الفلسطينيون في إسرائيل وقراءات في التاريخ والسياسة والمجتمع

ركّز كتاب "الفلسطينيون في إسرائيل-قراءات في التاريخ والسياسة والمجتمع"، على تشكّل الوعي السياسيّ والهُويّاتي والتغّيرات الاجتماعيّة الداخليّة عند الفلسطينيين في إسرائيل.

وفي الوقت ذاته، يسعى الكتاب إلى المساهمة في تأريخ التجربة الفلسطينيّة في إسرائيل منذ بدء النكبة وإلى عرض تجربة الفلسطينيين من وجهة نظر نقديّة، وبسرديّة مختلفة عن السرديّة التي كتبت من المنظور الإسرائيلي المهيمن.  

وأصدر المركز العربي للأبحاث الاجتماعيّة التطبيقيّة، "مدى الكرمل"، كتاب "الفلسطينيون في إسرائيل-قراءات في التاريخ والسياسة والمجتمع" بجزأيه الأول والثاني بنسخة ورقية وبمجلد واحد باللغة العربية.

ويشمل الكتاب، الذي حرّره نديم روحانا وأريج صبّاغ-خوري، وفق بيان للمركز، اليوم الأربعاء، اثنا عشر مقالاً في الجزء الأول، وعشرين مقالاً في الجزء الثاني، لمجموعة من الأكاديميين، حول مواضيع مركزية تتعلق بالتاريخ والسياسة والمجتمع لدى الفلسطينيين في إسرائيل.

ويركّز الكتاب بجزأيه على تشكّل الوعي السياسيّ والهُويّاتي والتغّيرات الاجتماعيّة الداخليّة عند الفلسطينيين.

ويتناول الكتاب مداخل اختيرت بعناية من قبل المحررين، ومن قبل هيئة تحرير اقيمت خصيصا لهذا الغرض، بهدف المساهمة في تسليط الضوء على التجربة الجمعيّة التاريخية والسياسية لهذا الجزء من الشعب الفلسطيني.

ويسعى الكتاب إلى المساهمة في تأريخ التجربة الفلسطينيّة في إسرائيل منذ بدء النكبة وإلى عرض تجربة الفلسطينيين من وجهة نظر نقديّة، وبسرديّة مختلفة عن السرديّة التي كتبت من المنظور الإسرائيلي المهيمن.  

ويغطّي الكتاب مواضيع مركزية حول النكبة؛ المهجَّرون الفلسطينيون في إسرائيل؛ الحكم العسكريّ؛ التجنيد الإجباريّ للدروز في الجيش الإسرائيليّ؛ أنظمة الطوارئ؛ مجزرة كفر قاسم؛ وغيرها من المواضيع والأحداث المفصلية المختلفة.

ويتناول نشوء وتطور الأحزاب والحركات السياسية؛ مناطق نفوذ المدن والقرى العربية؛ قانون أملاك "الغائبين، دور "الكيرن كيّيمت" في تهويد المكان ومصادرة الوطن الفلسطيني؛ سياسة التخطيط القُطري؛ استيلاء إسرائيل على الأوقاف الإسلامية؛ الفلسطينيون في المدن الفلسطينية التي باتت تسمى "مختلطة"؛ ومواضيع أخرى.

 

kh

التعليقات

كلمة لا بد منها

كتب رئيس تحرير صحيفة الحياة الجديدة

ليس بوسع أحد منا أن يزاود بقضية الأسرى، لكل بيت فلسطيني ثمة شهيد أو جريح أو أسير أو أكثر، ولطالما قال الرئيس أبو مازن إن قضيتهم من الأولويات الأساسية لأية تسوية عادلة، وبمعنى أن السلام لن يكون دون اطلاق سراحهم جميعا، وقد حمل الرئيس بالأمس ملف هذه القضية بتطوراتها الراهنة، الى محادثاته مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الذي حل ضيفا كريما على فلسطين في بيت لحم، حيث ولد رسول السلام الأول على هذه الأرض، السيد المسيح عليه السلام.

وفي المؤتمر الصحفي المشترك مع الرئيس الضيف، أكد الرئيس أبو مازن أن مطالب أسرانا المضربين عن الطعام إنسانية وعادلة، وعلى إسرائيل الاستجابة لهذه المطالب، بعد أن تحدث عن معاناتهم، ومعاناة امهاتهم وعائلاتهم الذين يحرمون من زياراتهم، وفي السياق الاستراتيجي، أكد الرئيس أن "نيل شعبنا حريته واستقلاله هو مفتاح السلام والاستقرار في منطقتنا والعالم" وحرية شعبنا بالقطع من حرية الأسرى.

أجل لا ينبغي لأحد ان يزاود بهذه القضية، ولأجل نصرتها لن تصح هذه المزاودة ابدا، خاصة والأسرى البواسل اليوم بعد ثمانية وثلاثين يوما حتى الآن من الاضراب عن الطعام، في وضع صحي بالغ الخطورة، الأمر الذي يستدعي وقفة وطنية واحدة موحدة، لإنقاذ حياتهم بالعمل على مستويات مختلفة لإجبار الاحتلال على تحقيق مطالبهم الإنسانية العادلة والمشروعة.

أسرانا في سجون الاحتلال لا في غيرها، وفي هذه السجون ومنها أعلنوا بدء معركة الحرية والكرامة، وإن إسناد هذه المعركة العادلة، لن يكون بحرف البوصلة، في تحركات احتجاج داخل البيت الفلسطيني المكلوم من الاحتلال البغيض، والذي لا يزال يقاوم ويناضل ضد هذا الاحتلال في سبيل الخلاص منه، ولتحقيق أهداف وتطلعات أبنائه المشروعة، وهي ذات الأهداف والتطلعات التي خاض الأسرى البواسل، وما زالوا يخوضون رغم الاعتقال دروب النضال الوطني في سبيل تحقيقها، بل أن الاحتلال اعتقلهم لأنهم من حملة هذه الأهداف وهذه التطلعات ولأنهم فرسان حرية، ومناضلون لا يهابون بطش الاحتلال وقمعه.

لن يخدم هؤلاء الفرسان البواسل، في إضرابهم البطولي، أن تكون نيران معركتهم العادلة داخل البيت الفلسطيني، كان الإضراب الشعبي المساند يوم أمس الأول مبهرا ورائعا في شموله، ما أكد ويؤكد وقوف شعبنا وعلى هذا النحو البليغ مع أبنائه الأسرى، لكن قلب حاويات "الزبالة" في الشوارع وحرق الإطارات لإغلاقها، لم يكن هو المشهد الذي أراد الإضراب تصديره للعالم وللاحتلال أولا، ونجزم أن أسرانا البواسل ليسوا مع فعل من هذا النوع الانفعالي، فلا بد إذا من ترشيد هذه الفعاليات وعلى النحو الذي يسند حقا بروح المسؤولية الوطنية، معركة الحرية والكرامة، ويقود الى انتصارها الذي لا بد أن يتحقق، وسيتحقق بصمود الأسرى البواسل وثباتهم على موقفهم، وتمسكهم الحاسم بمطالبهم الانسانية العادلة والمشروعة.

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2017