مركز الميزان يدعو لاحترام محددات القانون في قطاع غزة

دعا مركز الميزان لحقوق الإنسان، اليوم السبت، إلى احترام محددات القانون في قطاع غزة، وذلك في أعقاب فتح أحد عناصر أمن "حماس"، مساء الأربعاء الماضي، النار في شارع فرعي بحي القرعان الواقع جنوب معسكر دير البلح بالمحافظة الوسطى في قطاع غزة، ما تسبب في إصابة الشاب محمد معروف الأقرع (22 عاما) بعيار ناري في الخاصرة اليسرى، والطفلة الرضيعة يقين وسام القرعان (9 أشهر) بعيار ناري في القدم اليسرى.

 وبحسب إفادة المصاب محمد الأقرع، وفق بيان للمركز، فإنه كان يتواجد في كشك لبيع الحلويات والأغذية يعود لوالد زوجته ويقع في حي القرعان، ويبعد عن الطريق الساحلي حوالي 100 متر من ناحية الشرق،  وكان معه داخل الكشك أخت زوجته، نايفة عصام الأقرع، التي كانت تحمل طفلتها الرضيعة يقين. وبينما هم يتبادلون أطراف الحديث، شاهد فجأة مجموعة من المسلحين بالزي المدني يركضون باتجاههم، وكان بعضهم يحمل مسدسات وأحدهم يحمل سلاحا من نوع كلاشنكوف، حيث قام أحد أفراد المجموعة بإطلاق النار من مسدس باتجاه الشرق، حيث كانوا متواجدين، وعندها شعر محمد أنه أصيب حيث وضع يده على خاصرته اليسرى وسقط أرضا، ونقله أقاربه إلى مستشفى شهداء الأقصى في المحافظة، وهناك علم أن الطفلة يقين أصيبت أيضا.

 وعبر مركز الميزان لحقوق الإنسان، عن قلقه إزاء ما يشير إلى استخدام أمن "حماس"  للقوة المفرطة والمميتة، في مخالفة لنص قانون الاجراءات الجزائية رقم (3) لسنة 2001، الذي يؤكد أنه خلال عمليات القبض لا يجوز التسبب بأذى بدني أو معنوي للأشخاص المطلوب القبض عليهم، وأنه في حال مقاومة الأشخاص لعمليات القبض يجوز لمأمور الضبط القضائي استعمال الوسائل المعقولة الضرورية للقبض عليهم.

ووفق البيان، يشكل استخدام القوة بشكل مفرط مخالفة لمدونة الأمم المتحدة الخاصة بقواعد سلوك الموظفين المكلفين بإنفاذ القانون لعام 1979، التي تنص في المادة الثالثة منها على: "لا يجوز للموظفين المكلفين بإنفاذ القوانين استعمال القوة إلا في حالة الضرورة القصوى وفى الحدود اللازمة لأداء واجبهم".

 وطالب المركز بفتح تحقيق في الحادث والتحقق من مدى احترام أفراد أمن حماس لمحددات القانون في معرض استخدامهم للقوة خلال تطبيق القانون، والعمل على اتخاذ كافة التدابير التي من شأنها ضمان احترام المحددات القانونية، بما في ذلك معاقبة من يثبت ارتكابهم لتجاوزات.

وحذر المركز من أن استخدام القوة المفرطة في سياق إنفاذ القانون، قد تنتج عنه انتهاكات جسيمة أخرى لحقوق الإنسان، من ضمنها إصابات وخسائر في الأرواح بين السكان والمارة.

ha

التعليقات

قمة عمان .. فلسطين أولا

كتب رئيس تحرير صحيفة الحياة الجديدة

يدخل الرئيس أبو مازن اليوم قاعة اجتماعات القمة العربية الثامنة والعشرين - قمة عمان- وبين يديه ملف القضية الفلسطينية وقد عادت إلى مكانتها كقضية مركزية للأمة العربية، دولا وسياسة وقرارات، وهي التي لم تكن إلا كذلك دائما وما زالت قضية مركزية في وجدان شعوب الأمة ونضالاتها الوطنية والقومية.

وتستعيد قضيتنا المقدسة، مكانتها المركزية بعنوان شرعيتها الوطنية والدستورية، بعد محاولات ما سمي الربيع العربي، ولاعتبارات وتدخلات خارجية ملتبسة (...!!) أولا، وبعد محاولات تجميعات مشبوهة ومريضة ثانيا وبمؤتمرات مدفوعة الأجر، أن تجعلها قضية ثانوية لا تستحق اهتمام المتابعة، وحتى الدعم كما ينبغي أن يكون.

ومن المؤكد أنه ما كان للقضية الفلسطينية أن تستعيد مكانتها المركزية لولا العوامل والمعطيات الفلسطينية ذاتها عوامل ومعطيات الصمود الوطني الفلسطيني، صمود شعبنا وثباته على أرض وطنه، صمود التحديات النضالية بذات التضحيات العظيمة، صمود القرار الوطني المستقل، بقيادته الحكيمة التي واصلت اقتحاماتها الشجاعة والبليغة، لمختلف ساحات الاشتباك السياسي، وحيث محافل صنع القرار الدولي، لتراكم المزيد من معطيات الحل العادل للقضية الفلسطينية، والذي لن يكون إلا بقيام دولة فلسطين على حدود الرابع من حزيران بعاصمتها القدس الشرقية، ودائما مع حل لقضية اللاجئين وفق القرار الأممي 194 والمبادرة العربية للسلام.

ولأن الحقائق بكل هذا الشأن هي هذه على وجه اليقين، يدخل الرئيس أبو مازن قاعة اجتماعات القمة العربية، بروح العزة الوطنية، وبقوة إرادتها الحرة، وقرارها المستقل وباصالتها القومية، ليضع النقاط على حروفها في كل ما يتعلق بسبل الحل العادل للقضية الفلسطينية، وعلى قاعدة وحدة الموقف العربي، سواء تجاه المبادرة العربية للسلام، أو حل الدولتين وفق أسس الشرعية الدولية، وتحقيقا لأهداف الشعب الفلسطيني العادلة، واستعادة حقوقه المشروعة.

ويدخل الرئيس أبو مازن، واثقا من تفتح الأمل بواقعية صمود أبناء شعبه، وسلامة أطره النضالية في بنيتها الشرعية ويدخل مقبلا دون تردد، على صفحة جديدة من العمل العربي المشترك وقد عادت فلسطين أولا.

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2017