مظاهرات في 14 مدينة أميركية ضد زيارة نتنياهو للولايات المتحدة

شهدت 14 مدينة وولاية أميركية خلال الساعات القليلة الماضية، مظاهرات واعتصامات شارك فيها آلاف من الأميركيين والعرب احتجاجا على زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لواشنطن، ولقائه مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب في البيت الأبيض.

فقد شهدت مدن كاليفورنيا، ولوس أنجلوس، وسان هوزيه، وكولورادو، وشيكاغو، وبوسطن، ونيويورك، وكولمبوس، وبورتلاند، وفيلادلفيا، وبيتسبورغ، واوستين، وهيوستن، وواشنطن دي سي، مظاهرات واعتصامات بمشاركة واسعة من أبناء الجالية الفلسطينية والعربية والمسلمة، وحشد كبير من الاقليات العرقية اللاتينية وممثلين عن المنظمات اللاتينية إلى جانب منظمات اليسار الأميركي، وذلك احتجاجا على هذه الزيارة وللمطالبة بسياسة أكثر عدالة واعتدالا من قبل الإدارة الأميركية تجاه الأقليات العرقية.

وقد نُظمت هذه الفعاليات الإحتجاجية بدعوة من: التحالف من أجل العدالة في فلسطين، ومنظمة كود بينك النسائية، وتحالف مناهضي الحرب ( انسر)، وأصوات يهودية من أجل السلام، وبمشاركة واسعة من أبناء الجالية الفلسطينية والعربية والأقليات العرقية اللاتينية.

وخلال المظاهرات، التي نُظمت تحت شعار " أموال الضرائب للتعليم وليس لبناء جدران الفصل العنصري والتطرف في فلسطين والمكسيك"، حمل المشاركون الأعلام الفلسطينية واليافطات الكبيرة وبلغات متعددة تدعو لوقف اضطهاد الشعب الفلسطيني.

الصور المرفقة

ha

التعليقات

للتذكير فحسب

كتب: رئيس تحرير صحيفة "الحياة الجديدة"
ليس بوسعنا أن نصدق أن الخارجية الأميركية، لا تملك أرشيفها الخاص بالمفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية، التي دارت لسنوات كثيرة، والتي  تعرف من خلالها ان اسرائيل اليمين المتطرف، هي من جعل من هذه المفاوضات، مفاوضات عبثية وغير جادة، بعد أن اغتالت إسحق رابين وراحت تجهز تباعا على بنود اتفاقات أوسلو الانتقالية، واحدا تلو الآخر،  حتى لم تبق منها شيئا يذكر اليوم ..!!

وليس ثمة أحد في هذا العالم، لا في الخارجية الأميركية فقط، من لا يعرف حقيقة الموقف الفلسطيني الساعي لمفاوضات جادة  مع اسرائيل لتحقيق السلام الممكن، طبقا لقرارات الشرعية الدولية، واستنادا للرؤية الأميركية ذاتها التي قالت بحل الدولتين، وليس ثمة أحد أيضا في المجتمع الدولي من بات لا يعرف أن إسرائيل اليمين المتطرف، وحدها من لا يريد أية مفاوضات جادة، وبسياسة المماطلة والتسويف والتشريط اللاواقعي واللاموضوعي، والأخطر والأسوأ بسياسة الشره الاستيطاني،  من جعل من المفاوضات غير جادة تماما، ولا تستهدف غير إضاعة الوقت،  بل ولا تستهدف غير تدمير فرص السلام الممكن وقد تعددت غير مرة ...!!!

لا حقيقة أوضح اليوم، من حقيقة إسرائيل اليمين المتطرف، المناهضة لمفاوضات السلام الجادة، لا حقيقة أوضح من حقيقة تعطيلها للمفاوضات على نحو محموم ومأخوذ بالفكرة العنصرية، ومن لا يرى هذه الحقيقة فإنه لا يتعامى فقط عنها، وإنما لا يريد  للنزاهة أن تكون، ولا للعدل أن يتحقق، ولا للسلام أن يسود.

فلسطين بمشروعها الوطني، وبمصداقية ونزاهة خطابها وحراكها السياسي والدبلوماسي، لا تبحث ولا تسعى لغير المفاوضات الجادة التي توقف الاستيطان الشره، وتنهي الاحتلال،  وتحقق السلام العادل الذي ترفرف في فضائه رايات دولة فلسطين المستقلة، وعاصمتها القدس الشرقية، ولا تخشى فلسطين في هذه الطريق، تهديدا ولا تقبل ابتزازا وحضورها في العالم لا يحده مكتب هنا أو هناك ، ونأمل من الخارجية الأميركية أن تراجع ارشيفها جيدا، وأن تقرأ التاريخ بتمعن ولعلنا نذكرها بصيحة بريجنسكي "باي باي منظمة التحرير"، الصيحة التي سرعان ما سقطت، وهي اليوم بمثابة عنوان للعبث السياسي الذي لا طائل من ورائه، غير مزيد من الصراع والضحايا.

ولا مكتب لمنظمة التحرير الفلسطينية أينما كان، يعادل الثوابت المبدئية الفلسطينية، فهو الذي يمثلها ويقول خطابها العادل، ولا يساوم عليها أبدا. المكتب محض مكان، وفلسطين بقضيتها العادلة أكبر من كل مكان، وأما طريق السلام تظل أبدا طريقا فلسطينية بالمفاوضات الجادة، التي لن تكون بغير الامتثال لقرارات الشرعية الدولية وبرعايتها لحظة الكيل بمكيال واحد، وحين تتفتح النزاهة بخطاب العدل والموضوعية، لا بخطابات التهديد التي طالما سمعنا الكثير منها ..!

 

 

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2017