أبو بكر: العام الحالي سيشهد سلسلة مؤتمرات لصياغة استراتيجية وطنية شاملة للإعلام

كشف نقيب الصحفيين ناصر أبو بكر، عن التحضير لعقد سلسلة مؤتمرات اعلامية خلال العام الحالي وقبل نهاية شهر مايو/ أيار، للخروج باليات ووسائل بهدف صياغة استراتيجية وطنية شاملة للإعلام.

وأضاف أبو بكر في حديث لبرنامج " ملف اليوم" الذي يبث عبر تلفزيون فلسطين" أن صياغة هذه الآليات ستتم بمشاركة صحفيين وخبراء اعلاميين وأساتذة وممثلين عن الاتحاد الدولي للصحفيين، منوهاً إلى عقد مؤتمر بحثي للخروج بمؤشرات ونتائج حول احتياجات القطاع الاعلامي.

وحول الاعلان عن إطلاق ورقة سياسة إصلاح الإعلام، أوضح أبو بكر أنها جاءت نتيجة المناخ السياسي العام في فلسطين، الذي يسمح بالتعددية الاعلامية، لافتاً إلى تأييد الحكومة لهذه الوثيقة، وأنها أكدت جاهزيتها لدراسة كل القوانين التي تقدمها نقابة الصحفيين.

وأردف:" قمنا بتطوير قانوني المطبوعات والنشر، والمرئي والمسموع، بحيث يكون هناك بنية جديدة لهذين القانونين، وسنقدمها قريباً للحكومة".

وأضاف أبو بكر:" الاعلام الفلسطيني بحاجة لقوانين متطورة وعصرية تتناسب مع التطور الإعلامي الكبير في العالم، ومن هنا ناقشنا فكرة أن تكون هناك ورقة لسياسات اصلاح الاعلام الفلسطيني مع اتحاد الصحفيين الدولي ومع مؤسسات العمل الاعلامي في القطاعين العام والخاص، وشركاء من منظمات حقوق الانسان.

وقال إن دور الحكومة في هذا الإطار، تتمثل بثلاثة مسائل أولها: وضع التشريعات والأنظمة والقوانين لتنظم العمل الاعلامي، وتوسعة الحريات في فلسطين، كحق الحصول على المعلومة وقانون تنظيم المهنة، وقانون المطبوعات والنشر، وثانيا: توفير الموازنات للبنية التحتية للإعلام الرسمي والخاص والنهوض بها، والمسألة الثالثة متعلقة بالتدريب المهني، والعدالة في التدريب لكل الصحفيين.

من جانبه اعتبر منسق الشرق الأوسط والعالم العربي في الاتحاد الدولي للصحفيين منير زعرور، أن المناخ السياسي الحالي ملائم لإصلاح الإعلام الفلسطيني والنهوض به.

وقال:" نحن نتفق مع نقابة الصحفيين الفلسطينيين فيما يتعلق بضرورة تطوير الحالة الاعلامية ككل، ونقدم لها ما لدينا من خبرات وآراء وامكانيات، ونحن جاهزون لتقديم الدعم فيما سيصد عن المشاورات حول هذه الورقة".

 

 

kh

التعليقات

المجلس الوطني .. الضرورة الآن

كتب: رئيس تحرير صحيفة "الحياة الجديدة"

برلمان الشعب الفلسطيني بعد انتصار القدس، يدعو الآن لتعزيز هذا الانتصار الى  انعقاد دورته الرابعة والعشرين، لأنه وفي حسابات اللحظة التاريخية الراهنة، سيمثل لحظة انعقاده خطوة استراتيجية كبرى في طريق النضال الوطني الصاعدة نحو الحرية والاستقلال، بل ان دورته الجديدة باتت ضرورة وطنية خالصة، لا تقبل التأجيل ولا التسويف، لا لتجديد أطر الشرعية الفلسطينية، وتفعيل مؤسساتها بحيوية التجديد والتمثيل فحسب، وإنما كذلك لإعادة صياغة الوحدة الوطنية، على أسس بالغة الوضوح في ولاءات حساباتها الوطنية، بعيدا عن المصالح الحزبية والفصائلية، ومصالح الحسابات الاقليمية السياسوية ان صح التعبير، التي لا فلسطين فيها حتى لو كانت خطاباتها مليئة بالشعارات الثورية ..!! وكل ذلك من اجل حماية المشروع الوطني, والمضي به قدما نحو تحقيق كامل اهدافه العادله وتطلعاته المشروعة

وبهذا المعنى، ولأجل هذه الغاية النبيلة، فإن انعقاد المجلس الوطني سيشكل فرصة تاريخية لأولئك الذين ما زالوا خارج أطر الشرعية الفلسطينية، وما زالوا يطرقون أبواب العواصم البعيدة ويرتمون في احضانها، العواصم التي ما زالت لا تريد من فلسطين غير ان تكون ورقة مساومة بيديها لصالح حساباتها الاقليمية ..!! فرصة لهؤلاء ان يعودوا الى بيت الشرعية، وان يكونوا جزءا منها، لا ان يكونوا اداة لمحاربتها على هذا النحو او ذاك، واذ يسعى المجلس الوطني في دورته الجديدة
لإعادة صياغة الوحدة الوطنية، فإنه يسعى ان يكون الكل الوطني تحت راية منظمة التحرير الفلسطينية، الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني، وبالتمثيل النزيه والموضوعي، وبالتجديد الحيوي لأطرها القيادية.

لا يمكن لمسيرة الحرية الفلسطينية ان تتوقف، التوقف ليس خيارا وطنيا، ولم يكن يوما كذلك، ومن اجل ان تواصل هذه المسيرة تقدمها، لا بد دائما من التجديد والتطوير، طبقا لخيارات الشعب وارادته ومن اجل تحقيق مصالحه الوطنية العليا، ومن خلال مؤسساته الشرعية التي يمثل المجلس الوطني هيئتها الاولى، وصاحب الولاية في التشريع واقرار برامج النضال الوطني في دروبه العديدة.

لا يمكن لأحد ان يتجاهل الآن، اننا في وضع بالغ الصعوبة، وصراعنا مع الاحتلال يشتد على نحو غير مسبوق، لجهة تغول الاحتلال في سياساته الاستيطانية والعنصرية العنيفة، والتي نواجه بالمقاومة الشعبية السلمية، والتي اثبتت جدواها في معركة القدس والاقصى المجيدة، وهذا يعني وامام هذا الوضع، أن الوحدة الوطنية  بسلامة قيمها ومفاهيمها وأطرها، تظل هي الضمانة الاكيدة للخروج من الوضع الراهن، نحو تعزيز قوة مسيرة التحرر الوطني الفلسطينية، وستظل الوحدة الوطنية بالعافية التي نريد ممكنة، حتى لو واصل البعض معاقرة اوهامه الخرفة، وهذا ما سيقرره المجلس الوطني في دورته المقبلة، وفي توضيح هذه الحقيقة، تأكيد على الفرصة التاريخية التي يوفرها المجلس الوطني، خاصة لحركة حماس، ان تنزل من على شجرة الانقسام البغيضة، التي لا يمكن لها ان تثمر شيئا يوما ما، وان تودع اوهام الامارة مرة والى الابد، لصالح ان تكون هذا الفصيل الوطني، الذي يساهم بحق في تعزيز مسيرة الحرية والتحرر الوطني الفلسطينية.

وبكلمات أخرى وأخيرة المجلس الوطني قادم فلا تفوتوا هذه الفرصة، وبقدر ما هو الضرورة الآن، بقدر ما هو هذه الفرصة الآن التي لا مثيل لها، وللمجلس شعاره الذي هو شعار مسيرة فلسطين الحرة، وقد قاله نصا وروحا بوضوح الكلمة والمعنى شاعر فلسطين الاكبر محمود درويش، فإما "الصعود وإما الصعود" ولا شيء سوى الصعود، ودائما نحو القمة المثلى، قمة الحرية والاستقلال.

 

 

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2017