اشتية: لا خيار أمام اسرائيل إلا "حل الدولتين "والكف عن محاولة نسفه

رام الله- اعتبر عضو اللجنة المركزية لحركة فتح محمد اشتية، تصريحات نتنياهو خلال المؤتمر الصحفي مع الرئيس الاميركي دونالد ترامب، بمثابة نسف نهائي لحل الدولتين، وبرهان على مساعيه "لشرعنة" قتل إمكانية قيام دولة فلسطين".

وقال اشتية في حديث لبرنامج "حال السياسية" الذي يبث عبر تلفزيون فلسطين وفضائية عودة:" إن نتنياهو قد لمح بكلام يريد ممارسته فعلاً على الأرض، أي "شرعنة " قتل إمكانية قيام دولة فلسطين".

وأضاف: "قول نتنياهو بأن نهر الأردن هو الحدود الأمنية والجغرافية لإسرائيل يعتبر نسفاً نهائياً وتاماً لحل الدولتين، وقتل امكانية قيام دولة فلسطينية مستقلة"، مؤكداً أن الجانب الاسرائيلي حاول زرع فكرة انعدام قابلية مبدأ حل الدولتين للتطبيق العملي في عقل سيد البيت الابيض، داعياً لأن يكون الرد الفلسطيني والدولي حاسماً وقوياً، مشدداً على أن "اسرائيل" ستدرك أن لا خيار لديها سوى حل الدولتين".

واعرب اشتية عن قناعته بأن الرئيس الأميركي بدا وكأنه غير مستعد لأي فكرة سياسية جديدة، ما يعني غياب الموقف الأمريكي فيما يتعلق بالرؤيا الشاملة للحل، وأن هذه الإدارة لم تضع سياستها حتى اللحظة"، ووصف ما جاء في المؤتمر الصحفي بالمتناقضات".

وأشار لوجود متغيرات جديدة في المنطقة،  فقال: "قد يكون هناك تفاهم روسي أميركي، وهنا يجب علينا البحث عن موقع فلسطين في "يالطا" الجديدة، وألا نذهب للولايات المتحدة الاميركية منفردين، معرباً عن أمله بأن يشهد مؤتمر القمة العربي المقبل الذي سيعقد في عمان، مجموعة مصالحات عربية -عربية، وأن يذهب العرب مجتمعين بلغة المصالح وبموقف واحد، للتعاطي مع الإدارة الاميركية الجديدة، وتصويب حقيقي لمبادرة السلام العربية.

وعلى الصعيد الداخلي شدد اشتية، على ضرورة تحقيق المصالحة، مؤكدا  تمسك القيادة الفلسطينية بها، منوها الى أن الانقسام يوازي خطورة العدو المانع لتحقيق دولة فلسطين المستقلة على الارض، وقال: "المشكلة تكمن بحسابات حركة حماس، وطبيعة ولاء تيارات فيها".

وفيما يتعلق بالحديث عن "دولة غزة"، قال اشتية: "هناك مؤامرة  وتدخلات اقليمية، والوضع الحالي في القطاع يمنح اسرائيل هامشاً للحديث عن "دولة غزة" وتوسيع رقعتها، مطالباً بعودة حرس الرئاسة إلى معبر رفح وفتحه 24 ساعة، طيلة أيام الاسبوع، بالتنسيق مع السلطة الوطنية الفلسطينية، لإنهاء معاناة أهل القطاع، وللحفاظ على وحدة الجغرافيا والكيانية الفلسطينية، ومسؤولية الشرعية.

 

 

kh

التعليقات

سلاما أيها الزعيم

كتب: رئيس تحرير صحيفة "الحياة الجديدة"

قدم الفلسطينيون كعادتهم لحظة المواجهة والتحدي، ومنذ الاعلان القبيح للرئيس الأميركي ترامب، قدموا وسيقدمون الدم الطاهر دوما (ستة شهداء ومئات الجرحى حتى الآن) دفاعا لا عن المقدسات الاسلامية والمسيحية، في عاصمتهم القدس المحتلة فحسب، وانما ايضا دفاعا عن كرامة الأمة العربية وعزتها، التي أراد الرئيس الأميركي بتوقيعه الاستعراضي المتغطرس على اعلانه القبيح، ان يطعنها في صميم مشاعرها وقيمها المقدسة.    

 وفي الوقت ذاته قدم رئيسهم رئيس دولة فلسطين، الزعيم أبو مازن في القمة الاسلامية الطارئة التي عقدت في اسطنبول الأربعاء الماضي، قدم كلمة الفصل للعالم أجمع، كلمة الدم الفلسطيني الطاهر ذاته، في خطاب تاريخي عز ويعز نظيره في خطب السياسة العربية والاسلامية والدولية، الخطاب الذي تجلت فيه وبصوت الحق والحقيقة، الطبيعة النضالية الفلسطينية، بسلامة رؤيتها، وصلابة موقفها، وعلى نحو لا يقبل أي تأويل مخاتل، وبقدر ما كان الخطاب خطاب الحسم والتحدي في مواقفه وقراراته، بقدر ما كان خطابا للمقاومة، بكل ما في هذه الكلمة من معنى: فاذا كان وعد بلفور المشؤوم قد مر، فإن وعد ترامب لن يمر أبدا".

لا بل ان حقيقة الخطاب التاريخي للرئيس أبو مازن أبعد من ذلك، انه خطاب المواجهة الأشمل، وقد أخرج الولايات المتحدة من دور الراعي والوسيط في العملية السياسية، بكلمة (لا) كبيرة وواضحة وحاسمة، لا لهذا الدور بعد الآن، وقد ثبت خواؤه من كل نزاهة وموضوعية، وهي الكلمة التي ما زال البعض لا يجرؤ التقرب منها حتى في أحلامه..!! وليس هذه الكلمة فحسب، وانما كذلك كلمة واقع الحال الذي على الأمة العربية والاسلامية، مجابهته قبل فوات الأوان، بواقعية الرؤية النضالية وبرامج عملها، لتحرر ما هو محتل من أراضيها، ولتحقق الهزيمة الشاملة للارهاب، وتعيد الأمن والاستقرار لبلدانها، وتؤمن مستقبل الحرية والكرامة لشعوبها، وتقيم السلام العادل في هذه المنطقة.

انه خطاب المسألة العربية في متطلباتها السيادية، وخطاب المسؤولية الدولية في رؤيتها الانسانية وتطلعاتها النبيلة، وبالطبع وقبل ذلك انه خطاب الذات الفلسطينية، التي لا تخشى تهديدا، ولا تنحني لغطرسة العنصرية وعدوانيتها، وسبق للزعيم الخالد ياسر عرفات ان صاح "شهيدا شهيدا شهيدا"، وما من صيحة في خطاب الرئيس أبو مازن غير هذه الصيحة الآن، لطالما القدس تظل أبدا اساس المشروع الوطني درة التاج لدولة فلسطين عاصمة وحاضرة للعدل والحق والجمال، بما يعني ان تضحياتنا في سبيل حرية العاصمة لا حدود لها ولا تراجع عنها ولا مساومة عليها.

نعم انها صيحة التحدي، بروح الواثق من حتمية النصر، ولا صيحة بعد هذه الصيحة، التي لا تقبل أية مزايدات، ولا ترضى بغير وحدة الكلمة الفلسطينية، كلمة الشرعية في اطار وحدتها الوطنية التي لا عافية لها دون اتمام المصالحة الوطنية على أكمل وجه حيث السلطة الواحدة، والقانون الواحد، وسلاح الحرب والسلم بقراره المركزي الواحد الموحد.

 

 

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2017