توقيع اتفاقية تعاون بين نقابة الصحفيين والجمعية الفلسطينية للملكية الفكرية

وقعّت نقابة الصحفيين، اليوم الأحد، اتفاقية تعاون معالجمعية الفلسطينية للملكية الفكرية، وذلك في مقر النقابة، بحضور ممثلين عن الجانبين.

وتنص الاتفاقية التي وقعت من قبل نقيب الصحفيين ناصر أبو بكر، ورئيس الجمعية محمد أبو صفية، على عدة بنود، منها: الاتفاق على المساعدة في نشر الوعي بأهمية قضايا الملكية الفكرية لدى الصحفيين، والتعريف بدورها في التنمية الاعلامية، والصحفية، ومساعدة النقابة في تضمين الملكية الفكرية، والفكر الإبتكاري في مسودات القوانين، والتشريعات الناظمة لعمل الصحافة والاعلام في فلسطين.

كما تضمنت الاتفاقية: عقد الندوات، والمؤتمرات، واللقاءات، والحلقات النقاشية المختلفة حول الملكية الفكرية بين "الجمعية الفلسطينية"، والنقابة، وتطوير قدرات ومهارات الصحفيين حول آليات الحماية القانونية لحقوقهم، في مجالات الملكية الفكرية، عبر تشكيل لجنة لإعداد برامج العمل، وتتبعها وتقويمها، على أن تقوم اللجنة بتقديم تقريرها لكلا الطرفين.

وحسب نص الاتفاقية، يبدأ العمل بها فور توقيعها من كلا الجانبين، حيث أكد أبو بكر أهميتها بما يضمن حقوق الصحفيين، وحماية منتجاتهم الاعلامية، والفكرية، والابداعية، وأعمالهم من السرقات الأدبية، والفكرية.

وأضاف:" توقيع هذه الاتفاقية يأتي في إطار توسيع قاعدة الشراكة بين النقابة، ومؤسسات المجتمع الفلسطيني، بما يعزز الثقة، ويساهم في تكامل الأداء، لتنظيم مهنة العمل الصحفي، وتطويره، وحماية الحقوق".

من جانبه، أكد أبو صفية "أهمية توطيد العلاقة مع نقابة الصحفيين، سيما أن هذه الاتفاقية ستساهم في تنمية الوعي لدى فئات المجتمع حول حقوق الملكية الفكرية، خاصة وأن هذه الحقوق مرتبطة بكافة شرائح وفئات المجتمع، وليست محصورة في فئة محددة"، مشيرا إلى أنها "تشكل فرصة مواتية للمباشرة بتنفيذ الأنشطة، والفعاليات، الخاصة برفع مستوى الوعي حول هذه الحقوق".

وحضر توقيع الاتفاقية: مسؤول ملف المالية في النقابة موسى الشاعر، ورئيس لجنة التدريب والتطوير منتصر حمدان، وعن الجمعية النائب المحامي محمد عريقات.

ha

التعليقات

لغة المصالحة مرة اخرى

كتب: رئيس تحرير صحيفة "الحياة الجديدة"
يبدو ان الناطق الرسمي باسم حركة حماس، لا يريد للمصالحة الوطنية ان تمضي في دروبها الصحيحة، وهو ما زال يتشبث بلغة الانقسام القبيحة، هذا الى جانب ما يمكن تسميته سلوكيات اعلامية اخرى لقيادات حمساوية لا تريد الاعتراف بأن المصالحة وانهاء الانقسام، تبدأ من الاقرار بسلطة واحدة، وادارة واحدة، وسلاح واحد، وبلغة وسلوك يعكس الالتزام بذلك على نحو بالغ الوضوح.

ما زال هذا الناطق يستخدم ذات الكلمات والتعابير التي سادت فيما مضى (..!!) وما زال لا يرى، او انه لا يريد ان يرى ان المصالحة بحاجة الى لغة تتفتح فيها النوايا الطيبة، لتسوية كافة المعضلات التي اوجدها الانقسام، والاخطر انه ما زال لا يرى ان هذه المعضلات التي تراكمت طوال العشر سنوات الماضية، هي معضلات لم تتحمل حماس مسؤولية معالجتها، ولا بأي شكل من الاشكال، بل تركتها تتراكم بنكران في خطاب قال ذات مرة ان غزة مع حكم حماس تعيش افضل ايامها ...!! هل نذكر بتصريحات الزهار في هذا السياق .؟؟

عشر سنوات من الانقسام غذتها الحروب العدوانية الاسرائيلية الثلاث على القطاع، بمزيد من العذابات والجراح العميقة، جعلت من الحياة هناك، حياة خارج السياق الآدمي الى حد كبير...!! لكن الناطق الرسمي الحمساوي لا يرى من عذابات القطاع المكلوم، سوى اجراءات الرئاسة التي استهدفت في الواقع الضغط العملي لدحر الانقسام البغيض، ولم تكن بالقطع اجراءات "تعسفية ضد اهلنا في غزة" كما يصفها هذا الناطق بلغة الانقسام القبيحة، التي لا ينبغي لها ان تكون بعد الآن، لكي نقول ان المصالحة تتقدم في دروبها الصحيحة. 

وبالقطع ايضا ان هذه الاجراءات، ليست هي السبب في عذابات القطاع المكلوم،        وليست هي التي فاقمت ازمات ومعاناة اهلنا في المحافضات الجنوبية، فليست هي التي ضاعفت الضرائب خارج القانون ودون وجه حق، وليست هي من احكم قبضة الامن التعسفية، والاستيلاء على الاراضي الحكومية وجعلها اعطيات اقطاعية، ولا علاقة لهذه الاجراءات بمعضلة الكهرباء ولا بتلوث البحر أو غيرها من المعضلات والمشاكل، وبالقطع تماما ان هذه الاجراءات ليست هي العنوان الرئيس في المصالحة، ومع ضرورة واهمية تسويتها فإن إلغاءها لن يحل معضلات القطاع دفعة واحدة، ولن يجعل من سنوات الانقسام العشر نسيا منسيا، وكأنها لم تكن بالمرة، وهي على كل حال اجراءات  كانت وما زالت مؤقتة، ستنتهي لحظة تمكن حكومة الوفاق من ممارسة مهامها على اكمل وجه في المحافضات الجنوبية.

عشر سنوات من العتمة، ولا نريد وصفا آخر احتراما للمصالحة، خلفت الكثير من الالم ولا يمكن اختصارها وحصرها في هذا الاطار المفتعل، الذي نرى انه يحاول القفز عن متطلبات المصالحة الوطنية الاساسية، والهروب من مواجهة الواقع وضرورة المراجعات النقدية للسنوات العشر الماضية وتحمل مسؤولياتها على نحو وطني شجاع.

ومرة اخرى سنقول ونؤكد ان للمصالحة لغة ليست هي لغة تلك السنوات العجاف، لغة تسمح بالنقد والمراجعة والاعتراف، ولغة تجعل من دروب المصالحة سالكة تماما بالتروي والحكمة والعبارة الصالحة الخالية من الاتهامات الباطلة والشعارات المنافية للواقع والحقيقة.

وبقدر ما هي المصالحة "ضرورة وطنية لانهاء الاحتلال واقامة الدولة وتحقيق آمال شعبنا" كما اكد ويؤكد الرئيس ابو مازن، فإن لغة المصالحة ضرورة ايضا لكي تستقيم عملية انهاء الانقسام وتؤدي المصالحة، كما يراها ويريدها شعبنا ورئيسنا أبو مازن، دورها في تعزيز مسيرة الحرية والاستقلال.

لغة المصالحة هي لغة الوحدة الوطنية، ولغة الوحدة هي لغة الوطن، لغة فلسطين التي هي دوما لغة الحق والعدل والحرية والجمال.

 

 

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2017