"النقابة" تدين جرائم الاحتلال بحق الصحفيين الفلسطينيين

أدانت نقابة الصحفيين الفلسطينيين بشدة، سلسلة الاعتداءات والانتهاكات التي ارتكبتها قوات الاحتلال بحق الصحفيين الفلسطينيين. وذكرت النقابة، في بيان صحفي، مساء اليوم الثلاثاء، أن الصحفي زاهر أبو حسين تعرض للاعتداء من قبل مستوطنين بالقرب من قرية دوما شمال الضفة، أدخل إثرها إلى مستشفى رفيديا في نابلس، في حين تعرض طاقم تلفزيون فلسطين للاحتجاز أمس الأول من قبل جنود الاحتلال بالقرب من قرية مادما جنوب نابلس، أثناء تغطية استيلاء المستوطنين على أراضي المواطنين وتحويلها لمزارع خاصة بهم. وأضافت أن هذه الانتهاكات تأتي بحق الصحفيين الفلسطينيين العاملين في الميدان، في وقت أصدرت فيه سلطات الاحتلال قرارا بتحويل الصحفي محمد القيق إلى الاعتقال الإداري لمدة ستة أشهر، ما يشير بوضوح إلى تنوع وتعدد الاستهداف الذي تمارسه دولة الاحتلال الإسرائيلي بحق الصحفيين والمؤسسات الإعلامية، ويكشف أن هذه الاعتداءات والانتهاكات تنفذ في سياق مخطط إسرائيلي لاستهداف الصحفيين والمؤسسات الإعلامية، ومنعهم من أداء واجبهم المهني المتمثل بنقل حقيقة ما يمارسه جنود الاحتلال والمستوطنين المسلحين بحق المواطنين والصحفيين ووسائل الإعلام على حد سواء. وقالت النقابة إنها تنظر بعين الخطورة لمثل هذه الانتهاكات والاعتداءات على حرية الصحافة والصحفيين وتعريض حياتهم لمخاطر حقيقية، ما يستوجب العمل الفوري من قبل المؤسسات الحقوقية والصحفية العربية والدولية، ومؤسسات الأمم المتحدة، لوقف هذه الجرائم وتوفير الحماية للصحفيين والطواقم الإعلامية العاملة في الأرض الفلسطينية، خاصة أن إسرائيل تثبت كل يوم أنها تعتبر نفسها فوق القانون وأنها دولة خارج إطار المساءلة والمحاسبة الدولية. وطالبت النقابة مجلس الأمن الدولي، ومجلس حقوق الإنسان، بالعمل الفوري من أجل تطبيق قرار مجلس الأمن رقم 2222 الداعي إلى توفير الحماية للصحفيين وانطباق هذا القرار على جميع الصحفيين العاملين في الأرض الفلسطينية. ودعت النقابة، الزملاء الصحفيين الذين تعرضوا لاعتداءات إلى التوجه إليها من أجل توثيق هذه الجرائم وجمع شهاداتهم وإفاداتهم، في إطار مساعي النقابة لبناء ملفات قانونية وفق المعايير الدولية وتحريك قضايا الصحفيين أمام المحاكم الدولية، لضمان تعويض المعتدى عليهم، وكذلك ضمان عدم إفلات مرتكبي الانتهاكات والاعتداءات من العقاب.
ha

التعليقات

للتذكير فحسب

كتب: رئيس تحرير صحيفة "الحياة الجديدة"
ليس بوسعنا أن نصدق أن الخارجية الأميركية، لا تملك أرشيفها الخاص بالمفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية، التي دارت لسنوات كثيرة، والتي  تعرف من خلالها ان اسرائيل اليمين المتطرف، هي من جعل من هذه المفاوضات، مفاوضات عبثية وغير جادة، بعد أن اغتالت إسحق رابين وراحت تجهز تباعا على بنود اتفاقات أوسلو الانتقالية، واحدا تلو الآخر،  حتى لم تبق منها شيئا يذكر اليوم ..!!

وليس ثمة أحد في هذا العالم، لا في الخارجية الأميركية فقط، من لا يعرف حقيقة الموقف الفلسطيني الساعي لمفاوضات جادة  مع اسرائيل لتحقيق السلام الممكن، طبقا لقرارات الشرعية الدولية، واستنادا للرؤية الأميركية ذاتها التي قالت بحل الدولتين، وليس ثمة أحد أيضا في المجتمع الدولي من بات لا يعرف أن إسرائيل اليمين المتطرف، وحدها من لا يريد أية مفاوضات جادة، وبسياسة المماطلة والتسويف والتشريط اللاواقعي واللاموضوعي، والأخطر والأسوأ بسياسة الشره الاستيطاني،  من جعل من المفاوضات غير جادة تماما، ولا تستهدف غير إضاعة الوقت،  بل ولا تستهدف غير تدمير فرص السلام الممكن وقد تعددت غير مرة ...!!!

لا حقيقة أوضح اليوم، من حقيقة إسرائيل اليمين المتطرف، المناهضة لمفاوضات السلام الجادة، لا حقيقة أوضح من حقيقة تعطيلها للمفاوضات على نحو محموم ومأخوذ بالفكرة العنصرية، ومن لا يرى هذه الحقيقة فإنه لا يتعامى فقط عنها، وإنما لا يريد  للنزاهة أن تكون، ولا للعدل أن يتحقق، ولا للسلام أن يسود.

فلسطين بمشروعها الوطني، وبمصداقية ونزاهة خطابها وحراكها السياسي والدبلوماسي، لا تبحث ولا تسعى لغير المفاوضات الجادة التي توقف الاستيطان الشره، وتنهي الاحتلال،  وتحقق السلام العادل الذي ترفرف في فضائه رايات دولة فلسطين المستقلة، وعاصمتها القدس الشرقية، ولا تخشى فلسطين في هذه الطريق، تهديدا ولا تقبل ابتزازا وحضورها في العالم لا يحده مكتب هنا أو هناك ، ونأمل من الخارجية الأميركية أن تراجع ارشيفها جيدا، وأن تقرأ التاريخ بتمعن ولعلنا نذكرها بصيحة بريجنسكي "باي باي منظمة التحرير"، الصيحة التي سرعان ما سقطت، وهي اليوم بمثابة عنوان للعبث السياسي الذي لا طائل من ورائه، غير مزيد من الصراع والضحايا.

ولا مكتب لمنظمة التحرير الفلسطينية أينما كان، يعادل الثوابت المبدئية الفلسطينية، فهو الذي يمثلها ويقول خطابها العادل، ولا يساوم عليها أبدا. المكتب محض مكان، وفلسطين بقضيتها العادلة أكبر من كل مكان، وأما طريق السلام تظل أبدا طريقا فلسطينية بالمفاوضات الجادة، التي لن تكون بغير الامتثال لقرارات الشرعية الدولية وبرعايتها لحظة الكيل بمكيال واحد، وحين تتفتح النزاهة بخطاب العدل والموضوعية، لا بخطابات التهديد التي طالما سمعنا الكثير منها ..!

 

 

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2017