قاسم قلجة.. رجاء وابتهالات بالشفاء

الطفل قاسم قلجة مع وزير الصحة

رام الله- في غرفة رقم (2) في الطابق الثاني من المستشفى الكويتي بمجمع فلسطين الطبي بمدينة رام الله، يرقد الطفل قاسم سليم قلجة (عامان) من قطاع غزة، أملاً في علاج تقدمه أيادي الأطباء.

وصل قاسم مجمع فلسطين الطبي بالأمس، ترافقه جدته "أم سليم"، بعدما رفض الاحتلال الإسرائيلي إعطاء والديه التصاريح اللازمة لدخول الضفة الغربية، وكان قبل أيام قد عرفه رواد مواقع التواصل الاجتماعي بعدما نشر ذووه صورته التي أظهرت "وحمة" كبيرة غطت ثلثي جسده.

وصلت صورة قاسم للرئيس محمود عباس، فتبنى حالته، وأوعز لوزير الصحة د.جواد عواد لتقديم كل ما يلزم للطفل، وهذا ما حدث فعلاً، أُصدرت تحويلة للطفل، فوقف الاحتلال عائقاً لمدة شهر تقريباً أمام سفر قاسم، وبعد تدخل مؤسسات حقوقية، استطاع الطفل الدخول إلى الضفة الغربية، والوصول لسريره في مجمع فلسطين الطبي برام الله.

وزير الصحة: سنراسل مشافي العالم

اليوم، اطمأن وزير الصحة على حالة قاسم، ورافقه في زيارته مجموعة من أختصاصيي الأمراض الجلدية من القطاعين الحكومي والخاص، والذين شخصوا حالته، وخرجوا بخلاصة مفادها: "هذه وحمة وعيب خلقي، العلاج معقد ويحتاج لسنوات طويلة، واحتمال نجاحه ضئيل".

يقول وزير الصحة: إنه وبتوجيهات من الرئيس محمود عباس، فقد عملت وزارة الصحة على إصدار تحويلة للطفل قاسم  للعلاج داخل مجمع فلسطين الطبي، وستقدم وزارة الصحة كل ما يلزم للطفل، وأن وزارة الصحة ستقوم بمراسلة أهم المشافي العالمية، خصوصاً في إيطاليا لإمكانية علاج الطفل قاسم.

الطب: علاج طويل ونجاح ضئيل

ويقول أختصاصي الأمراض الجلدية د. رياض مشعل: "إن تشخيص الطفل أظهر أنه يعاني من وحمة كبيرة، وعيب خلقي، وأنه تم التواصل مع أطباء وأختصاصيين عالميين، للتشاور في حالة قاسم، وخرج الجميع بنتيجة تقول إن احتمالية نجاح العلاج ضئيلة"، لكن د. مشعل أكد أن هذه الوحمة لن تتوسع على جلد قاسم.

ويضيف أن العلاج في مثل هذه الحالات تكون بالإجراءات الجراحية، حيث سيتم ذلك خلال سنوات طويلة، وأن رحلة العلاج سكون شاقة ومعقدة. ويشير إلى أن الخطة العلاجية تقوم على مراقبة الطفل لسنوات، حيث سيقوم الأطباء بمعاينته كل 6 شهور، مع صرف كريمات ومرطبات للجلد، لأن قاسم يعاني من جفاف الجلد وحكة تكون شديدة أحياناً.

الجدة: انشوينا شوي

شكت الجدة أم سليم العذابات التي مرت بها هي وحفيدها حتى الوصول إلى رام الله لوزير الصحة، قالت له: "انشوينا شوي حتى وصلنا لرام الله، تغلبنا كثير حتى أعطونا التصاريح، إلنا شهر بنستنا فيها.. ونرجو من الله ونبتهل أليه أن يشفيه ويعيده سالما".

وتضيف أنها وعائلتها يقدمون الشكر للرئيس محمود عباس الذي أوعز بعلاج ابنهم، وأن الطاقم الطبي في مجمع فلسطين الطبي لم يبخل بشيء تجاه قاسم.

 

 

kh

التعليقات

القدس

كتب: رئيس تحرير صحيفة "الحياة الجديدة"
لا مكانة كمثل مكانتها، وقد تقدس مكانها وتبارك من فوق سبع سموات، ولا عنوان لأي نص ولأي حديث عنها،غير اسمها الذي لايضاهيه اسم او نعت أوكناية، ولا عنوان لها غير فلسطين في التاريخ والجغرافيا، في الماضي والحاضر والمستقبل، ولا أحد يعرف القدس كما يعرفها الفلسطينيون: اكثر من مدينة، وابلغ من عاصمة، وأرحب من مكان،درج للصلاة بقوام الروح والمعنى، باحة للسكينة، ورسالة سماوية للمحبة والسلام، وهم حاملو هذه الرسالة، منذ ان سار سيد المحبة "عيسى" عليه السلام حاملا صليبه في دروبها، وبعد ان عرج من فوق  صخرة لها، نبي مكارم الاخلاق "محمد" عليه الصلاة والسلام الى السموات العلى في الرحلة المعجزة.

هي أم بلادنا الرؤوم، لها حنو القداسة، وحب العدل والحق والجمال، هي جوهرة روحنا، وبلاغ وجودنا، وسبب هذا الوجود ودلالته، هي ما نراه من مستقبلنا وما نريده من هذا المستقبل بحريتها وسيادة السلام في علم فلسطين الدولة يرفرف من فوق ماذنها وابراج كنائسها واسوارها حامية التاريخ والمبنى.

هكذا نعرف القدس، وهكذا تعرفنا، وهكذا نحمل القدس وهكذا تحملنا، وهذا ما لايعرفه المحتلون ولا يدركونه لا من قريب ولا من بعيد، لجهل في علم الوجود و علم الانسان , لجهل في الكيمياء والفيزياء الفلسطينية، لجهل في الروح الانسانية ومعنى الرسالات السماوية، ولجهل مدقع بضرورة الحرية وقد باتت وعيا وسلوكا وارادة عند طلابها الفلسطينيين.

ما يفعله الاحتلال اليوم في القدس، قد فعله غزاة كثر في المدينة المقدسة، وانتهوا الى ما ينتهي اليه الغزاة، حيث لعنة الله والناس اجمعين.

لا نبيع كلاما هنا، ولا ندبج شعارات ولا خطابات، بل نحن قراء تاريخ منتبهون، والاهم نحن اصحاب الارادة الحرة، واصحاب القرار المستقل، السائرون في طريق الحرية والاستقلال، مهما كانت التضحيات وايا كانت الصعوبات، لنصل الى المنتهى الحق والعدل، حيث السيادة الفلسطينية على ارضها، وحيث السلام فيها وبها وكما تريد رسالة القدس وكما يقول معناها السماوي والارضي معا.

ما يفعله المحتلون اليوم في القدس، لن يكون في التاريخ غدا سوى عبث عابر، وسنقول للمحتلين اليوم ما قاله محمود درويش " ايها المارون بين الكلمات العابرة / احملوا اسماءكم وانصرفوا / واسحبوا ساعاتكم من وقتنا وانصرفوا / وخذوا ما شئتم من زرقة البحر ومن رمل الذاكرة / وخذوا ما شئتم من صور، كي تعرفوا / انكم لن تعرفوا / كيف يبني حجر من ارضنا سقف السماء / منكم السيف ومنا دمنا / منكم الفلاذ والنار / ومنا لحمنا / ومنكم قنبلة الغاز / ومنا المطر / وعينا ما عليكم من سماء وهواء / فخذوا حصتكم من دمنا وانصرفوا / وعلينا نحن ان نحرس ورد الشهداء / وعيلنا نحن ان نحيا كما نحن نشاء ".

هذا نحن شعب فلسطين، وهذا هو قرارنا، هذه هي ارادتنا، والقدس لنا، مهما تطاول المحتلون على التاريخ والطبيعة والجغرافيا، فهم لن يكونوا سوى اؤلئك المارين بين الكلمات العابرة، كلما ظلوا يناهضون السلام ويقتلون فرصه واحدة تلو الاخرى. 

 

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2017