا تريدها اسرائيل اليمين العنصري المتطرف، ونعتقد انه منذ اكتشاف هذا الحقل بدأت اسرائيل بتمزيق اتفاقات اوسلو، ومع انسحابها احادي الجانب من قطاع غزة، كانت تمهد الطريق موضوعيا، للانقلاب الحمساوي، حتى يصبح بالامكان مع الانقسام وشعاراته الغوغائية، الاستحواذ على حقل الغاز الفلسطيني، الذي عرقلت اسرائيل بدء العمل فيه، واستثماره وفقا لاتفاق الشركة البريطانية مع السلطة الوطنية، حتى اغلقت هذه الشركة مكاتبها في تل أبيب ورام الله ..!

حتى في تفاصيل مشروع ما يسمى بالدولة ذات الحدود المؤقته، أو "دولة" الامارة في غزة، لا ذكر لحقل الغاز الفلسطيني، وعلى الذين يغازلون هذا المشروع، ويتبادلون معه الخطابات المباشرة وغير المباشرة (تصريحات حمساوية عدة تشير الى ذلك) عليهم ان يدركوا انهم في المحصلة "سيخرجون من المولد بلا حمص" فلا حصة لأحد مع الاستعمار الاستيطاني ومشاريعه الاستحواذية..!! وسنرى بقوة الوقائع الموضوعية ان الذي اطال أمد الانقسام البغيض، وما زال يطيله حتى اللحظة، ليس غير استمرار محاولة تدمير المقومات الاساسية لقيام دولة فلسطين المستقلة، بعاصمتها القدس الشرقية، المحاولة التي تقودها اسرائيل، والتي تريدها اليوم بترتيبات اقليمية، تكون هي فيها الدولة المركزية..!!

وعلى نحو واقعي، سنرى ان ما يسمى بصفقة القرن، ليست غير إقرار هذه الترتيبات الاقليمية التي تريدها اسرائيل، الصفقة التي لا نزاهة ولا عدل ولا سلام فيها، وهي التي تتوغل اليوم في عدوانها على القضية الفلسطينية، وهي تعلن انها ستنقل سفارتها من تل أبيب الى القدس المحتلة في ذكرى النكبة الفلسطينية..!  

انها شهوة السيطرة المطلقة على مقدرات وثروات هذه المنطقة، وبقدر عنصريتها البغيضة، لا تريد لأي طاقة أمل ان تفتح أمام الشعب الفلسطيني، لعلها بذلك تكسر ارادته الحرة، واصراره على مواصلة طريق الحرية حتى الاستقلال.

بالطبع لن تكون "صفقة القرن" قدرا لا يمكن رده، ولنا اليوم مع المقاومة الشعبية خطة سلام بالغة العدل والحق والنزاهة والمصداقية، بخارطة طريق واضحة وصحيحة لا تستند لغير قرارات الشرعية الدولية، لنا هذه الخطة التي صفق لها المجتمع الدولي في مجلس الأمن، وباتت تلقى دعما على مختلف المستويات الدولية الاقليمية، بما يعني ثمة فرصة حقيقية لتفعيلها لتحقيق أهدافها النبيلة.

وحدهم الذين ما زالوا يتوهمون كعكة في مشاريع "الحدود المؤقتة" من لا يرى في خطة السلام الفلسطينية تقدما في طريق الحرية ذاتها، والأسوأ انهم لا يرون فيها فرصة لتعزيز خطواتهاعلى هذه الطريق، بانجاز المصالحة الوطنية كما يجب بقبر الانقسام البغيض، حتى نعيد لحقل الغاز الفلسطيني شعلته السيادية ونمضي قدما في بناء المزيد من مقومات دولة فلسطين بعاصمتها القدس الشرقية من رفح حتى جنين، ما زالت الفرصة قائمة، وما زال بالامكان المصالحة، فهل تخطو حماس خطوة تاريخية باتجاه الوطن ومصالحه العليا..؟

 

 

 

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2018