خالد يلتقي وفدا من الجمعية الأوروبية للتعاون مع فلسطين "أسيكوب"

وضع عضو اللجنة التنفيذية، رئيس دائرة شؤون المغتربين في منظمة التحرير الفلسطينية تيسير خالد، وفدا من الجمعية الأوروبية للتعاون مع فلسطين (ASECOP)، اليوم الخميس، على مجمل الأوضاع في فلسطين.

جاء ذلك خلال لقاء عقد في رام الله، حيث ضم الوفد الزائر كلا من رئيس الجمعية جهاد رشيد، وهو مؤسس ورئيس الجالية الفلسطينية في إسبانيا لسنوات طويلة، ومديرة الجمعية أريج قسيس، ومدير المشاريع في الجمعية محمد غبون.

واستعرض خالد أبرز المحاور التي تعمل عليها الدائرة وتسعى لحشد طاقات الجاليات الفلسطينية وأصدقاء الشعب الفلسطيني للانخراط فيها، لا سيما قضية الأسرى، والاستيطان، والمقاطعة الدولية، وتسليط الضوء على مكانة مدينة القدس العاصمة الأبدية لدولة فلسطين، وما تتعرض له من انتهاكات وسياسات عنصرية من قبل الاحتلال الإسرائيلي.

وتطرق إلى التحضيرات التي تجريها الدائرة بالتعاون مع المكتب الوطني للدفاع عن الأرض ومقاومة الاستيطان لعقد مؤتمر أوروبي حول الاستيطان، بمقر الاتحاد الأوروبي في بروكسل، برعاية ائتلاف واسع من المؤسسات الأوروبية الصديقة، حيث يهدف المؤتمر لاستنهاض دور مؤسسات المجتمع المدني في أوروبا من أحزاب، وبرلمانيين، ومنظمات حقوقية، وإعلاميين، وحركات مقاطعة وتضامن؛ من أجل الضغط على حكوماتها الأوروبية لاتخاذ مواقف عملية وجدية لصالح قضية شعبنا، وفي مقدمتها الاعتراف بدولة فلسطين.

وعبر خالد عن تطلع الدائرة والمكتب الوطني، لمساهمة الجمعية الاوروبية للتعاون مع فلسطين (ASECOP)، في هذه الجهود لإنجاح فكرة المؤتمر الاوروبي حول الاستيطان، واشتراكها في ائتلاف المؤسسات الاوروبية الراعية له، واستثمار علاقاتها مع مؤسسات المجتمع المدني في إسبانيا ودول الاتحاد الأوروبي، لحشدها من أجل المشاركة في أعمال المؤتمر، والخروج بخطة عمل وآلية تفضي لمواصلة الضغط على الحكومات الأوروبية.

من جانبه، قدم جهاد رشيد شكره وامتنان الجمعية لحسن استقبالهم، وعبر عن استعداد الجمعية الاوروبية للتعاون مع فلسطين (ASECOP) للتعاون والتنسيق مع الدائرة والمكتب الوطني للدفاع عن الأرض، والاستفادة من علاقات الجمعية لإنجاح فكرة المؤتمر الاوروبي حول الاستيطان.

كما تطرق رشيد للدور المهم الذي تلعبه الجاليات الفلسطينية ومؤسساتها الفاعلة في بلدان المهجر والشتات في الدفاع عن قضية شعبنا، وإسناد صموده في الداخل.

وفي نهاية اللقاء، قدم تيسير خالد درعا تكريميا باسم المكتب الوطني للدفاع عن الأرض ومقاومة الاستيطان لجهاد رشيد، تقديرا للجهود التي تقوم بها الجمعية الاوروبية للتعاون مع فلسطين في خدمة شعبنا وقضيته العادلة.

وحضر الى جانب رئيس الدائرة، كل من مدير عام الدائرة نهاد أبو غوش، ومدير دائرة أوروبا محمود الزبن، ومسؤول الجاليات في اميركا اللاتينية إحسان الديك، ومدير المكتب الوطني للدفاع عن الأرض ومقاومة الاستيطان في منظمة التحرير الفلسطينية ماهر عامر.

ha

التعليقات

سلاما أيها الزعيم

كتب: رئيس تحرير صحيفة "الحياة الجديدة"

قدم الفلسطينيون كعادتهم لحظة المواجهة والتحدي، ومنذ الاعلان القبيح للرئيس الأميركي ترامب، قدموا وسيقدمون الدم الطاهر دوما (ستة شهداء ومئات الجرحى حتى الآن) دفاعا لا عن المقدسات الاسلامية والمسيحية، في عاصمتهم القدس المحتلة فحسب، وانما ايضا دفاعا عن كرامة الأمة العربية وعزتها، التي أراد الرئيس الأميركي بتوقيعه الاستعراضي المتغطرس على اعلانه القبيح، ان يطعنها في صميم مشاعرها وقيمها المقدسة.    

 وفي الوقت ذاته قدم رئيسهم رئيس دولة فلسطين، الزعيم أبو مازن في القمة الاسلامية الطارئة التي عقدت في اسطنبول الأربعاء الماضي، قدم كلمة الفصل للعالم أجمع، كلمة الدم الفلسطيني الطاهر ذاته، في خطاب تاريخي عز ويعز نظيره في خطب السياسة العربية والاسلامية والدولية، الخطاب الذي تجلت فيه وبصوت الحق والحقيقة، الطبيعة النضالية الفلسطينية، بسلامة رؤيتها، وصلابة موقفها، وعلى نحو لا يقبل أي تأويل مخاتل، وبقدر ما كان الخطاب خطاب الحسم والتحدي في مواقفه وقراراته، بقدر ما كان خطابا للمقاومة، بكل ما في هذه الكلمة من معنى: فاذا كان وعد بلفور المشؤوم قد مر، فإن وعد ترامب لن يمر أبدا".

لا بل ان حقيقة الخطاب التاريخي للرئيس أبو مازن أبعد من ذلك، انه خطاب المواجهة الأشمل، وقد أخرج الولايات المتحدة من دور الراعي والوسيط في العملية السياسية، بكلمة (لا) كبيرة وواضحة وحاسمة، لا لهذا الدور بعد الآن، وقد ثبت خواؤه من كل نزاهة وموضوعية، وهي الكلمة التي ما زال البعض لا يجرؤ التقرب منها حتى في أحلامه..!! وليس هذه الكلمة فحسب، وانما كذلك كلمة واقع الحال الذي على الأمة العربية والاسلامية، مجابهته قبل فوات الأوان، بواقعية الرؤية النضالية وبرامج عملها، لتحرر ما هو محتل من أراضيها، ولتحقق الهزيمة الشاملة للارهاب، وتعيد الأمن والاستقرار لبلدانها، وتؤمن مستقبل الحرية والكرامة لشعوبها، وتقيم السلام العادل في هذه المنطقة.

انه خطاب المسألة العربية في متطلباتها السيادية، وخطاب المسؤولية الدولية في رؤيتها الانسانية وتطلعاتها النبيلة، وبالطبع وقبل ذلك انه خطاب الذات الفلسطينية، التي لا تخشى تهديدا، ولا تنحني لغطرسة العنصرية وعدوانيتها، وسبق للزعيم الخالد ياسر عرفات ان صاح "شهيدا شهيدا شهيدا"، وما من صيحة في خطاب الرئيس أبو مازن غير هذه الصيحة الآن، لطالما القدس تظل أبدا اساس المشروع الوطني درة التاج لدولة فلسطين عاصمة وحاضرة للعدل والحق والجمال، بما يعني ان تضحياتنا في سبيل حرية العاصمة لا حدود لها ولا تراجع عنها ولا مساومة عليها.

نعم انها صيحة التحدي، بروح الواثق من حتمية النصر، ولا صيحة بعد هذه الصيحة، التي لا تقبل أية مزايدات، ولا ترضى بغير وحدة الكلمة الفلسطينية، كلمة الشرعية في اطار وحدتها الوطنية التي لا عافية لها دون اتمام المصالحة الوطنية على أكمل وجه حيث السلطة الواحدة، والقانون الواحد، وسلاح الحرب والسلم بقراره المركزي الواحد الموحد.

 

 

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2017