جمعية إسرائيلية: العام الماضي كان الأصعب في حرية التنقل لتجّار غزّة

كشف تقرير حقوقي إسرائيلي، لجمعية "چيشاه–مسلك" الإسرائيلية، (مركز للدفاع عن حريّة التنقل– هي مؤسسة حقوق إنسان إسرائيلية)، اليوم، أن العام 2016 كان  أحد أصعب الأعوام في مجال حرية التنقل لتجّار غزّة، وأصحاب  المبادرات الاقتصادية فيها، ورجال أعمالها.

وقال التقرير الذي جاء تحت عنوان " مُنتجات غزّة، بعد مرور عامَين": إن التقدم الاقتصادي في قطاع غزة، لا يزال صغيرًا وبطيئًا مقارنة بالممكن. وانه لا زال هنالك إمكانية للتغيير، وهو مرتبط بشكل كبير بالسلطات الإسرائيليّة.

وأكد ضرورة وقف الاستخدام العشوائي التعسفي وعديم المسؤولية المتمثل في أوامر المنع الأمني، والتي أدى استخدامها بهذه الوتيرة خلال العام 2016 إلى إلحاق أضرار جسيمة بجمهور التجّار ورجال الأعمال في غزّة.

وأضاف التقرير إنه بعد عامَين بعد العملية العسكرية على قطاع غزة، والحديث حول إعادة الاعمار والتسهيلات الإسرائيلية، عُدنا مرة اخرى للتواصل مع ممثلي قطاعات تجارية كُنّا قد تواصلنا معهم قبل عامَين. وهم يحدثوننا اليوم عن التغييرات التي طرأت منذ ذلك الوقت، وتلك التي لم تطرأ بعد، وما هي العقبات التي تقف أمام ازدهار اقتصاد قطاع غزة.

ولخّصت التقرير النقاط الرئيسية التي طرحت في تلك اللقاءات ومن أبرزها رفع أوامر الحظر الإسرائيلية والمعيقات امام تنقّل الأشخاص والبضائع هي أمرٌ أساسي وليس بالإمكان تحقيق النمو الاقتصادي من دونه.

وقال: كان العام 2016 أحد أصعب الأعوام في مجال حرية التنقل لتجّار غزّة، وأصحاب المبادرات الاقتصادية فيها، ورجال أعمالها، ولا يزال معبر كرم أبو سالم يفتقر للسقائف التي من شأنها أن تسهم في الحفاظ على المنتجات الزراعية من أضرار حالة الطقس.

وذكر التقرير بأن معظم الإنتاج الزراعي في غزة لا يزال تسويقه محظورًا في السوق الإسرائيليّة، ولا ينبع هذا الحظر من اعتبارات صحّية. ورغم أن تسويق هذه البضائع في أسواق الضفّة الغربية مُتاح لكن وفق قائمة محدودة.

وأضاف: إن ائمة المواد التي تعتبرها إسرائيل" ثنائية الاستخدام" تؤدي إلى إجهاض إمكانيات نموّ المصالح التجارية هناك، وتعيق إمكانية استمرار عملها كما ينبغي.

وقال التقرير في خلاصته واستنتاجه: إن التفاؤل الحذر والأمل في إعادة إنعاش وازدهار الاقتصاد لا زال موجودًا. لقد طرأ تقدم معين على ما كان عليه الوضع الاقتصادي في أسوء فتراته، حين لم يكن هنالك تسويق بالمطلق للمنتجات من غزة في الأسواق الأساسية لغزّة، أي في الضفّة وإسرائيل. ومن الواضح أيضًا بأن التقدم حتى الآن لا يزال صغيرًا وبطيئًا مقارنة بالممكن. لا زال هنالك إمكانية للتغيير، وهو مرتبط بشكل كبير بالسلطات الإسرائيليّة.

وبين أن فتح الإمكانيات لإقامة علاقات مستمرة مع الأسواق والشركاء التجاريين في كل من الضفّة وإسرائيل؛ وضمان نقّل بضائع المنتجين والمسوّقين بوتيرة ثابتة وسلسة، تشكل شروطًا مسبقة ضرورية للتطور والازدهار الحقيقي للاقتصاد.

وتابع: ينبغي وقف هذا الاستخدام العشوائي التعسفي وعديم المسؤولية المتمثل في أوامر المنع الأمني، والتي أدى استخدامها بهذه الوتيرة خلال العام 2016 إلى إلحاق أضرار جسيمة بجمهور التجّار ورجال الأعمال في غزّة.

واكد أن جميع الجهات في إسرائيل، بما يشمل المستويات السياسية العليا وقمة الهرم الأمني، يعترفون بأن تحسن الاقتصاد في غزّة سيجلب الفائدة حتى لإسرائيل نفسها. وأن هذه التقييدات الشاملة المفروضة على التطور الطبيعي والصحي للاقتصاد منافي للالتزامات التي أعلنت عنها إسرائيل، تنتهك الحق في حرية التنقل، وتتعارض مع مصلحة سكان المنطقة بأكملها.

 

 

kh

التعليقات

اللافلسطينية أيضا

لم نكن يوما ضد السامية ولن نكون، لا لاعتبارات سياسية أو دعائية، وإنما لأصالة في موقفنا الإنساني والحضاري والعقائدي اساسا، موقفنا المناهض للعنصرية والكراهية على أساس اللون أو العرق أو الدين.. وعبر التاريخ وصفت فلسطين بأنها وطن التسامح والتعايش الخلاق بين مختلف مكونات أهلها، وما زالت كذلك وهكذا ستبقى، بل لم تحمل فلسطين يوما إلى العالم أجمع غير هذه الرسالة.. رسالة المحبة والتسامح والسلام، وليس أدل على ذلك، أكثر وأوضح من رسالة الفلسطيني البار عيسى المسيح عليه السلام، الذي حمل صليبه وتاج الشوك يدمي جبينه، وسار في طريق الآلام وتحمل عذابات هذه الطريق، ليكون فاديا للبشرية كلها ومنقذا لها من ظلمات الكراهية وأمراضها المدمرة .

هؤلاء نحن الفلسطينيون، وهذه هي "الفلسطينية" الموقف والفكرة والتاريخ والناس والقضية، التي هي ومنذ أكثر من ستين عاما، المظلمة الكبرى في هذا العصر، وتواصل هذه المظلمة حتى اللحظة، بسبب غياب الحل العادل لها هو تواصل ضد العدل والتسامح، وضد الإنسانية التي تحمل معانيها وقيمها الاخلاقية فلسطين بتاريخها وقضيتها بما يجعله تواصلا ضد "الفلسطينية" وبنفس القدر والمعنى الذي يحمله مصطلح اللاسامية، وهذا يعني أولا أننا حتى اللحظة ضحايا الكراهية بسبب تواصل المواقف التي ما زالت تغيب الحل العادل للقضية الفلسطينية ...!!!!

ما نريد أن نؤكد عليه بمنتهى الوضوح أن "الفلسطينية" هي القيمة العليا ضد الكراهية، وبقدر تطلعها الاصيل للسلام العادل، بقدر ما تحث على التسامح وتدعو إليه، بل وتطالب به موقفا وممارسة، نصا وخطابا، وما ينبغي أن يكون مفهوما تماما هنا، أن ما يقال عن "التحريض" الفلسطيني ليس سوى شعارات عنصرية تحريضية في أهدافها الاساسية لقتل فرص السلام الواحدة تلو الأخرى، وما من دليل أوضح على ذلك أكثر مما أنتجت وتنتج من حصارات وحواجز وجدران فصل عنصرية، وحملات اعتقال يومية، حتى وصلت الى تشريعات النهب الاستيطانية ...!!

وليكن واضحا كذلك لكل من يريد حقا دعم مسيرة السلام وتحقيقه على نحو شامل، انه لطالما بقيت حراب الاحتلال في خواصرنا وأخطرها اليوم الاستيطان الذي بات العالم أجمع يدينه فإننا لن نكف عن الوقوف ضده وضد الاحتلال بأسره، بالمقاومة الشعبية المشروعة، وبخطاب الحقيقة والواقع، خطابنا  الذي ما زال يسير في درب الآلام وتاج الشوك يدمي جباهنا، وخواصرنا تنزف شهداء وجرحى وأسرى .

كلمة الحياة الجديدة - رئيس التحرير

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2017