شعث: إسرائيل تلجأ للأساطير للتغطية على سرقتها للأرض والحيلولة دون قيام دولة فلسطينية

 قال المفوض العام للعلاقات الدولية لحركة "فتح" نبيل شعث، إن حكومة إسرائيل تلجأ لاستخدام الأساطير للتغطية على سرقتها العلنية للأراضي الفلسطينية، والحيلولة دون قيام دولة فلسطينية.

وأضاف شعث، مساء اليوم الثلاثاء، في حديث لبرنامج "ملف اليوم" الذي يبث عبر تلفزيون فلسطين، أن إسرائيل لجأت لاستخدام الأساطير لتغطية سرقتها العلنية للأراضي الفلسطينية، ومحاولة الحديث عن القدس "كعاصمة موحدة لدولة إسرائيل"، عبر إصدار تشريعات غير قانونية بهدف خلق أمر واقع جديد على الأرض.

وأكد أن قانون الكنيست حول "شرعنة الاستيطان"، لا يحظى بشرعية دولية وهو غير مقبول دوليا، باعتباره يتعارض وقرارات مجلس الأمن، لا سيما القرار الأخير رقم 2334، وكذلك يتناقض واتفاقيات جنيف الأربع، والقانون الدولي بشكل عام، مشيرا في الوقت ذاته إلى أن القرار بمثابة محاولة وصفها باليائسة لفرض أمر واقع على الأرض وإجبار المجتمع الدولي على القبول به.

وحول زيارة نتنياهو لواشنطن، اعتبر شعث أن هذه الزيارة تأتي بهدف ضمان دعم ترامب والإدارة الأميركية الجديدة للمشروع الاستيطاني الإسرائيلي القائم على "نهب" الأراضي الفلسطينية، وقال: "إسرائيل لا تريد عملية سلام ولا تريد التفاوض، وإنما تسعى لنهب الأرض وتشريع هذه السرقة".

وفيما يتعلق بطبيعة السياسة الإسرائيلية التي تنتهجها حكومة نتنياهو، أوضح شعث أن السياسة الإسرائيلية مبنية على محورين الأول يعتمد على تنفيذ مشروع الاستيطان للسيطرة على الضفة واستثناء غزة عبر حصارها، فهي من منظور إسرائيلي ما زالت تسمى "الأرض المتروكة"، أما المحور الثاني فيتمثل في سعي إسرائيل لـ"شرعنة الاستيطان" بالاستناد لأسطورة أيدولوجية حول الادعاء "أن الدولة اليهودية موجودة قبل آلاف السنين"، مؤكدا أن هذا أمر مشكوك به تاريخيا.

ha

التعليقات

كلمة لا بد منها

كتب رئيس تحرير صحيفة الحياة الجديدة

ليس بوسع أحد منا أن يزاود بقضية الأسرى، لكل بيت فلسطيني ثمة شهيد أو جريح أو أسير أو أكثر، ولطالما قال الرئيس أبو مازن إن قضيتهم من الأولويات الأساسية لأية تسوية عادلة، وبمعنى أن السلام لن يكون دون اطلاق سراحهم جميعا، وقد حمل الرئيس بالأمس ملف هذه القضية بتطوراتها الراهنة، الى محادثاته مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الذي حل ضيفا كريما على فلسطين في بيت لحم، حيث ولد رسول السلام الأول على هذه الأرض، السيد المسيح عليه السلام.

وفي المؤتمر الصحفي المشترك مع الرئيس الضيف، أكد الرئيس أبو مازن أن مطالب أسرانا المضربين عن الطعام إنسانية وعادلة، وعلى إسرائيل الاستجابة لهذه المطالب، بعد أن تحدث عن معاناتهم، ومعاناة امهاتهم وعائلاتهم الذين يحرمون من زياراتهم، وفي السياق الاستراتيجي، أكد الرئيس أن "نيل شعبنا حريته واستقلاله هو مفتاح السلام والاستقرار في منطقتنا والعالم" وحرية شعبنا بالقطع من حرية الأسرى.

أجل لا ينبغي لأحد ان يزاود بهذه القضية، ولأجل نصرتها لن تصح هذه المزاودة ابدا، خاصة والأسرى البواسل اليوم بعد ثمانية وثلاثين يوما حتى الآن من الاضراب عن الطعام، في وضع صحي بالغ الخطورة، الأمر الذي يستدعي وقفة وطنية واحدة موحدة، لإنقاذ حياتهم بالعمل على مستويات مختلفة لإجبار الاحتلال على تحقيق مطالبهم الإنسانية العادلة والمشروعة.

أسرانا في سجون الاحتلال لا في غيرها، وفي هذه السجون ومنها أعلنوا بدء معركة الحرية والكرامة، وإن إسناد هذه المعركة العادلة، لن يكون بحرف البوصلة، في تحركات احتجاج داخل البيت الفلسطيني المكلوم من الاحتلال البغيض، والذي لا يزال يقاوم ويناضل ضد هذا الاحتلال في سبيل الخلاص منه، ولتحقيق أهداف وتطلعات أبنائه المشروعة، وهي ذات الأهداف والتطلعات التي خاض الأسرى البواسل، وما زالوا يخوضون رغم الاعتقال دروب النضال الوطني في سبيل تحقيقها، بل أن الاحتلال اعتقلهم لأنهم من حملة هذه الأهداف وهذه التطلعات ولأنهم فرسان حرية، ومناضلون لا يهابون بطش الاحتلال وقمعه.

لن يخدم هؤلاء الفرسان البواسل، في إضرابهم البطولي، أن تكون نيران معركتهم العادلة داخل البيت الفلسطيني، كان الإضراب الشعبي المساند يوم أمس الأول مبهرا ورائعا في شموله، ما أكد ويؤكد وقوف شعبنا وعلى هذا النحو البليغ مع أبنائه الأسرى، لكن قلب حاويات "الزبالة" في الشوارع وحرق الإطارات لإغلاقها، لم يكن هو المشهد الذي أراد الإضراب تصديره للعالم وللاحتلال أولا، ونجزم أن أسرانا البواسل ليسوا مع فعل من هذا النوع الانفعالي، فلا بد إذا من ترشيد هذه الفعاليات وعلى النحو الذي يسند حقا بروح المسؤولية الوطنية، معركة الحرية والكرامة، ويقود الى انتصارها الذي لا بد أن يتحقق، وسيتحقق بصمود الأسرى البواسل وثباتهم على موقفهم، وتمسكهم الحاسم بمطالبهم الانسانية العادلة والمشروعة.

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2017