الميزان: القضاء الإسرائيلي يحاكم مريضا نفسيا غير مؤهل للامتثال للقضاء

 قال مركز الميزان لحقوق الانسان، اليوم الخميس، إن القضاء الإسرائيلي يتجاهل أبسط معايير العدالة ويحاكم مريضا نفسيا غير مؤهل للامتثال للقضاء.

واستنكر المركز في بيان له، استمرار اعتقال المريض النفسي بلال الرزاينة، واستمرار محاكمته بعد توجيه عدة تهم له، ابتداء من سنة 2006. وذلك بالرغم من توصية الطبيب النفسي المكلف من المحكمة التي تفيد بأن هذا المواطن مريض وغير مؤهل للامتثال للقضاء.

وأكد مركز الميزان أن استمرار احتجاز المعتقل الرزاينة رغم أنه غير مؤهل للامتثال للقضاء، وفقا لتقارير طبية صادرة عن سلطات الاحتلال نفسها ما هو إلا اعتقال تعسفي من دون أي مسوغات قانونية، محملا سلطات الاحتلال المسؤولية الكاملة عن حياته ويطالب بالإفراج الفوري عنه.

وطالب المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته تجاه قضية المعتقلين الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية، وبالضغط على دولة الاحتلال الإسرائيلي لاحترام قواعد القانون الدولي الإنساني، والقانون الدولي لحقوق الانسان.

وذكر بأن قوات الاحتلال اعتقلت بلال زهير مصطفى الرزاينة، (25 عاما)، مساء الأحد الموافق 27/11/2016 بمجرد اقترابه من السياج الفاصل في المنطقة الحدودية الشمالية.

وأشار المركز إلى أنه يتابع حالة المعتقل منذ اللحظات الأولى للاعتقال، ووقف على حقيقة أن المعتقل يعاني مرضا نفسيا.

وأفاد والده لمحامي المركز "بأن نجله مريض نفسي ويعاني من الفصام العقلي، وفقا للتقارير الطبية، ويتلقى العلاج في مركز أبو شباك للصحة النفسية منذ تاريخ 14/1/2016، ولديه ملف طبي في المصحة النفسية، ورغم حصول المركز على توكيل قانوني إلا أن سلطات الاحتلال منعت محامي المركز من زيارته لمدة (16 يوما) متواصلة. وأكد محامي المركز خلال زيارته الأولى للمعتقل الرزاينة بعد انتهاء فترة المنع، أنه لاحظ سلوكيات غير طبيعية للمعتقل.

يذكر أن سلطات الاحتلال اضطرت لوضعه في عيادة نفسية وتحت رقابة أطباء وأخصائيين نفسيين لمدة (33 يوما). وجاء التقرير الطبي الصادر عن دائرة الصحة النفسية الإسرائيلية إقليم المنطقة الجنوبية على: "أن الأعراض النفسية حقيقية وأن المقصود هنا هو شخص مريض نفسي يعاني من وضع نفسي ترافقه أفكار وهمية استعراضية وأحيانا غير منظمة، الشخص المذكور في وضعه الحالي يحتاج إلى دخول مستشفى نفسي، وعليه فإنه غير مؤهل للامتثال للقضاء".

بدوره، أكد مركز الميزان أن استمرار اعتقال الرزاينة ومحاكمته يشكل انتهاكا خطيرا لمبادئ القانون الدولي لحقوق الانسان، لا سيما الإعلان الخاص بحقوق المعوقين لسنة 1975، والاعلان الخاص بحقوق المتخلفين عقليا لسنة 1971، ويخالف التزامات سلطة الاحتلال بموجب انضمامها لاتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة للعام 2006 التي تنص في المادة (14)، "تكفل الدول الأطراف للأشخاص ذوي الإعاقة على قدم المساواة مع الآخرين، التمتع بالحق في الحرية الشخصية والأمن الشخصي، وعدم حرمانهم من حريتهم بشكل غير قانوني أو بشكل تعسفي، وأن يكون أي حرمان من الحرية متسقا مع القانون، وألا يكون وجود الإعاقة مبررا بأي حال من الأحوال لأي حرمان من الحرية. كما تكفل الدول الأطراف في حالة حرمان الأشخاص ذوي الإعاقة من حريتهم، نتيجة أية إجراءات، أن يخول لهم، على قدم المساواة مع غيرهم، ضمانات وفقا للقانون الدولي لحقوق الإنسان، وأن يُعاملوا وفقا لأهداف ومبادئ هذه الاتفاقية، بما في ذلك توفير الترتيبات التيسيرية المعقولة لهم".

ha

التعليقات

لسان الحية

كتب: رئيس تحرير صحيفة الحياة الجديدة

يمكن القول الآن ودونما تردد أن لسان حركة حماس في اللحظة الراهنة، هو لسان خليل الحية، والواقع ومع الاسف الشديد، لم يكن هذا اللسان يوم امس في المؤتمر الصحفي الذي عقده الحية، سوى لسان الفتنة، بلغة الاتهام والتضليل والتزوير والافتراء، اللغة التي لم تعد تعاند الحقائق والوقائع فقط، وانما باتت تحاول قلبها رأسا على عقب ايضا، وكأن التاريخ ليس سوى لحظة المؤتمر الصحفي، والذاكرة الوطنية ليست إلا قاعا صفصفا لا شيء فيها من حكايات الانقسام البغيض، وسياسات حماس التي لا تزال تحاول تأبيده منذ عشر سنوات وحتى اللحظة ...!!! نعم لسان حركة حماس اليوم هو لسان الحية والذي جاء الى مؤتمره الصحفي بعد مشاهد مسرحية منحطة،حاولت النيل من قامة الرئيس ابو مازن، رئيس الشعب الفلسطيني وقائد مشروعه الوطني للتحرر والاستقلال،مشاهد اخرجتها حركة حماس، وقالت بانها تظاهرات احتجاجية (..!!)  ودارت بها في شوارع غزة، بمجموعة من الغوغاء اطاحوا خلالها بكل قيم الاحتجاج الوطنية، ونزلوا بها الى اسفل درك شعبوي، حتى ما عادت تعبر إلا عن انحطاط اخلاقي غير مسبوق، لا يعرفه شعبنا الفلسطيني في سيرته النضالية، ولا في تاريخه الحضاري، ولا في قيمه الوطنية، ولا يمكن ان يرضاه حتى كمجرد لحظة عابرة، بدلالة الاستنكار الشعبي الواسع لهذه المشاهد المسرحية المنحطة...!! وحقا ان لكل لسان من اسم صاحبه نصيبا، ولعلها الحكمة بامثالها البليغة، ان يكون للمرء من اسمه نصيب، وان يكون الاسم غالبا دالا على المعنى والمسمى، وان ينضح الاناء تاليا بما فيه ...!!

الحية في غزة، تحرسه سلطة الانقسام البغيض، بغطرسة قوة، اساسها التوهم والضغينة، وبسياسات وبرامج لا علاقة لها بالوطنية الفلسطينية، وبفعل الغطرسة والوهم لا يعود للحقيقة على لسان الحية اي مكان، وتصبح الفبركة من ضرورات التباهي بالمزاودات الفارغة، وهذا ما كان في غاية الوضوح في مؤتمر الحية الصحفي ...!!   

والواقع ان حركة حماس وهي تخرج تلك المشاهد وترعاها وتطلق الحية لسانا لها، فإنها لا تريد سوى ان تجهض المحاولة الرئاسية والفتحاوية الخالصة المخلصة، والتي يمكن وصفها بالأخيرة، لجعل المصالحة الوطنية ممكنة، بإنهاء الانقسام البغيض، والذهاب الى معالجات جذرية للاوضاع الصعبة التي يعيشها  ابناء شعبنا في القطاع المحاصر، واعادة الحيوية الى حياتهم اليومية بالعزة والامن والامان والكرامة الاجتماعية.

وما ثمة دليل على هذا الذي تريده حركة حماس اوضح مما قاله الحية في مؤتمره الصحفي، وهو يغلق الابواب امام وفد مركزية فتح، لإجهاض تلك المحاولة قبل ان تبدأ خطواتها الاولى باتجاه غزة، وبمزاودات الموقف الشعبوي الغوغائي واكاذيبه، حين يدعو "فتح" الى  حل ما وصفه "بالقضايا العالقة" قبل بدء الحوار معها، واية قضايا عالقة غير قضية الانقسام التي ما زالت حركة حماس تطيل عمرها بالاكاذيب  المفضوحة، ومن ذلك ما قاله الحية ان حماس "ملتزمة بوثيقة الوفاق الوطني التي تم توقيعها عام  2006 " ...!! واي التزام هو هذا الذي ما زال يكرس الانقسام البغيض، بمجمل سياسات الاستحواذ السلطوية، من تعطيل عمل حكومة الوفاق الوطني، الى فرض الضرائب غير القانونية، الى ممارسات القمع المنوعة، من المطاردة الى الخطف الى الاعتقال، وغير ذلك من سياسات جعلت من حوارات المصالحة طوال عشر سنوات كمثل حكاية ابريق الزيت التي لا تعرف بداية ولا نهاية ..!!  

من يريد حقا ان ينهي الانقسام، وان يذهب فعلا الى الانتخابات الرئاسية والتشريعية والمجلس الوطني، عليه اولا ان يعترف بجريرة الانقلاب الدموي، وعليه هو اولا ان يقدم الاجابات في كل ما يتعلق بالقضايا الوطنية،  والتي لم يقدم منها شيئا حتى الان، وحيث قراره مازال رهن القيادة العالمية لجماعة الاخوان، التي تصوغ خطابه    وسياساته ومواقفه واكاذيبه في المحصلة ..!!  

 لغة الاتهام والتشكيك والمزاودة، والمشاهد المسرحية المنحطة، لا تقول بغير حقيقة واحدة ان حركة حماس حتى اللحظة، لا تريد مصالحة، ولا نهاية للانقسام البغيض وانها ما زالت رهينة اوهامها بامكانية الانقضاض على الشرعية الوطنية، الدستورية والنضالية، لتستولي على مكانتها من اجل دويلة مسخ في قطاع غزة . 

ومع ذلك ورغم ذلك "سنلاحق العيار الى باب الدار" كما يقول المثل الشعبي، فاذا كانت حماس تريد حقا ان تمارس حكومة الوفاق الوطني كامل صلاحياتها في قطاع غزة،  عليها ان تحل حكومة الظل التي تقودها، لا ما يسمى اللجنة الادارية فحسب، عليها ان تغادر الحكم لتأتي الى تشكيل حكومة وحدة وطنية، لنذهب بعدها الى الانتخابات الشاملة، وعليها ان تلعن الانقسام فعلا لا قولا، بانهاء كافة تجلياته القبيحة، وعليها ان تقدم الاجابات الوطنية التي تجعلها جزءا من الحركة الوطنية الفلسطينية، واشياء اخرى كثيرة على حماس ان تقدم عليها، ومنها على نحو خاص رؤيتها وبرنامجها للمصالحة المجتمعية وتسوية قضايا اولياء الدم، وغير ذلك بوسع حماس ان تعتمد على لسان الحية، اذا ما ارادت ان تواصل هروبها من استحقاقات، لكن ساعة الحسم اقتربت، ولها في حساباتها  شأن عظيم.  

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2017