قبول الفيلم الفلسطيني "صيف حار جدا" في أهم المهرجانات العالمية للفيلم القصير

تم قبول الفيلم الفلسطيني الوثائقي "صيف حار جدا"، للمخرجة "أريج أبو عيد"، ومن إنتاج مؤسسة "شاشات سينما المرأة"، في المسابقات الرسمية الثلاث، لأهم المهرجانات العالمية للفيلم القصير.

وأشادت لجنة الاختيار في مهرجان "كليرمونت فيراند" بالفيلم، قائلة "إنه نزع قلوبهم من صدورهم"، ووجه المهرجان دعوة لمعدة السيناريو والمخرجة أبو عيد، لاستضافتها لمدة 8 أيام، ولكن نظرا لصعوبة السفر من قطاع غزة مكان إقامتها، فلن تتمكن من السفر.

وقالت "شاشات" في بيان، "يعد الفيلم جزءا من أربعة أفلام تم انتاجها ضمن مهرجانها العاشر، في المبادرة السينمائية "ما هو الغد"، والذي انطلقت فعالياته في الثاني عشر من تشرين الثاني 2016، وشملت بالإضافة إلى الإنتاج افتتاحين للمهرجان، الأول في قاعة رشاد الشوا في مدينة غزة، والآخر في قصر رام الله الثقافي، حيث توحد شطري الوطن برؤية سينمائية لا تفرقها الحدود السياسية، لا الجغرافية.

كما شملت 90 عرضا ونقاشا للأفلام الأربعة في 18 مدينة، ومخيمين، بالتعاون مع 8 جامعات، ومدرستين، و16 مؤسسة شبابية وثقافية ومجتمعية في الضفة الغربية وقطاع غزة، بالإضافة لإنتاج حلقة تلفزيونية عن بعض النقاشات، والتي ستعرض في شهر آذار الحالي.

وتنفذ "شاشات" مشروع "ما هو الغد" بتمويل رئيسي من صندوق الديمقراطية الأوروبي EED، كما من صندوق الديمقراطية الوطني NED، بالإضافة إلى المؤسسة السويسرية CFD التي تعنى بالمرأة والسلام.

يحكي فيلم "صيف حار جدا" قصة واقعية وشخصية للمخرجة أبو عيد خلال الحرب على غزة عام 2014، بأسلوب وثائقي- تجريبي يمتاز بالتوتر، ومشاعر الأرق والقلق والخوف، والكبت النفسي، والإحساس بالاختناق، كما عبر عن ذلك المشاهدون الذين تراوحت ردود فعلهم من انتباه، وصمت شديد، وأجواء من الحزن، والألم وصعوبة لدى البعض بالتنفس، كأن صخرة وقعت على صدورهم، من ألم الفقدان، والصدمة التي حملتها نهاية الفيلم، وعبروا كيف أن زمن الحرب يختلف عن أي زمن آخر، فهو زمن انتظار ثقيل الخطى في انتهائه، والأمل في العودة إلى زمن ما كان قبل الحرب.

وأجمع مجموعة من الطلبة الشباب بأن الفيلم أظهر كيف أن حياة الانسان الفلسطيني هي حياة مهددة، ليس بإمكانها أن تبني المستقبل، كما كان لديهم شعور عارم باللوم والغضب على الذات، وأنه لا يمكن استمرار الحياة بمعناها الحقيقي، إذ كيف يستطيع الإنسان أن يفكر بحياة، أو بغدٍ، وحياته معرضة في كل لحظة للاغتيال.

وقالت إحدى المشاركات في العروض "إن الفيلم بيّن معاناة الفتيات وقت الحرب، خاصة أن النساء هن الاكثر تضرراً جراء الحروب، خاصة عندما تكون محجبة، وتضطر ان تنام بملابسها، وحجابها، خوفا من المداهمات، كما أن الصورة وحركة الكاميرا عكستا انقلاب الحياة، وتلاشي معناها، وعدم السيطرة عليها، وضبابيتها تعبيرا عن الرعب التي عاشته أريج، والذي ليس شيئا خارجا عن تجربتها الجسدية، وإنما استدخل الموت، والرعب في جسدها".

واعتبر المشاهدون "أن المخرجة أريج بجرأتها وبإصرارها وبطموحها في تناول مأساتها عبر هذا الإنتاج السنيمائي تحاول أن تصنع غدا مختلفا ليس فيه للألم، أو الفراق أو الموت مكان، وسردها لهذه الحكاية البصرية هو محاولة لتجاوز الوجع، إذ إن التعبير الإبداعي فيه نوع من التصالح، والتطهير، وارتقاء بالحكاية، وجعل من قصة شخصية موضوعا إبداعيا عاما، بالرغم من أن المرأة في لحظات الحرب هي الأكثر ضعفا، وأول من يكتوى بنارها، ولكن النساء يمتلكن قدرات، وينظرن للأمور بعين مختلفة قادرة على تقديم عمل فني غني بالتفاصيل المؤثرة.

 

 

kh

التعليقات

ماذا يريد الفلسطينيون من القمة العربية؟

كتب: باسم برهوم
معظم الفلسطينيين ومعظم العرب فقدوا الثقة بالقمم العربية منذ زمن.. هذا الموقف تكون عبر خبرة طويلة شعر خلالها المواطن الفلسطيني والعربي أن هذه القمم تظهر عجز الأمة وليس قوتها، وفرقتها وليس وحدتها وتضامنها، ومع ذلك وبالرغم منه، فإن من الحصافة أن نرى بعضا من ايجابيات هذه القمم خصوصا في مراحل بذاتها. 
القمة العربية التي ستعقد في الأردن نهاية شهر آذار الجاري هي واحدة من القمم الهامة والمفصلية، أولا: لأنها تعقد في ظل أزمة عربية كبرى تهدد الأمة وجوديا، وثانيا: لأن تغيرات إقليمية ودولية واسعة وعميقة تجري من حولنا، يجري خلالها اشتعال العالم من نظام دولي إلى آخر، الأمر الذي سنشهد خلاله توزيعا جديدا لمناطق النفوذ، خصوصا في منطقتنا العربية وعلى حساب الأمة. 
وثالثا أن مصير القضية الفلسطينية، وعلى ضوء كل ما ذكر هو على المحك، هناك خطة تاريخية تعتقد حكومة نتنياهو اليمينية، ومعها الصهيونية العالمية أن الخطة مواتية لتصفية هذه القضية، فالقمة تعقد في مرحلة لها ما قبلها وما بعدها. 
ولأن الواقعية السياسية هي الأساس فإن ما يريده الفلسطينيون من هذه القمة، هو أيضا يراعي طبيعة المرحلة وخطورتها، لذلك فإن تحديد ما يريده الشعب الفلسطيني وقيادته الوطنية الشرعية من القمة ما يلي: 
أولا: التمسك بالمبادرة العربية كما هي، عبر رفض أي حل اقليمي يسعى إليه نتنياهو، لا ينهي الاحتلال الاسرائيلي للاراضي الفلسطينية والعربية التي تم احتلالها عام 1967، فالدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية، هي عنصر استقرار في الشرق الأوسط. 
ثانيا: وبناء على ما سبق، لا بد من تأكيد القمة العربية على مبدأ حل الدولتين. 
ثالثا: تأكيد شرط وقف الاستيطان بشكل كامل وتام وفي القدس أولا، كمدخل للعودة لطاولة المفاوضات. 
رابعا: مواصلة الدعم لصمود الشعب الفلسطيني، وفي مقدمة ذلك صمودهم في القدس، إضافة إلى ضرورة انهاء الحصار على قطاع غزة. 
خامسا: عدم التدخل بالشأن الفلسطيني الداخلي، لأن هذا التدخل إما هو الذي تسبب في حالة الانقسام الراهنة، أو أنه  يطيل بعمرها ويعمقها. 
وهنا لا بد من الإشارة أن الشعب الفلسطيني وما لديه من شعور قومي فهو يدرك مشكلات الأمة العربية وأزماتها، ويدرك المخاطر التي تتهدد الأمة، لذلك هو لا يفرض قضيته على حساب القضايا العربية الأخرى، ولكن لا بد ان الأزمة الكبرى التي نشهدها اليوم لم تبدأ بالربيع العربي كما تبدو عليه الصورة المباشرة، وإنما بدأت عندما تركت الأمة العربية فلسطين وهي تزول عن خارطة المنطقة، وخارطة العرب، وأن يشرد أهلها. 
كما أن الانهيار بدأ عندما تخلت الأمة العربية عمليا عن قضيتها المركزية. إن إعادة الاعتبار للقضية الفلسطينية في القمة القادمة، ووضعها على رأس الاهتمامات، هو ليس خدمة للشعب الفلسطيني وحسب، وإنما هي خدمة للأمة العربية جمعاء ففي ذلك عودة للروح، روح القومية، وهي قضية توحد ولا تفرق والاهتمام بها مجددا يعني بداية لوقف الانهيارات.

 

 

 

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2017