أسد قلقيلية

نابلس- وفا - زهران معالي- تستعد حديقة الحيوانات الوطنية في قلقيلية هذا الموسم لاستقبال زوارها بإحضار أنواع جديدة من الحيوانات كالنعام، والكناغر، والحمير الوحشية، والسحالي الاسترالية، إضافة إلى زرافة من ألمانيا بدلا من تلك التي نفقت قبل خمس سنوات.

في هذا الموسم سيفتقد رواد الحديقة أحد أهم عناصرها القائمة منذ العام 1991، الأسد الهرم الذي أحضر من إسرائيل في حينه ونفق مؤخراً بعد أن أكمل 28 عاماً، تاركاُ خلفه لبؤتين.

وأوضح مدير الحديقة محمد باسم أن الأسد تجاوز العمر الافتراضي للأسود الذي يتراوح بين 20-22 عاما منذ ستة أعوام، إلا أن الحديقة رفضت طلبات بإعدامه من قبل مشرفين من الخارج على الحيوانات في الحديقة، وقدمت ما تستطيع من رعاية طبية له حتى وفاته.

وبين باسم أنه جرى تحويل جثة الأسد لمتحف الحديقة لتحنيطه، وإدراجه ضمن قائمة الحيوانات النافقة المحنطة.

وتضم الحديقة الوحيدة في الضفة الغربية؛ متحفا تعليميا صُمم قسم كبير منه على نمط البيت الكنعاني، إضافة إلى "المركز الطبي للحياة البرية" لعلاج الحيوانات.

سجل آخر ظهور للأسود في المنطقة عام 1630 بجوار نهر الأردن، وفق وثائق داخلية لرهبان "دير حجلة" اطلع عليها رئيس جمعية الحياة البرية عماد الأطرش.

وقال الأطرش، إن الأسود كانت موجودة في المناطق الرطبة والأحراش من منطقة بحيرة طبريا إلى نهر الأردن، وكانت تسكن جبال فلسطين وغاباتها قبل 400 عام.

واضاف: "هناك قصص تاريخية مع القديس جراسموس حسب التاريخ المسيحي الموجود في منطقة نهر الأردن، تشير إلى أن الأسد كان صديقا للإنسان، ويعيش بمنطقة دير حجلة قرب أريحا بكثرة".

ابن بطوطة الرحالة الشهير كتب في إحدى مخطوطاته أثناء مروره بين أريحا والقدس "لا أرى الشمس لا على يميني ولا على يساري" وهذا دليل على وجود غابات طبيعية كبيرة مازالات بقايا آثارها موجودة حتى اليوم.

 

 

kh

التعليقات

كلمة لا بد منها

كتب رئيس تحرير صحيفة الحياة الجديدة

ليس بوسع أحد منا أن يزاود بقضية الأسرى، لكل بيت فلسطيني ثمة شهيد أو جريح أو أسير أو أكثر، ولطالما قال الرئيس أبو مازن إن قضيتهم من الأولويات الأساسية لأية تسوية عادلة، وبمعنى أن السلام لن يكون دون اطلاق سراحهم جميعا، وقد حمل الرئيس بالأمس ملف هذه القضية بتطوراتها الراهنة، الى محادثاته مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الذي حل ضيفا كريما على فلسطين في بيت لحم، حيث ولد رسول السلام الأول على هذه الأرض، السيد المسيح عليه السلام.

وفي المؤتمر الصحفي المشترك مع الرئيس الضيف، أكد الرئيس أبو مازن أن مطالب أسرانا المضربين عن الطعام إنسانية وعادلة، وعلى إسرائيل الاستجابة لهذه المطالب، بعد أن تحدث عن معاناتهم، ومعاناة امهاتهم وعائلاتهم الذين يحرمون من زياراتهم، وفي السياق الاستراتيجي، أكد الرئيس أن "نيل شعبنا حريته واستقلاله هو مفتاح السلام والاستقرار في منطقتنا والعالم" وحرية شعبنا بالقطع من حرية الأسرى.

أجل لا ينبغي لأحد ان يزاود بهذه القضية، ولأجل نصرتها لن تصح هذه المزاودة ابدا، خاصة والأسرى البواسل اليوم بعد ثمانية وثلاثين يوما حتى الآن من الاضراب عن الطعام، في وضع صحي بالغ الخطورة، الأمر الذي يستدعي وقفة وطنية واحدة موحدة، لإنقاذ حياتهم بالعمل على مستويات مختلفة لإجبار الاحتلال على تحقيق مطالبهم الإنسانية العادلة والمشروعة.

أسرانا في سجون الاحتلال لا في غيرها، وفي هذه السجون ومنها أعلنوا بدء معركة الحرية والكرامة، وإن إسناد هذه المعركة العادلة، لن يكون بحرف البوصلة، في تحركات احتجاج داخل البيت الفلسطيني المكلوم من الاحتلال البغيض، والذي لا يزال يقاوم ويناضل ضد هذا الاحتلال في سبيل الخلاص منه، ولتحقيق أهداف وتطلعات أبنائه المشروعة، وهي ذات الأهداف والتطلعات التي خاض الأسرى البواسل، وما زالوا يخوضون رغم الاعتقال دروب النضال الوطني في سبيل تحقيقها، بل أن الاحتلال اعتقلهم لأنهم من حملة هذه الأهداف وهذه التطلعات ولأنهم فرسان حرية، ومناضلون لا يهابون بطش الاحتلال وقمعه.

لن يخدم هؤلاء الفرسان البواسل، في إضرابهم البطولي، أن تكون نيران معركتهم العادلة داخل البيت الفلسطيني، كان الإضراب الشعبي المساند يوم أمس الأول مبهرا ورائعا في شموله، ما أكد ويؤكد وقوف شعبنا وعلى هذا النحو البليغ مع أبنائه الأسرى، لكن قلب حاويات "الزبالة" في الشوارع وحرق الإطارات لإغلاقها، لم يكن هو المشهد الذي أراد الإضراب تصديره للعالم وللاحتلال أولا، ونجزم أن أسرانا البواسل ليسوا مع فعل من هذا النوع الانفعالي، فلا بد إذا من ترشيد هذه الفعاليات وعلى النحو الذي يسند حقا بروح المسؤولية الوطنية، معركة الحرية والكرامة، ويقود الى انتصارها الذي لا بد أن يتحقق، وسيتحقق بصمود الأسرى البواسل وثباتهم على موقفهم، وتمسكهم الحاسم بمطالبهم الانسانية العادلة والمشروعة.

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2017