الشاعر سليمان دغش يفوز بجائزة الاتحاد العام للأدباء والكتّاب العرب

تسلم الشاعر سليمان دغش، جائزة الاتحاد العام للأدباء والكتّاب العرب الذي ينعقد مكتبه الدائم في الجزائر في الفترة ما بين 11- 14 شباط 2017 . وتخصص الجائزة لكتّاب وأدباء فلسطين 1948 المقررة سنوياً من الاتحاد العام للأدباء والكتّاب العرب لدعم صمود كتّاب فلسطين 1948. وحضر حفل التسليم الأمناء العامون لرؤساء الاتحادات والروابط والأسر الثقافية العربية، والأمين العام للاتحاد العام للأدباء والكتّاب العرب الشاعر حبيب الصايغ، ووزير الثقافة الجزائرية الشاعر عز الدين ميهوبي، ومجموعة من السفراء العرب في الجزائر، وسفير دولة فلسطين لؤي عيسى. وتم التسليم في حفل الافتتاح الذي جرى تحت رعاية رئيس جمهورية الجزائر عبد العزيز بوتفليقة، وباستضافة اتحاد الكتّاب الجزائريين لأشغال المكتب الدائم في المكتبة الوطنية الجزائرية. وعقّب الشاعر مراد السوداني الأمين العام للاتحاد العام للكتاب والأدباء الفلسطينيين نائب الأمين العام للاتحاد العام للأدباء والكتّاب العرب، على منح الاتحاد جائزته لسليمان دغش، بالقول: إن حصول الشاعر المناضل سليمان دغش على هذه الجائزة المخصصة سنويا للكتّاب والأدباء في فلسطين المحتلة العام 48 يشكل انتصارا غير مسبوق للثقافة الفلسطينية المقاومة والتي ترفض رواية النقيض الاحتلالي، وهذه الجائزة تعيد الاعتبار للجزء الأعز والأبقى والأنقى من فلسطين الذي تعرض للتشريد والاقتلاع والمحو والاستلاب والإلغاء، ولكن من خلال ثقافته العميقة حافظ وما زال على هويته الوطنية كجزء أصيل من وعي بالقضية الفلسطينية وسياقها الأتم. وحضور كتابنا من فلسطين المحتلة 1948 اجتماعات المكتب الدائم للاتحاد العام للأدباء والكتّاب العرب انحياز لدورهم وتأكيد على استعادته. وأضاف: إن حصول الشاعر سليمان دغش على الجائزة وفي هذا الوقت من الصراع مع الاحتلال وأدواته يشكل رافعة انتباه من الاتحاد العام للأدباء والكتاب العرب لكتّابنا ومثقفينا العرب الفلسطينيين في فلسطين المحتلة 1948، بما يعزز صمودهم ويمد لهم استطالة وعي انهم جزء أصيل وخيط الذهب في عباءة الوعي العربي، وانهم يستعيدون دورهم من خلال إرثهم المعرفي والثقافي والوطني للدفاع عن هويتهم وروايتهم، فمنذ نكبة العام 1948 حتى اللحظة لم يخصص لفلسطين 1948 مثل هذه الجائزة بما تحمل من خصوصية ودلالات، بما يؤكد أن ثقافة فلسطين موحدة وموحدة لا تقبل الانقسام أو الاقتسام مثلما هي فلسطين واحدة موحدة أيقونة الوعي العربي صعدا نحو الكون، وثقافة فلسطين لتستعيد بهاءها وحضورها الواجب .والشاعر الفلسطيني سليمان دغش الذي تعرض للسجن والملاحقة إذ يكرم من الاتحاد العام للأدباء والكتاب العرب فإن هذا يعتبر تكريما للكتّاب والأدباء الفلسطينيين في الوطن والمنافي والفجاج وقال أمين سر الاتحاد العام للكتاب والأدباء الفلسطينيين في دمشق الشاعر خالد أبو خالد: هذه الجائزة لفلسطين تمر عبر قلب ووجدان سليمان دغش الفارس الذي يستحقها لأنه استحق فلسطين بمقدار ما هو ثابت فيها وعليها. فيما أضاف عضو الأمانة العامة الروائي وليد أبو بكر:هذه الجائزة إعلان أن فلسطين العربية جزء من هذه الأمة كاملة ومتكاملة. وأكد الشاعر سليمان دغش في تعقيبه حول نيله الجائزة، بالقول: هذه الجائزة اعتراف من اتحاد الكتّاب العرب بشعر المقاومة والجيل الثاني من شعراء المقاومة الذي أهمل سنوات، وفي الجائزة إعادة اعتبار لهذا الجيل ليكمل سيرة شعر المقاومة الذي بدأه الرواد الكبار من فلسطين 1948. وأضاف: الجائزة لفلسطين عبري هي حدث غير مسبوق منذ النكبة، ومنذ تأسيس الاتحاد العام للكتّاب والأدباء العرب 1954 وسيكون لهذا الحدث ما بعده تداعيات ايجابية تعمق الثقافة الفلسطينية وتؤكد حضورها، وأريد أن أقدر المجهود الذي بذله أمين عام الاتحاد العام للكتاب والأدباء الشاعر مراد السوداني والأمانة العامة في الوطن والشتات والتي تمثلت باجتراح التقدير والجائزة على الرغم من الانكار والتهميش الذي تعرضت له الثقافة في فلسطين 1948، وإن جاء هذا التكريم متأخرا فقد أزال بعض الغبن الذي وقع على مثقفي فلسطين التاريخية الباقيين في أرضهم. وقد جاء على لسان السفير الفلسطيني في الجزائر لؤي عيسى في تعقيبه على فوز دغش: إن ثقافة فلسطين تؤكد من جديد قدرتها على النهوض من ركام الواقع لترتفع المقولة الثقافية العالية بما يليق بفلسطين وهويتها وكتابها ومثقفيها الذين يواصلون درب الرواد من ثقافة فلسطين الباقية. وسليمان دغش واحد من الشعراء الذين يستحقون الدعم أسوة بباقي كتّابنا في فلسطين 1948 الذين آن الأوان أن يتواصلوا مع عمقهم العربي بما يعزز صمودهم وحضور ابداعهم بعد انقطاعات غير مبررة، لأن الثقافة جدارنا الباقي وقنطرة في مواجهة نقائضها.
ha

التعليقات

لسان الحية

كتب: رئيس تحرير صحيفة الحياة الجديدة

يمكن القول الآن ودونما تردد أن لسان حركة حماس في اللحظة الراهنة، هو لسان خليل الحية، والواقع ومع الاسف الشديد، لم يكن هذا اللسان يوم امس في المؤتمر الصحفي الذي عقده الحية، سوى لسان الفتنة، بلغة الاتهام والتضليل والتزوير والافتراء، اللغة التي لم تعد تعاند الحقائق والوقائع فقط، وانما باتت تحاول قلبها رأسا على عقب ايضا، وكأن التاريخ ليس سوى لحظة المؤتمر الصحفي، والذاكرة الوطنية ليست إلا قاعا صفصفا لا شيء فيها من حكايات الانقسام البغيض، وسياسات حماس التي لا تزال تحاول تأبيده منذ عشر سنوات وحتى اللحظة ...!!! نعم لسان حركة حماس اليوم هو لسان الحية والذي جاء الى مؤتمره الصحفي بعد مشاهد مسرحية منحطة،حاولت النيل من قامة الرئيس ابو مازن، رئيس الشعب الفلسطيني وقائد مشروعه الوطني للتحرر والاستقلال،مشاهد اخرجتها حركة حماس، وقالت بانها تظاهرات احتجاجية (..!!)  ودارت بها في شوارع غزة، بمجموعة من الغوغاء اطاحوا خلالها بكل قيم الاحتجاج الوطنية، ونزلوا بها الى اسفل درك شعبوي، حتى ما عادت تعبر إلا عن انحطاط اخلاقي غير مسبوق، لا يعرفه شعبنا الفلسطيني في سيرته النضالية، ولا في تاريخه الحضاري، ولا في قيمه الوطنية، ولا يمكن ان يرضاه حتى كمجرد لحظة عابرة، بدلالة الاستنكار الشعبي الواسع لهذه المشاهد المسرحية المنحطة...!! وحقا ان لكل لسان من اسم صاحبه نصيبا، ولعلها الحكمة بامثالها البليغة، ان يكون للمرء من اسمه نصيب، وان يكون الاسم غالبا دالا على المعنى والمسمى، وان ينضح الاناء تاليا بما فيه ...!!

الحية في غزة، تحرسه سلطة الانقسام البغيض، بغطرسة قوة، اساسها التوهم والضغينة، وبسياسات وبرامج لا علاقة لها بالوطنية الفلسطينية، وبفعل الغطرسة والوهم لا يعود للحقيقة على لسان الحية اي مكان، وتصبح الفبركة من ضرورات التباهي بالمزاودات الفارغة، وهذا ما كان في غاية الوضوح في مؤتمر الحية الصحفي ...!!   

والواقع ان حركة حماس وهي تخرج تلك المشاهد وترعاها وتطلق الحية لسانا لها، فإنها لا تريد سوى ان تجهض المحاولة الرئاسية والفتحاوية الخالصة المخلصة، والتي يمكن وصفها بالأخيرة، لجعل المصالحة الوطنية ممكنة، بإنهاء الانقسام البغيض، والذهاب الى معالجات جذرية للاوضاع الصعبة التي يعيشها  ابناء شعبنا في القطاع المحاصر، واعادة الحيوية الى حياتهم اليومية بالعزة والامن والامان والكرامة الاجتماعية.

وما ثمة دليل على هذا الذي تريده حركة حماس اوضح مما قاله الحية في مؤتمره الصحفي، وهو يغلق الابواب امام وفد مركزية فتح، لإجهاض تلك المحاولة قبل ان تبدأ خطواتها الاولى باتجاه غزة، وبمزاودات الموقف الشعبوي الغوغائي واكاذيبه، حين يدعو "فتح" الى  حل ما وصفه "بالقضايا العالقة" قبل بدء الحوار معها، واية قضايا عالقة غير قضية الانقسام التي ما زالت حركة حماس تطيل عمرها بالاكاذيب  المفضوحة، ومن ذلك ما قاله الحية ان حماس "ملتزمة بوثيقة الوفاق الوطني التي تم توقيعها عام  2006 " ...!! واي التزام هو هذا الذي ما زال يكرس الانقسام البغيض، بمجمل سياسات الاستحواذ السلطوية، من تعطيل عمل حكومة الوفاق الوطني، الى فرض الضرائب غير القانونية، الى ممارسات القمع المنوعة، من المطاردة الى الخطف الى الاعتقال، وغير ذلك من سياسات جعلت من حوارات المصالحة طوال عشر سنوات كمثل حكاية ابريق الزيت التي لا تعرف بداية ولا نهاية ..!!  

من يريد حقا ان ينهي الانقسام، وان يذهب فعلا الى الانتخابات الرئاسية والتشريعية والمجلس الوطني، عليه اولا ان يعترف بجريرة الانقلاب الدموي، وعليه هو اولا ان يقدم الاجابات في كل ما يتعلق بالقضايا الوطنية،  والتي لم يقدم منها شيئا حتى الان، وحيث قراره مازال رهن القيادة العالمية لجماعة الاخوان، التي تصوغ خطابه    وسياساته ومواقفه واكاذيبه في المحصلة ..!!  

 لغة الاتهام والتشكيك والمزاودة، والمشاهد المسرحية المنحطة، لا تقول بغير حقيقة واحدة ان حركة حماس حتى اللحظة، لا تريد مصالحة، ولا نهاية للانقسام البغيض وانها ما زالت رهينة اوهامها بامكانية الانقضاض على الشرعية الوطنية، الدستورية والنضالية، لتستولي على مكانتها من اجل دويلة مسخ في قطاع غزة . 

ومع ذلك ورغم ذلك "سنلاحق العيار الى باب الدار" كما يقول المثل الشعبي، فاذا كانت حماس تريد حقا ان تمارس حكومة الوفاق الوطني كامل صلاحياتها في قطاع غزة،  عليها ان تحل حكومة الظل التي تقودها، لا ما يسمى اللجنة الادارية فحسب، عليها ان تغادر الحكم لتأتي الى تشكيل حكومة وحدة وطنية، لنذهب بعدها الى الانتخابات الشاملة، وعليها ان تلعن الانقسام فعلا لا قولا، بانهاء كافة تجلياته القبيحة، وعليها ان تقدم الاجابات الوطنية التي تجعلها جزءا من الحركة الوطنية الفلسطينية، واشياء اخرى كثيرة على حماس ان تقدم عليها، ومنها على نحو خاص رؤيتها وبرنامجها للمصالحة المجتمعية وتسوية قضايا اولياء الدم، وغير ذلك بوسع حماس ان تعتمد على لسان الحية، اذا ما ارادت ان تواصل هروبها من استحقاقات، لكن ساعة الحسم اقتربت، ولها في حساباتها  شأن عظيم.  

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2017