إطلاق رواية "حرام نسبي" للمقدسي عارف الحسيني في رام الله

رام الله- أطلق الكاتب المقدسي عارف الحسيني، مساء اليوم الأربعاء، روايته "حرام نسبي"، في متحف محمود درويش بمدينة رام الله.

وقام الشاعر ووزير الثقافة إيهاب بسيسو بتقديم الرواية والروائي، وقال بسيسو في تقديمه: إن رواية الحسيني الثانية تأتي استكمالاً لمشروع بدأه برواية كافر سبت، وهنا نتحدث عن عدة ميزات أولها البناء الروائي الذي يستعرض فيه التحولات التي حدثت في القدس على لسان سيدة تعيش في المدينة.

وأكد العلاقة الوثيقة بين القدس والفلسطيني، ونوه بسيسو إلى أن الحسيني لا يتنازل عن شروط العمل الفني، ونجح في أن يبتعد عن الشعار السياسي وليحفر في المشروع الأدبي الخاص بالحياة المقدسية، مستفيداً من الموروث الشعبي والحكاية الشعبية والأغنية، والمرجعيات التاريخية للمدينة، أما الميزة الثانية كما قال بسيسو هي صوت الراوي الذي تمثل في عدة أصوات بين حورية الجدة وحورية الحفيدة، في استعراض واضح لمسيرة الحياة وتقلباتها، أما الميزة الثالثة فهي اللغة، فلا يوجد استعراض لغوي في الرواية، بل هناك اقتصاد واضح يعتمد السرد السلس، أما الميزة الرابعة فهي إيجاز حالة من التفاعل الاجتماعي في السياق الروائي.

بدوره، قال الحسيني: كان لدي منذ البداية بناء هندسيا قبل أن أكتب روايتي الأولى، يرتكز على ثلاثة أعمال تحكي ما حدث وما يحدث وما سيحدث في القدس، لقد امتلأتُ بالمشاهدات والأحداث منذ الانتفاضة الأولى، فجاءت مرحلة الكتابة عن كل هذا كشهادة يومية لما يحدث، وكيف يتحول الإنسان في القدس من مناضل إلى عامل مثلاً، فاخترت أن أقول هذا بلغة الأدب بدلاً عن اللغة العلمية البحثية، أما المكان في العمل فهو الثابت الوحيد، بعد أن تغير كل شيء، وفي العمل أرصد التشوهات وأسلط الضوء عليها، واخترت بتهور أحياناً أن أتحدث عما لا يعجبني.

واختتم الحسيني قائلاً: تغير المشهد في القدس خلال 15 عاما الأخيرة، فالحجر لا يمكنه الصمود دون وجود البشر.

وصدرت رواية حرام نسبي عن دار الشروق للنشر والتوزيع في رام الله، والأردن، وصمم غلافها مجد عسالي، وتقع في 312 صفحة من القطع المتوسط.

أما عن عارف الحسيني فهو من مواليد مدينة  القدس، تعلم الهندسة والفيزياء التطبيقية، وصدرت له من قبل رواية "كافر سبت".

وقام الحسيني بتوقيع نسخ من الرواية للحضور بعد انتهاء حفل الإطلاق.

 

 

kh

التعليقات

هو الزعيم

كتب: رئيس تحرير صحيفة "الحياة الجديدة"
لم يكن الرئيس أبو مازن، وهو يلقي خطاب فلسطين من على منصة الأمم المتحدة الأربعاء الماضي، الزعيم الوطني الفلسطيني فحسب، وإنما  كان هو الزعيم العربي والدولي بامتياز، وهو يقدم بلغة خلت من أية مداهنة، ومن كل مجاز ملتبس، مرافعة الضمير الإنساني المسؤول، ودفاعه عن ضرورة الصواب في السلوك السياسي للمجتمع الدولي، وألاتبقى المعايير المزدوجة هي التي تحكم هذا السلوك خاصة عند الدول الكبرى، وهذا ما جعل من الرئيس أبو مازن زعيما عربيا ودوليا، لأن دفاعه عن صواب السلوك السياسي في هذه المرافعة، لم يكن دفاعا لأجل فلسطين وقضيتها العادلة فحسب، وإنما لأجل أن تستقيم شرعة الحق والعدل في علاقات المجتمع الدولي وفي سياساته ومواقفه، وحتى لا تبقى هناكأية دولة مهما كانت فوق القانون، وإسرائيل اليوم هي التي تبدو كذلك، بل وتصر على أن تكون كذلك، طالما  المجتمع الدولي لا يزال لايبحث في هذه المسألة، ولا يقربها لا بموقف ولا حتى بكلمة..!!
وبالطبع لكل مرافعة شكواها، وهي هنا في مرافعة الزعيم شكوى الجرح الصحيح، شكوى المظلمة الكبرى، التي أسس لها وعد بلفور المشؤوم، لكنها أبدا ليست شكوى اليأس ولا شكوى الانكسار "إما أن تكون حراً أو لاتكون"، هكذا تعالت صيحة الزعيم من فوق منبر الأمم المتحدة، لأنه الذي يعرفويؤمن بقوة، أن فلسطين بروح شعبها الصابر الصامد، لا تعرف يأسا ولا انكسارا، ولطالما أثبت تاريخ الصراع،أن شعب فلسطين بحركته الوطنية،وقيادته الشجاعة والحكيمة،ونضاله البطولي، وتضحياته العظيمة،إنما هو شعب الأمل والتحدي، وهو تماما كطائر الفينيق الذي يخرج من رماده في كل مرة، ليواصل تحليقه نحو فضاء الحرية، وقد خرج شعبنا أول مرة من رماد حريق النكبة، ثم من رماد حرائق شتى حاولت كسر عزيمته وتدمير إرادته، وثمة حرائق لا تزال تسعى خلفه على وهم لعل وعسى..!!  
وحدهم الحاقدون الخارجون على الصف الوطني، غلمان المال الحرام، لم يدركوا شيئا من مرافعة الزعيم أبو مازن، لا عن جهل في الواقع، وإنما عن ضغينة ما زالت تأكل في قلوبهم المريضة، ولم يقرأوا فيها غير ما يريد ذاك المال وأهدافه الشريرة، ومثلما هاجمت صحف اليمين الاسرائيلي المتطرف، هذه المرافعة/ الخطاب، هاجموها بسقط القول والموقف والروح المهزومة، ولا شك أن في كل هذا الهجوم ما يؤكد أن مرافعة الزعيم في خطابه، قد أوجعت هذا اليمين وغلمانه، خاصة "العصافير" منهم، فقد أسقط بيدهم، والرئيس أبو مازن يعلو بصوت فلسطين فوق كل منبر، ويتشرعن زعيما عربيا ودوليا،يدعو لخلاص المجتمع الدولي بتصديه لمسؤولياته الاخلاقية، ويحذر من سوء العاقبة،إذا ما تواصلت المعايير المزدوجة، ويدعو لمحاربة الإرهاب أيا كان شكله وطبيعته وهويته، والقضاء عليه قضاء مبرما، حين يسعى العالم بنزاهة وجدية لحل قضية فلسطين حلا عادلا، يؤمن السلام الحقيقي، والاستقرار المثمر، وفي كل هذا السياق، لايخشىفي قول الحق لومة لائم، ودائما باللغة التي لا تزاود ولا تقرب الاستعراض والمباهاة، ولا المماحكة التي لاطائل من ورائها، ولا التعالي على الواقع ونكرانه.
يبقى أن نؤكد أن مرافعة الزعيم بقدر ما هي مفصلية، بقدر ما هي تاريخية، وتاريخية بالمعنى الذي يشيرأنها ستؤسس لمرحلة جديدة من النضال الوطني الفلسطيني في دروب الحرية ذاتها، ولخطوات جديدة في الحراك السياسي الفلسطيني بروح المرافعة وحقائقها، وثمة مراجعة استراتيجية شاملة مقبلة لعملية السلام، والقرار هو الصمود والتحدي، والحرية قادمة لا محالة بدولة فلسطين المستقلة بعاصمتها القدس الشرقية وبالحل العادل لقضية اللاجئين.. أبو مازن أنت الزعيم ولو كره الحاقدون.

 

 

 

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2017