"الثقافة": النائب العام أكد التحفظ مؤقتا على رواية "جريمة في رام الله" ولم يصادرها

 قالت وزارة الثقافة، إنها تلقت رسالة من النائب العام المستشار أحمد براك بخصوص رواية (جريمة في رام الله) للكاتب عبّاد يحيى، أكد فيها بوضوح (أن النيابة لم تصادر الرواية لكون القرار يتم بموجب حكم قضائي، ولكن اتخذت قرارا تحفظيا مؤقتا بالتحفظ على الرواية لحين انتهاء إجراءات التحقيقات)، واقتراح تشكيل لجنة من الخبراء في النقد الأدبي وأصحاب الاختصاص لتقديم قراءة فنية في الرواية المذكورة في ظل الجدل القائم بشأنها في المجتمع الفلسطيني.

وعبرت وزارة الثقافة في بيان لها، اليوم الخميس، عن تأكيدها ان الاستعانة بآراء النقاد وذوي الاختصاص يشكّل من وجهة نظر الوزارة مدخلا حكيما لمعالجة هذه المسألة بشكل موضوعي ومهني لا يتعارض مع مبدأ حرية الرأي والتعبير من جهة، ولا يتعارض مع اللوائح والأنظمة والقوانين ذات العلاقة من جهة أخرى.

وقالت: إن الاستعانة بالنقاد وذوي الاختصاص يؤكد حق المثقف الفلسطيني بالتفاعل الثقافي النقدي الذي يمثل جوهر الانتماء لفلسطين التاريخ والحضارة، ويُعدّ رافعة أساسية للرواية الفلسطينية، فالرأي النقدي الجاد يساهم في تعزيز الخطوات الحكيمة لمعالجة القضايا الأدبية المختلفة.

ورأت وزارة الثقافة أن معالجة القضايا ذات البعد الثقافي والفكري يتمثل في تعزيز الوعي بضرورة تفعيل دور النقد، عبر مناخ ديمقراطي ثقافي يساهم في مواجهة أية تحديات قد تنال من صورة فلسطين الحضارية، التي أسس لها وساهم في رسم ملامحها رواد ومعاصرون في كافة المجالات الثقافية.

واعتبرت أن تطوير منظومة القوانين والتشريعات ذات العلاقة بالعمل الثقافي من شأنه أن يساهم في تكريس هذا المناخ الديمقراطي، مشددة على أنها ستعمل على تقديم المقترحات اللازمة بهذا الخصوص إلى مجلس الوزراء بالتعاون مع المؤسسات ذات العلاقة ضمن جهد وطني مشترك، من أجل تطوير منظومة القوانين والتشريعات الفلسطينية بشكل يتلاءم والتطور التكنولوجي وتدفق المعلومات، ويسهم في تحقيق الإرادة الوطنية نحو إقامة دولة مستقلة ذات قوانين عصرية، تكرّس مبدأ حرية الرأي والتعبير والنشر في إطار احترام تعددية المعتقدات الدينية والاجتماعية والفكرية، كجزء أصيل من مكونات المجتمع الفلسطيني بما لا يتناقض مع القانون الأساسي الفلسطيني الذي يضمن ويصون الحريات العامة.

وأكدت وزارة الثقافة حرصها على ضرورة تكريس وصون مبدأ حرية الرأي والإبداع وحق التأليف والنشر كما كفلها القانون الأساسي الفلسطيني؛ وأنه من حق الجميع الاختلاف في رؤية الفن والأدب بشكل عام، وإبداء الرأي حول الأعمال الأدبية والفكرية والفنية في سياق تعددية ثقافية تسمح بنقاش حضاري وفكري؛ تتفق أو تعارض، توافق أو ترفض، في إطار نهج ثقافي نقدي موضوعي ضمن مساحة تتسع لمختلف الرؤى المستندة إلى الحق في مناقشة القضايا ذات البعد الفكري والثقافي.

وجددت تأكيدها على احترام استقلالية القضاء الفلسطيني كمظلة لصون الحريات العامة وفق القانون الأساسي الفلسطيني، وانطلاقا من ضرورة تعزيز مبدأ الفصل بين السلطات التشريعية والتنفيذية والقضائية كجزء أصيل من الفعل الديمقراطي الفلسطيني.

وثمنت وزارة الثقافة دور ومواقف مختلف المؤسسات والفعاليات الثقافية الفلسطينية التي عكست تفاعلا ديمقراطيا؛ يؤكد ضرورة حماية وصون النهج الديمقراطي في فلسطين، ويعزز المناخ الإيجابي لجهة الحفاظ على صورة فلسطين الثقافية والوطنية محليا وعربيا ودوليا.

وأعربت عن أملها في أن تشكل هذه الخطوة تجسيدا للجهد الوطني والثقافي المُشترك، بما يخدم فلسطين وصورتها ويكفل احترام سيادة القانون والقضاء وحرية التعبير والنشر.

 

ha

التعليقات

لسان الحية

كتب: رئيس تحرير صحيفة الحياة الجديدة

يمكن القول الآن ودونما تردد أن لسان حركة حماس في اللحظة الراهنة، هو لسان خليل الحية، والواقع ومع الاسف الشديد، لم يكن هذا اللسان يوم امس في المؤتمر الصحفي الذي عقده الحية، سوى لسان الفتنة، بلغة الاتهام والتضليل والتزوير والافتراء، اللغة التي لم تعد تعاند الحقائق والوقائع فقط، وانما باتت تحاول قلبها رأسا على عقب ايضا، وكأن التاريخ ليس سوى لحظة المؤتمر الصحفي، والذاكرة الوطنية ليست إلا قاعا صفصفا لا شيء فيها من حكايات الانقسام البغيض، وسياسات حماس التي لا تزال تحاول تأبيده منذ عشر سنوات وحتى اللحظة ...!!! نعم لسان حركة حماس اليوم هو لسان الحية والذي جاء الى مؤتمره الصحفي بعد مشاهد مسرحية منحطة،حاولت النيل من قامة الرئيس ابو مازن، رئيس الشعب الفلسطيني وقائد مشروعه الوطني للتحرر والاستقلال،مشاهد اخرجتها حركة حماس، وقالت بانها تظاهرات احتجاجية (..!!)  ودارت بها في شوارع غزة، بمجموعة من الغوغاء اطاحوا خلالها بكل قيم الاحتجاج الوطنية، ونزلوا بها الى اسفل درك شعبوي، حتى ما عادت تعبر إلا عن انحطاط اخلاقي غير مسبوق، لا يعرفه شعبنا الفلسطيني في سيرته النضالية، ولا في تاريخه الحضاري، ولا في قيمه الوطنية، ولا يمكن ان يرضاه حتى كمجرد لحظة عابرة، بدلالة الاستنكار الشعبي الواسع لهذه المشاهد المسرحية المنحطة...!! وحقا ان لكل لسان من اسم صاحبه نصيبا، ولعلها الحكمة بامثالها البليغة، ان يكون للمرء من اسمه نصيب، وان يكون الاسم غالبا دالا على المعنى والمسمى، وان ينضح الاناء تاليا بما فيه ...!!

الحية في غزة، تحرسه سلطة الانقسام البغيض، بغطرسة قوة، اساسها التوهم والضغينة، وبسياسات وبرامج لا علاقة لها بالوطنية الفلسطينية، وبفعل الغطرسة والوهم لا يعود للحقيقة على لسان الحية اي مكان، وتصبح الفبركة من ضرورات التباهي بالمزاودات الفارغة، وهذا ما كان في غاية الوضوح في مؤتمر الحية الصحفي ...!!   

والواقع ان حركة حماس وهي تخرج تلك المشاهد وترعاها وتطلق الحية لسانا لها، فإنها لا تريد سوى ان تجهض المحاولة الرئاسية والفتحاوية الخالصة المخلصة، والتي يمكن وصفها بالأخيرة، لجعل المصالحة الوطنية ممكنة، بإنهاء الانقسام البغيض، والذهاب الى معالجات جذرية للاوضاع الصعبة التي يعيشها  ابناء شعبنا في القطاع المحاصر، واعادة الحيوية الى حياتهم اليومية بالعزة والامن والامان والكرامة الاجتماعية.

وما ثمة دليل على هذا الذي تريده حركة حماس اوضح مما قاله الحية في مؤتمره الصحفي، وهو يغلق الابواب امام وفد مركزية فتح، لإجهاض تلك المحاولة قبل ان تبدأ خطواتها الاولى باتجاه غزة، وبمزاودات الموقف الشعبوي الغوغائي واكاذيبه، حين يدعو "فتح" الى  حل ما وصفه "بالقضايا العالقة" قبل بدء الحوار معها، واية قضايا عالقة غير قضية الانقسام التي ما زالت حركة حماس تطيل عمرها بالاكاذيب  المفضوحة، ومن ذلك ما قاله الحية ان حماس "ملتزمة بوثيقة الوفاق الوطني التي تم توقيعها عام  2006 " ...!! واي التزام هو هذا الذي ما زال يكرس الانقسام البغيض، بمجمل سياسات الاستحواذ السلطوية، من تعطيل عمل حكومة الوفاق الوطني، الى فرض الضرائب غير القانونية، الى ممارسات القمع المنوعة، من المطاردة الى الخطف الى الاعتقال، وغير ذلك من سياسات جعلت من حوارات المصالحة طوال عشر سنوات كمثل حكاية ابريق الزيت التي لا تعرف بداية ولا نهاية ..!!  

من يريد حقا ان ينهي الانقسام، وان يذهب فعلا الى الانتخابات الرئاسية والتشريعية والمجلس الوطني، عليه اولا ان يعترف بجريرة الانقلاب الدموي، وعليه هو اولا ان يقدم الاجابات في كل ما يتعلق بالقضايا الوطنية،  والتي لم يقدم منها شيئا حتى الان، وحيث قراره مازال رهن القيادة العالمية لجماعة الاخوان، التي تصوغ خطابه    وسياساته ومواقفه واكاذيبه في المحصلة ..!!  

 لغة الاتهام والتشكيك والمزاودة، والمشاهد المسرحية المنحطة، لا تقول بغير حقيقة واحدة ان حركة حماس حتى اللحظة، لا تريد مصالحة، ولا نهاية للانقسام البغيض وانها ما زالت رهينة اوهامها بامكانية الانقضاض على الشرعية الوطنية، الدستورية والنضالية، لتستولي على مكانتها من اجل دويلة مسخ في قطاع غزة . 

ومع ذلك ورغم ذلك "سنلاحق العيار الى باب الدار" كما يقول المثل الشعبي، فاذا كانت حماس تريد حقا ان تمارس حكومة الوفاق الوطني كامل صلاحياتها في قطاع غزة،  عليها ان تحل حكومة الظل التي تقودها، لا ما يسمى اللجنة الادارية فحسب، عليها ان تغادر الحكم لتأتي الى تشكيل حكومة وحدة وطنية، لنذهب بعدها الى الانتخابات الشاملة، وعليها ان تلعن الانقسام فعلا لا قولا، بانهاء كافة تجلياته القبيحة، وعليها ان تقدم الاجابات الوطنية التي تجعلها جزءا من الحركة الوطنية الفلسطينية، واشياء اخرى كثيرة على حماس ان تقدم عليها، ومنها على نحو خاص رؤيتها وبرنامجها للمصالحة المجتمعية وتسوية قضايا اولياء الدم، وغير ذلك بوسع حماس ان تعتمد على لسان الحية، اذا ما ارادت ان تواصل هروبها من استحقاقات، لكن ساعة الحسم اقتربت، ولها في حساباتها  شأن عظيم.  

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2017