بسيسو من الناصرة: الثقافة تجمع شعبنا وهي فعل صمود وطريقنا نحو المستقل

 أكد وزير الثقافة إيهاب بسيسو، على أن الثقافة الفلسطينية لا تتجزأ، وأنها فعل مستمر ومستدام ويؤسس للمستقبل، مشدداً على أن الشعب الفلسطيني بذاكرته وثقافته شعب واحد على جانبي خط الهدنة.

وقال بسيسو في كلمته بحفل افتتاح فيلم "باب النهر" للمخرج نزار الحسن، في مسرح مدرسة مار يوسف بمدينة الناصرة، مساء اليوم: هناك الكثير مما يقال عن تاريخ قضيتنا الوطنية، مؤكداً على أن "النكبة الفلسطينية ليست فعلاً ينتمي إلى الماضي، فاستمرار تداعيات النكبة تجعلها فعلا يومياً بسبب سياسات الاحتلال".

وأضاف: "كل يوم يقوم الاحتلال بمحاولات لطمس الذاكرة الفلسطينية، وتشويه الوعي الفلسطيني، في سياق تفتيت الوجود على الأرض.. أشعر بالامتنان لأكون هنا بينكم في الناصرة، ولأهمية هذا في التأكيد على أن الثقافة لا يمكن أن تتجزأ، وأنها امتداد للتاريخ والذاكرة التي لا يمكن بأي شكل من الأشكال محاصرتها بقرار سياسي أو سواه".

وشدد بسيسو: "الثقافة جزء أصيل من ذاكرة هذه الأرض، وهي فعل مستمر يستند إلى عامل المكان، وفعل التاريخ في الماضي والحاضر والمستقبل، وهنا نقول بأن الشعب الفلسطيني بذاكرته وثقافته شعب واحد على جانبي خط الهدنة".

وتابع: "هناك الكثير من التحولات السياسية التي تطال المنطقة والعالم، ولكن في سياقتنا الفلسطيني نحن نؤمن بأنه لا يمكن لهذه الذاكرة أن تتجزأ، كما هو التاريخ .. هذه ليست مشكلتنا إنما مشكلة الآخر، وعليه أن يتعامل مع حقيقة أن لنا أسماءً على هذه الأرض، وذاكرة، وتاريخاً، وتراثاً، وواقعاً، والكثير مما يقال، والذي يمكن أن يشكل جزءاً أساسياً من المستقبل، وهذا لا يسطو على أية ثقافة أخرى، ولا يسرق أية ثقافة أخرى، بل محاولة منا نحن كشعب للحفاظ على تراثنا وثقافتنا، التي هي جزء أصيل من حقنا الوطني كبشر أولاً بأن يكون لنا امتداد ثقافي وفني على هذه الأرض".

وأكد بسيسو: "الثقافة فعل صمود، وحق كفلته كافة الشرائع الدولية، وحين نتحدث عن فلسطين بثقافتها وتاريخها، فإننا لا نتحدث عن فلسطين على بقعة جغرافية معينة، وإنما عن فلسطين التي لا تزال مستدامة ثقافياً ووجدانياً في حاضرنا الوطني".

وختم بسيسو: وجودي في الناصرة هو تأكيد على ثقافتنا المشتركة، والتي نؤكد من خلالها على أن وجودنا على هذه الأرض يمثل حالة من حالات الحق الذي كفلته القوانين الدولية، وحالة من حالات النضال نحو الحرية، والتي كفلتها أيضاً كافة القوانين الدولية، والتي لا يمكن أن تكون منقوصة، لكون شعبنا ليس أقل من أي شعب على هذه الأرض.. ليس هذا من باب المقاربات، بل هو الحق الذي علينا جميعاً أن نصونه، معبراً عن اعتزازه بالقامات الثقافية الفلسطينية التي صنعت ملامح الثقافة الفلسطينية أو شاركت في صناعتها.

وتم تنظيم حفل افتتاح الفيلم بمشاركة نخبة من الشخصيات الاعتبارية الوطنية والثقافية والفنية داخل اراضي عام 48، بينهم الشيخ رائد صلاح، ورئيس وأعضاء لجنة حماية المهجرين، والشاعر الكبير حنا ابو حنا، والفنانة المتميزة ريم بنّا شخصية العام الثقافية للعام 2016، وغيرهم.

 

 

kh

التعليقات

اللافلسطينية أيضا

لم نكن يوما ضد السامية ولن نكون، لا لاعتبارات سياسية أو دعائية، وإنما لأصالة في موقفنا الإنساني والحضاري والعقائدي اساسا، موقفنا المناهض للعنصرية والكراهية على أساس اللون أو العرق أو الدين.. وعبر التاريخ وصفت فلسطين بأنها وطن التسامح والتعايش الخلاق بين مختلف مكونات أهلها، وما زالت كذلك وهكذا ستبقى، بل لم تحمل فلسطين يوما إلى العالم أجمع غير هذه الرسالة.. رسالة المحبة والتسامح والسلام، وليس أدل على ذلك، أكثر وأوضح من رسالة الفلسطيني البار عيسى المسيح عليه السلام، الذي حمل صليبه وتاج الشوك يدمي جبينه، وسار في طريق الآلام وتحمل عذابات هذه الطريق، ليكون فاديا للبشرية كلها ومنقذا لها من ظلمات الكراهية وأمراضها المدمرة .

هؤلاء نحن الفلسطينيون، وهذه هي "الفلسطينية" الموقف والفكرة والتاريخ والناس والقضية، التي هي ومنذ أكثر من ستين عاما، المظلمة الكبرى في هذا العصر، وتواصل هذه المظلمة حتى اللحظة، بسبب غياب الحل العادل لها هو تواصل ضد العدل والتسامح، وضد الإنسانية التي تحمل معانيها وقيمها الاخلاقية فلسطين بتاريخها وقضيتها بما يجعله تواصلا ضد "الفلسطينية" وبنفس القدر والمعنى الذي يحمله مصطلح اللاسامية، وهذا يعني أولا أننا حتى اللحظة ضحايا الكراهية بسبب تواصل المواقف التي ما زالت تغيب الحل العادل للقضية الفلسطينية ...!!!!

ما نريد أن نؤكد عليه بمنتهى الوضوح أن "الفلسطينية" هي القيمة العليا ضد الكراهية، وبقدر تطلعها الاصيل للسلام العادل، بقدر ما تحث على التسامح وتدعو إليه، بل وتطالب به موقفا وممارسة، نصا وخطابا، وما ينبغي أن يكون مفهوما تماما هنا، أن ما يقال عن "التحريض" الفلسطيني ليس سوى شعارات عنصرية تحريضية في أهدافها الاساسية لقتل فرص السلام الواحدة تلو الأخرى، وما من دليل أوضح على ذلك أكثر مما أنتجت وتنتج من حصارات وحواجز وجدران فصل عنصرية، وحملات اعتقال يومية، حتى وصلت الى تشريعات النهب الاستيطانية ...!!

وليكن واضحا كذلك لكل من يريد حقا دعم مسيرة السلام وتحقيقه على نحو شامل، انه لطالما بقيت حراب الاحتلال في خواصرنا وأخطرها اليوم الاستيطان الذي بات العالم أجمع يدينه فإننا لن نكف عن الوقوف ضده وضد الاحتلال بأسره، بالمقاومة الشعبية المشروعة، وبخطاب الحقيقة والواقع، خطابنا  الذي ما زال يسير في درب الآلام وتاج الشوك يدمي جباهنا، وخواصرنا تنزف شهداء وجرحى وأسرى .

كلمة الحياة الجديدة - رئيس التحرير

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2017