"وردة أريحا".. جديد الكاتب أسامة العيسة

صدرت عن مكتبة كل شيء في مدينة حيفا رواية جديدة للكاتب أسامة العيسة بعنوان (وردة أريحا) في نحو 500 صفحة من القطع المتوسط.

وكتب الناشر على صفحة الغلاف الأخير للرواية التي تستكشف التقاليد في برّ القُدْس: "في عام 1939، هوى على رأسها بآلته الحادة. واحدة من نساء هذا الجانب مِن المتوسط، الكثيرات اللواتي ما زلن يُقتلن منذ سنوات لا نعرف عددها.

يستكشف الكاتب التقاليد المرتبطة بمريم العذراء والخَضِر الأخضر، وعلاقة الإنسان الفلسطينيّ بالطَّبِيعَة وما وراءها، في برّ القُدْس الجنوبي، خلال النِّصْف الأول مِن القرن العشرين، في رواية حول جريمة قتل امرأة، تظللها الظروف المحيطة في وطنٍ هو نفسه تُرتكب جريمة أقسى بحقه، من قوى استعمارية، ونُخب عاجزة ومتآمرة، فيُقسَّم ويحتل.

بشكل عجائبي، تُنْصف السَّماء القتيلة، ولكن مَنْ ينصف النِّساء اللواتي ما زلن يُقدَّمن قرابين على مذابح الشَّرَق؟

ولكن هل هي مجرد حكاية امرأة من شرق الحكايات؟".

وقال العيسة، إن الرواية الجديدة هي جزء من مشروعه الروائي في تقديم المكان والإنسان الفلسطينيين، بدون أوهام رومانسية، وإعادة اكتشاف الهوية الفلسطينية التي صمدت في وجه موجات الاحتلال المتعاقبة.

وأضاف لمراسلنا، بأنه استخدم في روايته عدة أساليب، من بينها السرد، وتعدد الأصوات، والفانتازيا، مقتربا من الأجواء التي سادت في برّ القدس الجنوبي، في النصف الأول من القرن العشرين الذي انتهى بالنكبة الفلسطينية، وتشريد شعبنا.

واعتبر، أن من واجب المبدع، أن يغوص عميقا في ثنايا تراثنا وتاريخنا وحكايات ناسنا، كفعل مقاومة في ظل الظروف التي تستهدف الهوية الوطنية.

وصدرت للكاتب العيسة عدة كتب أدبية وبحثية في القصة والرواية والآثار وطبيعة فلسطين، أعدّ أبحاثًا لأفلام تسجيلية عن الثقافة والسياسة في فلسطين، وحصل على العديد من الجوائز، منها: جائزة تقديرية في جائزة العودة للتأريخ الشفوي عن بحث (حكايات من بر القدس) عام 2008، وجائزة فلسطين للصحافة والإعلام (الصحافة المكتوبة-القصة الصحفية) – المركز الأول لعام 2011، الجائزة العربية للإبداع الثقافي عن رواية "المسكوبية" 2013، وجائزة الشيخ زايد للكتاب لعام 2015 عن رواية "مجانين بيت لحم".

ومن انتاجاته:

• المسكوبية، 2010
• مجانين بيت لحم، 2013
• قبلة بيت لحم الأخيرة، 2016

الطريق إلى عمانوئيل، 2003
• انثيالات الحنين والأسى (قصص)، 2004
رسول الإله إلى الحبيبة (قصص)، 2017

ha

التعليقات

اللافلسطينية أيضا

لم نكن يوما ضد السامية ولن نكون، لا لاعتبارات سياسية أو دعائية، وإنما لأصالة في موقفنا الإنساني والحضاري والعقائدي اساسا، موقفنا المناهض للعنصرية والكراهية على أساس اللون أو العرق أو الدين.. وعبر التاريخ وصفت فلسطين بأنها وطن التسامح والتعايش الخلاق بين مختلف مكونات أهلها، وما زالت كذلك وهكذا ستبقى، بل لم تحمل فلسطين يوما إلى العالم أجمع غير هذه الرسالة.. رسالة المحبة والتسامح والسلام، وليس أدل على ذلك، أكثر وأوضح من رسالة الفلسطيني البار عيسى المسيح عليه السلام، الذي حمل صليبه وتاج الشوك يدمي جبينه، وسار في طريق الآلام وتحمل عذابات هذه الطريق، ليكون فاديا للبشرية كلها ومنقذا لها من ظلمات الكراهية وأمراضها المدمرة .

هؤلاء نحن الفلسطينيون، وهذه هي "الفلسطينية" الموقف والفكرة والتاريخ والناس والقضية، التي هي ومنذ أكثر من ستين عاما، المظلمة الكبرى في هذا العصر، وتواصل هذه المظلمة حتى اللحظة، بسبب غياب الحل العادل لها هو تواصل ضد العدل والتسامح، وضد الإنسانية التي تحمل معانيها وقيمها الاخلاقية فلسطين بتاريخها وقضيتها بما يجعله تواصلا ضد "الفلسطينية" وبنفس القدر والمعنى الذي يحمله مصطلح اللاسامية، وهذا يعني أولا أننا حتى اللحظة ضحايا الكراهية بسبب تواصل المواقف التي ما زالت تغيب الحل العادل للقضية الفلسطينية ...!!!!

ما نريد أن نؤكد عليه بمنتهى الوضوح أن "الفلسطينية" هي القيمة العليا ضد الكراهية، وبقدر تطلعها الاصيل للسلام العادل، بقدر ما تحث على التسامح وتدعو إليه، بل وتطالب به موقفا وممارسة، نصا وخطابا، وما ينبغي أن يكون مفهوما تماما هنا، أن ما يقال عن "التحريض" الفلسطيني ليس سوى شعارات عنصرية تحريضية في أهدافها الاساسية لقتل فرص السلام الواحدة تلو الأخرى، وما من دليل أوضح على ذلك أكثر مما أنتجت وتنتج من حصارات وحواجز وجدران فصل عنصرية، وحملات اعتقال يومية، حتى وصلت الى تشريعات النهب الاستيطانية ...!!

وليكن واضحا كذلك لكل من يريد حقا دعم مسيرة السلام وتحقيقه على نحو شامل، انه لطالما بقيت حراب الاحتلال في خواصرنا وأخطرها اليوم الاستيطان الذي بات العالم أجمع يدينه فإننا لن نكف عن الوقوف ضده وضد الاحتلال بأسره، بالمقاومة الشعبية المشروعة، وبخطاب الحقيقة والواقع، خطابنا  الذي ما زال يسير في درب الآلام وتاج الشوك يدمي جباهنا، وخواصرنا تنزف شهداء وجرحى وأسرى .

كلمة الحياة الجديدة - رئيس التحرير

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2017