مركزية فتح: جاهزون لخوض الانتخابات البلدية كاستحقاق وطني ديمقراطي

جانب من إجتماع اللجنة المركزية

- الممارسات الاحتلالية ومحاولة شرعنتها مرفوضة ولا شرعية لها
-  إسرائيل لا تملك حق التشريع للأرض الفلسطينية

رام الله- عقدت اللجنة المركزية لحركة فتح اجتماعا لها برئاسة الرئيس محمود عباس الليلة،  في مقر الرئاسة في مدينة رام الله، حيث ناقشت العديد من المسائل السياسية والداخلية، أهمها الأوضاع الخطيرة الناتجة عن السياسات والممارسات الإسرائيلية ضد شعبنا الفلسطيني والأرض الفلسطينية المحتلة، وفي المقدمة منها القدس .
وأكدت أن هذه الممارسات الاسرائيلية تهدد الأوضاع في المنطقة بشكل عام وتقوض العملية السياسية بشكل كامل.
واستمعت اللجنة المركزية لحركة فتح للإحاطة التي تقدم بها الرئيس محمود عباس عن جولاته الأخيرة خاصة زيارته للمملكة العربية السعودية ولقائه هناك مع خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وتأكيد جلالته على الدعم السعودي الكامل والمستمر للشعب الفلسطيني وقيادته الوطنية. وكذلك اللقاء الهام الذي جرى بين الرئيس  مع الملك عبد الله الثاني بن الحسين ملك المملكة الاردنية الهاشمية من أجل البحث التفصيلي في التحديات المشتركة حيث تم التوافق مع جلالته في المجالات كافة.
كما استمعت المركزية من الرئيس عن مشاركته في القمة الإفريقية في اديس ابابا ولقاءاته الهامة هناك خاصة مع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ومحادثاته الهامة معه، وكذلك زيارة الرئيس إلى باكستان وبنغلادش والاستقبال الحار الذي لقيهُ هناك من هذه الدول الصديقة، ثم تحدث الرئيس عن زيارته إلى فرنسا وأهميتها السياسية وكذلك زيارته لبروكسل.
وأكدت اللجنة المركزية لحركة فتح أن الممارسات الاحتلالية الإسرائيلية على ارضنا الفلسطينية المحتلة ومحاولة شرعنتها بما يسمى بقوانين صادرة عن الكنيست الإسرائيلي مرفوضة جملة وتفصيلا فما بني على باطل فهو باطل وشعبنا الفلسطيني البطل وقيادته الصامدة لم ولن يرضخوا لهذه الافعال والاملاءات الاسرائيلية مهما كان الثمن.
وفي هذا المجال فإن اللجنة المركزية لحركة فتح تعتبر أن هذه الممارسات والقوانين هي تحد سافر للشرعية الدولية وللقانون الدولي والامم المتحدة وقرارها الأخير رقم 2334 وتطالب من المجتمع الدولي الوقوف بحزم ضد هذه الاجراءات والممارسات والسياسات لما تمثله من خطر على الامن والاستقرار في المنطقة والعالم اجمع
وتؤكد اللجنة المركزية أن إسرائيل القوة القائمة بالاحتلال لا تملك حق التشريع للأرض الفلسطينية على حدود الرابع من حزيران لعام 1967 والتي اعترف بها العالم بانها أراضي دولة فلسطين الخاضعة للاحتلال.
كما تؤكد على الطبيعة العنصرية لهذه التشريعات
وجددت اللجنة المركزية لحركة فتح مطالبتها من الأمم المتحدة ودول العالم للضغط من أجل تنفيذ القرار الاخير رقم 2334 بشكل كامل، كما تهيب بكل الدول والقوى السياسية والشعبية في كل مكان للتعبير عن إدانتها ورفضها لما تقوم به حكومة الاحتلال الاسرائيلي بهذا الشأن.
وعلى الصعيد الداخلي أكدت اللجنة المركزية على أهمية إجراء الانتخابات البلدية، وجاهزية حركة فتح لخوض هذه الانتخابات كاستحقاق وطني ديمقراطي.
ودعت اللجنة المركزية القوى الفلسطينية كافة للانخراط في هذه الانتخابات في أنحاء الوطن، وبالنسبة لشؤون حركة فتح الداخلية، قامت اللجنة المركزية بتوزيع المهام على أعضائها وفق التقاليد والأنظمة، وأكد الإخوة الأعضاء عزمهم على تحمل مسؤولياتهم والاستمرار في العمل والنضال للنهوض بأوضاع الحركة خصوصاً في هذه الظروف التي يمر بها الوطن.


 

  

kh

التعليقات

الأقصى أولاً

كتب: رئيس تحرير "الحياة الجديدة"

في مثل هذه اللحضات المصيرية التي نعيش اليوم، وأقصانا يتعرض لخطر التقسيم الداهم، لا ينبغي لأي انشغال وطني أن يكون بعيدا عن نصرة الأقصى، وقد آن الأوان لأجل هذا الموقف الوطني الحاسم، أن نشهد نهاية عاجلة للانقسام البغيض، وفي هذا الإطار، لا تجوز في اللحظة الراهنة، الاستعراضات الشعبوية التي تنادي بإنهاء الانقسام بتعميمات مطلقة، لا تحمل أصحاب الانقسام الحمساويين المسؤولية عن استمراره، ولا تقول حتى الآن إن الانقلاب الحمساوي هو من جاء بهذه الجائحة الكريهة، ويعرف القاصي والداني أن الشرعية الوطنية، وحركة "فتح" حامية الشرعية والمشروع الوطني، لم تقف يوماً ومنذ أن اقترفت حركة حماس خطيئتها الوطنية الكبرى، بالانقلاب الدموي العنيف، ولن تقف، في وجه أية مبادرة مخلصة لطي صفحة الانقلاب المعيبة، وإنهاء الانقسام البغيض، وإعادة اللحمة للوحدة الوطنية، أرضاً وشعباً وفصائل، في إطار منظمة التحرير الفلسطينية. وقد تحملت "فتح" على نحو محدد، في سنوات الحوار الطويلة لتحقيق المصالحة الوطنية، الكثير من سوء التقدير، ولغط التقييم، وميوعة وانتهازية المواقف لبعض فصائل العمل الوطني، والتلاعب بالكلمات والشعارات، والكثير من الاتهامات الباطلة، وأكثر منها تطاول الناطقين الحمساويين الصغار، على قادتها وكوادرها وتاريخها النضالي بشهدائه العظام، وهو التاريخ الذي أوجد لحماس حضورها في النظام السياسي الفلسطيني.

تحملت فتح وما زالت تتحمل الكثير في سبيل إنهاء الانقسام، ورفع المعاناة عن أبناء شعبنا في قطاع غزة، الذي يتضور منذ عشر سنوات وحتى اللحظة، جراء سياسات حماس التعسفية والقمعية، وتمسكها المحموم بكرسي الحكم، الذي تتوهم أنه يمكن أن يصبح كرسي الإمارة التي تريدها جماعة الإخوان المسلمين، قاعدة لإعادة الحياة لمشروعها العدمي، رغم أنه بات في ذمة التاريخ. 
وفي السياق، قالت "فتح" وما زالت تقول: ليس الصراع بينها وحماس، وإنما هو صراع المشروع الوطني التحرري، ضد مشروع جماعة الاخوان اللاوطني، ولقد قدمت "فتح" كل ما من شأنه أن ينهي الانقسام، في سعيها الديمقراطي طوال سنوات الحوار الوطني، بل وأنجزت اتفاق المصالحة في القاهرة الذي وقع عام 2012، وهناك إعلان الدوحة، وإعلان الشاطئ، وقبل كل ذلك كان هناك اتفاق مكة، الذي أنجز قرب أستار الكعبة المشرفة، وبالقسم عندها، لكنه الذي داسته حماس سريعاً بأقدام ميليشياتها وهي تمضي بلا أي تعقل وطني، نحو تحقيق انقلابها على الشرعية، والاستحواذ على سلطة لا هم لها غير دوامها واستفرادها بالحكم..!!
وقالت "فتح" وما زالت تقول: من يريد إنهاء الانقسام، عليه أن يضع النقاط فوق حروفها، وأن يسمي الاشياء بأسمائها، وأن يحمل المسؤولية لمن ظل وما زال يناور ويتلاعب بالكلمات والشعارات، ويتهرب من استحقاقات المصالحة، والذي عطل وما زال يعطل عمل حكومة الوفاق الوطني، والذي أنشأ حكومة بديلة أطلق عليها اسم اللجنة الإدارية، إنها حركة حماس من لا يريد إنهاء الانقسام، حتى بعد أن بات طريق الإنهاء واضحا لا لبس فيه؛ تشكيل حكومة وحدة وطنية، والذهاب إلى انتخابات تشريعية ورئاسية. أما الذين ما زالوا يحملون "فتح" مسؤولية الانقسام بالتساوي مع "حماس" (..!!)، فإنهم بالقطع لا يريدون لهذا الانقسام البغيض أن ينتهي، طالما سيظل سوقاً لتجارتهم السوداء، ومربعاً لعنترياتهم الفارغة، ومنصة لخطبهم التي لا تسمن ولا تغني من جوع!
لا بد من قول كلمة الحق، أما الاستعراضات الشعبوية التي تخرجها "حماس" بين الفينة والأخرى بشعارات وهتافات تغالط أبسط الحقائق، والأقصى يعاني ما يعاني، فإنها لن تجد مخرجاً من أزمتها الراهنة، ولن تساهم في ذلك في الدفاع عن الأقصى ولا بأي حال من الأحوال، وغير ذلك لن يصدقها أحد، إنها أخيراً تريد أن تتحمل جزءاً من المسؤولية عن الانقسام، طالما أن "فتح" تتحمل الجزء الآخر..!!
مرة أخرى، لا سبيل سوى قول كلمة الحق، وفي قول هذه الكلمة لا يخشى الشجعان الوطنيون لومة لائم، وغزة تستحق هذه الكلمة وأكثر من ذلك، لا بد من إنهاء الانقسام حتى بالجراحات العميقة، التي لا تسعى لغير أن تخرج أهلنا في القطاع المكلوم من محنتهم وعذاباتهم اليومية. واليوم، بل الآن، لا بد من إنهاء الانقسام لتشكل الوحدة الوطنية الحقيقية حصنا منيعا لأقصانا المقدس ليحميه من مخاطر التقسيم والتهويد والأسرلة.
تعالوا إلى هذه الكلمة. تعالوا إلى حكومة الوحدة الوطنية وإلى الانتخابات التشريعية والرئاسية، وليست في هذا الأمر أية ألغاز يصعب فهمها، وليست في طريق هذا الأمر أية عراقيل، سوى عراقيل الوهم الإخواني وشهوات الحكم القبيحة، الوهم والشهوات التي لا مستقبل لها في بلادنا ولا بأي صورة من الصور، ولنا اليوم أمام حصار الأقصى انشغال عظيم لنصرته وفك الحصار الاحتلالي من حوله، نؤمن أن هذا الانشغال سيكون أكثر فاعلية مع الوحدة الوطنية الخالية من كل انقلاب وانقسام.

 

 

 

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2017