تقرير حقوقي يفند مزاعم الاحتلال بتخفيف الحصار المفروض على قطاع غزة

 فند تقرير حقوقي للمركز الفلسطيني لحقوق الإنسان، اليوم الخميس، مزاعم الاحتلال الاسرائيلي بتخفيف الحصار المفروض على قطاع غزة.

فقد أصدر المركز تقرير حالة المعابر في قطاع غزة (1/1/2017 – 31/1/2017) والذي دحض ادعاءات السلطات المحتلة حول تخفيف الحصار، مخادعة، ولا تجد لها تطبيقا على أرض الواقع، وتهدف السلطات المحتلة من خلالها إلى مأسسة الحصار، وجعله مقبولا على المستوى الدولي، رغم انتهاكه لقواعد القانون الدولي، بما في ذلك القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان.

وتناول التقرير من سلسلة حالة المعابر أوضاع المعابر الحدودية لقطاع غزة خلال شهر يناير 2017، مؤكدا أن الحصار الاسرائيلي لقطاع غزة، المستمر للعام العاشر على التوالي، ما زال قائما ويزداد حدة بعكس ما تروج له السلطات المحتلة حول إدخال تسهيلات على حالة الحصار.

وقال: فعلى صعيد حركة السلع والبضائع، جاء في التقرير انه ما زالت سلطات الاحتلال تفرض حظرا على تصدير منتجات قطاع غزة، وفي استثناء محدود سمحت بتصدير 291 شاحنة طيلة شهر يناير، وهو ما يعادل 6.4% من حجم الصادرات قبل فرض الحصار في يونيو 2007. في حين واصلت سلطات الاحتلال فرض القيود المشددة على توريد نحو 400 سلعة إلى القطاع، معظمها من السلع الأساسية والمواد الخام.

وتابع: كما لا تزال سلطات الاحتلال تفرض قيودا على توريد مواد البناء، فقد بلغت الكميات التي سمحت بتوريدها خلال شهر يناير (87,770 طنا) أسمنت، و(14,705 أطنان) حديد بناء، و(254,804 أطنان) "حصمة بناء"، وهو ما يعادل 5.5%، 2.9%، و8.5% على التوالي من الكميات الاجمالية اللازمة لإعادة اعمار غزة.

وقال: كما استمر تقليص توريد غاز الطهي إلى القطاع، حيث سُمح بتوريد (5,611 طنا)، بمعدل يومي (181 طنا)، وهو ما يعادل 51.7% فقط من الكمية اللازمة للقطاع. وقد شاب حركة البضائع من وإلى القطاع عوائق عديدة، من بينها إغلاق المعبر التجاري الوحيد لمدة 8 أيام (25.8% من إجمالي أيام الفترة).

وأردف: وعلى صعيد حركة الأفراد، فرضت سلطات الاحتلال قيودا جديدة على سكان القطاع، انعكست على حركة المواطنين كما ونوعا، فقد ارتفعت نسبة رفض تصاريح المرور، وهو ما أدى إلى تراجع الاعداد المحدودة التي كان يسمح لها باجتياز المعبر، وقد أغلق المعبر لمدة 8 أيام (4 أيام منها فتح جزئيا للحالات الطارئة فقط). ورغم سماح سلطات الاحتلال خلال شهر يناير بمرور 1,195 مريضا يرافقهم 1,113 من ذويهم عبر المعبر، غير أنها عرقلت سفر العشرات من المرضى الآخرين (نحو 38% من الطلبات المقدمة) المحولين للعلاج في المستشفيات الإسرائيلية أو مستشفيات الضفة الغربية وذلك بذرائع مختلفة.

وجاء في التقرير ان السلطات الاسرائيلية تواصل للشهر الثاني منع المسنين من الصلاة في المسجد الأقصى، فيما سمحت لـ4,304 تجار، و201 من ذوي المعتقلين في السجون الإسرائيلية، و556 من العاملين في المنظمات الدولية، و270 من المسافرين عبر معبر الكرامة “جسر اللنبي”، و719 من أصحاب الحاجات شخصية باجتياز المعبر. ولا تعبر هذه الإحصائيات عن عدد الأشخاص المسموح لهم بالمرور، فعدد الحاصلين على تصاريح أقل بكثير من عدد مرات المرور، ولكن يستطيع حامل التصريح المرور عبر المعبر أكثر من مرة خلال الشهر الواحد.

وقال: كما واصلت سلطات الاحتلال استخدام معبر بيت حانون "ايريز" كمصيدة لاعتقال سكان قطاع غزة وابتزازهم، حيث اعتقلت السلطات المحتلة خلال شهر يناير 3 مواطنين هم: التاجر حازم عبد الهادي احمد طومان، 43 عاما، من سكان مدينة خان يونس، والتاجر مدحت عواد خالد كرم، 51 عاما، من سكان مدينة غزة، والمواطن عمر نزار أبو أسد، 25 عاما، من سكان مدينة دير البلح.

ha

التعليقات

قمة عمان .. فلسطين أولا

كتب رئيس تحرير صحيفة الحياة الجديدة

يدخل الرئيس أبو مازن اليوم قاعة اجتماعات القمة العربية الثامنة والعشرين - قمة عمان- وبين يديه ملف القضية الفلسطينية وقد عادت إلى مكانتها كقضية مركزية للأمة العربية، دولا وسياسة وقرارات، وهي التي لم تكن إلا كذلك دائما وما زالت قضية مركزية في وجدان شعوب الأمة ونضالاتها الوطنية والقومية.

وتستعيد قضيتنا المقدسة، مكانتها المركزية بعنوان شرعيتها الوطنية والدستورية، بعد محاولات ما سمي الربيع العربي، ولاعتبارات وتدخلات خارجية ملتبسة (...!!) أولا، وبعد محاولات تجميعات مشبوهة ومريضة ثانيا وبمؤتمرات مدفوعة الأجر، أن تجعلها قضية ثانوية لا تستحق اهتمام المتابعة، وحتى الدعم كما ينبغي أن يكون.

ومن المؤكد أنه ما كان للقضية الفلسطينية أن تستعيد مكانتها المركزية لولا العوامل والمعطيات الفلسطينية ذاتها عوامل ومعطيات الصمود الوطني الفلسطيني، صمود شعبنا وثباته على أرض وطنه، صمود التحديات النضالية بذات التضحيات العظيمة، صمود القرار الوطني المستقل، بقيادته الحكيمة التي واصلت اقتحاماتها الشجاعة والبليغة، لمختلف ساحات الاشتباك السياسي، وحيث محافل صنع القرار الدولي، لتراكم المزيد من معطيات الحل العادل للقضية الفلسطينية، والذي لن يكون إلا بقيام دولة فلسطين على حدود الرابع من حزيران بعاصمتها القدس الشرقية، ودائما مع حل لقضية اللاجئين وفق القرار الأممي 194 والمبادرة العربية للسلام.

ولأن الحقائق بكل هذا الشأن هي هذه على وجه اليقين، يدخل الرئيس أبو مازن قاعة اجتماعات القمة العربية، بروح العزة الوطنية، وبقوة إرادتها الحرة، وقرارها المستقل وباصالتها القومية، ليضع النقاط على حروفها في كل ما يتعلق بسبل الحل العادل للقضية الفلسطينية، وعلى قاعدة وحدة الموقف العربي، سواء تجاه المبادرة العربية للسلام، أو حل الدولتين وفق أسس الشرعية الدولية، وتحقيقا لأهداف الشعب الفلسطيني العادلة، واستعادة حقوقه المشروعة.

ويدخل الرئيس أبو مازن، واثقا من تفتح الأمل بواقعية صمود أبناء شعبه، وسلامة أطره النضالية في بنيتها الشرعية ويدخل مقبلا دون تردد، على صفحة جديدة من العمل العربي المشترك وقد عادت فلسطين أولا.

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2017