العوري: لن يستطيع أحد أن ينال من وحدة نقابة المحامين

 زار مستشار الرئيس للشؤون القانونية حسن العوري، يرافقه عضوا المحكمة الدستورية المستشار عبد الرحمن أبو النصر، والمستشار فتحي الوحيدي، اليوم السبت، نقابة المحامين الفلسطينيين في مدينة غزة.

وكان في استقبال الوفد نائب نقيب المحامين المستشار صافي الدحدوح، وأمين سر النقابة زياد النجار، وأمين صندوق النقابة علي الدن، وكل من أعضاء المجلس عبد العزيز الغلاييني، ورنا الحداد، وشعبان الجرجير، بالإضافة إلى المدير الإداري علاء الفرا، وعدد من المحامين.

ورحب نائب نقيب المحامين بالمستشار العوري الذي يزور نقابة المحامين لأول مرة منذ فترة، مرحبا به في نقابته التي سعى مع مجموعة من كبار المحامين لتأسيسها وتوحيدها في الوطن.

وناقش أعضاء مجلس نقابة المحامين مع الوفد، كافة الأمور والمجريات التي تواجه نقابة المحامين، مؤكدين أن النقابة تسعى دائما لاحتواء الجميع من أجل دعم مهنة المحاماة والدفاع عن وحدتها في الوطن.

وقال العوري إنه سعيد جدا بزيارته لمقر نقابة المحامين في غزة، والالتقاء مع مجلس النقابة، من أجل الاستماع لأهم المعيقات التي تواجه مهنة المحاماة والنقابة .

وأضاف: قمت بزيارة نقابة المحامين لأهميتها في تحقيق العدالة وتحقيق القانون، مشيرا إلى أنه شاهد إنجازات تصب في تحقيق العدالة وخدمة المواطن الفلسطيني وحماية حقوق الإنسان، والتي قام بها مجلس نقابة المحامين.

وتابع: لاحظت التطور الكبير الذي حققه مجلس نقابة المحامين في غزة، مؤكدا جاهزيته لتقديم أي دعم تشريعي أو معنوي لإبقاء نقابة المحامين واحدة موحدة في الوطن، ولن تستطيع أحد أن ينال من وحدتها، ومشيرا إلى أن هذه هي رمزية زيارته لمقر نقابة المحامين في غزة، كأحد المؤسسين الأوائل مع عدد من المحامين لأجل توحيد مهنة المحاماة في الوطن، والعمل على تشريع قانوني يوحد المهنة، تجسيدا لبناء مؤسسات وطننا فلسطين .

 من جانبه، قال أمين سر نقابة المحامين إن مجلس نقابة المحامين الفلسطينيين بقيادة النقيب المستشار حسين شبانة، على اتصال دائم وكثيف مع كافة الأطراف من أجل دفع كافة الجهود التي تبذلها نقابة المحامين على الصعيد المهني ووحدة النقابة وإنهاء الانقسام القانوني والقضائي والمؤسساتي، وصولا لإنهاء الانقسام السياسي .

وفي ختام الزيارة، رافق مجلس النقابة المستشار العوري في جولة تفقدية حول المبنى الجديد، حيث من المتوقع أن تفتتح النقابة الطابقين الإضافيين خلال فبراير/ شباط المقبل.

ha

التعليقات

لسان الحية

كتب: رئيس تحرير صحيفة الحياة الجديدة

يمكن القول الآن ودونما تردد أن لسان حركة حماس في اللحظة الراهنة، هو لسان خليل الحية، والواقع ومع الاسف الشديد، لم يكن هذا اللسان يوم امس في المؤتمر الصحفي الذي عقده الحية، سوى لسان الفتنة، بلغة الاتهام والتضليل والتزوير والافتراء، اللغة التي لم تعد تعاند الحقائق والوقائع فقط، وانما باتت تحاول قلبها رأسا على عقب ايضا، وكأن التاريخ ليس سوى لحظة المؤتمر الصحفي، والذاكرة الوطنية ليست إلا قاعا صفصفا لا شيء فيها من حكايات الانقسام البغيض، وسياسات حماس التي لا تزال تحاول تأبيده منذ عشر سنوات وحتى اللحظة ...!!! نعم لسان حركة حماس اليوم هو لسان الحية والذي جاء الى مؤتمره الصحفي بعد مشاهد مسرحية منحطة،حاولت النيل من قامة الرئيس ابو مازن، رئيس الشعب الفلسطيني وقائد مشروعه الوطني للتحرر والاستقلال،مشاهد اخرجتها حركة حماس، وقالت بانها تظاهرات احتجاجية (..!!)  ودارت بها في شوارع غزة، بمجموعة من الغوغاء اطاحوا خلالها بكل قيم الاحتجاج الوطنية، ونزلوا بها الى اسفل درك شعبوي، حتى ما عادت تعبر إلا عن انحطاط اخلاقي غير مسبوق، لا يعرفه شعبنا الفلسطيني في سيرته النضالية، ولا في تاريخه الحضاري، ولا في قيمه الوطنية، ولا يمكن ان يرضاه حتى كمجرد لحظة عابرة، بدلالة الاستنكار الشعبي الواسع لهذه المشاهد المسرحية المنحطة...!! وحقا ان لكل لسان من اسم صاحبه نصيبا، ولعلها الحكمة بامثالها البليغة، ان يكون للمرء من اسمه نصيب، وان يكون الاسم غالبا دالا على المعنى والمسمى، وان ينضح الاناء تاليا بما فيه ...!!

الحية في غزة، تحرسه سلطة الانقسام البغيض، بغطرسة قوة، اساسها التوهم والضغينة، وبسياسات وبرامج لا علاقة لها بالوطنية الفلسطينية، وبفعل الغطرسة والوهم لا يعود للحقيقة على لسان الحية اي مكان، وتصبح الفبركة من ضرورات التباهي بالمزاودات الفارغة، وهذا ما كان في غاية الوضوح في مؤتمر الحية الصحفي ...!!   

والواقع ان حركة حماس وهي تخرج تلك المشاهد وترعاها وتطلق الحية لسانا لها، فإنها لا تريد سوى ان تجهض المحاولة الرئاسية والفتحاوية الخالصة المخلصة، والتي يمكن وصفها بالأخيرة، لجعل المصالحة الوطنية ممكنة، بإنهاء الانقسام البغيض، والذهاب الى معالجات جذرية للاوضاع الصعبة التي يعيشها  ابناء شعبنا في القطاع المحاصر، واعادة الحيوية الى حياتهم اليومية بالعزة والامن والامان والكرامة الاجتماعية.

وما ثمة دليل على هذا الذي تريده حركة حماس اوضح مما قاله الحية في مؤتمره الصحفي، وهو يغلق الابواب امام وفد مركزية فتح، لإجهاض تلك المحاولة قبل ان تبدأ خطواتها الاولى باتجاه غزة، وبمزاودات الموقف الشعبوي الغوغائي واكاذيبه، حين يدعو "فتح" الى  حل ما وصفه "بالقضايا العالقة" قبل بدء الحوار معها، واية قضايا عالقة غير قضية الانقسام التي ما زالت حركة حماس تطيل عمرها بالاكاذيب  المفضوحة، ومن ذلك ما قاله الحية ان حماس "ملتزمة بوثيقة الوفاق الوطني التي تم توقيعها عام  2006 " ...!! واي التزام هو هذا الذي ما زال يكرس الانقسام البغيض، بمجمل سياسات الاستحواذ السلطوية، من تعطيل عمل حكومة الوفاق الوطني، الى فرض الضرائب غير القانونية، الى ممارسات القمع المنوعة، من المطاردة الى الخطف الى الاعتقال، وغير ذلك من سياسات جعلت من حوارات المصالحة طوال عشر سنوات كمثل حكاية ابريق الزيت التي لا تعرف بداية ولا نهاية ..!!  

من يريد حقا ان ينهي الانقسام، وان يذهب فعلا الى الانتخابات الرئاسية والتشريعية والمجلس الوطني، عليه اولا ان يعترف بجريرة الانقلاب الدموي، وعليه هو اولا ان يقدم الاجابات في كل ما يتعلق بالقضايا الوطنية،  والتي لم يقدم منها شيئا حتى الان، وحيث قراره مازال رهن القيادة العالمية لجماعة الاخوان، التي تصوغ خطابه    وسياساته ومواقفه واكاذيبه في المحصلة ..!!  

 لغة الاتهام والتشكيك والمزاودة، والمشاهد المسرحية المنحطة، لا تقول بغير حقيقة واحدة ان حركة حماس حتى اللحظة، لا تريد مصالحة، ولا نهاية للانقسام البغيض وانها ما زالت رهينة اوهامها بامكانية الانقضاض على الشرعية الوطنية، الدستورية والنضالية، لتستولي على مكانتها من اجل دويلة مسخ في قطاع غزة . 

ومع ذلك ورغم ذلك "سنلاحق العيار الى باب الدار" كما يقول المثل الشعبي، فاذا كانت حماس تريد حقا ان تمارس حكومة الوفاق الوطني كامل صلاحياتها في قطاع غزة،  عليها ان تحل حكومة الظل التي تقودها، لا ما يسمى اللجنة الادارية فحسب، عليها ان تغادر الحكم لتأتي الى تشكيل حكومة وحدة وطنية، لنذهب بعدها الى الانتخابات الشاملة، وعليها ان تلعن الانقسام فعلا لا قولا، بانهاء كافة تجلياته القبيحة، وعليها ان تقدم الاجابات الوطنية التي تجعلها جزءا من الحركة الوطنية الفلسطينية، واشياء اخرى كثيرة على حماس ان تقدم عليها، ومنها على نحو خاص رؤيتها وبرنامجها للمصالحة المجتمعية وتسوية قضايا اولياء الدم، وغير ذلك بوسع حماس ان تعتمد على لسان الحية، اذا ما ارادت ان تواصل هروبها من استحقاقات، لكن ساعة الحسم اقتربت، ولها في حساباتها  شأن عظيم.  

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2017