بسيسو يرعى اتفافية تعاون ثقافي بين مركزين فلسطيني ومغربي

 أكد وزير الثقافة إيهاب بسيسو اليوم الجمعة، عمق العلاقات الفلسطينية المغربية في مختلف المجالات، وخاصة في الجانب الثقافي.

وجاء ذلك خلال رعاية بسيسو لحفل توقيع اتفاقية توأمة وتعاون ثقافي، في قرية قراوة بني زيد بمحافظة رام الله، ما بين مركز الديوان للثقافة والتراث في القرية، وما بين المركز المغربي للتكوين وتنمية القدرات في أغادير بالمملكة المغربية، بحضور المستشار عادل حمو نائب السفير المغربي لدى دولة فلسطين، ورئيس الوفد المغربي سيدي علي ماء العينين، ومسؤولة العلاقات الدولية في المركز المغربي خديجة الفلكي، ورئيس مركز الديوان محي الدين عرار، وعدد من الشخصيات الاعتبارية.

وتحدث بسيسو عن أهمية زيارة المثقفين والمبدعين العرب إلى فلسطين؛ لكسر الحصار الذي يحاول الاحتلال فرضه عليها، وللاطلاع عن كثب عن مقاومة شعبها وصموده اليومي لسياسات الاقتلاع الإسرائيلية.

وقال: تمثل هذه الاتفاقية خطوة نحو تفعيل العلاقات الثقافية بين فلسطين وأشقائنا في المغرب، ومن المهم جداً ونحن نتحدث عن الثقافة، أن نستحضر العلاقات التاريخية بيننا وبين المغرب.

وتابع: المملكة المغربية كانت وستبقى إحدى الحصون المنيعة لدعم القضية الفلسطينية، ولدعم القضية.

وأشاد بسيسو بدور المملكة المغربية والملك المغربي محمد السادس لدعم القضية والحقوق الفلسطينية، مضيفا: فالدعم المغربي "اللامحدود هو جزء من أصالة شعب المغرب الشقيق، وهذه العلاقة التاريخية التي لم تنقطع يوماً من البلدين والشعبين".

وثمن بسيسو هذه المبادرة والاتفاقية من أجل التوأمة، وهذا العمل المشترك من أجل فلسطين والمغرب، كونه يرسم خريطة مميزة للعمل الثقافي، ولما هو أبعد من العمل الثقافي.

وختم حديثه بالقول: علينا التأكيد على أهمية دعم صمود شعبنا على أرضه، عبر وجود أشقاء لنا يأتون إلى فلسطين من أجل العمل على دعم هذا الصمود، وتطوير البنية الثقافية والاجتماعية، ونحن نرحب بأشقائنا في المغرب، وندعو أشقاءنا من كافة الدول العربية لزيارة فلسطين.

يذكر أنه وقع هذه الاتفاقية كل من ماء العينيين وعرار بحضور وزير الثقافة، ونائب السفير المغربي، فيما اشتمل الحفل على تبادل الهدايا والدروع، وفقرات فنية وأدبية.

 

ha

التعليقات

ماذا يريد الفلسطينيون من القمة العربية؟

كتب: باسم برهوم
معظم الفلسطينيين ومعظم العرب فقدوا الثقة بالقمم العربية منذ زمن.. هذا الموقف تكون عبر خبرة طويلة شعر خلالها المواطن الفلسطيني والعربي أن هذه القمم تظهر عجز الأمة وليس قوتها، وفرقتها وليس وحدتها وتضامنها، ومع ذلك وبالرغم منه، فإن من الحصافة أن نرى بعضا من ايجابيات هذه القمم خصوصا في مراحل بذاتها. 
القمة العربية التي ستعقد في الأردن نهاية شهر آذار الجاري هي واحدة من القمم الهامة والمفصلية، أولا: لأنها تعقد في ظل أزمة عربية كبرى تهدد الأمة وجوديا، وثانيا: لأن تغيرات إقليمية ودولية واسعة وعميقة تجري من حولنا، يجري خلالها اشتعال العالم من نظام دولي إلى آخر، الأمر الذي سنشهد خلاله توزيعا جديدا لمناطق النفوذ، خصوصا في منطقتنا العربية وعلى حساب الأمة. 
وثالثا أن مصير القضية الفلسطينية، وعلى ضوء كل ما ذكر هو على المحك، هناك خطة تاريخية تعتقد حكومة نتنياهو اليمينية، ومعها الصهيونية العالمية أن الخطة مواتية لتصفية هذه القضية، فالقمة تعقد في مرحلة لها ما قبلها وما بعدها. 
ولأن الواقعية السياسية هي الأساس فإن ما يريده الفلسطينيون من هذه القمة، هو أيضا يراعي طبيعة المرحلة وخطورتها، لذلك فإن تحديد ما يريده الشعب الفلسطيني وقيادته الوطنية الشرعية من القمة ما يلي: 
أولا: التمسك بالمبادرة العربية كما هي، عبر رفض أي حل اقليمي يسعى إليه نتنياهو، لا ينهي الاحتلال الاسرائيلي للاراضي الفلسطينية والعربية التي تم احتلالها عام 1967، فالدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية، هي عنصر استقرار في الشرق الأوسط. 
ثانيا: وبناء على ما سبق، لا بد من تأكيد القمة العربية على مبدأ حل الدولتين. 
ثالثا: تأكيد شرط وقف الاستيطان بشكل كامل وتام وفي القدس أولا، كمدخل للعودة لطاولة المفاوضات. 
رابعا: مواصلة الدعم لصمود الشعب الفلسطيني، وفي مقدمة ذلك صمودهم في القدس، إضافة إلى ضرورة انهاء الحصار على قطاع غزة. 
خامسا: عدم التدخل بالشأن الفلسطيني الداخلي، لأن هذا التدخل إما هو الذي تسبب في حالة الانقسام الراهنة، أو أنه  يطيل بعمرها ويعمقها. 
وهنا لا بد من الإشارة أن الشعب الفلسطيني وما لديه من شعور قومي فهو يدرك مشكلات الأمة العربية وأزماتها، ويدرك المخاطر التي تتهدد الأمة، لذلك هو لا يفرض قضيته على حساب القضايا العربية الأخرى، ولكن لا بد ان الأزمة الكبرى التي نشهدها اليوم لم تبدأ بالربيع العربي كما تبدو عليه الصورة المباشرة، وإنما بدأت عندما تركت الأمة العربية فلسطين وهي تزول عن خارطة المنطقة، وخارطة العرب، وأن يشرد أهلها. 
كما أن الانهيار بدأ عندما تخلت الأمة العربية عمليا عن قضيتها المركزية. إن إعادة الاعتبار للقضية الفلسطينية في القمة القادمة، ووضعها على رأس الاهتمامات، هو ليس خدمة للشعب الفلسطيني وحسب، وإنما هي خدمة للأمة العربية جمعاء ففي ذلك عودة للروح، روح القومية، وهي قضية توحد ولا تفرق والاهتمام بها مجددا يعني بداية لوقف الانهيارات.

 

 

 

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2017