المجلس الإداري لنقابة الصحفيين يوافق على مسودات قانون المرئي والمسموع

- وافق على تعديلات قانون المطبوعات والنشر وأحال قانون النقابة للجنة قانونية
البيرة- وافق المجلس الإداري لنقابة الصحفيين، على مسودة قانون الإعلام المرئي والمسموع، والتعديلات الخاصة بقانون المطبوعات والنشر التي قدمت من قبل مركز تطوير الإعلام التابع لجامعة بيرزيت، في حين أحال قانون نقابة الصحفيين الفلسطينيين إلى لجنة مختصة من أجل مناقشة المزيد من تفاصيله، واتخاذ موقف نهائي منه في ظل وجود وجهتي نظر بخصوص اعتماد مسودة القانون او رفضها لصالح العمل وفق النظام الداخلي للنقابة.

وقرر المجلس الاداري الذي يعتبر الهيئة الوسيطة ما بين الهيئة العامة في النقابة والأمانة العامة، خلال اجتماعه، اليوم السبت، عقد اجتماعه المقبل في فترة لا تتجاوز 40 يوما من تاريخه على ان يصار إلى مناقشة تقارير اللجان التابعة للنقابة وتحديد مسارات عملها في السنوات المقبلة، بما في ذلك إمكانية عقد المؤتمر العام للنقابة وإجراء انتخابات جديدة.

وأكد نقيب الصحفيين ناصر ابو بكر، في كلمة افتتاح فعاليات اجتماع المجلس أهمية عقد اجتماع المجلس الاداري للنقابة واعادة الاعتبار لهذه الهيئة التي تعتبر المرجعية الاولى لعمل الأمانة العامة بين المؤتمرين، مشددا على حرص النقابة على مواصلة عملها وجهودها من أجل تكريس العمل الديمقراطي المهني والبدء بانتخابات الهيئة في النقابة وانتخاب اللجان الفرعية في المؤسسات الاعلامية.

وأشار إلى نجاح الانتخابات الديمقراطية في صحيفة الحياة الجديدة التي أفضت الى تشكيل لجنة العاملين فيها لتكون اول مؤسسة اعلامية تبادر لإجراء انتخاباتها بصورة ديمقراطية، مؤكدا مواصلة العمل من اجل البدء باجراء الانتخابات في لجنة الاعلاميين الرياضيين ولجنة المصور الصحفي، واجراء انتخابات للجان الفرعية في كل من الهيئة العامة للإذاعة والتلفزيون ووكالة الانباء الفلسطينية "وفا" ضمن توجهات النقابة لتكريس مثل هذا التلقيد الديمقراطي في المؤسسات الاعلامية.

ورحب أبو بكر بممثلي مركز تطوير الاعلام التابع لجامعة بيرزيت، معبرا عن شكر النقابة والأمانة العامة  للجهود التي بذلها المركز في طار مساعدة النقابة في صياغة مسودات القوانين والتشريعات بما يساهم في خلق بيئة قانونية اعلامية توفر الحماية للحريات الصحفية والحقوق للصحفيين.

وقال: "إن النقابة حريصة على توسيع قاعدة الشراكة مع كافة المؤسسات الاعلامية والأهلية عبر تعميق علاقة التعاون والعمل المشترك  من أجل تطوير البيئة التشريعية والقانونية للإعلام في فلسطين وجعل العام الحالي هو عام التشريعات القانونية لتطوير واقع الاعلام والصحفيين على حد السواء"، مشيرا إلى الجهود الكبيرة التي يبذلها الاتحاد الدولي للصحفيين من أجل مساعدة النقابة في إنجاز مثل هذا المهام خاصة أنه يعتبر نقابة الصحفيين الفلسطينيين من اكثر النقابات عملا في تطوير قدراتها وتحقيق المزيد من الانجازات في مجال العمل الصحفي على مستوى العالم.

وشددت مديرة مركز تطوير الاعلام التابع لجامعة بيرزيت، نبال ثوابتة، في كلمتها على العلاقة الوطيدة التي تربط المركز مع النقابة منذ سنوات، حيث عمل المركز من أجل تقديم الخدمات التي تدعم دور النقابة في اكثر من مستوى، موضحة أن هذا ينطلق من فلسفة الجامعة في إيلاء المجتمع وتطويره الأهمية القصوى عبر 11 مركزا يقدم خدماته للمجتمع.

وأشارت الى الجهود التي بذلها المركز عبر الفريق الوطني لتطوير الإعلام من اجل تحسين بيئة العمل الصحفي وانجاز سلة من القوانين والتشريعات بمشاركة خبراء وصحفيين وإعلاميين متخصصين، وعقد عشرات الورش والنشاطات في هذا الاطار بغية الوصول الى رزمة من مسودات القوانين والتشريعات التي تم تسليمها للنقابة التي تعتبر أحد أهم الشركاء الاستراتيجيين في هذا المجال، من أجل ترجمة هذه الجهود لاعتمادها وإقرارها رسميا من قبل الجهات الرسمية ذات العلاقة بالتشريع وإصدار القوانين.

وعبرت عن شكرها للمجلس الاداري لاتاحة الفرصة للمركز لعرض ما تم انجازه من جهود التي سيم عرضها بشكل تفصيل في مؤتمرين سيتم عقد أحدهما في قطاع غزة في منتصف الشهر الجاري، والآخر في 20 من الشهر الجاري تحت اسم مؤتمر" تطوير الاعلام" بمشاركة النقابة وممثلي المؤسسات الاعلامية والحقوقية والأهلية.

واستمع المجلس الاداري الذي عقد اجتماعه بالتزامن في الضفة وغزة، لعرض موجز قدمها الزميل عماد الاصفر، باعتباره مدير مشروع  صياغة التشريعات والقوانين الاعلامية في المركز، مشيرا الى الجهود التي بذلها المركز في هذا الاطار وحرصه على اشراك كافة الاطراف في انجاز مسودات القوانين والتشريعات المرتبطة بالواقع الاعلامي والصحفي في دولة فلسطين.

وجرى عقد الاجتماع بعد التحقق من النصاب القانوني الذي تحقق بحضور الأغلبية من الأعضاء في الضفة وغزة، حيث جرى تقسيم المشاركين الى لجان متخصصة لمناقشة مسودات القوانين التي عرضت على الاجتماع واشتملت على مسودة قانون الاعلام المرئي والمسموع ومسودة قانون نقابة الصحفيين الفلسطينيين، ومسودة تعديلات قانون المطبوعات والنشر التي جرى انجازها بالتعاون بين النقابة والمركز.

وعرضت اللجان المتخصصة موقفها ورأيها في المسودات المذكورة، وقدمت العديد من الملاحظات بخصوص العديد من بنودها، حيث طلبت رئاسة الجلسة التي قادها أمين سر المجلس الاداري عبد الكريم ابو عرقوب من اللجان تقديم هذه الملاحظات الى رئاسة المجلس الاداري بغية تحويلها الى الصياغة القانونية قبل الاعتماد النهائي.

وجاء عقد اجتماع المجلس الاداري ترجمة لقرارات الامانة العامة التي قررت في اجتماعها الدوري في مقر النقابة في مدينة البيرة، تشكيل لجنة من اعضاء الامانة العامة للنقابة من اجل البدء الفوري بترتيبات اجراء انتخابات لجنة المصور الفلسطيني، داعية في الاطار نفسه كافة المصورين الى تسديد اشتراكاتهم السنوية لضمان مشاركتهم في هذه الانتخابات المقرر في موعد لا يتجاوز منتصف الشهر المقبل، في حين اعلنت الامانة العامة للنقابة ترحيبها باجراءالانتخابات الديمقراطية للصحفيين والعاملين في صحيفة الحياة الجديدة معتبرة هذه الانتخابات بانها بمثابة اعلان عن بدء دورة تجديد الهيئات في نقابة الصحفيين الفلسطينيين عبر اجراء المزيد من الانتخابات للجان الفرعية في المؤسسات الاعلامية الفلسطينية بما يضمن وجود جسم نقابي قوي في هذه المؤسسات لحماية حقوق الصحفيين.

كما قررت الامانة العامة للنقابة المباشرة باجراء التحضيرات لعقد مؤتمر الحريات الإعلامية في فلسطين، اضافة الى قرار اقامة حفل مركزي باستقبال الزميل عضو الامانة العامة عمر نزال في مدينة رام الله، بتاريخ 20 الشهر الجاري موعد الافراج عنه من سجون الاحتلال، إضافة الى المصادقة على بدء التحضيرات لعقد مؤتمر اعلامي اقتصادي في محافظة الخليل.

وكانت الأمانة العامة ناقشت في اجتماعها الدوري العديد من القضايا المرتبطة بعمل اللجان في نقابة الصحفيين وآليات تطوير وتوسيع نطاق عملها خاصة في اعقاب انجاز سلسلة من اتفاقيات التعاون مع مؤسسات اعلامية وحقوقية في الوطن، واستمعت لعرض مختصر من قبل اللجان التابعة لها عن طبيعة الانجازات التي حققتها النقابة، وطلبت من كافة مسؤولي اللجان تقديم تقارير تفصيلية عن عملها في موعد لا يزيد عن اسبوعين للوقوف على الانجازات التي تحققت ومواصلة الجهود في خدمة الصحفيين.

وقررت الامانة العامة مواصلة الجهود في توقيع المزيد من اتفاقيات العمل الجماعية مع المؤسسات الاعلامية الفاعلة في دولة فلسطين على ان يصار الى اقامة حفل لتوقيع اعلان نوايا من قبل ممثلي المؤسسات الاعلامية التي تبدي استعدادها للبدء بمفاوضات اتفاقيات العمل الجماعية، حيث تتجه النية الى ابرام اتفاقيات عمل جماعية مع 6 مؤسسات اعلامية بعد ما تم انجازه من اتفاقيات العمل الجماعية مع الهيئة العامة للاذاعة والتلفزيون ووكالة الانباء الفلسطينية "وفا" وصحيفة الحياة الجديدة، كما اقرت الامانة العامة المشاركة بفاعلية في مؤتمر مركز تطوير الاعلام التابع لجامعة بيرزيت الذي سوف يعقد في 22 من الشهر الجاري في رام الله تحت عنوان تطوير الاعلام في فلسطين.

كما ناقشت التوجهات المرتبطة بانجاز ورقة سياسات لاصلاح واقع الاعلام الفلسطيني بالشراكة مع مؤسسات المجتمع المدني والحكومة بما يضمن تحديد الاولويات التي يجب العمل من اجل انجازها حيث من المقرر ان يشارك ممثل رسمي من الاتحاد الدولي للصحفيين في هذه الجهود المهنية.

واستمعت الامانة العامة من نقيب الصحفيين عن مشاركته في اجتماعات اتحاد الصحفيين العرب التي عقدت في القاهرة مؤخرا، ومشاركة النقابة في زيارة رسمية للسودان والاتفاق على تخصيص جائزة باسم جائزة القدس للصحافة، اضافة الى مناقشة مشروع التأمين الصحي الذي اعلن عنه الاتحاد الدولي  للصحفيين وضمان ان يشمل الصحفيين الفلسطينيين خاصة انهم بأمس الحاجة لمثل هذا النوع من التأمين نظرا للمخاطر التي يعملون بها في ظل تصاعد جرائم وانتهاكات الاحتلال لحقوقهم.

واطلعت الأمانة العامة على الأوضاع المالية للنقابة عبر تقرير قدمه مسؤول المالية في النقابة الزميل موسى الشاعر، الذي عرض مجموع ايرادات ونفقات النقابة في عام 2016، داعيا الصحفيين والصحفيات للالتزام بتسديد ما عليهم من استحقاقات مالية، كما حثهم للانتساب إلى نقابتهم باعتبار أن مصدر قوة النقابة الأساسي هو التفاف الصحفيين حولها وأداء ما عليهم من واجبات لتقوية عملها وتطويره.

 

 

 

kh

التعليقات

الأقصى أولاً

كتب: رئيس تحرير "الحياة الجديدة"

في مثل هذه اللحضات المصيرية التي نعيش اليوم، وأقصانا يتعرض لخطر التقسيم الداهم، لا ينبغي لأي انشغال وطني أن يكون بعيدا عن نصرة الأقصى، وقد آن الأوان لأجل هذا الموقف الوطني الحاسم، أن نشهد نهاية عاجلة للانقسام البغيض، وفي هذا الإطار، لا تجوز في اللحظة الراهنة، الاستعراضات الشعبوية التي تنادي بإنهاء الانقسام بتعميمات مطلقة، لا تحمل أصحاب الانقسام الحمساويين المسؤولية عن استمراره، ولا تقول حتى الآن إن الانقلاب الحمساوي هو من جاء بهذه الجائحة الكريهة، ويعرف القاصي والداني أن الشرعية الوطنية، وحركة "فتح" حامية الشرعية والمشروع الوطني، لم تقف يوماً ومنذ أن اقترفت حركة حماس خطيئتها الوطنية الكبرى، بالانقلاب الدموي العنيف، ولن تقف، في وجه أية مبادرة مخلصة لطي صفحة الانقلاب المعيبة، وإنهاء الانقسام البغيض، وإعادة اللحمة للوحدة الوطنية، أرضاً وشعباً وفصائل، في إطار منظمة التحرير الفلسطينية. وقد تحملت "فتح" على نحو محدد، في سنوات الحوار الطويلة لتحقيق المصالحة الوطنية، الكثير من سوء التقدير، ولغط التقييم، وميوعة وانتهازية المواقف لبعض فصائل العمل الوطني، والتلاعب بالكلمات والشعارات، والكثير من الاتهامات الباطلة، وأكثر منها تطاول الناطقين الحمساويين الصغار، على قادتها وكوادرها وتاريخها النضالي بشهدائه العظام، وهو التاريخ الذي أوجد لحماس حضورها في النظام السياسي الفلسطيني.

تحملت فتح وما زالت تتحمل الكثير في سبيل إنهاء الانقسام، ورفع المعاناة عن أبناء شعبنا في قطاع غزة، الذي يتضور منذ عشر سنوات وحتى اللحظة، جراء سياسات حماس التعسفية والقمعية، وتمسكها المحموم بكرسي الحكم، الذي تتوهم أنه يمكن أن يصبح كرسي الإمارة التي تريدها جماعة الإخوان المسلمين، قاعدة لإعادة الحياة لمشروعها العدمي، رغم أنه بات في ذمة التاريخ. 
وفي السياق، قالت "فتح" وما زالت تقول: ليس الصراع بينها وحماس، وإنما هو صراع المشروع الوطني التحرري، ضد مشروع جماعة الاخوان اللاوطني، ولقد قدمت "فتح" كل ما من شأنه أن ينهي الانقسام، في سعيها الديمقراطي طوال سنوات الحوار الوطني، بل وأنجزت اتفاق المصالحة في القاهرة الذي وقع عام 2012، وهناك إعلان الدوحة، وإعلان الشاطئ، وقبل كل ذلك كان هناك اتفاق مكة، الذي أنجز قرب أستار الكعبة المشرفة، وبالقسم عندها، لكنه الذي داسته حماس سريعاً بأقدام ميليشياتها وهي تمضي بلا أي تعقل وطني، نحو تحقيق انقلابها على الشرعية، والاستحواذ على سلطة لا هم لها غير دوامها واستفرادها بالحكم..!!
وقالت "فتح" وما زالت تقول: من يريد إنهاء الانقسام، عليه أن يضع النقاط فوق حروفها، وأن يسمي الاشياء بأسمائها، وأن يحمل المسؤولية لمن ظل وما زال يناور ويتلاعب بالكلمات والشعارات، ويتهرب من استحقاقات المصالحة، والذي عطل وما زال يعطل عمل حكومة الوفاق الوطني، والذي أنشأ حكومة بديلة أطلق عليها اسم اللجنة الإدارية، إنها حركة حماس من لا يريد إنهاء الانقسام، حتى بعد أن بات طريق الإنهاء واضحا لا لبس فيه؛ تشكيل حكومة وحدة وطنية، والذهاب إلى انتخابات تشريعية ورئاسية. أما الذين ما زالوا يحملون "فتح" مسؤولية الانقسام بالتساوي مع "حماس" (..!!)، فإنهم بالقطع لا يريدون لهذا الانقسام البغيض أن ينتهي، طالما سيظل سوقاً لتجارتهم السوداء، ومربعاً لعنترياتهم الفارغة، ومنصة لخطبهم التي لا تسمن ولا تغني من جوع!
لا بد من قول كلمة الحق، أما الاستعراضات الشعبوية التي تخرجها "حماس" بين الفينة والأخرى بشعارات وهتافات تغالط أبسط الحقائق، والأقصى يعاني ما يعاني، فإنها لن تجد مخرجاً من أزمتها الراهنة، ولن تساهم في ذلك في الدفاع عن الأقصى ولا بأي حال من الأحوال، وغير ذلك لن يصدقها أحد، إنها أخيراً تريد أن تتحمل جزءاً من المسؤولية عن الانقسام، طالما أن "فتح" تتحمل الجزء الآخر..!!
مرة أخرى، لا سبيل سوى قول كلمة الحق، وفي قول هذه الكلمة لا يخشى الشجعان الوطنيون لومة لائم، وغزة تستحق هذه الكلمة وأكثر من ذلك، لا بد من إنهاء الانقسام حتى بالجراحات العميقة، التي لا تسعى لغير أن تخرج أهلنا في القطاع المكلوم من محنتهم وعذاباتهم اليومية. واليوم، بل الآن، لا بد من إنهاء الانقسام لتشكل الوحدة الوطنية الحقيقية حصنا منيعا لأقصانا المقدس ليحميه من مخاطر التقسيم والتهويد والأسرلة.
تعالوا إلى هذه الكلمة. تعالوا إلى حكومة الوحدة الوطنية وإلى الانتخابات التشريعية والرئاسية، وليست في هذا الأمر أية ألغاز يصعب فهمها، وليست في طريق هذا الأمر أية عراقيل، سوى عراقيل الوهم الإخواني وشهوات الحكم القبيحة، الوهم والشهوات التي لا مستقبل لها في بلادنا ولا بأي صورة من الصور، ولنا اليوم أمام حصار الأقصى انشغال عظيم لنصرته وفك الحصار الاحتلالي من حوله، نؤمن أن هذا الانشغال سيكون أكثر فاعلية مع الوحدة الوطنية الخالية من كل انقلاب وانقسام.

 

 

 

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2017