قانون الكنيست .. انضمام رسمي لجبهة الإرهاب العالمي - موفق مطر

لا جديد في هذا القانون سوى أن العدائية والعنصرية للإنسانية لم تعد مجرد دافع  لوزير او رئيس حزب او حاخام او جنرال او زعيم عصابة مستوطنين في نظرتهم  الى الشعب الفلسطيني، وانما اصبحت قانونا يحكم سياسة دولة الاحتلال والاستيطان والتمييز العنصري.

لا جديد في قانون الكنيست بالأمس سوى ان المشرعين في اسرائيل اخذوا دولتهم (اليهودية الديمقراطية) في عز النهار الى الجبهة المعادية للقوانين الدولية، واصطفوا مع الجماعات الارهابية العالمية في ادق عملية التقاء لتفجير مكنوناتها العنصرية في بنيان مواثيق واعراف وقوانين حقوق الانسان الذي رفعته الانسانية لتحقيق السلام بين الشعوب.

لا جديد في قانون اسرائيل سوى انه كرعد وبرق في فضاء المجتمع الدولي، اصم من لا يسمعه،  واعمى من لا يبصره، وابكم من يسكت على تمردها، الا اذا كان هذا القانون بمثابة (عسى ان تكرهوا شيئا وهو خير لكم) حيث سنتبين الخط الفاصل بين الواقفين في ميدان الحرية وحقوق الانسان والقانون الدولي بضمائرهم  ومصالحهم ايضا، وبين المحتشدين في ميدان الارهاب العالمي الذي شرعنه الكنيست بالأمس في اول قانون من نوعه لدولة عضو في الأمم المتحدة.

لا جديد في قانون سلطة الاحتلال هذا سوى انه نقل أمر الاحتلال الاستيطاني الواقع، المخطوط بالجرافات والطرقات الالتفافية، والجدار وكل ذلك تحت حراسة دبابات وطيران جيش دولة الاحتلال، الى مخطوط على ورق تحت مسمى (قانون) بأقلام وايدي زعماء عصابات اجرامية، لا قدرة لهم على تفعيل وجودهم السياسي الا بتفريغ شحنات عدائيتهم المطلقة للآخر والتعبير عنها بأفظع الجرائم، حتى لو كانت جرائم حرب ضد الانسانية وتحديدا ضدنا نحن الشعب الفلسطيني،  المخلوقين من تربة هذه الأرض المقدسة، واصحابها الأبديين.

لا جديد فيما فعله مستوطنو الكنيست الاسرائيلي سوى اجتماعهم واتفاقهم على اغتصاب الأمم المتحدة وأخواتها وبناتها ايضا، وأولهن هذه المنظومة الدولية (مجلس الأمن) !.

تستطيع دولة الاحتلال الاستيطاني العنصري (اسرائيل) اقرار القوانين التي تشاء، لكنها لا تستطيع الغاء مشيئتنا في الحرية والاستقلال، فهذا القانون هو روح القوانين وفلسفتها،  فقوانين اسرائيل كدولة احتلال وظلم قد تجد سبيلها بقوة السلاح الى حين، لكن قوة قانون الحق الفلسطيني قائمة الى الأبد حتى لو أزاحته المؤامرة الدولية لعقود وسنين.

بدا قانون (تسوية الأراضي) في الكنيست الاسرائيلي ، اثناء وجود  نتنياهو في لندن  للاحتفال بمئوية وعد بلفور، كتوليد لجريمة جديدة بعد مئة عام من الجريمة الأصل، حيث اعطت بريطانيا العظمى حينها للغزاة ارض فلسطين التي لا تملك منها شبرا واحدا، وها هم ابناء سلالة الخطيئة والجريمة التاريخية يعطون ما لا يملكون للمستوطنين الغرباء الغزاة، ويحرمون على أهل الأرض الاصليين العرب الفلسطينيين حقهم الكامل فيها  ويمنعون فرص احلال السلام في دولتين.

 اذن  الجديد في قانون  الكنيست انه هولوكوست جديد ولو بطيء، لكن الضحية هذه المرة نحن الفلسطينيين، أو هو تعبير عن مخطط سري لابادتنا ، كاستنساخ لجريمة أجدادهم في اوروبا بحق الهنود الحمر في القارة الأميركية، فمستوطنو الكنيست  اليوم يقولون بأرض الميعاد، كما فعل الذين  ابادوا  الهنود الحمر، بسلاحهم النظري (ارض الميعاد) .

ha

التعليقات

الحكمة ضالة المؤمن

كتب: رئيس تحرير صحيفة "الحياة الجديدة"
على نحو بالغ الوضوح أعاد الرئيس أبو مازن للحكمة، دورها في السياسة، لكي تنجو هذه الأخيرة من تشنجاتها، وانفعالاتها، وتعجلها المراهق، ورغباتها التجريبية التي غالبا ما تكون مدمرة، وبوسع أية قراءة موضوعية لحراك الرئيس أبو مازن في ساحات العمل السياسي والدبلوماسي العربية والدولية، ان تكتشف انحيازه التام للحكمة وتمسكه بها في التعامل مع مختلف القضايا الوطنية والاقليمة والدولية، ومن ذلك مثلا رفضه للخطابات الاستهلاكية، ورفضه التعاطي مع الشعارات البلاغية وأوهامها، واصراره على مخاطبة الشعب وفصائله وقواه السياسية بصراحة ووضوح تجاه مختلف شؤون القضية الوطنية، وسبل مواجهة الاحتلال.

وبسياسة الرئيس أبو مازن بات مبدأ عدم التدخل في الشؤون الداخلية، لأي دولة في العالم وخاصة الدول العربية الشقيقة بالغ الوضوح والمصداقية، وقد سجل موقفا تجاه الصراع في سوريا، بترجمة واقعية وعملية لمبدأ عدم التدخل، وما زال هذا الموقف يحظى باحترام فرقاء الصراع على المستويات كافة، والواقع ان هذا الموقف لم يستهدف سلامة المخيمات الفلسطينية في سوريا فحسب، ولا من أجل تكريس وتأكيد الموقف الوطني الفلسطيني بعدم التدخل في الشؤون الداخلية فقط، وانما أيضا من أجل عدم توسيع مساحة الصراع، وتأكيد احترام السياسة الفلسطينية، لمبدأ الحوار في حل صراعات البلد الواحد، ولا شك وحيثما كانت هناك المخيمات الفلسطينية (خاصة في لبنان اليوم) وحيثما كانت هناك احتمالات الصراع المحلية، فان هذا الموقف المبدئي لن يعرف تبدلا ولا تراجعا ولا مساومة، ولا بأي شكل من الأشكال. 

ولعلنا أيضا نشير هنا الى الخبر الرسمي الذي اعلنه الاعلام السعودي أمس الاول، ان خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، اطلع مجلس الوزراء السعودي على نتائج مباحثاته مع الرئيس أبو مازن، التي تناولت مستجدات الأوضاع على الساحة الفلسطينية، ونشير الى هذا الخبر لنؤكد ان  معظم ما قيل عن زيارة الرئيس أبو مازن، ومباحثاته في السعودية، في بعض وسائل الاعلام العربية والأجنبية، لا أساس له من الصحة، ولا يعدو كونه محض فبركات وشائعات لا تريد غير توريط الموقف الفلسطيني في صراعات بالمحصلة، لا ناقة له فيها ولا جمل، وأكثر من ذلك لا تريد لفلسطين ان تكون عاصمة عربية محورية، لبحث شؤون الأمة والسعي لخلاصها من أزماتها الراهنة واطماع التدخلات الأجنبية، وخاصة الايرانية التي تبدو اليوم بالغة الوضوح والوقاحة، وكذلك فان الشائعات والفبركات استهدفت التشكيك بموقف المملكة العربية السعودية، تجاه فلسطين وقضيتها، وهو الموقف الذي لا يقبل  التبدل أو التراجع، ولا بأي حال من الأحوال.   

بسياسة الحكمة، وبحكمة السياسة، يمضي الرئيس أبو مازن في معالجة مختلف قضايا الشأن الوطني والعربي، ولهذا فلسطين تؤكد حضورها في كل مكان عاصمة مركزية، والعاصمة المركزية، مكانها بروح المكانة الفلسطينية، وبروح تجربتها وخبرتها النضالية والسياسية، وبروح تضحياتها العظيمة، مكانة ومكان في الجغرافيا والتاريخ، وفي الواقع والتطلع، من أجل المزيد من التشاور والتنسيق والعمل العربي المشترك، لما فيه صلاح الأمة، وخير مستقبلها. انها الحكمة التي هي ضالة المؤمن وقد تلقفها الرئيس أبو مازن بمنتهى الوضوح والقوة. 

 

 

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2017