استلام جثمان الشهيد محمد الجلاد قرب طولكرم

طولكرم- سلمت سلطات الاحتلال مساء اليوم جثمان الشهيد الأسير محمد عامر الجلاد (24 سنة) على حاجز عناب شرق طولكرم.

وكان باستقبال جثمان الشهيد محافظ طولكرم عصام أبو بكر، ورئيس هيئة شؤون الأسرى والمحررين عيسى قراقع، ونائب قائد المنطقة ومدراء الأجهزة الأمنية وممثلو فصائل العمل الوطني، وأمين سر حركة فتح إقليم طولكرم حمدان اسعفيان، وممثلو المؤسسات الرسمية والشعبية وفعاليات طولكرم وذوو الشهيد الجلاد.

وقال أبو بكر إن هذا المشهد يتكرر يوميا من إجراءات الاحتلال التعسفية وجرائمه بحق شعبنا الفلسطيني من القتل بدم بارد، مشيرا إلى أن الشهيد الجلاد كان يعاني من أمراض خطيرة تم إطلاق النار عليه ولم يتلق العلاج المطلوب، بل تم إهماله طبيا من قبل سلطات الاحتلال.

ونقل تعازي الرئيس محمود عباس إلى ذوي الشهيد وعموم شعبنا في طولكرم وفلسطين، مشددا على أن الاحتلال حتما سيزول ولن يبقى على أرضنا.

وبدوره، حمل قراقع سلطات الاحتلال المسؤولية الكاملة عن استشهاد الأسير الجلاد، مؤكدا أن استشهاده لن يمر مرور الكرام، وسيتم فتح تحقيق للوقوف على ظروف استشهاده.

وكان الشهيد الجلاد استشهد في مستشفى بيلنسون الاسرائيلي يوم الجمعة الماضي، وهو يعاني من مرض السرطان في الغدد، وتعرض للإصابة في الصدر برصاص الاحتلال على حاجز حوارة القريب من نابلس في التاسع من شهر تشرين ثان الماضي أثناء توجهه إلى مستشفى النجاح لتلقي العلاج، وتم اعتقاله على الحاجز حينها.

ومن المقرر تشييع جثمانه إلى مثواه الأخير ظهر غد السبت.

 

 

kh

التعليقات

اللافلسطينية أيضا

لم نكن يوما ضد السامية ولن نكون، لا لاعتبارات سياسية أو دعائية، وإنما لأصالة في موقفنا الإنساني والحضاري والعقائدي اساسا، موقفنا المناهض للعنصرية والكراهية على أساس اللون أو العرق أو الدين.. وعبر التاريخ وصفت فلسطين بأنها وطن التسامح والتعايش الخلاق بين مختلف مكونات أهلها، وما زالت كذلك وهكذا ستبقى، بل لم تحمل فلسطين يوما إلى العالم أجمع غير هذه الرسالة.. رسالة المحبة والتسامح والسلام، وليس أدل على ذلك، أكثر وأوضح من رسالة الفلسطيني البار عيسى المسيح عليه السلام، الذي حمل صليبه وتاج الشوك يدمي جبينه، وسار في طريق الآلام وتحمل عذابات هذه الطريق، ليكون فاديا للبشرية كلها ومنقذا لها من ظلمات الكراهية وأمراضها المدمرة .

هؤلاء نحن الفلسطينيون، وهذه هي "الفلسطينية" الموقف والفكرة والتاريخ والناس والقضية، التي هي ومنذ أكثر من ستين عاما، المظلمة الكبرى في هذا العصر، وتواصل هذه المظلمة حتى اللحظة، بسبب غياب الحل العادل لها هو تواصل ضد العدل والتسامح، وضد الإنسانية التي تحمل معانيها وقيمها الاخلاقية فلسطين بتاريخها وقضيتها بما يجعله تواصلا ضد "الفلسطينية" وبنفس القدر والمعنى الذي يحمله مصطلح اللاسامية، وهذا يعني أولا أننا حتى اللحظة ضحايا الكراهية بسبب تواصل المواقف التي ما زالت تغيب الحل العادل للقضية الفلسطينية ...!!!!

ما نريد أن نؤكد عليه بمنتهى الوضوح أن "الفلسطينية" هي القيمة العليا ضد الكراهية، وبقدر تطلعها الاصيل للسلام العادل، بقدر ما تحث على التسامح وتدعو إليه، بل وتطالب به موقفا وممارسة، نصا وخطابا، وما ينبغي أن يكون مفهوما تماما هنا، أن ما يقال عن "التحريض" الفلسطيني ليس سوى شعارات عنصرية تحريضية في أهدافها الاساسية لقتل فرص السلام الواحدة تلو الأخرى، وما من دليل أوضح على ذلك أكثر مما أنتجت وتنتج من حصارات وحواجز وجدران فصل عنصرية، وحملات اعتقال يومية، حتى وصلت الى تشريعات النهب الاستيطانية ...!!

وليكن واضحا كذلك لكل من يريد حقا دعم مسيرة السلام وتحقيقه على نحو شامل، انه لطالما بقيت حراب الاحتلال في خواصرنا وأخطرها اليوم الاستيطان الذي بات العالم أجمع يدينه فإننا لن نكف عن الوقوف ضده وضد الاحتلال بأسره، بالمقاومة الشعبية المشروعة، وبخطاب الحقيقة والواقع، خطابنا  الذي ما زال يسير في درب الآلام وتاج الشوك يدمي جباهنا، وخواصرنا تنزف شهداء وجرحى وأسرى .

كلمة الحياة الجديدة - رئيس التحرير

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2017