أبو بكر: انتخابات "الحياة الجديدة" نموذج يجب تعميمه على بقية المؤسسات الاعلامية

رام الله- قال نقيب الصحافيين الفلسطينيين، ناصر أبو  بكر، اليوم، إن الانتخابات الديمقراطية والنموذجية التي أجريت في صحيفة الحياة الجديدة لانتخاب هيئة نقابية جديدة تشكل نموذجا ديمقراطية  متقدم وان هذه الانتخابات سوف تفتح الطريق واسعا أمام تجديد الهيئات النقابية في المؤسسات الاعلامية والنقابة على حد سواء"، معبرا عن دعم النقابة والأمانة العامة  للجنة المنتخبة ومواصلة العمل النضالي النقابي لحماية حقوق الصحافيين وتطبيق ما تم الاتفاق عليه من اتفاقيات.

وأعلن ابو بكر خلال الاجتماع الذي دعت اليه نقابة الصحافيين مع ممثلي اللجان الفرعية في مؤسسات الإعلام الرسمي، عزم النقابة البدء بالتحضير لإجراء الانتخابات في المؤسسات الاعلامية الرسمية والتواصل مع ادارات هذه المؤسسات بما يضمن انجاز انتخابات ديمقراطية حقيقية تعبر عن الصحافيين والعاملين في هذه المؤسسات وبما يخدم حماية عمل المؤسسات والحفاظ على حقوق الصحافيين والعاملين.

وأشار أبو بكر إلى وجود ارادة سياسية حقيقية في دعم الاعلام الفلسطيني وتجسد ذلك من خلال توقيع سيادة الرئيس محمود عباس على اعلان دعم حرية الاعلام في فلسطين والوطن العربي، اضافة الى توقيع المشرف العام على الاعلام الرسمي، احمد عساف، ورئيس تحرير صحيفة الحياة الجديدة، محمود ابو الهيجا، على اتفاقيات العمل الجماعية التي في حال تطبيقها سوف تنصف الصحافيين والصحافيات.

وأوضح أن النقابة تعتزم توقيع اتفاقيات عمل جماعية وإعلان نوايا مع ممثلي عن خمس مؤسسات اعلامية كبيرة في فلسطين، إضافة ال عزم النقابة تنظيم مؤتمر في منتصف الشهر المقبل للإعلان عن ورقة سياسة الاصلاح في قطاع الاعلام الفلسطيني بحضور رسمي وحضور ممثل عن الاتحاد الدولي وممثلي وسائل الاعلام والمؤسسات المحلية.

وأكد مسؤول ملف الحقوق النقابية والوظيفية في النقابة، موسى الشاعر، حرص النقابة على تطوير عمل اللجان الفرعية وضرورة حصر كافة مطالب الصحافيين للبدء بحوارات ونقاشات حولها مع إدارات المؤسسات الاعلامية، مشيرا إلى أن هذا الاجتماع يأتي في إطار تفعيل عمل اللجان وضرورة انجاز الانتخابات الديمقراطية.

من جانبه أكد رئيس لجنة التدريب والتطوير في النقابة، منتصر حمدان، على حرص النقابة الاستثمار باللجان النقابية المنتخبة لصالح بناء كادر نقابي في كافة المؤسسات الإعلامية.

وأشار إلى أهمية العمل على ترجمة ما جاء في اتفاقيات العمل الجماعية الموقعة إلى اليات عمل تضمن حقوق الصحافيين والصحافيات على حد سواء.

وعرض ممثلو اللجان الفرعية مشاكل وقضايا الصحافيين والعاملين في مؤسساتهم الاعلامية وسط الاتفاق على أهمية حصر كافة المشاكل والقضايا على أن يتم عقد اجتماع آخر لممثلي اللجان الفرعية مع قيادة النقابة منتصف الاسبوع المقبل على ان تتولى قيادة النقابة العمل على متابعتها مع ادارات المؤسسات الاعلامية في سبيل تطبيق ما تم الاتفاق عليه.

 واكد رئيس لجنة العاملين في الحياة الجديدة، عماد أبو سمبل، وجود اشكاليات حقيقية باتت بحاجة للمعالجة خاصة ان ادارة الصحيفة تؤكد وجود ازمة مالية تعاني منها الصحيفة وتؤثر على انتظام صرف رواتب الموظفين في وقت ينتظر فيه العاملون صرف زيادة بنسبة 50% هذا الشهر بعد أن تم الاتفاق عليها بين النقابة ولجنة العاملين وإدارة الصحيفة.

وشارك في الاجتماع الزملاء حيدر دغلس رئيس لجنة العاملين في اذاعة صوت فلسطين، ورائد شراب ممثلا عن اللجنة في تلفزيون فلسطين، ومحمد أبو بكر، رئيس اللجنة الفرعية للنقابة في "وفا"، إضافة إلى أعضاء لجنة العاملين في صحيفة "الحياة الجديدة"، ميساء بشارات، وباهي الخطيب، وصهيب زكارنة، ورئيس اللجنة عماد أبو سمبل.

 

kh

التعليقات

لسان الحية

كتب: رئيس تحرير صحيفة الحياة الجديدة

يمكن القول الآن ودونما تردد أن لسان حركة حماس في اللحظة الراهنة، هو لسان خليل الحية، والواقع ومع الاسف الشديد، لم يكن هذا اللسان يوم امس في المؤتمر الصحفي الذي عقده الحية، سوى لسان الفتنة، بلغة الاتهام والتضليل والتزوير والافتراء، اللغة التي لم تعد تعاند الحقائق والوقائع فقط، وانما باتت تحاول قلبها رأسا على عقب ايضا، وكأن التاريخ ليس سوى لحظة المؤتمر الصحفي، والذاكرة الوطنية ليست إلا قاعا صفصفا لا شيء فيها من حكايات الانقسام البغيض، وسياسات حماس التي لا تزال تحاول تأبيده منذ عشر سنوات وحتى اللحظة ...!!! نعم لسان حركة حماس اليوم هو لسان الحية والذي جاء الى مؤتمره الصحفي بعد مشاهد مسرحية منحطة،حاولت النيل من قامة الرئيس ابو مازن، رئيس الشعب الفلسطيني وقائد مشروعه الوطني للتحرر والاستقلال،مشاهد اخرجتها حركة حماس، وقالت بانها تظاهرات احتجاجية (..!!)  ودارت بها في شوارع غزة، بمجموعة من الغوغاء اطاحوا خلالها بكل قيم الاحتجاج الوطنية، ونزلوا بها الى اسفل درك شعبوي، حتى ما عادت تعبر إلا عن انحطاط اخلاقي غير مسبوق، لا يعرفه شعبنا الفلسطيني في سيرته النضالية، ولا في تاريخه الحضاري، ولا في قيمه الوطنية، ولا يمكن ان يرضاه حتى كمجرد لحظة عابرة، بدلالة الاستنكار الشعبي الواسع لهذه المشاهد المسرحية المنحطة...!! وحقا ان لكل لسان من اسم صاحبه نصيبا، ولعلها الحكمة بامثالها البليغة، ان يكون للمرء من اسمه نصيب، وان يكون الاسم غالبا دالا على المعنى والمسمى، وان ينضح الاناء تاليا بما فيه ...!!

الحية في غزة، تحرسه سلطة الانقسام البغيض، بغطرسة قوة، اساسها التوهم والضغينة، وبسياسات وبرامج لا علاقة لها بالوطنية الفلسطينية، وبفعل الغطرسة والوهم لا يعود للحقيقة على لسان الحية اي مكان، وتصبح الفبركة من ضرورات التباهي بالمزاودات الفارغة، وهذا ما كان في غاية الوضوح في مؤتمر الحية الصحفي ...!!   

والواقع ان حركة حماس وهي تخرج تلك المشاهد وترعاها وتطلق الحية لسانا لها، فإنها لا تريد سوى ان تجهض المحاولة الرئاسية والفتحاوية الخالصة المخلصة، والتي يمكن وصفها بالأخيرة، لجعل المصالحة الوطنية ممكنة، بإنهاء الانقسام البغيض، والذهاب الى معالجات جذرية للاوضاع الصعبة التي يعيشها  ابناء شعبنا في القطاع المحاصر، واعادة الحيوية الى حياتهم اليومية بالعزة والامن والامان والكرامة الاجتماعية.

وما ثمة دليل على هذا الذي تريده حركة حماس اوضح مما قاله الحية في مؤتمره الصحفي، وهو يغلق الابواب امام وفد مركزية فتح، لإجهاض تلك المحاولة قبل ان تبدأ خطواتها الاولى باتجاه غزة، وبمزاودات الموقف الشعبوي الغوغائي واكاذيبه، حين يدعو "فتح" الى  حل ما وصفه "بالقضايا العالقة" قبل بدء الحوار معها، واية قضايا عالقة غير قضية الانقسام التي ما زالت حركة حماس تطيل عمرها بالاكاذيب  المفضوحة، ومن ذلك ما قاله الحية ان حماس "ملتزمة بوثيقة الوفاق الوطني التي تم توقيعها عام  2006 " ...!! واي التزام هو هذا الذي ما زال يكرس الانقسام البغيض، بمجمل سياسات الاستحواذ السلطوية، من تعطيل عمل حكومة الوفاق الوطني، الى فرض الضرائب غير القانونية، الى ممارسات القمع المنوعة، من المطاردة الى الخطف الى الاعتقال، وغير ذلك من سياسات جعلت من حوارات المصالحة طوال عشر سنوات كمثل حكاية ابريق الزيت التي لا تعرف بداية ولا نهاية ..!!  

من يريد حقا ان ينهي الانقسام، وان يذهب فعلا الى الانتخابات الرئاسية والتشريعية والمجلس الوطني، عليه اولا ان يعترف بجريرة الانقلاب الدموي، وعليه هو اولا ان يقدم الاجابات في كل ما يتعلق بالقضايا الوطنية،  والتي لم يقدم منها شيئا حتى الان، وحيث قراره مازال رهن القيادة العالمية لجماعة الاخوان، التي تصوغ خطابه    وسياساته ومواقفه واكاذيبه في المحصلة ..!!  

 لغة الاتهام والتشكيك والمزاودة، والمشاهد المسرحية المنحطة، لا تقول بغير حقيقة واحدة ان حركة حماس حتى اللحظة، لا تريد مصالحة، ولا نهاية للانقسام البغيض وانها ما زالت رهينة اوهامها بامكانية الانقضاض على الشرعية الوطنية، الدستورية والنضالية، لتستولي على مكانتها من اجل دويلة مسخ في قطاع غزة . 

ومع ذلك ورغم ذلك "سنلاحق العيار الى باب الدار" كما يقول المثل الشعبي، فاذا كانت حماس تريد حقا ان تمارس حكومة الوفاق الوطني كامل صلاحياتها في قطاع غزة،  عليها ان تحل حكومة الظل التي تقودها، لا ما يسمى اللجنة الادارية فحسب، عليها ان تغادر الحكم لتأتي الى تشكيل حكومة وحدة وطنية، لنذهب بعدها الى الانتخابات الشاملة، وعليها ان تلعن الانقسام فعلا لا قولا، بانهاء كافة تجلياته القبيحة، وعليها ان تقدم الاجابات الوطنية التي تجعلها جزءا من الحركة الوطنية الفلسطينية، واشياء اخرى كثيرة على حماس ان تقدم عليها، ومنها على نحو خاص رؤيتها وبرنامجها للمصالحة المجتمعية وتسوية قضايا اولياء الدم، وغير ذلك بوسع حماس ان تعتمد على لسان الحية، اذا ما ارادت ان تواصل هروبها من استحقاقات، لكن ساعة الحسم اقتربت، ولها في حساباتها  شأن عظيم.  

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2017